حملة 10000 مصلح أسري على مستوى العالم
اضغط على الصورة لمعرفة التفاصيل
فلا أترك الإخوان ما عشت للردى كما أنه لا يترك الماء شاربه
مفاهيم خمسة في ظلال الأركان العشرة
الاسم: gamal mady
البلد: مصر
التصنيفات : خاصة,سياسة وأخبار,ثقافة وفن,أدب وكتب,ديانات,الأسرة والأصدقاء,انترنت وبرمجيات,تصاميم,رياضة,سفر وتجوال,عام,المرأة
أظهر كافة المعلومات
| ► | مايو 2012 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | |||
| 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 |
| 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 |
| 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 |
| 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | |

حمل هذه الكتب
حمل كتاب : يوميات رمضان
كتاب : الحب روح الحياة الزوجية
حمل كتاب : حبيبي يا رسول الله
خطبة عيد الفطر
2009 م
اضغط وادخل موقع الكاتب جمال ماضي
حملة 10000 مصلح أسري على مستوى العالم
اضغط على الصورة لمعرفة التفاصيل
برنامج : افتح قلبك ( 15 حلقة )
اضغط على الصورة وشاهد وحمل الحلقة التي تعجبك
مقدمة مهمة :
بعيداً عن العادات التي تقدمت عن الدين لدي الكثير من البيوت ، نحاول أن نصل إلى حقائق فطرية ، بين أفراد الأسرة الزوجين والأبناء ، حتي لا نقع في فخ المزج بين عادات وأعراف وتقاليد ألفناها وبين مبادئ وتعاليم الدين، وتكون نتيجة ذلك تشوه شديد في نمط حياتنا الأسرية ، التي هي أصل الانطلاق السعيد في الدنيا والآخرة .
ومن أهم القضايا المطروحة في هذا المضمار : قضية التعاون الأسري ، في تحمل أعباء المشاركة المنزلية وتربية الأبناء وتحمل المسئولية ، فكثيراً ما تردد الزوجات : زوجي غير متعاون ، بل وتصرخ بعض الأمهات من أبنائها الذكور والإناث معاً ، سواء في نظافة البيت وترتيبه ، أو في المأكل والمشرب ، أو في الهدوء والراحة .
ومع إن الكثير من الأمهات يتفقن على أنهن في حاجة إلى التشجيع والتحفيز.. خاصة مع تعقد الحياة اليوم فقد تغيرت أهمية الأعمال المنزلية بفعل تطور الأجهزة المنزلية واستخدام الكهرباء وآليات التكنولوجيا الحديثة وتقنيات الرفاهية المستعملة في الغسيل والتنظيف الطبخ في الوقت الراهن، كما أن تربية الأطفال ورعايتهم أصبح لها متطلبات أكثر تعقيدا عن ذي قبل من حيث أساليب الثقافة والوعي والتعليم في العملية التربوية مرورا بالتغذية الصحية والرعاية وغير ذلك "
ولا ننسي حجم المشكلات الزوجية والاجتماعية..لعدم وجود الزوج المتعاون الذي يساعد زوجته ويعينها، نتيجة لعدم وضوح الأدوار وتوزيع المسؤوليات التي يقوم بها الزوجين وبالتالي عدم تكافؤ المشاركة والتعاون في الأمور المالية والمنزلية ورعاية الأطفال .
أما إذا كانت الزوجة بجوار ماسبق من العاملات ، فقد اتفق الخبراء أن النجاح المرجو في أمرين :
1 – زوج واع ومتفاهم إلى أقصى حد، إذ يرحب بخروج زوجته للعمل، ويشجعها عليه، والزوج هنا هو بمثابة سر النجاح
2 – التوازن بين البيت والعمل من الزوجة العاملة بحيث لا يشعر الزوج باضطراب أو خلل في البيت، أو في حياة الأولاد .
قد أجريت عدة دراسات عن واقع حياة النساء العاملات وموقف أزواجهن من عملهن، منها دراسة أجرتها جامعة كولومبيا البريطانية حول هذا الموضوع أظهرت أن الحياة التي تعيشها المرأة العاملة بين عملها وبيتها جعلتها ذات طبيعة مختلفة وصلبة، حيث تتحمل جميع مسؤوليات المنزل والزوج والأطفال، ولا تتذمر أو تشكو، وفي الوقت ذاته تستطيع ضبط مطالبها؛ لأنها تعرف قيمة النقود والمشقة التي تتحملها في الحصول عليها.
أولاً : من أجل زوج متعاون :
أولاً : المعنى
1 - كثيراً ما نسمع هذه الشكوى من الزوجات ، فهل فعلاً كل الأزواج في هذه الآونة غير متعاونين مع زوجاتهم ؟ .
2 - يساعد الزوج زوجته عند تعبها أو ضعفها أو كثرة الأعمال عليها بحيث لا تستطيع أن تقوم وحدها بهذا الأمر ، خاصة عند كثرة الأولاد وكثرة حاجات البيت ، فعلى الزوج عندئذ أن يساعد زوجته .
3 – على الزوج ألا يطلب منها إنجاز ما فوق طاقتها ثم يلومها بعد ذلك إن قصرت في خدمته ، فالأصل عدم تكلفة المرأة مالا تطيق ، فإن كلفها مالا تطيق فلابد أن يعاونها ..
4 - ولكن على الزوجة ألا تجعل من هذا الأمر – أي عدم معاونة الزوج إياها في أعمال المنزل - مشكلة وتختلف معه أو تنغص عليه حياته .
ثانياً : آثار الزوج غير المتعاون
1 - تشترك معظم الزوجات في مأساة واحدة ألا وهي إلقاء الأعباء المنزلية بكاملها على عاتقها ، ويعتبرها الرجال أمر نسائي بحت .
2 - حتى الزوج المتفاهم نادراً ما يساعد زوجته وإذا حدث ذلك يقوم به فى الخفاء خوفاً من سخرية الأصدقاء ونظرة المجتمع .
3 - وبالرغم من أن سيد الخلق محمد صلي الله عليه وسلم أفضل مثل يضرب في تعاونه مع زوجاته وأهل بيته إلا أن مازال هناك رجال متكبرين يرفضون حتى الفكرة .
4 – هذه الصور تزعج النساء ، وتلقي بظلالها على العلاقة الزوجية ، بالحسرة والندم ، وخاصة عند المقارنة بغيره من المتعاونين .
5 – تنغص على بعض الزوجات حياتهن ، خاصة إذا وادت عن حدها ، مثل : من يقوم بازعاج زوجته أثناء نومها من أجل وجبة أو كوب ساخن من الشاى وخاصة فى وقت راحتها دون مراعاة اى نوع من أنواع الذوق أو المشاركة.
6 - لاشك أن سلبية الرجال ظاهرة عالمية ، ولكن استطاعت بعض الدول حلها قانونياً ففي إسبانيا يواجه الرجال إجراءات قانونية مشدده لإجبارهم على المشاركة في الأعمال المنزلية، إذ أقر البرلمان الإسباني صيغة لعقد الزواج تكلف الرجال بقسط من الأعمال المنزلية بالإضافة إلى العناية بالأطفال والمسنين من أفراد العائلة، وذلك تفعيلا لدور الرجل في حياة الأسرة.
ثالثاً : خطوات عملية من أجل زوج متعاون :
1 - قاومي شعورك بالرغبة في توبيخ زوجك على عيوبه. على سبيل المثال، إذا كنت تنزعجين من عادة تركه للأطباق المتسخة على طاولة القهوة تأكدي من أن تمدحيه عندما يقوم بوضعها في غسالة الأطباق.
2 - اعلمي زوجك إذا كنت تشعرين بالضيق. إذا كنت تشعرين بالانزعاج من كسله في عدم مساعدتك في العناية بالأطفال، تحدثي معه : إغلاق الأبواب بقوة، أو التمتمة أو المعالجة الصامتة ستوصل الرسالة لزوجك بأنك غاضبة فقط ؛ ولكنه لن يعرف لماذا بالضبط.
3 - اشرحي لزوجك كم تؤثّر أخطائه على زواجكما. إذا كان إهماله بالمال يجعل الديون تتراكم عليكما ، أو إذا كان ذلك يؤثر سلبيا على تقييم أهليتكما البنكية، تحدثي معه حول طرق علاج مشكلة التمويل. بدلا من أن تعاقبيه على أخطائه، ركزي على الإيجابيات التي يتحلى بها.
4 - لا تقللي من طريقة تربيته للأطفال. إذا كنت وزوجك لا تتفقان على أفضل طريقة لتربية أطفالك، أجلسا معا وناقشا الطرق المتشابهة والمختلفة في أسلوب التربية، وكيف يمكن أن توظفا هذه الطرق لمصلحة الأطفال.
5 - حتى يشعر الزوج بدوره الأكمل في العائلة يجب أن يشعر بأنه طرف في الزواج، إذا كنت تقومين بإبعاده عن تربية الأطفال ورعايتهم فلن يست
الحلقة الخامسة
مفهوم الحماية والتحصين عند الإمام البنا
كم من الدعاة بعد أن قطعوا هذه الأشواط من المعرفة والتنفيذ والبذل والاستمرار ، فهماً وحركة ونشراً ، إذا بهم يتعثرون عند النهاية ، فيزلون لأنهم لم يتحققوا بالأخوة التي هي أول القوة ، وأخت الإيمان ، أو يفشلون لأن من يفقد الثقة فقد فقد كل شئ في إنجاح دعوته ، فمن ترك الأخوة وهي روح الجماعة فقد سلم نفسه لهواه ، والهوى هوان ، ومن فقد الثقة التي هي الوصول إلى القمة فقد هوى ، ومن هوى فقد حرمه الله من فتوحاته ، وهذا ما أراده الإمام البنا فيقول عن ركني الحماية ( الأخوة ) و( الثقة ) ، أو قل ( قوة الصف ) و ( قوة الجماعة ) .
الركن الأول : ركن الأخوة
يقول الإمام : ( وأريد بالأخوة : أن ترتبط القلوب والأرواح برباط العقيدة، والعقيدة أوثق الروابط وأغلاها، والأخوة أخت الإيمان، والتفرق أخو الكفر، وأول القوة: قوة الوحدة، ولا وحدة بغير حب، وأقل الحب: سلامة الصدر، وأعلاه: مرتبة الإيثار، ﴿ وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ ( الحشر:9 ) .
والأخ الصادق يرى إخوانه أولى بنفسه من نفسه؛ لأنه إن لم يكن بهم، فلن يكون بغيرهم، وهم إن لم يكونوا به كانوا بغيره، "وإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية"، "والمؤمن للمؤمن كالبنيان، يشد بعضه بعضًا"، ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ (التوبة:71)، وهكذا يجب أن نكون.
يجب أن نكون هكذا :
1– ترتبط القلوب والأرواح برباط العقيدة
2 – نحقق الأخوة بالايمان فهما أخوان
2– نحذر التفرق لأنه أخو الكفر
3 – نتحد بالحب فهو أول الوحدة
4 – نري إخواننا أولى بأنفسنا من أنفسنا
يقول الشهيد سيد قطب : ( إن هذه العقيدة عجيبة فعلا. إنها حين تخالط القلوب، تستحيل إلى مزاج من الحب والإلفة ومودات القلوب، التي تلين قاسيها، وترقق حواشيها، وتندي جفافها، وتربط بينها برباط وثيق عميق رفيق. فإذا نظرة العين، ولمسة اليد، ونطق الجارحة، وخفقة القلب، ترانيم من التعارف والتعاطف، والولاء والتناصر، والسماحة والهوادة، لا يعرف سرها إلا من ألّف بين هذه القلوب، ولا تعرف مذاقها إلا هذه القلوب! )هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين، وألف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم، ولكن الله ألف بينهم ) الأنفال- (62-63).
يقول الإمام البنا : ( فاحرص على سلامة صدرك نحو إخوانك، وجاهد نفسك لتصل ومن معك إلى مرتبة الإيثار، والتفريط في هذا الركن أو النكث فيه كالنكث في ركن الجهاد يؤدي إلى أوخم العواقب، فلو هبط الأفراد عن أدنى مراتب الأخوة فستبدأ الفرقة، ويسود التنازع، وهذا يؤدي إلى الهزيمة : ( ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم ) الأنفال- 46.
ثم يوصي الإخوان : ( تحابوا فيما بينكم ، واحرصوا كل الحرص على رابطتكم ، فهي سرّ قوتكم ، وعماد نجاحاتكم ، واثبتوا حتى يفتح الله بينكم وبين قومكم بالحق وهو خير الفاتحين) رسالة بين الأمس واليوم .
الركن الثاني : الثقة
يقول الإمام : ( وأريد بالث
خمسة مفاهيم من الأركان العشرة
الحلقة الرابعة
مفهوم الاستمرار عند الإمام البنا
ماذا بعد البذل بركنيه : التضحية والطاعة ؟ إلا الاستمرار ! فما مفهوم الاستمرار ؟ وما مظاهر التحقق به ؟ يقول الأستاذ مصطفي الطحان : ( من السهل أن يتحمس رجل لدعوته، ويعمل على نجاحها، ويجاهد في سبيلها لمدة محدودة من الزمن، حتى إذا رأى الدرب طويلا، والعقبات كؤودا، والتكاليف مرهقة، انقلب على عقبيه، وتساقط على جانبي الطريق..
أما دعوة الله فلا تحيا وتثبت ، ولا تنتشر وتزدهر، إلا بصنف آخر من الرجال : رجال مخلصين عاملين يجاهدون ويضحون، ويظلون على ذلك، ويثبتون أمام المحن والابتلاءات، والإغراءات والتهديدات، ويصبرون على المشقات ويغالبون العقبات… كل ذلك بلا كلل ولا ملل، ولا انقطاع ولا فتور ، يقول تعالى : ( يثبّت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ) إبراهيم- 27 .
ولذلك فالاستمرار لا يتحقق إلا بركنى : الثبات والتجرد ، ومن هنا نفهم حكمة الترتيب التي أوردها الإمام ، عند وضع الأركان العشرة :
أولاً : ركن الثبات
يقول الإمام البنا : ( وأريد بالثبات : أن يظل الأخ عاملاً مجاهدًا في سبيل غايته مهما بعدت المدة وتطاولت السنوات والأعوام ، حتى يلقى الله على ذلك وقد فاز بإحدى الحسنيين ، فإما الغاية وإما الشهادة في النهاية ، ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً﴾ (الأحزاب:23)، والوقت عندنا جزء من العلاج ، والطريق طويلة المدى بعيدة المراحل كثيرة العقبات ، ولكنها وحدها التي تؤدي إلى المقصود مع عظيم الأجر وجميل المثوبة.
وذلك أن كل وسيلة من وسائلنا الست تحتاج إلى حسن الإعداد وتحين الفرص ودقة الإنفاذ ، وكل ذلك مرهون بوقته ﴿ وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا ﴾ (الاسراء :51 ( .
فالأخ الثابت عند الإمام هو :
1 – العامل المجاهد في سبيل غايته
2 – لا يهمه بعد المدة ونطاول السنوات والأعوام
3 – يستمر على ذلك حتي يلقي الله
4 – إما الغاية وإما الشهادة في النهاية
ثم بين طبيعة عقبات الطريق الثلاثة :
1 – طويلة المدي
2 – بعيدة المراحل
3 – كثيرة العقبات
وبين الحل في التعامل مع العقبات بهذه القاعدة :
( والوقت جزء من العلاج ) وقد شرحها بقوله :
- معرفة موطن الداء.
- والصبر على آلام العلاج.
- والنطاسي الذي يتولى ذلك حتى يحقق الله على يديه الغاية ويتمم الشفاء والظفر.
وأن التعامل مع وسائلنا الست يحتاج إلى :
1 – حسن الإعداد
2 – تحين الفرص
الحلقة الثالثة
مفهوم البذل عند الإمام البنا
إذا توفر مفهوم التنفيذ ، فهو الطريق للنجاح على العقبات وتخطي التحديات ، التي لا يذللها إلا البذل الصادق والعمل المتواصل ، لذلك فإن مفهوم التنفيذ هو الذي يسلمك إلى مفهوم البذل ، وعليه كانت علامة النجاح على التحديات في مفهوم البذل ركني التضحية والطاعة :
أولاً : ركن التضحية
بأنواعها المختلفة : مثل التضحية بالنفس والتضحية بالمال والتضحية بالأوطان والتضحية بالنفيس والغالي والتضحية بالأرحام والتضحية بالمنصب ، والتضحية بالوقت ، هي أحد ركني مفهوم البذل ، في مواجهة الصعاب والعوائق والتغلب عليها ، هكذا أدرك عبد الله بن رواحة هذا المفهوم في بيعة العقبة الثانية ، حينما قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم : اشترط لربك ولنفسك ما شئت. فقال: أشترط لربي أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا، وأشترط لنفسي أن تمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم وأموالكم. قال: فما لنا إذا نحن فعلنا ذلك؟ قال : الجنة. قالوا: ربح البيع، ولا نقيل ولا نستقيل.
وقد حدد الإمام في إيجاز ما أراده بركن التضحية من أنها حياة الدعوة وعلامة نجاح الجهاد ، وأنها مأجورة ومن حرمها فهو آثم ، فقال :
( وأريد بالتضحية : بذل النفس والمال والوقت والحياة وكل شيء في سبيل الغاية. وليس في الدنيا جهاد لا تضحية معه. ولا تضيع في سبيل فكرتنا تضحية، وإنما هو الأجر الجزيل، والثواب الجميل.. ومن قعد عن التضحية معنا فهو آثم. قال تعالى: ( إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة ) التوبة - 111. وقال تعالى : ( قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحبَ إليكم من الله ورسوله
خمسة مفاهيم في ظلال الأركان العشرة
الحلقة الثانية
مفهوم التنفيذ عند الإمام البنا
لماذا اخترنا مصطلح التنفيذ ؟ وما معنى التنفيذ عند الإمام البنا ؟ وهل التنفيذ نهاية أم مرحلة ؟ وما الذي أراده الإمام بعد التحقق بمفهوم المعرفة ؟ كما تبين لنا أن ثمرة المعرفة بركنيها الفهم والإخلاص هي التنفيذ ، ولذلك فالتنفيذ تسبقه مرحلتين : نشر الفكرة بالفهم السليم ، وتكوين الأمة بالتربية الصحيحة ، وهو مع ذلك ليس النهاية ، بل يمكننا أن نقول : إنه البداية ، في مواجهة التحديات التي تهدد مرحلة التنفيذ وهي كثيرة ، يقول الإمام البنا : "وأما التدرج والاعتماد على التربية ووضوح الخطوات في طريق الإخوان المسلمين، فذلك لأنهم اعتقدوا أن كل دعوة لا بد لها من مراحل ثلاث: مرحلة الدعاية والتعريف والتبشير بالفكرة، وإيصالها إلى الجماهير من طبقات الشعب ، ثم مرحلة التكوين وتخيُّر الأنصار، وإعداد الجنود ، وتعبئة الصفوف من بين هؤلاء المدعوين، ثم بعد ذلك كله مرحلة التنفيذ والعمل والإنتاج، وكثيرًا ما تسير هذه المراحل الثلاث جنبًا إلى جنب؛ نظرًا لوحدة الدعوة وقوة الارتباط فيها جميعًا، فالداعي يدعو، وهو في الوقت نفسه يتخير ويربي، وهو في الوقت عينه يعمل وينفذ كذلك" (رسالة المؤتمر الخامس).
وقد وضع الإمام في مرحلة التنفيذ قواعد للحماية في مواجهة التحديات ، من الإفراط أو التفريط ، أو الغلو والتساهل ، في توازن رشيق ، ووسطية رائعة ، يقول الإمام البنا : "ألجموا نزوات العواطف بنظرات العقول، وأنيروا أشعة العقول بلهب العواطف، وألزموا الخيال صدق الحقيقة والواقع، واكتشفوا الحقائق في أضواء الخيال الزاهية البراقة، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (24)) (الأنفال)، ولا تصادموا نواميس الكون فإنها غلاَّبة، ولكن غالبوه
سلسلة : خمسة مفاهيم
في ظلال الأركان العشرة
شخصيات في حياتي
المهندس محسن القويعي
عمدة الدعوة
جمعني به الحب ، وكنا نلتقي على الحب ، مع أمير الحب الحاج عباس السيسي ، الذي عرفني به ، حتى أذن الله أن يكون الحب هو بحرنا ليل نهار ، لمدة ثلاث سنوات ، قضيناها معاً بسجن المزرعة ، ثم في سجن ملحق المزرعة ، وكنت قد ذهبت أولاً بالخطأ إلى سجن المزرعة وأنا على ذمة قضية 8 عسكرية ، وهو على ذمة قضية أمن دولة ، فلما أصلحوا خطأهم ، ودعته إلى الملحق ، وكان الفراق حاراً ، فإن صدر حكم علىّ فلن أراه لسنوات ، وفي يوم كنت في مبنى نيابة أمن الدولة في تحقيقاتهم الهزلية ، ففوجئت به وقد جاء خصيصاً من البحيرة ومعه حقيبته ، يقول لهم : ها أنا ذا ، ماذا تريدون مني ؟ فقد كان اسمه في كشوف قضية 11 عسكرية ، حيث كان غائباً عن بيته يوم الاعتقال ، وهكذا قدر الله أن نجتمع بعد الأحكام في المزرعة ثم بالملحق ، حيث كنت في القضيتين العسكرتين في وقت واحد ، فقد كان من حِكمها الكثيرة : أن نلتقي ، ويمتد حبنا في الله .
أولاً : من الرجولة كان الاقتناع بفكرة الإخوان :
كان عمره 28 عاماً حينما التقي لأول مرة مع مربي البحيرة وملهمها الأستاذ محمد الدسوقى أبوقنينة ، الذي كان عنواناً للايثار والتضحية التي وصلت إلى الفداء بنفسه من أجل إخوانه ، طالباً منهم في التحقيقات بأن يقولوا : أنه هو المسئول ، من أجل حمايتهم ، وحكم عليه بخمسة وعشرين عاماً ، ويحكي عنه أنه من كثرة خدماته في الشعبة آنذاك ظن الناس أنه يعمل فراشاً بالشعبة .
وعندما خرج من السجن في بداية عام 74 ، أخذ يلتقي بالشباب ، حيث كان الشاب محسن القويعي منهم ، وقد تأثر بهذه الشخصية ، التي لاقت عنده المعاني التي كان يبحث عنها ، ولم يجدها في غيره ، يقول القويعي عن اللقاءات الأولي مع أبي قنينة : ( استطاع أن يقنعني بفكرة الإخوان في مكتبه ، حينما رأيت فيه الرجولة ، فرغم الأزمة ، خرج ليستمر على الدعوة ، وهذه هي الرجولة الحقة ) ، فمن معني الرجولة الذي رآه عملياً ، اقتنع الشاب بفكرة الإخوان ، حينما رآها أمام عينيه ، دون كلام أو خطب ، فلم يكن الأستاذ الدسوقي رجل كلام بل كان يمارس التوجيه ، هكذا كان دائماً يردد القويعي ، ولذا لم يترك مكاناً إلا وكان معه فيه ، وعلى ذلك فقد شهد بدايات العمل الدعوي بكل أنحاء البحيرة ، يحدثك دائماً عن الأول الذي فتح الله على يديه العمل : في ايتاي البارود أو كوم حمادة أو أبو حمص أو حوش عيسى أو كفر الدوار أو العشر آلاف أو المحمودية أو غيرها ، وكان يعلم هذه الخطوات للشباب كما كان الصحابة يعلمون الأجيال الغزوات ، خاصة حينما تولي مسئولية الشباب ( الثانوى والجامعة ) بالبحيرة لفترة طويلة ، تحت قيادة القائد الدسوقي أبو قنينة ، الذي كان يصفه وهو معه يمارس المسئولية : ( بأنه لا يهدأ ولا ينام ويحمل هم الدعوة ليل نهار ) وربما ورث التلميذ ذلك من استاذه ، فكانت صفات محسن القويعي هي نفس الصفات ، التي كانت مرئية ومحسوسة وعملية .
ثانياً : صفات القويعي العملية والمحسوسة :
1 – الصداقة والأخوة :
يحكي عن أول أسرة يجلس فيها وتعلقه بالأستاذ محمد العصار ، الذي كان آنذاك في دعوة أنصار السنة ، وكان الشاب القويعي يدخن ، فما حدثه الأستاذ الدسوقي عن الإقلاع ، بل ربما كان يقدم إليه طفاية السجائر ، ولكنه في ظلال البيئة الصالحة ومع الصداقة الجميلة ، استطاع أن يقلع تماماً وإلى آخر العمر عن التدخين ، في زمن لم يتجاوز أشهر قليلة ، فكم تفعل الصداقة الخالصة الأعاجيب ! ، وظل وفياً لحبه وصداقته للأستاذ العصار ، فقد كنت كلما التقيت بالقويعي في أي مكان أري معه العصار ، وقد حقق الأخوة التي كانت معناها عنده ، حتى مع المخالفين لرأيه ، تقوم على قاعدة ثابته ، فقد كان دائماً يردد : ( مبدأ الأخوة هو الذي أقام الإمام حسن البنا الجماعة على أساسه ) ، وكان يستشهد بموقف الإمام حسن البنا ضارباً المثل في الوفاء ، حيث كان في زيارة للصعيد ، وزار فلاناً بعد أخذ قراراً بفصله ، سائلاً إياهم : كم سنة قضاها في الإخوان ؟ قالوا : أربع سنوات ، فقال : أليس تكفي أربع سنوات لزيارتي ) ، ثم يعقب القويعي بصوت عالِ : ( هذه أدبيات الإسلام ، هذه هي عقيدتنا ) .
2 - الجماهيرية والعمل الشعبي :
لقد شهد القويعي الالتحام الأول مع جماهير البحيرة من خلال جلسات البيوت ثم شراء مكتب صغير ، ولكنه كما يقول : ( كان فتحاً عظيماً ، للتعارف والأنشطة ، ونشر الفكرة ، فأي عمل لابد له من فكر أولاً ، ثم يتبع الفكر الحركة ، فليس هناك حركة بدون فكر ، ولذا فنحن نجمع الناس أولاً على الفكرة ، ففكر الإخوان الوسطي النهضوي أوسع بكثير من غيره ) ، وعلى هذا الأساس كان انطلاقه بين الجماهير كما تعرف هو واقتنع بالفكرة أولاً ، ولذلك فلم يكن غريباً على جماهير البحيرة ، حينما اختاروه بالانتخاب ، رئيساً للمجلس المحلي بدمنهور في الفترة ما بين عام 1992 إلى عام 1996 ، يقول في ذلك :
( ومن اللافت للانتباه أنه بعد انتخابات محليات 92 بدأت حملات اعتقالات واسعة، ولُفِّقت قضايا للإخوان إلى سنة 95 التي تمَّ فيها عقد المحاكمات العسكرية، وكنت أحد المحالين لهذه المحاكمة ) .
ومن آخر وصاياه بعد25 ثورة يناير حينما تم حل المجالس المحلية : ( من غير المقبول أن تجري الانتخابات في المرحلة الحالية دون وضع قانون جديد ، لتنطيم الإدارة المحلية ، فالقانون الحالي غير صالح للعمل مجدداً ، ولا يقدم أبسط مقومات العمل المحلي الصحيح ) وعندما سئل في حوار صحفي عن أهم شيء في المحليات بالنسبة لكم ؟ قال : ( أهم شيء هو المشاركة والالتحام بالشعب، والتعرُّف على مشاكله والعمل على طرح حلولٍ لها من وجهة نظر وطنية قومية لكي نجمع عليها الأمة التي تتحرَّق أشواقها أملاً في حياة سعيدة مستقرِّ .. ) .
3 – التأسيس العميق :
منذ كان يأتي الشيخ على أبو شعيشع خصيصاً إلى دمنهور في البدايات ، ويقوم بشرح رسالة التعاليم ، تلقي القويعي هذا التأسيس العميق ، من الفهم والإخلاص والعمل والجهاد والتضحية والطاعة والثبات والتجرد والأخوة والثقة ، خاصة حينما تطور العمل الدعوي ، وانتقلوا إلى بيت الحداد في شقة واسعة ، وازداد حجم الأعمال والمسئوليات ، فيذكرنا بالسبب الرئيس الذي ضمن لهم النجاح ، هو ا
سبحانك اللهم وبحمدك نشهد ألا إله إلا أنت
نستغفرك ونتوب إليك









