ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فلا أترك الإخوان ما عشت للردى كما أنه لا يترك الماء شاربه
استشارات : معاً نصل للحل
الاسم: gamal mady
البلد: مصر
التصنيفات : خاصة,سياسة وأخبار,ثقافة وفن,أدب وكتب,ديانات,الأسرة والأصدقاء,انترنت وبرمجيات,تصاميم,رياضة,سفر وتجوال,عام,المرأة
أظهر كافة المعلومات
| ► | نوفمبر 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | |
| 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 |
| 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 |
| 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 |
| 28 | 29 | 30 | ||||

حمل هذه الكتب
حمل كتاب : يوميات رمضان
كتاب : الحب روح الحياة الزوجية
حمل كتاب : حبيبي يا رسول الله
خطبة عيد الفطر
2009 م
اضغط على الصورة وادخل الموقع
الأستاذ محمد مهدي عاكف
المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين
الإخوان حجر عثرة أمام المشروع الأمريكي
الصهيوني في المنطقة العربية
حوار : حسين عاشور
مجلة المختار الإسلامي : 20 اكتوبر 2009 م
- من الملاحظ اهتمامكم الكبير بموضوع فلسطين .. نجد ذلك في كتاباتكم وأحاديثكم باستمرار .. لماذا ؟
- قضية فلسطين هي قضية الأمة كلها , وهي بوابة التحرير لأمتنا العربية والإسلامية , ولن نستعيد نهضتنا وإعادة مجدنا , إلا حينما نوقف هيمنة المشروع الأمريكي الصهيوني والممثل في هذا السرطان الصهيوني , حتي نحرر مقدساتنا ونستعيد المسجد الأقصى رغم عمليات الهدم والتخريب والتهويد , والاخوان المسلمون يهتمون بفلسطين لمكانتها الاسلامية من ناحية , ومن ناحية أخرى في التصدي للمشروع الاستيطاني القائم على أشلاء المسلمين , وللدفاع عن الأمن القومي للأمة الإسلامية , ليس لمصر لأن فلسطين بوابة الحماية لمصر , بل لأنها حلقة الوصل بين شرق الأمة وغربها .
وقد استهل الإمام البنا في ميدان الأوبرا عام 1947 خطابه عن قضية فلسطين بهذه الكلمات القوية : ( لبيك فلسطين – دماؤنا فداك فلسطين – وأرواحما للعروبة – يا زعماء العرب – ياقادة الأمة – إنني أنادي الأمم المجاهدة وكل عربي تجري في عروقه دم العروبة الحر ) ثم قال : ( قضية فلسطين هي قضية العالم الإسلامي بأسره وهي ميزان كرامته , ومقياس هيبته وقوته ) , فاهتمامنا بفلسطين واجب تفرضه علينا الأخوة الإسلامية , كما تفرضه علينا عقيدة الجهاد سواء بسواء , لأن الإخوان هيئة إسلامية عالمية جامعة , تسعي لتحرير الوطن الإسلامي من كل سلطان أجنبي , ولذلك فلسطين قضيتنا الإسلامية حتى التحرير بإذن الله .
عقبات وتحديات
- كيف ترى التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية خاصة في ظل ضعف النظام العربي ؟
التحديات كثيرة خاصة حيال ضعف المناعة لدي هذه الأنظمة العربية الهشة , التي ارتمت في أحضان الصهاينة المجرمين, وارتضت الاستسلام المخزي والهوان المشين , من أجل تأمين مصالحها , والثبات على كراسيها , حتى ولو كان ذلك على حساب شعوبها ومستقبل الأمة , ومن أكبر هذه التحديات : تصفية المقاومة والمقاومين , وإسكات أي صوت للمقاومة , والقضاء على أي بادرة تدعو لوحدة الصف الفلسطيني والعربي , وتفريغ القضية الفلسطينية من أصولها الإسلامية , بل من أكبر الكبائر التي تواجه فلسطين اليوم المشاركة الفعلية في الجريمة العالمية لتجويع الشعب الفلسطيني وتدميره وإبادته , إما بالعدوان على مسمع ومرأي من العالم , وإما بالحصار البغيض الذي يزداد شره يوماً بعد يوم .
ولذلك فإنني دائماً أقول للمقاومة : إنكم تمثلون خط الدفاع الأول عن الأمة في مواجهة المشروع الأمريكي الصهيوني ومن ثم فإن ثباتكم وصمودكم سوف يكون له آثاره ونتائجه , ليس فقط على حاضر القضية الفلسطينية ومستقبلها وإنما على مسيرة الصراع العربي الإسلامي - الصهيوني .
وأقول للأمة إن من أخطر التحديات ما يستغله الصهاينة من إشغال العالم الإسلامي عن الخطي الصهيونية الحثيثة نحو تهويد القدس , والاعتداء على مقدساتنا , والتوسع في مصادرة الأراضي وهدم بيوت الفلسطينيين , مما يدعونا إلى تحويل شعار ( القدس في القلب ) , والذي رفعته شعوب وجماهير أمتنا إلى عمل ودفاع وتحقيق .
- الفكرة الإسلامية تواجه بحرب ضروس في مجتمعاتنا وكذلك كل من يحمل همها أو يدعو لها .. ما تعليقكم ؟
- هذه الحرب لن تتوقف لأن الصراع دائم وأبدي بين الحق والباطل , ولكن أن تشترك بعض مجتمعاتنا في هذه الحرب , فهذا اللامنطق واللا عقل , ولا يوجد مبرر واحد لذلك , لأن أصحاب الدعوة والمهتمين بها يعملون لإنقاذ الأمة مما هي فيه , ويشاركون لخدمة الناس , وإصلاح المجتمعات , والإخوان يواجهون هذه الحرب بالحكمة والصبر , فحمل الدعوة والجهر بها أمر من الله أمام الطغيان بصبر جميل , وحكمة بالغة , حتي لو لم نجد آذاناً صاغية , فنحن حريصون على أن تصل الفكرة الإسلامية لكل الناس , رغم أنف كل سلطة غاشمة لا تراعي شيئاً .
الموقف من غير المسلمين
– وماذا عن الأقليات غير المسلمة في البلاد الإسلامية التي يحسب لها ألف حساب عند إثارة هذه القضية ؟
موقفنا في ذلك معلن وواضح للناس جميعاً مسلمين وغير مسلمين , وكما أعلن الإخوان المسلمون من قبل , أنه ليس مجرد موقف انتقالي واختياري قائم على الاستحسان , وإنما هو موقف منتسب إلى الإسلام , ملتزم بمبادئه , صادر عن مصادره , وعلى رأسها كتاب الله تعالى , والسنة الصحيحة الثابتة عن نبيه صلى الله عليه وسلم , وموقفنا من إخواننا المسيحيين في مصر والعالم العربي والإسلامي , موقفٌ واضحٌ وقديمٌ ومعروف.. لهم ما لنا وعليهم ما علينا وهم شركاء في الوطن ، وإخوة في الكفاح الوطني الطويل ، لهم كل حقوق المواطن ، المادي منها والمعنوي ، المدني منها والسياسي ، والبر بهم والتعاون معهم على الخير فرائض إسلامية لا يملك المسلم أن يستخفَّ بها أو يتهاون في أخذِ نفسه بأحكامها ، ومَن قال غير ذلك أو فعل غير ذلك فنحن برءاء منه ومما يقول ويفعل .
– ما هي خلاصة روشتتكم , لتطوير التعليم , في منطقتنا العربية والإسلامية ؟
- تطوير التعليم أصبح همَّا قوميًّا يشغل بال الكثير في مصر والعالم العربي خاصة بعدما وصلت العملية التعليمية إلى مستوى كبير من التدني وهو أمر لم يعد خافيًا على أحد فضلاً عما تناقلته الأنباء عن وجود خطة أمريكية تهدف إلى التدخل في تحديد المناهج التعليمية بالمنطقة العربية.
ويواكب تطوير التعليم تطوير المعلم لأن أي مساعي لتطوير التعليم دون تطوير المعلم هي من العبث , فالمعلم له قيمته في المجتمع وهو المدخل الرئيس لتطوير التعليم , ولذلك يجب الاهتمام بتأهيل المعلم . فطبقا لإحدى الدراسات الحديثة فإن عدد المدرسين المؤهلين تربويًا في مصر لا يتجاوز 30% فقط، وهو ما يعني أن هناك 70% غير مؤهلين؟!
ولن تنجح العملية التعليمية إلا باستقلاليتنا عن الهيمنة الأمريكية والغربية
التي تسعى لتغيير المناهج التعليمية بحيث لا تمت بصلة للإسلام , وترمي إلى إبراز دور الحضارة الغربية في التقدم الإنساني على حساب الارث الحضاري للدين الاسلامي.
ولذلك فعلى حكومات منطقتنا العربية والإسلامية الاستماع إلى المتخصصين والشباب والخبراء , للخروج من دائرة الخطر التي نتعرض لها , فالهزيمة التعليمية تعني الموت للأمة , وتطوير التعليم يعني حياة الأمة .
– هناك مقولة كثيراً ما يرددها المبهورون بالغرب ألا وهي : ( الغرب إسلام بلا مسلمين ) كيف ترى ذلك ؟
هذه مقولة للشيخ محمد عبده عندما زار أوربا , والمشكلة ليست في الإسلام , وإنما في تطبيق الإسلام , والعمل وفق تعاليمه , التي هي أساس الدين , ولذلك فالإخوان من أول المفاهيم التي يعملون على نشرها ( فهم الإسلام ) كنظام شامل لكل جوانب الحياة , حتي لا يقول البعض : إننا نملك العقيدة ولا نملك صحة السلوك ! , أو القول : بأننا نملك الوحدة ولا نكاد نتحد ! .
فأخطاء الواقع والتصرفات الخاطئة , ليست مبرراً للطعن في المبدأ , وليست التصرفت السليمة كذلك مبرراً للإشادة بالمبدأ الخاطئ , فالإسلام دين الحياة , سواء عمل المسلمون به أو لم يعملوا , ولذلك فمنهج الإخوان المسلمين هو أن يسود الإسلام في كل مناحي حياة الفرد والأسرة والمجتمع والدولة , فالبنا يقول في رسالة المؤتمر الخامس للإخوان: "نحن نعتقد أن أحكام الإسلام وتعاليمه شاملة تنتظم شؤون الناس في الدنيا والآخرة… فالإسلام عقيدة وعبادة, ووطن وجنسية, ودين ودولة, وروحانية وعمل, ومصحف وسيف". .
رسائل للحكام والمحكومين
– ما نصائحك التي توجهها للحكام والمحكومين ؟
- أول هذه النصائح ما يحدث اليوم في فلسطين أقول : لقد منح الزعماء العرب الصهاينة صك الشرعية فيما لا يملكون ودون ان يستأذنوا أصحاب الأرض وقد آن الاوان ليدرك هؤلاء الزعماء أنه , لا الأمم المتحدة ولا غيرها يملك أن يجعل من الباطل حقاً.. وأن أصحاب الحق لا يهدؤون إلا باسترداد حقهم مهما طال الزمن.. وان تخاذل الحكام عن نصرة إخوانهم في فلسطين لن يمنع الشعوب المسلمة من نصرة إخوانهم ، والوقوف بجانبهم , وأن كل القوانين والأعراف والدساتير لا تمنع الفلسطينين من العودة إلى ديارهم ..
وأقول : احذروا أيها المسلمون حكاماً ومحكومين مما يكيده لكم الأعداء إنهم يعملون على توسيع الهوة بينكم كما يعملون على تأجيج نار الصراع بين القوميات المختلفة وإشعال الحروب فيما بينها ليفني بعضهم بعضاً ، ويهلك كل منهما الآخر، ولا عاصم لكم من ذلك إلا بقتل هذه العصبية الملعونة ، وأن يحل محلها أخوة الإسلام ورابطة الدين، بها نتعانق فننهي الخصومة ، وبها نتواد ونتراحم فنطفئ نار العداوة ، وبها نتعاطف ونتعاون فنبني أمتنا ونصنع نهضنا ونستعيد مكانتنا، وبها نقف صفاً واحداً أمام كيد الأعداء ومؤامراته فنحبطها ونردهم على أعقابهم خاسئين.. وبذلك نتمكن من رفع راية الإسلام، ونشر مبادئ الحق.. الذى يخلص البشرية من الظلم والطغيان والاستبداد والفساد، ونشر العدل والرحمة والحرية والمساواة بين البشرية جمعاء دون تفريق بجنس أو قومية أو لون أو طبقة، وإنما الكل سواء في ظل الإسلام.. ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ الأنبياء: 107
وأقول : لقد باتت أمتنا تحكمُها مجموعاتٌ من المستبدِّين بالحديدِ والنارِ، تصادِرُ الحرياتُ، وتستبيحُ الحرمات، وتزوِّر الانتخاباتِ، وتملأُ السجونَ بالمخلصين والمصلحين، وتعذِّب الأبرياءَ، وتحتقرُ القانونَ، وتتلاعب بالقضاءِ، وتكمِّمُ الأفواهَ، وتنهبُ الثرواتِ، وتقرِّب المفسدين، حتى سقطت غالبيةُ الشعوبِ في هوَّةِ الفقرِ والعوزِ والبطالةِ والمرضِ؛ حتى وصلت دولنا- للأسف الشديد- إلى مؤخرةِ الدولِ المتخلِّفةِ في مجالاتِ الحريةِ، وحقوقِ الإنسانِ، واحترامِ القانونِ والشفافيةِ، والعلمِ والجامعاتِ والاختراعِ ، والتنميةِ والصحةِ ، والاستثمارِ، حتى غدا زمامُ قراراتها في أيدي أعدائها، يسوقونها إلى حيث يريدون، على حساب أمنِها وشعوبِها ومقدساتِها وثرواتِها واستقلالِها واستقرارِها وتقدمِها.
وأقول هذا الكلام بينما الألم يعتصرُ قلبي ، والمرارةُ تملأ نفسي مما يحدث في مصر، من قمعٍ واعتقالٍ وتلفيقٍ للاتهاماتِ ، وترويعٍ للآمنين ، وتضييقٍ على الجميع ، ونهشٍ للأعراض في وسائل الإعلام ، ومصادرةٍ للأموال ، واحتقارٍ لأحكام القضاء ، وأذكِّر من يفعل ذلك بقولي : أما آن لكم أن تصوموا عن حرماتِ الناس وحرياتِهم وحقوقِهم وكرامتِهم وأموالِهم وأعراضِهم ؟ إنكم بما تفعلون إنما تظلمون أنفسَكم قبل أن تظلمونا ، وتظلمونَ وطنكم وشعبكم بحرمانه من أسباب النهضة والتقدم ، وتظلمون دينَكم بحرمانِ البشريةِ منه ، وهي أحوجُ ما تكون إليه ، وتخدمون- دون أن تدروا- الصهاينةَ أعداءَ الأمةِ في مشروعِهم الإجراميِّ للسيطرةِ عليها.
وأكرر قولي : أنتم أيها الحكام الذين تشاركون في حصار إخوانكم الصامدين في غزة ، طاعةً للمتكبِّرين والغاصبين من الأمريكان والصهاينة.. أما آن لكم أن ترفعوا الحبلَ عن أعناقِ إخوانِكم ، وأن توفوا بوعودِكم في إعمارِ ما دمَّره العدوانُ الصهيونيُّ عليهم، وألا تخذلوهم في موقفٍ هم محتاجون فيه إلى نصرتِكم ؟ قبل أن تحتاجوا إلى نصيرٍ أو شهيدٍ عند اللهِ فلا تجدوا إلا الخذلان ؟
وأقول : إن كان حكام الأمة العربية والإسلامية اغفلوا هذه الحقائق وسعوا لاسترضاء الإدارة الأمريكية فأملنا كبير فى شعوب الأمة أن تكون دائماً على مستوى رفيع فى فهم الواقع والتمسك بالحق والدفاع عنه بكل الوسائل المتاحة .. إن المتربصين بالأمة الإسلامية لن يقنعوا إلا بالسيطرة على الأوطان ومحاولة إخضاع أهلها ونهب ثرواتها وسلب خيراتها ، وانظروا ماذا يفعلون بالعراق وأفغانستان والصومال.
الصدام قائم
– متى ينتهي الصدام بين النطام المصري والإخوان ؟
- تصرفات هذا النظام غير معقولة , وأنا متأكد من أن هناك مخططاً كي لا تنهض أمتنا , حيث أصبح غياب العدل والحرية الإنسانية على يد هذا النظام أمراً لا يقبل الشك , كما أؤكد للجميع بأن الإخوان دعوة مسالمة , رغم اعتقال أكثر من 30 ألف من أبناء الجماعة خلال العشر سنوات الأخيرة , والقضاء يبرئهم .
إن النظم والحكومات تكتسب في الدول المتقدمة مشروعيتها من احترامها للإرادة الحرة لشعوبها ، والتزامها بالدستور والقانون المعبر عن هذه الإرادة، فضلا عن التزامها الكامل بتنفيذها أحكام القضاء إلا أن نظامنا في مصر ضرب المثل في عدم احترامه لهذه الأصول الثلاثة.
ولذلك أقول : أما آن للنظام أن يتعقل ويحذر من الهلاك , فالسنة الإلهية لا تتبدل , ( واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة ) .
– ترى من يشعل النار ؟
- لا نتجاوز الواقع حين نقول إن مؤسسات البلد أصبحت معطلة عن العمل , بحيث أصبح الد
اضغط على الزر الأيمن وحفط باسم
لمن يحج ومن لا يحج
للحجاج فقط
كيف تحج حجاً مبروراً ؟
أولاً : معنى الحج المبرور
جاء في بعض الأحاديث وصف الحج التام بالحج المبرور ، فقال - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الذي رواه البخاري : ( والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة ).
ومن أجل ذلك فإننا بحاجة – أيها الحاج - إلى أن نتعرف على علامات الحج المبرور ، وما هي الأمور التي يتحقق بها بر الحج حتى نقوم بها ؟ وما هي الأمور التي تنافي ذلك حتى نجتنبها ؟ فالناس يتفاوتون في حجهم تفاوتاً عظيماً على حسب قربهم وبعدهم من هذه الصفات والعلامات.
وقد ذكر العلماء أقوالاً في معنى الحج المبرور وكلها تنتهي إلى تقارب في المعنى، بل إنها لا تخرج عن معنى واحد وهو:
" أنه الحج الذي وفيت أحكامه، ووقع موقعاً لما طلب من المكلف , على الوجه الأكمل ".
فالحج المبرور هو من استوفي هذه الثلاث , أحكام الحج , وتعمق أثره في نفس الحاج , على الوجه الأكمل , وليس الأمر في الوصول إلى الكمال بل مناشدة الكمال , وكل من يبغي الرقي سيصل حتماً .
ثانياً : كيف يكون حجك مبروراً ؟
1 - قبول الأعمال :
إن ميزان قبول الأعمال عند الله , ميزان خاص وسهل وميسر . هو إخلاص العمل لله والمتابعة لرسوله - صلى الله عليه وسلم - فإن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصاً وابتُغِيَ به وجْهُه ، فالحاج وهو في هذا الموقف أولى الناس بأن يفتش في نفسه ، وأن يتفقد نيته ، من أي نية تضاد الإخلاص ، وتحبط العمل ، وتذهب الأجر والثواب ، كالرياء والسمعة وحب المدح والثناء والمكانة عند الخلق ، فكما عند ابن ماجة أن نبينا الحبيب صلى الله عليه وسلم : حج على رحل رث وقطيفة تساوي أربعة دراهم , ثم قال :
( اللهم حجة لا رياء فيها ولا سمعة )
2 – موافقة السنة
الحرص على أن تكون أعمال الحج موافقة لسنة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، تعني بأن نتعلم مناسك الحج وواجباته وسننه ، وصفة حجه عليه الصلاة والسلام ، فهو القائل كما في حديث جابر رضي الله عنه: ( لتأخذوا مناسككم فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه ) رواه مسلم .
3 – تهيئة النفس
تهيئة النفس قبل الحج ، تعين الحاج على أن يكون حجه مبروراً , وهذه خطوات عملية تساعد في التهيئة النفسية :
( التوبة النصوح ، واختيار النفقة الحلال , والرفقة الصالحة , وأن يتحلل من حقوق العباد ، والمبادرة بتوصية أهله , وسكينة النفس ) .
ثالثاً : كيف تتأكد أن حجك مبروراً ؟
من أجل أن تتأكد أن حجك مبروراً ؟ تأكد من وجود هذه العلامات :
1 – آداؤك لخصال البر :
من : طيب المعشر ، وحسن الخلق ، وبذل المعروف ، والإحسان إلى الناس بشتى وجوه الإحسان ، من كلمة طيبة ، أو إنفاق للمال ، أو تعليم لجاهل ، أو إرشاد لضال ، أو أمر بمعروف أو نهي عن منكر ، وقد كان ابن عمر رضي الله عنهما يقول : " إن البر شيء هين ، وجه طليق وكلام لين " .
ومن أجمع خصال البر التي يحتاج إليها الحاج -كما يقول ابن رجب - ما وصَّى به النبي - صلى الله عليه وسلم- أبا جُرَيٍّ الهجيمي حين قال له : ( لا تحقرن من المعروف شيئا ، ولو أن تعطي صلة الحبل ، ولو أن تعطي شسع النعل ، ولو أن تنزع من دلوك في إناء المستسقي ، ولو أن تنحي الشيء من طريق الناس يؤذيهم ، ولو أن تلقى أخاك ووجهك إليه منطلق ، ولو أن تلقى أخاك فتسلم عليه ، ولو أن تؤنس الوحشان في الأرض )رواه أحمد .
2 – استكثارك من الطاعات :
و مما يتحقق به بر الحج الاستكثار من أنواع الطاعات، والبعد عن المعاصي والمخالفات، فقد حث الله عباده على التزود من الصالحات وقت أداء النسك فقال سبحانه في آيات الحج :
{وما تفعلوا من خير يعلمه الله وتزودوا فإن خير الزاد التقوى }( البقرة: 197 )، ونهاهم عن الرفث والفسوق والجدال في الحج فقال عز وجل:
{الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج } ( البقرة197 )،.
وقال - صلى الله عليه وسلم - : ( من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه ) متفق عليه .
والرفث هو الجماع وما دونه من فاحش القول وبذيئه، وأما الفسوق فقد روي عن ابن عباس -رضي الله عنهما- وغير واحد من السلف أنه المعاصي بجميع أنواعها، والجدال هو المِراء بغير حق ، فينبغي إذا أردت أن يكون حجك مبروراً أن تلزم طاعة ربك ، وذلك بالمحافظة على الفرائض ، وشغل الوقت بكل ما يقربك من الله , من ذكر ودعاء وقراءة قرآن وغير ذلك من أبواب الخير ، وأن تحفظ حدود الله ومحارمه ، فتصون سمعك وبصرك ولسانك عما لا يحل لك .
إعلامنا
بين الواقع والمأمول
1 - إعلامنا بين الضعف والقوة :
الإعلام في الدعوة الإسلامية أصل من أصولها , وأساس لفكرتها , لأنه يعني التبشير والتبليغ , بلغة العصر وأدواته , مما يتطلب كفاءات وقدرات وتخصصات مدربة , وجاهزة للإبداع والابتكار .
ودائماً بين الواقع والمأمول توجد فجوات , على المعنيين بالأمر العمل على تذويبها , أو تقريبها , ولا أقول أنها ستختفي لأن طبيعة الزمان أن يتغير , والأجيال أن تتطور , وهذه سنة الحياة .
ومن ثم السؤال الذي يطرح نفسه اليوم , ليس في الرضا عن الإعلام الحالي الذي يمارسه أصحاب الدعوة أو غير الرضا , لأن الإعلام في منهج الفكرة الإسلامية دعوة وتربية , ولذلك فهو جزء لصيق في تكوين شخصية المسلم والمسلمة , نحو الممارسة العملية في التغيير والإصلاح .
ولهذه السنة التي لا تتبدل ولا تتحول , يقوى الآداء الإعلامي أو يضعف , وفق قوة أو ضعف عوامل ومعايير , وهي تتمثل في التالي :
1 – مفهوم الإعلام الشامل الذي يغطي كل أفرع الدعوة الإسلامية
2 – مدى اهتمام القيادة بتحقيق هذا المفهوم الشامل في الواقع العملي
3 – وجود خبراء وأصحاب تجارب وتفرغهم في الاستشارة والتوجيه
4 – وجود متخصصين مؤهلين ومدربين ومحترفين في الإعلام كمهنة
5 – المشاركة والانفتاح على كافة آليات ووسائل وأنواع العمل الإعلامي
6 – رصيد مالي مناسب للتكلفة الإعلامية الباهظة فالإعلام اليوم يعني مال
ومن خلال ذلك فإعلامنا اليوم في ضعف عام , لأن نسب النجاح مازالت متفاوتة في توفر العوامل السابقة , بحيث يمكن للراصد والمراقب أن يقول : أن القوي منها لا يتجاوز نسبة 50 % بالكاد ! .
2 – كيف نخرج من هذا المأزق ؟
وللخروج من هذا المأزق , يكون في السير نحو تقوية هذه النسب المتدنية , بخطة طويلة المدي نضمن بأنها تحقق هذه الأهداف :
اهتمام القيادة الدعوية بالعمل الإعلامي الشامل - إنشاء قسم إعلامي مستقل – لجنة خبراء ومستشارين متفرغين - صناعة قدرات مدربة ومتخصصة ومؤهلة ومحترفة .
وأخرى قصيرة المدي , من أهدافها :
المشاركة في الإعلام الحالي بكافة صوره وأشكاله وفروعه – الانفتاح على المجتمع بالأعمال الملائمة والمناسبة والإبداعية المتجددة – نشر مكاتب ومراكز إعلامية فاعلة ومتخصصة …. وغير ذلك من المتغيرات والمستجدات , وفق المكان والزمان وطبيعة العاملين ومدي توفر الإمكانات والظروف المختلفة .
وبذلك نستطيع أن نحقق الطرق التأثيرية المرجوة لإعلامنا , والممثلة في ثلاث خطوات فاعلة :
خواطر وتأملات
العلماء والحكام
روح كل زمان
1 - في وسط الظلم … انتبه
يقول تعالى : ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار ) هود 115, وخير تعامل مع الظالمين أن ينتبه الإنسان لحاله بعد الموت , وقد نبه النبى صلي الله عليه وسلم كل مسلم لهذا الحل , فقال : ( إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث , صدقة جارية أوعلم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له ) , ربما ارتبط في أذهاننا هذا الحديث عند المقابر لمجرد ذكر الموت , ولكنه منهج حياة , في الدوائر الثلاث : دائرة النفس بالصدقة الجارية , يقول تعالى : ( ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون ) , وفي دائرة البيت بهذا الجهد التربوي من التنشئة الصالحة والتحمل الحكيم , يقول تعالى : ( وأمر اهلك بالصلاة واصطبر عليها ) , فالولد الصالح ابناً أو بنتاً هي الغاية والهدف لكل أسرة , ثم في دائرة المجتمع والأمة , بعلم نافع , في أي فرع من فروع العلوم سواء كان نطرياً أوسلوكياً أو صحياً أو نفسياً أو اجتماعياً , أو في أي نوع نافع للناس وللأمة .
2 - لماذا يركن البعض إلى الظالمين ؟
فما الذي يجعل الناس بمنأي عن الاستعداد , وماالذي يجعل البعض يركن إلى الظالمين يحسب معهم نجاته , فإذا به يدفع الثمن غالياً , في الدنيا والآخرة ؟ !! , إنه خداع الشيطان ليس إلا , يقول تعالى : ( وما يعدهم الشيطان إلا غروراً ) النساء 120, فيخدعهم , ومن ثم هم يخدعون الناس , يقول تعالى : ( ومن الناس من يقول آمنا بالله واليوم الآخر وما هم بمؤمنين , يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون ) البقرة 8 -9 , ولو علمنا جميعاً أن الله سائلنا حكاماً ومحكومين , علماء ومتعلمين , دعاة ومدعوين , هداة ومهتدين , لاسترحنا وازددنا تمسكاً بأهداب ديننا , يقول تعالى : ( فلنسألن الذين أََرسل إليهم ولنسألن المرسلين ) الأعراف 6 , فليس أمامنا من طريق إلا العمل والتطبيق والممارسة , وهذا هو عين ما يطلبه الله منا , يقول تعالى : ( وقل اعملوا , فسيرى الله عملكم , ورسوله , والمؤمنون ) .
3 - العزة في إعلان الجهاد
وخير ما تقوم به اليوم أمتنا من عمل , أن ترفع راية الجهاد , ولا ترضى بمسميات غير ما أسماه الله ورسوله , أمام العابثين بأوطاننا , التي باتت بين احتلال أو قهر , ويخوفوننا بأن الجهاد إرهاب , وأن تحرير الأوطان عنف , وأن إصلاح البلاد تطرف , في الوقت الذي تنادي أمتنا أبناءها في كل حين : من يحرر المقدسات ؟ من يحرر الأوطان ؟ من يحرر الحياة ؟ .
فهل يهب الشرفاء لنجدتها في إباء وعزة ؟ واعين بقول أبي بكر رضى الله عنه , وهو يرسي هذه القاعدة : ( ما ترك قوم الجهاد إلا ذلوا ) .
لقد اندهش أحد الأصحاب وهو يسمع النبي صلي الله عليه وسلم يقول : ( انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً ) , فقال : انصره مظلوماً فكيف أنصره ظالماً ؟ قال : ( تمنعه من الظلم فذلك نصرك إياه
شرح رسالة الجهاد الجزء الثاني للإمام البنا
اضغط على الصورة
شرح رسالة الجهاد الجزء الأول للإمام البنا
اضغط على الصورة
سبحانك اللهم وبحمدك نشهد ألا إله إلا أنت
نستغفرك ونتوب إليك













