فلا أترك الإخوان ما عشت للردى        كما أنه لا يترك الماء شاربه


اضغط على الصورة وادخل الموقع

أحداث غزة لحظة بلحظة

 

لأول مرة : أمريكا التي رأيت / سيد قطب / الحلقة الأولى

كتبها gamal mady ، في 3 يوليو 2009 الساعة: 14:00 م

أمريكا التى رأيت

سيد قطب

تقديم:  أ / محمد عبد المنعم

إعداد : جمال ماضي

المقدمة

منذ أن تعيثت البشرية ـ رغم مرور خمسة عشر قرناً على بعثة الهادى البشير صلوات ربنا وسلامه عليه ـ الطريق نحو الهدى ودين الحق ، والسبيل نحو الخير والعدل والحق والصلاح .

منذ أوغلت أوربا وبعدها أمريكا فى تيه الضلال والمادة والشهوات وضلت مواقع أقدامها , بدايتها الدنيا ونهايتها الآخرة ، وحسبت أن الحياة الدنيا ما هى إلا كأس تراق ، ودولار يقتنى ، وامرأة مشتهاة ، وراحت تنشر فى الأرض ـ عن طريق جيوشها تارة وعن طريق عملائها وتابعيها من العسكر وغيرهم ـ القهر والظلم والعدوان والفساد …

وراح المفتونون بهذا الواقع المتردى يقتاتون الفُتات على موائد أمريكا ـ ظِل الشيطان وسيفه ـ ويتعبدون فى محاريبها الدنسة تشبهاً وافتنانًا واقتداءً .

منذ أن كان الحال هكذا …

راحت أمريكا ـ بنظام أسمته نظامًا عالميًا جديدًاـ تتحكم فى مصائر الشعوب ومقدراتها .. وعينها بالطبع على الدول والشعوب ( الإسلامية ) , تغتال دينها .. وهيهات ، وما حديث المؤامرة على الأقصى وفلسطين .. وحرب الخليج .. ومن قبلها الحرب الدامية بين العراق وإيران .. ثم البوسنة والهرسك .. والصومال وكشمير وبورما والفلبين , ومحاربة الطغاة فى بلاد المسلمين لدعاة وجنود الإسلام فيها .. وما هى منا ببعيد .

ومنذ أكثر من أربعين من الأعوام تفتحت بصيرة الداعية الفذ وشهيد الإسلام سيد قطب , على مواطن الخراب وإن ظنه الناس عمادًا شامخ البنيان .. وأبصر السراب وإن حسبه الناس ريًّا للوارد الظمآن .

وحذر الرجل , و ( من المؤمنين رجال ) من مغبة الإفتنان ، ومن عواقب التردى فى حمأة التيه والضلال , فى اقتفاء أثر كيان يسمى دولة .. والسوس ينخر فى جسده والنار تسرى فى هشيمه .. حتى يقصمه الله القوى القهار .. فكانت رؤيته تلك التي بدت فى مقالات بمجلة ( الرسالة ) صائبة ، وكان تحليله لذلك الواقع المهترى المريض سديدًا ..

ولقد أحسنت دار المدائن ـ وهى دائما تحسن إن شاء الله ـ صنعاً ـ أن أخرجت للنور والضياء ذلك القبس المبدد لظلمات المادة والجهالة , مما خطت يمناه شهيد الإسلام سيد قطب رضى الله عنه وأرضاه .

والله نسأل أن يكون النفع به عميماً ، كما كان سيظل ـ إن شاء الله ـ كل ما خطه الشهيد الكريم بيمناه .

وعلى الله قصد السبيل

محمد عبد المنعم 

سيد قطب

وأمريكا التي رأى

الحمد لله , والصلاة والسلام , على رسول الله , ( صلى الله عليه وسلم ) وبعد ،,,,,    

استقبل الوجود سيد قطب طفلاً فى قرية موشا من محافظة أسيوط فى مصر سنة 1906 م , وهو سليل أسرة كريمة ، وما أن أتم العاشرة من عمره إلا وقد أكمل حفظ القرآن الكريم , وتدرج فى مراحل التعليم حتى تخرج من دار العلوم دار الحكمة والأدب .

وقد توفرت فى سيد قطب خصائص منذ إقباله على البحث , يقول أستاذه محمد مهدى علام أستاذ التربية بدار العلوم سنة 1932 م :

( إن فى دار العلوم اليوم نهضة علمية أدبية يحمل لواءها نفر من أبنائها … أعد سيد قطب فى طليعتهم ) . ويقول أيضًا :

( يعجبنى جرأته الحازمة التى لم تسفه لتصبح تهورًا , ولم تذل فتغدو جبناً ,  وإن هذه الجرأة الرشيدة التى دعته إلى الاستقلال , لهى التى تجعله أحب إلى قلوبنا ) .

ثم التحق بالعمل بوزارة المعارف آنذاك , بنفس جرأته في كلية دار العلوم , حيث استمر يعمل فى الوزارة عشرين عامًا , إلى أن استقال سنة 1953 م ليتفرغ للدعوة الإسلامية .. وقد وجه إليه إنذاران بسبب نشاطه السياسي والإسلامى , الأول فى عام 1939م ، والثانى فى سنة 1944 م ، كما أن مجموع القصائد المنشورة 129 قصيدة ، وتتضمن كتب سيد قطب أكثر من 300 مقال ، وقد نشرت قصائده ومقالاته فى 19 صحيفة ومجلة فى مقدمتها : مجلة الرسالة , ثم الأسبوع , والثقافة , ودار العلوم , والدعوة , والأديب , والإخوان المسلمون .

التحول الإسلامى :

منذ أواخر الثلاثنيات اتجه كبار الأدباء فى مصر إلى الكتابات الإسلامية فكان طبيعيًا أن يتجه الشهيد سيد قطب إلى هذا المضار ، والذى ساعده على المضى فى هذا الطريق صديقه محمد حلمى المنياوى , وكان من جماعة الإخوان المسلمين ويملك دار نشر , وقد أصدرا معًا مجلة الفكر الجديد سنة 1946م , التى أوقفتها الحكومة آنذاك , وقبل أن يسافر سيد قطب إلى أمريكا أصدر كتابه : ( العدالة الاجتماعية فى الإسلام ) .

سيد قطب فى أمريكا :

اختلف الأستاذ محمد قطب مع الأستاذ عباس خضر صديق الشهيد , حول سبب إيفاد سيد قطب إلى أمريكا للدراسة العليا ، فبينما يرى عباس خضر أن إسماعيل القبانى وزير المعارف وقتها كان يحمل تقديرًا خاصًا لسيد , ولذلك خصه بالابتعاث , يقرر الأستاذ محمد قطب أن سيدًا قد سافر إلى أمريكا مُبعدًا من مصر ، إذ أن السراى الملكية أصدرت أمرًا باعتقاله ولم يكن هناك مبرر قانونى لذلك الاعتقال ، فعمدت الحكومة إلى إبعاده عن البلاد , كى يكف عن الكتابة ضد الملك والحاشية , ( من مقابلة مع مجلة الغرباء اللندنية سبتمر1975 م ) .

وأيما كان السبب فالواضح أن سيدًا كان يعتمل بثورة عنيفة ضد الأوضاع فى مصر , وأن ثورته لم تهدأ بذهابه إلى أمريكا , فها هو يكتب لصديقه عباس خضر : ( إننا نملك طاقات من الذكاء الخارق ـ حين نقارن شعبنا إلى شعب كالأمريكان ـ ولكننا نهمل هذه الكنوز بالجهل والأمية والفقر المدقع القاتل لكل موهبة ، وذلك لتستمتع حفنة من الباشوات والكروش بترف لا تعرفه القرون الوسطى . هذا هو عيبنا , أما طبيعة بلادنا وطبيعة شعبنا فهما فوق مستوى الشبهات , قولوا : أيها الكتّاب للشعب حين تكتبون أن المتحكمين فيكم يقبرون نبوغكم , ويدفنون مواردكم , وأنتم تملكون ما لا يملكه شعب آخر فى الوجود ) .

( الرسالة 31 / 7 / 1950 ) .

أمريكا التى رأى :

ومع هذا التميز الفكرى الواضح ، إلا أن سيدًا لم يحمل على الحضارة الأمريكية حملة جائحة ، ولم يتهمها بالانحطاط  جملة ، كما فعلت طائفة من الإسلاميين زارت الغرب , فأتت تبشرنا بانهياره القريب !!  .

لم يكن سيد سطحيًا كذلك ، فتحليلاته تدل على أنه نفذ إلى قلب المجتمع ، وأعمل منهجه التحليلى الراقى ، وبيانه التصويرى العذب ، ليخرج لنا هذه الصورة من أعماق الحياة الأمريكية .

وأما الأحكام فقد خرجت معتدلة , إذ لم تحل هيبة أمريكا وسطوتها الدعائية الهائلة , من أن يعطى أحكامًا صارمة فى تذوق الأمريكان الفنى وإحساسهم الشعورى وبدائيتهم فى علاقات الجنسين .. كما لم تحل الكراهية السياسية أو العداء الفكرى , من أن ينصف أمريكا فيصفها بأنها ورشة العالم وأن لها دورها الرئيسى فى مجالات البحوث والتطبيق .

وبعد ….

فقد ذاع كلام كثير حول هذه النصوص ، فمن قائل أن سيدًا كتبها كرؤوس أقلام ثم صرف النظر عنها ، ومن قائل أنه كتبها ولم ينشرها ، وهى منشورة فى حلقات ثلاث فى مجلة ( الرسالة ) التى كانت يصدرها : أحمد حسن الزيات , فى أخريات عام 1951 م , أى بعد حوالى عام من عودة سيد من أمريكا … وأغلب ظننا أنها تحتوى على كل ما أراد تسجيله فى هذا الشأن . إذ أنها تبدأ بداية طبيعية بمقدمة ، وتنتهى بخاتمة تحمل خلاصة تلك التحليلات .

ويسرنا أن نقدم حقيقة أمريكا بعين سيد قطب ، لكل مسلم للوقوف الموضوعى للمجتمع الأمريكى ومقومات تقدمه المادى ، خاصة ونحن نمتلك الذخيرة الروحية والاتصال الوثيق بالله تعالى ، وذلك فى طريق إيقاذ الروح الإسلامية فى عصر الصحوة ، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

سيد قطب

والطريق إلى أمريكا

غادر سيد قطب الإسكندرية على متن باخرة إلى الولايات المتحدة الأمريكية فى أواخر عام 1948 م , يقول في الظلال ( 1 : 152 ) :

( وأشهد أنى ما أحسست ما فى هذه اللفتة من عمق ، قدر ما أحسست ونقطة صغيرة فى خضم المحيط ، تحملنا وتجرى بنا , والموج المتلاطم والزرقة المطلقة من حولنا ، والفلك سابحة متناثرة هنا وهناك ، ولا شيء إلا قدرة الله ، وإلا رعاية الله ، وإلا قانون الكون الذى جعله الله ، يحمل تلك النقطة الصغيرة على ثبج الأمواج وخضمها الرهيب ) .

ثم يخاطب نفسه في ( مجلة الشهاب العدد التاسع ) : ( أأذهب إلى  أمريكا وأسير فيها سير المبتعثين العادين , الذين يكتفون بالأكل والنوم ، أم لا بد من التميز بسمات معينة ؟ وهل غير الإسلام والتمسك بآدابه والالتزام بمناهجه فى الحياة , وسط المعمعان المترف , المزود بكل وسائل الشهوة , واللذة والحرام ؟ وأردت أن أكون الرجل الثانى ) .

ثم يعطى واقعة تحقيقاً لذلك ( الظلال 3: 1786 ) :

( ولن أذكر نماذج مما وقع لغيرى ، ولكنى أذكر حادثًاًً وقع لى وكان عليه معى شهود ستة … كنا ستة نفر من المنتسبين إلى الإسلام على ظهر سفينة مصرية , تمخر بنا عباب المحيط الأطلسى إلى نيو يورك ، من بين عشرين ومائه راكب وراكبة , ليس فيهم مسلم … وخطر لنا أن نقيم صلاة الجمعة فى المحيط على ظهر السفينة ! .. والله يعلم ، أنه ألم بنا أن نقيم الصلاة ذاتها أكثر مما كان بنا حماسة دينية , إزاء مبشر كان يزاول عمله على ظهر السفينة ، وحاول أن يزوال تبشيره معنا !! .

وقد يسر لنا قائد السفينة ـ وكان إنجليزيًا ـ أن نقيم صلاتنا ، وسمح لبحارة السفينة وطُهاتها وخدمها وكلهم نوبيون مسلمون ـ أن يصلى منهم معنا من لا يكون فى الخدمة وقت الصلاة ! , وقد فرحوا بهذا فرحًا شديدًا ، إذ كانت المرة الأولى التى تُقام فيها صلاة الجمعة على ظهر السفينة ، وقمت بخطبة الجمعة وإمامة الصلاة , والركاب الأجانب معظمهم متحلقون يرقبون صلاتنا ! وبعد الصلاة جاءوا يهنئوننا على نجاح القداس ؟! فقد كان هذا أقصى ما يفقهونه من صلاتنا ! .

ويحدثنا سيد قطب عن ابتلائه وهو بالباخرة :

( حتى كان الباب يقرع ،  وفتحت ، فإذا أنا بفتاة هيفاء جميلة فارعة الطول , شبه عارية , يبدو من مفاتن جسمها كل ما يغرى , وبدأتنى بالإنجليزية : هل يسمح لى سيدى بأن أكون ضيفة عليه هذه الليلة ؟ فاعتذرت بأن الغرفة معدة لسرير واحد ، وكذا السرير لشخص واحد ! فقالت : كثيرًا ما يتسع السرير الواحد لاثنين ! واضطررت أمام وقاحتها ، ومحاولة الدخول عنوة لأن أدفع الباب فى وجهها , لتصبح خارج الغرفة , وسمعت ارتطامها بالأرض الخشبية فى الممر ، فقد كانت مخمورة …. ) .

وظل سيد قطب ثابتًا على إسلامه وإيمانه فى السنوات التى قضاها فى أمريكا , يقول فى كتابه ( معالم فى الطريق ) ص 215 :

( بعض هؤلاء كانوا يواجهوننا ـ نحن القلائل المنتسبين إلى الإسلام ـ أمريكا ـ فى السنوات التى قضيتها هناك ـ وكان بعضنا يتخذ موقف الدفاع والتبرير … وكنت على العكس أتخذ موقف المهاجم للجاهلية الغربية … سواء فى معتقداتها الدينية المهلهلة ، أو فى أوضاعها الإجتماعية والاقتصادية والأخلاقية ) ..

ثم يقول : كانت هذه حقائق نواجهها فى واقع الحياة البشرية .. وهى حقائق تخجل أصحابها حين تعرض فى ضوء الإسلام …. ولكن ناسًا ـ يدّعون الإسلام ـ ينهزمون أمام ذلك النتن , الذى تعيش فيه الجاهلية , حتى ليلتمسون للإسلام مشابهات فى هذا الركام المضطرب والبائس فى الغرب ، وفى تلك الشناعة المادية البشعة فى ا لشرق أيضًا .

وأخيراً :

هذه كانت كانت بمثابة مقدمة , بعضها بقلم أصدقائه , وبعضها تحليلاً من المواقف , وبعضها بقلم سيد قطب نفسه , كتبها عبر مقالاته وكتبه , لتكون بوابة الدخول , في كتابه الذي بين أيدينا , ( أمريكا التي رآها سيد قطب ) .

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

جمال ماضي

أمر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

سبع خطوات : تجعلك تحقق الورع في الحياة

كتبها gamal mady ، في 30 يونيو 2009 الساعة: 09:13 ص

سبع خطوات تجعلك تحقق الورع في الحياة

سبع خطوات

 تجعلك تحقق الورع في الحياة

1- الخطوة الأولى : العلم

أساس الورع : العلم ، ولا يمكن تحقيق الورع بدون علم ، وهذا أمر سهل وليس بصعب ، يقول سفيان الثورى : ( ما رأيت أسهل من الورع , ما حاك في نفسك فاتركه ) .

وهذا العلم المحقق للورع يدور في أمور ثلاثة :

1-   أن تتعلم خير الخيرين : لتفعله

2-   أن تتعلم شر الشرين : لتتجنبه

3-   أن تتعلم مقاصد الشريعة : لتوازن

واحترس من عدم توفر العلم ، فيحل محله التلبيس مباشرة .

وصور التلبيس للفرد أربعة :

1-   يترك الواجبات ويفعل المحرمات باسم الورع , مثل من لا يطيع قائده فتكون الهزيمة .

2-   يترك الواجـبات باسم الورع ، مثل من يترك الجمعة لأن الإمام مبتدع .

3-   يترك الواجب باسم الورع ، مثل من لا يفِ بديْن أبيه الميت , لشبهة في ماله .

4-   يترك قبول سماع الحق الذي يجب سماعه باسم الورع ، بسبب بدعة أو شبهة أو فجور ، فأنت تسمع الحق بغض النظر عن قائله .

الخطوة الثانية : الفهم

فقه الورع مهم جداً ، بمعنى فهم تطبيق الورع في حياتنا ، وهذا الفقه أو الفهم يمثل قواعد الورع ومنها :

1- الواجبات والمستحبات لا يصلح فيها زهد أو ورع .

2- المحرمات والمكروهات يصلح فيها الورع .

3- ثلاثـة لا يتورع أحد عنها ، وهو ما يعرف بقولهم : مالا يجوز الورع فيه ، وهم : ( المباح والمستحب والواجب )

4- وشروط المباح الذي لا يجوز الورع عنه ، أمران : ( ألا يشغله عن الله وأن يوافق للسنة ) ، مثل : الطعام أو الزواج أو غيره .

5- يمكنك أن تقلب المباحات إلى عبادات ، مثل : من يأكل بنية التقوى على العبادة , ومن نام بنية الاستيقاظ لصلاة الفجر, ومن تزوج بنية عفة النفس والولد , وفي كل ذلك لا يسوغ له الورع ، ولكن التورع عن المباح ، الذي يؤدى إلى : ( حرام أو شغل القلب عن الله ) ، هو الورع المطلوب .

الخطوة الثالثة : السلُّم الرباعى

بالعلم والفهم يمكنك الآن صعود درجات سُلُّم الورع الرباعى :

الدرجة الأولى : تجنب القبائح ( احذرها )

الدرجة الثانية : توفير الحسنات ( اجمعها )

الدرجة الثالثة : صيانة الإيمان ( زده )

الدرجة الرابعة : البعد عن حدود الله ( لا تقربها )

فكـل درجة مكتوب عليها محـتواها ، حتى تصل إلى الرابـعة ، التى تعلن لك : إن الاقتراب من حدود الله يوشك أن تقع فيها ، والحل في قوله تعالى :

 { تلك حدود الله فلا تقربوها } البقرة / 187 , وفي قوله تعالى : { تلك حدود الله لا تعتدوها } البقرة / 229 .

والمراد بالحدود : أى لا تتعدوا ما أباح الله لكم ، ولا تقربوا ما حرم الله عليكم ، فنهاية الحلال بداية للحرام ، لأن مجاوزة الحد في الحلال , يمكن أن توقع الإنسان في الحرام .

الخطوة الرابعة : التنفيذ

أو بمعنى آخر : نتورع عن ماذا ؟

نعم عن كل شئ ، عـن النظر ، واليد ، والسـمع ، والـفرج ، واللسان ، والشم ، والقدم ، والبطن ، يقول النبى صلى الله عليه وسلم : [ إنك لن تدع شيئا لله عز وجل , إلا بدَّلك الله به , ما هو خير لك منه ] رواه أحمد .

فعلام إذن تنزعج ، لتركك أى شئ من هؤلاء ؟ وتذكر حديث النبى صلى الله عليه وسلم ، وهو يحدث نفسك من الداخل : [ الإثم ما حالك في صدرك وإن أفتاك عنه الناس ] رواه أحمد .

فالورع صفة جامعة ، وتنفيذها يحتاج أيضاً إلى شمولها كل جوانب الحياة ، لقد دخل الحسن البصرى مكة ، فرأى غلاماً من أبناء على بن أبى طالب , قد أسند ظهـره إلى الكعبة يعظ الناس ، فوقف عليه الحسن , وقال : ( ما ملاك الـدين ؟ قال : الورع ، قال : فمـا آفة الدين ؟ قال الطمع ) فتعجب الحسن منه ، وقال : ( مثقال ذرة من الورع , خير من ألف مثقال من الصوم والصلاة ) .

الخطوة الخامسة : التحقق

كيف تتحقق أنك فعلاُ تنفذ الورع ؟

هذه العلامات إذا شعرت بها ، وتمكنتْ في وجدانك ، وظهرتْ في أعمالك ، فاشهد لنفسك بأنك في طريق الورع ، فاثبت عليها ، واسأل الله الدعاء بالتثبيت , وهي :

1- الكف عن الحرام والابتعاد تماماً عن الاقتراب منه أو ممن يفعلونه .

2- الابتعاد عن الانشغال بقضاء أوقات فيما لا فائدة تعود عليك منها .

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لأول مرة : أحلى صيف : الوجه الثاني

كتبها gamal mady ، في 25 يونيو 2009 الساعة: 17:45 م

لأول مرة : شريط صوتي

أحلى صيف الوجه الثاني 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لأول مرة : شريط ( أحلى صيف ) الوجه الأول

كتبها gamal mady ، في 25 يونيو 2009 الساعة: 13:08 م

لأول مرة : شريط صوتي

أحلى صيف الوجه الأول

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بنات الصحابة : أسماء بنت يزيد ( خطيبة النساء )

كتبها gamal mady ، في 24 يونيو 2009 الساعة: 12:58 م

بنات الصحابة

 أسماء بنت يزيد

( خطيبة النساء )

 

 

1ـ سحر البيان

عُرفت أسماء بقوة البيان وسحر الكلام ، فقد نهلت من القرآن الكريم والحديث الشريف ، مما جعلها تلقب بخطيبة النساء ، وذلك لأنها بايعت النبى صلى الله عليه وسلم , ووفدت إليه وسمعت حديثه ، وقد ألقت بين يدى النبى صلى الله عليه وسلم خطبة مؤثرة ، شهد لها الحاضرون بالبلاغة والفصاحة ، حتى عُرفت فى كتب المؤرخين , مثل كتابي الاستيعاب وأسد الغابة : ( بخطبة أسماء البليغة ) ، ونترك المجال لأصحاب كتب التاريخ يروون لنا هذه الخطبة المؤثرة :

( ذكروا أنها أتت النبى صلى الله عليه وسلم , وهو بين أصحابه ، فقالت :

بأبى وأمى أنت يا رسول الله

إنى رسول مَنْ ورائى مِن جماعة نساء المسلمين

كلهن يقُلن قولى

وعلى مثل رأيى

إن الله تعالى بعثك إلى الرجال والنساء ، فأمنا بك واتبعناك .

 ونحنُ معاشرَ النساء مقصورات مخدرات قواعد بيوت .

 ومواضع شهوات الرجال وحاملات أولادهم .

 إن الرجال فُضّلوا بالجمعة والجماعات .

 وشهود الجنائز والجهاد فى سبيل الله .

 وإذا خرجوا إلى الجهاد , حفظنا لهم أموالهم ، وربينا أولادهم .

 أفنشاركهم فى الأجر يا رسول الله ؟

فالتفت النبى صلى الله عليه وسلم إليها فقال :

( انصرفى يا أسماء وأعلمى مَنْ وراءَك من النساء أن حُسْن تبعُّلِ إحداكن لزوجها وطلبها لمرضاته واتباعها لموافقته ، يعدل كل ما ذكرت للرجال ) .

2ـ الجريئة المربية :

يروى البخارى والإمام أحمد فى المسند أن أسماء بنت يزيد قالت :

مر بى النبى صلى الله عليه وسلم وأنا فى جوار أتراب لى - فى مثل سنى ـ فسلم علينا , وقال : ( إياكن وكفر المنعمين ) ، وكنت من أجرئهن على مسألته ، فقلت : يا رسول الله وما كُفْران المنعمين ؟

قال : ( لعل إحداكن تطولُ أيمتُها بين أبوبها ـ وهى بنت ـ ثم يرزقها الله زوجًا ، ويرزقها منه ولداً ، فتغضب , فتكفر ، فتقول : ما رأيت منك خيرًا قط ) .

ماذا لو سكتت أسماء مثل باقى بنى جنسها ، هل كان هذا التعليم النبوى ، وكانت هذه اللفتة التربوية , من رسول الله صلى الله عليه وسلم , ستكون بيننا اليوم ؟ .

3ـ من أوائل المبايعات

لم تكن أسماء خطيبة النساء وأجرأهن ، بل كانت سباقة لكل خير ، ففى كتاب الأوائل للإمام العسكرى ، ذكر قول عمرو بين قتادة : أول مَنْ بايع النبى صلى الله عليه وسلم : ( أم سعد بن معاذ , وأسماء بنت يزيد , وحواء بنت يزيد ) .

ويذكر ابن سعد فى الطبقات افتخار أسماء بهذا السبق وبهذا الامتياز ، وهكذا الفتاة الصالحة لا ترضى إلا بأن تكون الأولى فى كل شيء ، فقد كانت أسماء تقول : ( أنا أولُ مَنْ بايع رسول الله صلى عليه وسلم ) .

وكلمة ( أنا ) من المواضع التى أجازها الشرع , في هذه المواطن , فالبنت الصالحة الأولى فى : صلاحها والتزامها وحجابها وعلمها ودعوتها ، يحق لها أن تقول : أنا الأولى والحمد لله رب العالمين .

وليست كلمة ( أنا ) افتخار من أجل الافتخار ، وإنما سبق فى التضحية ، فحينما جاءت أسماء تبايع تقول : أتيت النبى صلى الله عليه وسلم لأبايعه ، فدنوت منه وعلىّ سَواران من دهب ، فبصر بصيصهما , فقال : ( القى السوارين يا أسماء ، أما تخافين أن يسوِّرك الله بأساور من نار ؟ )

قالت : ( فا ألقيتها ) , وهكذا نجحت أسماء فى أول اختيار لها بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم , معلنة أنها يكفيها رضا الله عنها ورضوانه ، فى طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم .

4ـ الشخصية المتميزة :

امتدحت أم المؤمنين عائشة ـ رضى الله عنها ـ نساء الأنصار ، فقالت : نِعْمَ النساء نساء الأنصار ، لم يكن يمنعهن الحياء أن يسألن عن الدين ويتفقهن فيه .

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حديث الثلاثاء : الصدق 1 - 2

كتبها gamal mady ، في 23 يونيو 2009 الساعة: 13:23 م

حديث الثلاثاء : الصدق 1  حديث الثلاثاء : الصدق 2

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

هل نحن في حاجة إلى الورع في عصرنا ؟

كتبها gamal mady ، في 22 يونيو 2009 الساعة: 08:37 ص

هل نحن في حاجة إلى الورع في عصرنا ؟

تمهل قبل أن تجيب ! 

 هل الورع اعتزال الناس ، أوالانطوائية ، أوالابتعاد عن الدنيا ؟

أم ماذا ؟

تعال نصحب الإمام ابن تيمية , وهى يعرّف الورع ، يقول :

 ( الورع عما تُخاف عاقبته , وهو ما يُعلم تحريمه ، وما يُشَك في تحريمه ، وليس في تركه مفسدة أعظم من فعله ، في الأشياء المشكوك فيها ، أو فعل ما يُشك في وجوبه ) .

انتهى كلام ابن تيمية ولعلك تقول :

ما ارتباط هذا التعريف بعصرنا ، أريد خطاباً لهذا العصر , وليس عصر ابن تيمية ، ومن أجل ذلك قلت لك تمهل ، فالعلم ثابت ، والذي تتغير تطبيقات العلم في الواقع , وعلى سلوكات الحياة المتغيرة .

 في هذا التعريف خمسة أمور :

( الورع ) هو ( الترك ) , ولكن ترك ماذا ؟

1- عما تُخاف عاقبته :

إذن المقبل على أى عمل ، لابد أن يتحمل نتيجته ، ويعلم ما هى الأمور التى تترتب على فعله ، سواء كانت آثاراً أو نتائج , أو أهدافاً تتحقق ، أو مصائب ، أو كوارث ، سلباً أو إيجابياً ، والخوف هنا بمعناه الإيجابى ، الانفعال الذي يدفعك إلى التعامل الإيجابى مع النتائج ، فلو أن هناك مصيبة من وراء الفعل ، هل تفعلها أم تخاف من فعلها ، فتتوقف أو تبحث عن البديل ؟

2- وهو ما يُعلم تحريمه :

الحلال بيْن وواضح وكذلك الحرام ، والورع لا يكون إلا على علم ، ومعرفة ، وبصيرة , والعلم بتحريم الشئ ، يجعلك تتورع عن فعله ، أو أن تقترب منه .

3- ومما يُشَك في تحريمه :

وهذا قريب من الممنوع ، فهو في موضع شك : أفعل أو لا أفعل ؟ هناك اختلاف حول هذه القضية ؟ ماذا أفعل ؟ الإجابة تقول : تورع ، ابتعد عن الشك باليقين ، ولا تدخل في دائرة الشبهة .

4- وليس في تركه مفسدة أعظم من فعله :

الورع هنا عن شئ إن تركته لا يؤدى إلى مفسدة ، لو أنك وازنت بينها وبين فعله ، لا تجد من تركه غضاضة ولا تتأثر بتركه ، أو تتأثر حياتك ، كذلك إن فعلته لا يزيد جديداً ، ولذلك فتركه لا يحدث ضرراً أكبر من أن تفعله !

5- في الأشياء المشكوك فيها أو بفعل ما يُشَك في وجوبه :

حتى لا يكون الورع حبراً على ورق ، وإنما هو السلوك العملى في الحياة ، المحدد وليس على الإطلاق ، فلابد أن يكون في الأشياء التى تشك فيها : بين الأمر والنهى ، أو الفعل والترك ، أو بين الحل والحرمة ، أو في فعل مشكوك في وجوبه ، لأن ببساطة الورع عن الأمر الواجب جناية وجريمة .

فهل يصح أن نقول : فلان تورع عن الصلاة !! أو ما شابه ذلك .

لقد فهم الإمام ابن القيم : كلام أستاذه ، فأجمل معنى الورع في سطر واحد ، أراه مفهوماً في عصرنا تماماً ، يفهمه السياسى والتربوى والإجتماعى والقيادى ، والغنى والفقير ، والصغير والكبير ، والشاب والشيخ ، والرجل والمرأة ، فيقول : ( ترك ما يُخشى ضرره في الآخرة )

ولا تعليق ………………………………………………

رحلة قصيرة حول الورع

* في كتاب الله

هل الورع مذكور في كتاب الله ، أم إنه سلوك يفهم من كتاب الله ؟

( أ ) يقول تعالى : { يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحاً إنى بما تعملون عليم } المؤمنون / 5 .

هذه الآية استدل بها النبى صلى الله عليه وسلم في حديثه ، عن أبى هريرة رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

[ أيها الناس إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً ، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال : { يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحاً إنى بما تعملون عليم }] المؤمنون / 5 .

وقال تعالى :

{ يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم }  البقرة / 172 ، ثم ذكر الرجل يـطيل السـفر أشغـث أغـبر يمد يديه إلى السـماء : [ يا رب يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذى بالحرام فأنى يستجاب لذلك ] رواه مسلم .

وواضح من الآية الكريمة أن أكل الطيبات وهو الحلال سبب للعمل الصالح ، وطريق لقبول الله لهذا العمل .

وهذا أمر يتساوى فيه حال الأنبياء مع الناس ، جميعاً ، وذلك لأهميته في الحياة .

(ب) يقول تعالى : { وثيابك فطهر } المدثر / 4 .

قال المفسرون : أى نفسك فطهر من الذنب ، فكنى عن النفس بالثوب ، ولذلك يقولون : هذا ارتدى ثوب الإخـلاص ، أو ثـوب الصلاح ، أو ثـوب التقوى ، كذلك نـقول ثـوب الورع ، فـكما قـال أحد العـارفـين :

عـملك ثوب لك .

يقول الشاعر :

          وإنى بحمد الله لا ثوب غادر

                                                 لبستُ ولامن غدرة أتقنع

من خلال الآيات نرى بوضوح أن الورع في القرآن الكريم , جاء على هذا المعنى : ( تطهير القلب من الدنس ، كما يطهر الماء دنس الثوب ) .

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

شرح رسالة نحو النور للإمام البنا 1 - 2

كتبها gamal mady ، في 19 يونيو 2009 الساعة: 20:26 م

رسالة نحو النور س و ج (1)   رسالة نحو النور س و ج (2)

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حديث الثلاثاء : الوفاء : الحلقة الثانية 1 - 2

كتبها gamal mady ، في 16 يونيو 2009 الساعة: 08:36 ص

 الوفاء الحلقة الثانية 1  الوفاء الحلقة الثانية 2

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كيف تقضي الأسرة أحلى صيف ؟ في ثلاث حلقات

كتبها gamal mady ، في 10 يونيو 2009 الساعة: 21:31 م

كيف تقضي الأسرة أحلى صيف ؟

كيف تقضي الأسرة أحلى صيف ؟

الحلقة الأولي

عندما ننتهي من الدراسة

عندما ننتهي من العمل

عندما ننتهي من مشروع

نمنح لأنفسنا فرصة اسمها الأجازة

ومن أجمل وأحلى الأجازات في كل عام (  أجازة الصيف )

أولاً : كيف نقضي أحلى صيف ؟

حركاتنا وأعمالنا وأقوالنا وممارساتنا , تنطلق من المفهوم الذي يستقر في أذهاننا , وهذا المفهوم قد ينحرف أو يتبدل أو يتغير إن لم يكن على ثوابت , وهذه المفاهيم تتغير بالاختلاط  بالمجتمع , والامتزاج بالثقافات , والتعرف على الأفكار ,  ولذلك لابد أن نقرر ونتفق ونقول بأن هناك مجتمعات غير مجتمعاتنا , وثقافات غير ثقاقاتنا , وأفكاراً غير أفكارنا , وهذا هو سبب ميل بعض الناس منا إلى السير وفق مفاهيم خاطئة مع فصل الصيف .

فأحلى صيف : هل هو فيما أطلقنا عليه ( عطلة الصيف ) ؟ مع إن التعطل هو البقاء بلا عمل أي البطالة , فماذا لو قضينا أياما وشهوراً وسنين بلا عمل ؟ وكم تساوي ؟ على الأقل إنها تساوي ربع عمرنا ! فهل هذا مفهوم صحيح ؟ .

ويقولون : ( الإجازة الصيفية ) , وجاز وجزت الطريق أي انتهي من مرحلة إلى أخري , ومعني الدعاء : اللهم تجاوز عنا , أي انقلنا من حال المؤاخذة إلى الطاعة , والجائزة أي العطية في مقابل ما قطع من مرحلة , وسؤالنا ما هي مرحلة المسلم في الحياة ؟ إنها مرحلة واحدة تحوي كل أقوال وأفعال وتصرفات ومواقف الفرد في حياته , وهي العبودية , يقول تعالي : ( واعبد ربك حتي يأتيك اليقين  ) .

ثانياً : كيف نجعل الصيف فرصة للعمل ؟

1 -   معني الراحة  :

نتفق أولاً على معني الراحة التي ينشدها كل أفراد الأسرة , فقد قيل لبعض العارفين إلى متي تتعب نفسك ؟ قال : راحتها أريد , ( أي راحتها في في العمل والجد وفي الطاعة ) . إذن الراحة هي أي ترويح , في أي وقت , في أي مكان , مادام في إطار الشرع .

وفي الحديث : ( لكل نفس شرة وفترة  ) , شرة أي جد وعزم , وفترة أي فتور وضعف , وفي الحديث : ( فمن كانت فترته إلى سنتي فقد اهتدي ) , وهذا هو العلاج , ففي أحوال الضعف التي هي من طبيعة البشر , لا يخرج الفرد عن الطاعة والايمان والسنة النبوية .

   2 - الفراغ  :

يقول تعالي : ( فإذا فرغت فانصب ) , إذا فرغت من شأن الدنيا فانصب للعبادة , فليس هناك فراغ أصلاً في حياة المسلم , فكل وقت , وكل لحظة , وكل ينبغي أن نشغلها بعمل وجد :

قد هيئوط لأمر لو فطنت له             فاربأ بنفسك أن ترعي مع الهمل

   3 -  نعمتان  :

يقول صلى الله عليه وسلم : ( نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس : الصحة والفراغ ) , سمي فراغاً لأنه فرصة للعمل والاكتساب , لكن القعود والتخلف , فوقته يمر , ولا يجني من ورائه منفعة , فالفراغ :  ليس له وجود في حياة العقلاء , فكل لحظة ينبغي شغلها بعمل واجتهاد .

   4 - منافسة  :

يقول تعالي : ( وفي ذلك فليتنافس المتنافسون ) , فلم يكن في حس المسلم أو قاموس الإسلام , قضاء الوقت فيما لا ينفع , أو في كسل وقعود وخمول , لقد قسم الإمام الشافعي ليله أثلاثاً : ثلث يكتب , وثلث يصلي , وثلث ينام , يقول الإمام الذهبي : صارت أفعاله الثلاثة عبادة .

5 - غنيمة  :

يقول تعالي : ( وهو الذي جعل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكوراً ) , خلفة : أي يخلف بعضه بعضاً , لمن أراد أن يذكر أو أراد شكوراً أي يغتنم هذا الوقت .

وفي الحديث : ( أعذر الله إلى امرئ أخر الله عمره حتي بلغ الستين ) , أي مد الله في عمره , وانقطعت حجته , وفرط في عمره , وأضاع وقته , لا عذر له عند عقاب الله إياه .

6 - مرافقة  :

يقول ابن عقيل : عصمني الله في شبابي بنوع من من العصمة , وقصر محبتي على العلم , وما خالطت لعاباً قط  .

وكان أبو عبيد يفكر في المسألة فإذا فتح عليه قفز من شدة الفرح .

يقول أبو بكر محمد من سلالة كعب بن مالك : ما علمت أني ضيعت ساعة من عمري في لهو أو لعب ساعة .

حتي في النزهة كان ابن عساكر يشتغل منذ أربعين عاماً بالجمع والتبويب والترتيب والتسميع , حتي في نزهته و خلواته .

ولذلك لابد من التخطيط لأحلى صيف , لكل أفراد الأسرة :

من الالتحاق بالمراكز الشبابية , أو الأعمال التطوعية , أو العمل والكسب , أو السفر مع الأهل والأصدقاء , أو تنمية المهارات , أوالاشتراك في الدورات التنموية .

ثالثاً : دروس وعبر الصيف

الصيف رحلة وآية  :

سماه القرآن رحلة , في قوله تعالي :

 ( لإيلاف قريش ايلافهم رحلة الشتاء والصيف)

ثم تكون مع الرحلة التذكرة والموعظة , فقد جاء في الصحيحين عن أبي هريرة قول النبي صلي الله عليه وسلم : ( اشتكت النار إلى ربها , فقالت يارب أكل بعضي بعضاً فأذن لها بنفسين نفس في الشتاء ونفس في الصيف , فأشد ما تجدون من الحر سموم جهنم , وأشد ما تجدون من البرد من زمهرير جهنم ) , وقد سماه لذلك النبي صلي الله عليه وسلم : آية الصيف , في قوله لأحد الصحابة : ( ألا تكفيك آية الصيف ) , وقوله : ( شدة الحر من فيح جهنم ( .

وكان الصيف فرصة الأسرة الصالحة , ففي وصية أبي الدرداء لأبنائه : صوموا يوماً شديداً حره لحر يوم النشور , وقد سئلت إحدي الصالحات : لماذا تصوم الصيف ؟ , فقالت : إن السعر إذا رخص اشتراه كل أحد .

وقد قيل : تجهزي بجهاز تبلغين به يا نفس , قبل الردي لم تخلقي عبثاً , الشمس تدنو من رءوس العباد , يوم القيامة ويزاد في حرها , ينبغي لمن عاني من شدة الحر , أن يتذكر حر الشمس في الموقف  .

دعا ابن عمر أحد الرعاة ليأكل معهم في سفر فقال : إني صائم ,فقال ابن عمر : في مثل هذا الحر ؟ , فقال : أبادر أيامي هذه الخالية , فاختبره ابن عمر في أخذ شاة من بدون إذن صاحبها , فقال : أين الله ؟ .

مواليد الصيف أكثر حظاً

مسح شمل 40 ألف بريطاني : تبين أن الأشخاص المولودين في الصيف أوفر حظاً عن الشتاء , بالطبع ليس ذلك دائم فيهم ولكن المعني أنهم يحتاجون إلى بذل الجهد في تغيير نظرتهم إلى الحياة والتفاؤل , فقد توصل باحثون إلى أن المولودين في شهر مايو أكثر نجاحاً من المولودين في اكتوبر , وكل واحد منا يحاول أن يغير التشاؤم إلى تفاؤل بالجهد , ولكن فرص التغيير تكون أسهل للمولودين في الصيف , وهذا هو معني هذه الدراسات للأسباب الثلاثة التالية كما يقول الخبراء :

1 - التعرض لأشعة الشمس والحرارة 

2 -   الصيف يؤثر على أجهزة الجسم بيولوجياً

3 - طريقة التعامل من الآباء تختلف في الصيف مع الأبناء

وقد وصل الباحثون فعلاً إلى أن 50 % من مواليد مايو يعتبرون أنفسهم سعداء , بينما 43 % لمواليد اكتوبر .

كيف تقضي الأسرة أحلي صيف ؟

الحلقة الثانية

الصيف فرصة ذهبية

 لصحة الأسرة   !

1 -  الصيف فرصة ذهبية لصحة قوية

 فقضاء 15 دقيقة يومياًمع أشعة الشمس يعتبرعلاجاً للجلد ودواءً  لحساسية الجهاز المناعي , وممارسة 20 دقيقة يومياً مشي سريع أو سباحة يفوق كل برامج الرشاقة , وشرب 2 لتر يومياً معناه تحسين عملية الهضم والتخلص من السموم , والتعرض لضوء الشمس من 7 – 9 صباحاً يومياً في الفترة الصباحية يساعد على التوازن العاطفي وتنظيم أنماط النوم .

2 - وقاية العين في الصيف

من أكثر أمراض العيون الإصابة بحساسية العين نتيجة التعرض لأشعة الشمس , فالعين تصاب بالجفاف على شواطئ البحر وحمامات السباحة , خاصة عند إطالة المكوث فيها , مع وجود الكلور المضاف إلى حمامات السباحة .

أعراض حساسية العين :

- الشعور بحكة شديدة  

- بعض الاحمرار في بياض العين

- قليل من الافراز المخاطي

- إفراز العيون

طرق العلاج :

-        تجنب مهيج الحساسية

-        القطرات والمراهم

-        النظارة الواقية على الشاطئ

-        غسل الوجه بعد الاستحمام

3 - أسرار شرب الماء في الصيف

من فوائد شرب الماء في الصيف , يقول الأطباء :يؤدي إلى نضارة الجسم , ويمنحه الرطوبة , ويكسب الجلد الليونة , ويحفظ للعينين البريق , ويجدد الحيوية , وينظم حرارة الجسم , ويخلص سموم الدم , وينشط جهاز الهضم , وينشط الإخراج , ويلين ويرطب المفاصل , ويحميها من الكدمات , ويعوض فاقد السوائل , التي تخرج مع البول والعرق .

ومن حكمة شرب الماء أن يكون معتدلا وليس كما يظن البعض :

فماذا لو زاد الماء ؟

 يؤدي إلى انتفاخ في البطن و الشعور بالثقل , وكثرة الغازات

وماذا لو قل الماء ؟

يؤدي إلى الجفاف و الإمساك و الغضب وقلة النشاط وحصي الكلي وتخبط الحرارة والنسيان وفقدان التوازن وجفاف العين والفم والجلد .

متي نشرب ؟

يقول تعالي : ( وخلقنا من الماء كل شيئ حي ) , قال الأطباء : لتران من الماء يومياً أي 8 أكواب من الماء , هذا ما يحتاجه الجسم في اليوم الواحد , وتوزع كالتالي :

1 - كوب عند الاستيقاظ بعد فراغ المعدة لتحضيرها للهضم  

2 - كوب قبل الوجبة بساعة حتي لا نعطل العصارات الهاضمة

3 - كوب بعد الوجبة بساعتين لنفس السبب السابق

4 -   كوب قبل النوم

تحذيرات عند شرب الماء :

1 - وقت الشعور بالحر لا تشرب ماءً مثلجاً لالتهاب الغشاء المبطن للمعدة

2 - الماء المثلج أثناء الوجبات يعوق افرازات المعدة والهضم

3 - الماء أثناء الوجبات يؤخر الهضم ويشعرك بالثقل

4 - عند شرب الماء لأصحاب السمنة تتحول الأغذية إلى

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb





 


التالي



سبحانك اللهم وبحمدك نشهد ألا إله إلا أنت

نستغفرك ونتوب إليك