اضغط على الصورة وحمل البرنامج
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فلا أترك الإخوان ما عشت للردى كما أنه لا يترك الماء شاربه
كيف تربي نفسك في عشرة أيام وتجدد حياتك مع برنامج العشر ؟
الاسم: gamal mady
البلد: مصر
التصنيفات : خاصة,سياسة وأخبار,ثقافة وفن,أدب وكتب,ديانات,الأسرة والأصدقاء,انترنت وبرمجيات,تصاميم,رياضة,سفر وتجوال,عام,المرأة
أظهر كافة المعلومات
| ► | نوفمبر 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | |
| 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 |
| 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 |
| 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 |
| 28 | 29 | 30 | ||||

حمل هذه الكتب
حمل كتاب : يوميات رمضان
كتاب : الحب روح الحياة الزوجية
حمل كتاب : حبيبي يا رسول الله
خطبة عيد الفطر
2009 م
اضغط على الصورة وادخل الموقع
اضغط على الصورة وحمل البرنامج
باوربوينت
اضغط على الصورة وشاهد
كيف تربّي نفسك في عشرة أيام !
انتشر بيننا هذا السؤال : كيف نحقق الربانية ؟ وها هي أيام التربية قد جاءتنا , فالتربية في حقيقتها منسوبة للرب , وقد عرفها العلماء بأنها الوصول بالأمر شيئا فشيئا إلى الكمال , ولما كان الكمال لله وحده اتفق خبراء التربية على عبارة : مناشدة الكمال , ومن ثم كان العزم والتشمير والاجتهاد والسعي والعمل والتصميم والإرادة هي الطريق الوحيد لمناشدة الكمال , وبالتالي تحقيق التربية .
ومعني أن تربي نفسك إجمالاً هو التعرض لنفحات الله وعطاياه المستمرة , فنفحات الله ومننه وأنواره نازلة نازلة , فإن وجدت فلوباً متيقظة وأرواحاً نشطة ونفوساً فتية , استقرت بها ونال صاحبها الرضا , ورحبت الدنيا في قلبه , واتسع الكون في روحه , فنهض نحو التغيير والسلوك القويم , ولذلك كانت وصية المصطفي صلي الله عليه وسلم : ( إن لربكم في أيام دهركم لنفحات ألا فتعرضوا لها ) , والتعرض لها هو العزم والإرادة والتصميم في توجهنا إليها , فهي فرصة للاغتنام , فالغنيمة في الحرب لا تكون إلا بعد عناء ومعاناة , كذلك هذه الأيام المباركات .
وقد تأملت في الطاعات الكثيرة : من صيام وقرآن ونوافل وسنن وصدقات واستعداد للعيد وإسعاد للمجتمع وتقديم الخدمات واتصال دائم بالله من قيام ليل ومناجاة وذكر ودعاء ….. فقلت : إن الله فضل هذه الأيام فأقسم بها في قرآنه : ( والفجر وليال عشر ) ودعا لمناجاته فيها : ( واذكروا اسم الله في أيام معلومات ) يقول ابن عباس : إنها العشر الأوائل من ذي الحجة .
فقد جاء كل ذلك من أجل هدف يريده الله لكل مسلم في حياته اليومية , وهي على صعيدين :
الأول : ما نراه من مشاهد الأمة وقد جاءت من كل فج عميق
لتؤدي مناسك الحج الواحدة , وتعظم شعائر بعينها , ثم يعودون وكل منهم مولود جديد ينبؤ بميلاد جديد للأمة , فنتعلم من المشاهد أمرين بهما نبدأ عاما جديدا بصفحة بيضاء وهما :
1 – الانشغال بالآخرة
وهو ما يخفف علينا عمل الدنيا والسعي والاكتساب والكبد , وكيف نجعل ذلك بابا للآخرة مصداقا لقول السلف : ( من نافسك في الدنيا فنافسه في الآخرة ) فها هو وفد الله لا ينشغل إلا بالآخرة , وهذه رسالة واضحة لكل مسلم لم يحج , وهذا الانشغال بالآخرة هو منة من الله وفضل لعباده : ( إنا أخلصناهم بخالصة ذكري الدار ) .
2 – التشمير للجنة
ففي كل ما نراه من أعمال الحج ومشاهده مشقة وعناء ومكابدة في القدوم والطواف والمبيت بمنى والسعي ورمي الجمرات وكأنها تقول لنا في رسالتها : الجنة الغالية تنتظرك فماذا أعددت لها ؟!.
كان النبي يقول لصحابته : ألا من مشمر للجنة ؟ فيقولون : نحن المشمرون لها ؟ فبقول لهم النبي : قولوا إن شاء الله .
أي بالاجتهاد والتشمير وليست بالراحة والدعة , وإن كان هذا الرد النبوي لصحابته الكرام فبماذا نحن نتلقى هذا الرد النبوي وحالنا كما نري ؟
الصعيد الثاني : على مستوى حياتنا اليومية
فهذه أيام تربية ننشد فيها الكمال عسى الله أن يكتب لنا المغفرة فهي الطريق الأوحد إلى الجنة يقول تعالى : ( وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعددت للمتقين ) , ونجمل أيام التربية في التالي :
1 - تربية النفوس :
بهذه الطاعات وأثرها في النفس , فتعطينا طاقة وزادا نواجه به معارك الحياة , إن الطاعة لا تتحقق إلا حينما تكون خالصة لله , ويكون لها أثر في المجتمع والحياة , فإن لم يكن لها أثر في تغيير السلوك وإصلاح المجتمع فيجب مراجعة إخلاصها لله , وإن لم يكن لها أثر في الأنس بها والانشراح لها وزيادة الايمان وانفساح القلوب , فيجب مراجعة إخلاصها لله تعا
كيف تجدد حياتك في أحلى أيامك ؟
أحلى أيام الدنيا
يقول النبي الحبيب صلى الله عليه وسلم : ( ما من أيام العمل الصالح فيهن , أحب إلى الله , من هذه الأيام , قالوا : ولا الجهاد في سبيل الله , فقال صلي الله عليه وسلم : ولا الجهاد في سبيل الله , إلا خرج بنفسه وماله , فلا يرجع من ذلك ) .
فهذه الأيام هي أحلى أيام العمر , لأنها هدية ربانية , لكل من أراد أن يعيش شيئاً مختلفاً , على مستوى العام , فهي بمثابة تجديد لحياته دائم .
1 - كيف تجدد حياتك في أحلى أيامك ؟
عشرة أعمال في الأيام العشر
أولاً : أيام صيام
صيام تسع من ذي الحجة مستحب , لقوله صلي الله عليه وسلم :
( ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر ) يعني عشر ذي الحجة , وعن هنيدة : ( كان رسول الله صلي الله عليه وسلم , يصوم تسع ذي الحجة ) .
أما صيام يوم العيد فيحدثنا أبو سعيد الخدري فيقول : ( نهى عن صوم يوم الفطر ويوم النحر ) .
برنامج مقترح :
أنت تصوم تسعة أيام فقط , وإنما أطلق عليها عشر على سبيل التغليب , فاليوم التاسع هو يوم عرفة , من صامه كان كفارة للسنة الماضية , والمستقبلة .
ثانياً : أيام تكبير
يقول تعالى :” ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات” وهي أيام العشر، وقوله عز وجل : ” واذكروا الله في أيام معدودات” وهي أيام التشريق . وذكر البخاري في صحيحه عن ابن عمر وأبي هريرة – رضي الله عنهما- : ” أنهما كانا يخرجان إلى السوق أيام العشر فيكبران ويكبر الناس بتكبيرهما” .
وكان عمر بن الخطاب وابنه عبد الله – رضي الله عنهما – يكبران في أيام منى في المسجد وفي الخيمة ويرفعان أصواتهما بذلك حتى ترتج منى تكبيراً .
وروي عن النبي – صلى الله عليه وسلم , التكبير في أدبار الصلوات الخمس من صلاة الفجر يوم عرفة إلى صلاة العصر من يوم الثالث عشر من ذي الحجة , وهذا في حق غير الحاج ، أما الحاج فيشتغل في حال إحرامه بالتلبية , وإن كبر مع التلبية فلا بأس؛ لقول أنس – رضي الله عنه - : ” كان يلبي الملبي يوم عرفة فلا ينكر عليه، ويكبر المكبر فلا ينكر عليه” .
برنامج مقترح :
ممارسة التكبير بعد الصلوات الخمس في المسجد .
ثالثاً : أيام طاعات
يقول النبي صلي الله عليه وسلم : ( في أيام العشر يعدل صيام كل يوم منها بصيام سنة , وقيام كل ليلة منها بقيام ليلة القدر ) رواه الترمذي .
وروى البيهقي قول أنس بن مالك : كان يقال في أيام العشر : بكل يوم ألف يوم ويوم عرفة بعشرة آلاف يوم , ( يعني في الفضل ) .
ويقول الأوزاعي : بلغني أن العمل في اليوم من أيام العشر , كقدر غزوة في سبيل الله , يصام نهارها , ويحرس ليلها , إلا أن يختص امرؤ بشهادة .
ويشترك في خير هذه الأيام الحاج وغير الحاج , فالعمل الصالح فيها , أفضل عند الله , وأحب إليه من كثير من العبادات , مثل :
النوافل والصدقة , وإرشاد المجتمع , والامر بالمعروف , والنهي عن المنكر , والدعوة إلى الله .
برنامج مقترح :
1 – ممارسة طاعات يومية :
أ - ركعتا الضحى.
ب - صلاة الوتر.
ج - ركعتا مابعد الوضوء .
د - النوافل القبلية والبعدية للصلوات الخمس.
هـ - الاستعداد لصلاة الجمعة.
2 - الدعاء ومنه :
” سؤال الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة ” .
3 - ذكر الله تعالى :
ومنه الإكثار من قول : ” سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم” فهي ثقيلة في الميزان.
4 - التلاوة :
شيء من القرآن الكريم , والجمع بينه وبين الذكر حسن وممكن
5 – إحياء ثلاث ساعات وهي :
الساعة الأولى : قبل طلوع الفجر - وخاصة الاستغفار.
الساعة الثانية : بعد صلاة الصبح إلى طلوع الشمس، وأذكار بداية اليوم.
الساعة الثالثة : بعد صلاة المغرب إلى صلاة العشاء .
رابعاً : أيام بذل المال في سبيل الله
يعتبر الحج جهاد الضعيف , ففي الحديث أن عائشة رضي الله عنها قالت :
( يا رسول الله نرى الجهاد أفضل العمل أفلا نجاهد ؟ فقال: لكِنَّ أفضل الجهاد حج مبرور ) رواه البخاري .
ولذلك كان الحج جهاد الصحابة ؛ فكان عمر رضي الله عنه يقول: ” إذا وضعتم السروج فشدوا الرحال في الحج فإنه أحد الجهادين ” , وكان ابن مسعود رضي الله عنه، يقول: ” إنما هو سرج ورحل ، فالسرج في سبيل الله والرحل في الحج ” .
ومن أفضل أنواع الجهاد بذل المال , وقد يتوهم البعض بأنه إذا أنفق ماله في الحج والعمرة ، فقد يؤدي ذلك إلى نقص ماله ، وتعرضه للحاجة والفاقة ؛ فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يزيل هذا الوهم والخوف ، فبيَّن أن إنفاق المال في الحج والعمرة والمتابعة بينهما جلب للرزق ، ونفي للفقر عن العبد بإذن الله ؛ عن ابن مسعود رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة ) رواه أحمد .
وعن بريدة , قال صلي الله عليه وسلم : ( النفقة في الحج كالنفقة في سبيل الله بسبعمائة ضعف ) رواه أحمد .
خامساً : أيام ذكر
ومن الممكن أن تتم جلسات الذكر اليومية بعد صلاة الفجر وحتى طلوع الشمس، ويتم فيها تلاوة أذكار الصباح ، ثم تلاوة قدر مناسب من آيات القرآن الكريم ، وكذلك الاجتماع على بعض الأذكار المطلقة ، مع ذكر فضائل بعض هذه الأذكار .
برنامج مقترح
الأستاذ محمد مهدي عاكف
المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين
الإخوان حجر عثرة أمام المشروع الأمريكي
الصهيوني في المنطقة العربية
حوار : حسين عاشور
مجلة المختار الإسلامي : 20 اكتوبر 2009 م
- من الملاحظ اهتمامكم الكبير بموضوع فلسطين .. نجد ذلك في كتاباتكم وأحاديثكم باستمرار .. لماذا ؟
- قضية فلسطين هي قضية الأمة كلها , وهي بوابة التحرير لأمتنا العربية والإسلامية , ولن نستعيد نهضتنا وإعادة مجدنا , إلا حينما نوقف هيمنة المشروع الأمريكي الصهيوني والممثل في هذا السرطان الصهيوني , حتي نحرر مقدساتنا ونستعيد المسجد الأقصى رغم عمليات الهدم والتخريب والتهويد , والاخوان المسلمون يهتمون بفلسطين لمكانتها الاسلامية من ناحية , ومن ناحية أخرى في التصدي للمشروع الاستيطاني القائم على أشلاء المسلمين , وللدفاع عن الأمن القومي للأمة الإسلامية , ليس لمصر لأن فلسطين بوابة الحماية لمصر , بل لأنها حلقة الوصل بين شرق الأمة وغربها .
وقد استهل الإمام البنا في ميدان الأوبرا عام 1947 خطابه عن قضية فلسطين بهذه الكلمات القوية : ( لبيك فلسطين – دماؤنا فداك فلسطين – وأرواحما للعروبة – يا زعماء العرب – ياقادة الأمة – إنني أنادي الأمم المجاهدة وكل عربي تجري في عروقه دم العروبة الحر ) ثم قال : ( قضية فلسطين هي قضية العالم الإسلامي بأسره وهي ميزان كرامته , ومقياس هيبته وقوته ) , فاهتمامنا بفلسطين واجب تفرضه علينا الأخوة الإسلامية , كما تفرضه علينا عقيدة الجهاد سواء بسواء , لأن الإخوان هيئة إسلامية عالمية جامعة , تسعي لتحرير الوطن الإسلامي من كل سلطان أجنبي , ولذلك فلسطين قضيتنا الإسلامية حتى التحرير بإذن الله .
عقبات وتحديات
- كيف ترى التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية خاصة في ظل ضعف النظام العربي ؟
التحديات كثيرة خاصة حيال ضعف المناعة لدي هذه الأنظمة العربية الهشة , التي ارتمت في أحضان الصهاينة المجرمين, وارتضت الاستسلام المخزي والهوان المشين , من أجل تأمين مصالحها , والثبات على كراسيها , حتى ولو كان ذلك على حساب شعوبها ومستقبل الأمة , ومن أكبر هذه التحديات : تصفية المقاومة والمقاومين , وإسكات أي صوت للمقاومة , والقضاء على أي بادرة تدعو لوحدة الصف الفلسطيني والعربي , وتفريغ القضية الفلسطينية من أصولها الإسلامية , بل من أكبر الكبائر التي تواجه فلسطين اليوم المشاركة الفعلية في الجريمة العالمية لتجويع الشعب الفلسطيني وتدميره وإبادته , إما بالعدوان على مسمع ومرأي من العالم , وإما بالحصار البغيض الذي يزداد شره يوماً بعد يوم .
ولذلك فإنني دائماً أقول للمقاومة : إنكم تمثلون خط الدفاع الأول عن الأمة في مواجهة المشروع الأمريكي الصهيوني ومن ثم فإن ثباتكم وصمودكم سوف يكون له آثاره ونتائجه , ليس فقط على حاضر القضية الفلسطينية ومستقبلها وإنما على مسيرة الصراع العربي الإسلامي - الصهيوني .
وأقول للأمة إن من أخطر التحديات ما يستغله الصهاينة من إشغال العالم الإسلامي عن الخطي الصهيونية الحثيثة نحو تهويد القدس , والاعتداء على مقدساتنا , والتوسع في مصادرة الأراضي وهدم بيوت الفلسطينيين , مما يدعونا إلى تحويل شعار ( القدس في القلب ) , والذي رفعته شعوب وجماهير أمتنا إلى عمل ودفاع وتحقيق .
- الفكرة الإسلامية تواجه بحرب ضروس في مجتمعاتنا وكذلك كل من يحمل همها أو يدعو لها .. ما تعليقكم ؟
- هذه الحرب لن تتوقف لأن الصراع دائم وأبدي بين الحق والباطل , ولكن أن تشترك بعض مجتمعاتنا في هذه الحرب , فهذا اللامنطق واللا عقل , ولا يوجد مبرر واحد لذلك , لأن أصحاب الدعوة والمهتمين بها يعملون لإنقاذ الأمة مما هي فيه , ويشاركون لخدمة الناس , وإصلاح المجتمعات , والإخوان يواجهون هذه الحرب بالحكمة والصبر , فحمل الدعوة والجهر بها أمر من الله أمام الطغيان بصبر جميل , وحكمة بالغة , حتي لو لم نجد آذاناً صاغية , فنحن حريصون على أن تصل الفكرة الإسلامية لكل الناس , رغم أنف كل سلطة غاشمة لا تراعي شيئاً .
الموقف من غير المسلمين
– وماذا عن الأقليات غير المسلمة في البلاد الإسلامية التي يحسب لها ألف حساب عند إثارة هذه القضية ؟
موقفنا في ذلك معلن وواضح للناس جميعاً مسلمين وغير مسلمين , وكما أعلن الإخوان المسلمون من قبل , أنه ليس مجرد موقف انتقالي واختياري قائم على الاستحسان , وإنما هو موقف منتسب إلى الإسلام , ملتزم بمبادئه , صادر عن مصادره , وعلى رأسها كتاب الله تعالى , والسنة الصحيحة الثابتة عن نبيه صلى الله عليه وسلم , وموقفنا من إخواننا المسيحيين في مصر والعالم العربي والإسلامي , موقفٌ واضحٌ وقديمٌ ومعروف.. لهم ما لنا وعليهم ما علينا وهم شركاء في الوطن ، وإخوة في الكفاح الوطني الطويل ، لهم كل حقوق المواطن ، المادي منها والمعنوي ، المدني منها والسياسي ، والبر بهم والتعاون معهم على الخير فرائض إسلامية لا يملك المسلم أن يستخفَّ بها أو يتهاون في أخذِ نفسه بأحكامها ، ومَن قال غير ذلك أو فعل غير ذلك فنحن برءاء منه ومما يقول ويفعل .
– ما هي خلاصة روشتتكم , لتطوير التعليم , في منطقتنا العربية والإسلامية ؟
- تطوير التعليم أصبح همَّا قوميًّا يشغل بال الكثير في مصر والعالم العربي خاصة بعدما وصلت العملية التعليمية إلى مستوى كبير من التدني وهو أمر لم يعد خافيًا على أحد فضلاً عما تناقلته الأنباء عن وجود خطة أمريكية تهدف إلى التدخل في تحديد المناهج التعليمية بالمنطقة العربية.
ويواكب تطوير التعليم تطوير المعلم لأن أي مساعي لتطوير التعليم دون تطوير المعلم هي من العبث , فالمعلم له قيمته في المجتمع وهو المدخل الرئيس لتطوير التعليم , ولذلك يجب الاهتمام بتأهيل المعلم . فطبقا لإحدى الدراسات الحديثة فإن عدد المدرسين المؤهلين تربويًا في مصر لا يتجاوز 30% فقط، وهو ما يعني أن هناك 70% غير مؤهلين؟!
ولن تنجح العملية التعليمية إلا باستقلاليتنا عن الهيمنة الأمريكية والغربية
التي تسعى لتغيير المناهج التعليمية بحيث لا تمت بصلة للإسلام , وترمي إلى إبراز دور الحضارة الغربية في التقدم الإنساني على حساب الارث الحضاري للدين الاسلامي.
ولذلك فعلى حكومات منطقتنا العربية والإسلامية الاستماع إلى المتخصصين والشباب والخبراء , للخروج من دائرة الخطر التي نتعرض لها , فالهزيمة التعليمية تعني الموت للأمة , وتطوير التعليم يعني حياة الأمة .
– هناك مقولة كثيراً ما يرددها المبهورون بالغرب ألا وهي : ( الغرب إسلام بلا مسلمين ) كيف ترى ذلك ؟
هذه مقولة للشيخ محمد عبده عندما زار أوربا , والمشكلة ليست في الإسلام , وإنما في تطبيق الإسلام , والعمل وفق تعاليمه , التي هي أساس الدين , ولذلك فالإخوان من أول المفاهيم التي يعملون على نشرها ( فهم الإسلام ) كنظام شامل لكل جوانب الحياة , حتي لا يقول البعض : إننا نملك العقيدة ولا نملك صحة السلوك ! , أو القول : بأننا نملك الوحدة ولا نكاد نتحد ! .
فأخطاء الواقع والتصرفات الخاطئة , ليست مبرراً للطعن في المبدأ , وليست التصرفت السليمة كذلك مبرراً للإشادة بالمبدأ الخاطئ , فالإسلام دين الحياة , سواء عمل المسلمون به أو لم يعملوا , ولذلك فمنهج الإخوان المسلمين هو أن يسود الإسلام في كل مناحي حياة الفرد والأسرة والمجتمع والدولة , فالبنا يقول في رسالة المؤتمر الخامس للإخوان: "نحن نعتقد أن أحكام الإسلام وتعاليمه شاملة تنتظم شؤون الناس في الدنيا والآخرة… فالإسلام عقيدة وعبادة, ووطن وجنسية, ودين ودولة, وروحانية وعمل, ومصحف وسيف". .
رسائل للحكام والمحكومين
– ما نصائحك التي توجهها للحكام والمحكومين ؟
- أول هذه النصائح ما يحدث اليوم في فلسطين أقول : لقد منح الزعماء العرب الصهاينة صك الشرعية فيما لا يملكون ودون ان يستأذنوا أصحاب الأرض وقد آن الاوان ليدرك هؤلاء الزعماء أنه , لا الأمم المتحدة ولا غيرها يملك أن يجعل من الباطل حقاً.. وأن أصحاب الحق لا يهدؤون إلا باسترداد حقهم مهما طال الزمن.. وان تخاذل الحكام عن نصرة إخوانهم في فلسطين لن يمنع الشعوب المسلمة من نصرة إخوانهم ، والوقوف بجانبهم , وأن كل القوانين والأعراف والدساتير لا تمنع الفلسطينين من العودة إلى ديارهم ..
وأقول : احذروا أيها المسلمون حكاماً ومحكومين مما يكيده لكم الأعداء إنهم يعملون على توسيع الهوة بينكم كما يعملون على تأجيج نار الصراع بين القوميات المختلفة وإشعال الحروب فيما بينها ليفني بعضهم بعضاً ، ويهلك كل منهما الآخر، ولا عاصم لكم من ذلك إلا بقتل هذه العصبية الملعونة ، وأن يحل محلها أخوة الإسلام ورابطة الدين، بها نتعانق فننهي الخصومة ، وبها نتواد ونتراحم فنطفئ نار العداوة ، وبها نتعاطف ونتعاون فنبني أمتنا ونصنع نهضنا ونستعيد مكانتنا، وبها نقف صفاً واحداً أمام كيد الأعداء ومؤامراته فنحبطها ونردهم على أعقابهم خاسئين.. وبذلك نتمكن من رفع راية الإسلام، ونشر مبادئ الحق.. الذى يخلص البشرية من الظلم والطغيان والاستبداد والفساد، ونشر العدل والرحمة والحرية والمساواة بين البشرية جمعاء دون تفريق بجنس أو قومية أو لون أو طبقة، وإنما الكل سواء في ظل الإسلام.. ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ الأنبياء: 107
وأقول : لقد باتت أمتنا تحكمُها مجموعاتٌ من المستبدِّين بالحديدِ والنارِ، تصادِرُ الحرياتُ، وتستبيحُ الحرمات، وتزوِّر الانتخاباتِ، وتملأُ السجونَ بالمخلصين والمصلحين، وتعذِّب الأبرياءَ، وتحتقرُ القانونَ، وتتلاعب بالقضاءِ، وتكمِّمُ الأفواهَ، وتنهبُ الثرواتِ، وتقرِّب المفسدين، حتى سقطت غالبيةُ الشعوبِ في هوَّةِ الفقرِ والعوزِ والبطالةِ والمرضِ؛ حتى وصلت دولنا- للأسف الشديد- إلى مؤخرةِ الدولِ المتخلِّفةِ في مجالاتِ الحريةِ، وحقوقِ الإنسانِ، واحترامِ القانونِ والشفافيةِ، والعلمِ والجامعاتِ والاختراعِ ، والتنميةِ والصحةِ ، والاستثمارِ، حتى غدا زمامُ قراراتها في أيدي أعدائها، يسوقونها إلى حيث يريدون، على حساب أمنِها وشعوبِها ومقدساتِها وثرواتِها واستقلالِها واستقرارِها وتقدمِها.
وأقول هذا الكلام بينما الألم يعتصرُ قلبي ، والمرارةُ تملأ نفسي مما يحدث في مصر، من قمعٍ واعتقالٍ وتلفيقٍ للاتهاماتِ ، وترويعٍ للآمنين ، وتضييقٍ على الجميع ، ونهشٍ للأعراض في وسائل الإعلام ، ومصادرةٍ للأموال ، واحتقارٍ لأحكام القضاء ، وأذكِّر من يفعل ذلك بقولي : أما آن لكم أن تصوموا عن حرماتِ الناس وحرياتِهم وحقوقِهم وكرامتِهم وأموالِهم وأعراضِهم ؟ إنكم بما تفعلون إنما تظلمون أنفسَكم قبل أن تظلمونا ، وتظلمونَ وطنكم وشعبكم بحرمانه من أسباب النهضة والتقدم ، وتظلمون دينَكم بحرمانِ البشريةِ منه ، وهي أحوجُ ما تكون إليه ، وتخدمون- دون أن تدروا- الصهاينةَ أعداءَ الأمةِ في مشروعِهم الإجراميِّ للسيطرةِ عليها.
وأكرر قولي : أنتم أيها الحكام الذين تشاركون في حصار إخوانكم الصامدين في غزة ، طاعةً للمتكبِّرين والغاصبين من الأمريكان والصهاينة.. أما آن لكم أن ترفعوا الحبلَ عن أعناقِ إخوانِكم ، وأن توفوا بوعودِكم في إعمارِ ما دمَّره العدوانُ الصهيونيُّ عليهم، وألا تخذلوهم في موقفٍ هم محتاجون فيه إلى نصرتِكم ؟ قبل أن تحتاجوا إلى نصيرٍ أو شهيدٍ عند اللهِ فلا تجدوا إلا الخذلان ؟
وأقول : إن كان حكام الأمة العربية والإسلامية اغفلوا هذه الحقائق وسعوا لاسترضاء الإدارة الأمريكية فأملنا كبير فى شعوب الأمة أن تكون دائماً على مستوى رفيع فى فهم الواقع والتمسك بالحق والدفاع عنه بكل الوسائل المتاحة .. إن المتربصين بالأمة الإسلامية لن يقنعوا إلا بالسيطرة على الأوطان ومحاولة إخضاع أهلها ونهب ثرواتها وسلب خيراتها ، وانظروا ماذا يفعلون بالعراق وأفغانستان والصومال.
الصدام قائم
– متى ينتهي الصدام بين النطام المصري والإخوان ؟
- تصرفات هذا النظام غير معقولة , وأنا متأكد من أن هناك مخططاً كي لا تنهض أمتنا , حيث أصبح غياب العدل والحرية الإنسانية على يد هذا النظام أمراً لا يقبل الشك , كما أؤكد للجميع بأن الإخوان دعوة مسالمة , رغم اعتقال أكثر من 30 ألف من أبناء الجماعة خلال العشر سنوات الأخيرة , والقضاء يبرئهم .
إن النظم والحكومات تكتسب في الدول المتقدمة مشروعيتها من احترامها للإرادة الحرة لشعوبها ، والتزامها بالدستور والقانون المعبر عن هذه الإرادة، فضلا عن التزامها الكامل بتنفيذها أحكام القضاء إلا أن نظامنا في مصر ضرب المثل في عدم احترامه لهذه الأصول الثلاثة.
ولذلك أقول : أما آن للنظام أن يتعقل ويحذر من الهلاك , فالسنة الإلهية لا تتبدل , ( واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة ) .
– ترى من يشعل النار ؟
- لا نتجاوز الواقع حين نقول إن مؤسسات البلد أصبحت معطلة عن العمل , بحيث أصبح الد
اضغط على الزر الأيمن وحفط باسم
لمن يحج ومن لا يحج
للحجاج فقط
كيف تحج حجاً مبروراً ؟
أولاً : معنى الحج المبرور
جاء في بعض الأحاديث وصف الحج التام بالحج المبرور ، فقال - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الذي رواه البخاري : ( والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة ).
ومن أجل ذلك فإننا بحاجة – أيها الحاج - إلى أن نتعرف على علامات الحج المبرور ، وما هي الأمور التي يتحقق بها بر الحج حتى نقوم بها ؟ وما هي الأمور التي تنافي ذلك حتى نجتنبها ؟ فالناس يتفاوتون في حجهم تفاوتاً عظيماً على حسب قربهم وبعدهم من هذه الصفات والعلامات.
وقد ذكر العلماء أقوالاً في معنى الحج المبرور وكلها تنتهي إلى تقارب في المعنى، بل إنها لا تخرج عن معنى واحد وهو:
" أنه الحج الذي وفيت أحكامه، ووقع موقعاً لما طلب من المكلف , على الوجه الأكمل ".
فالحج المبرور هو من استوفي هذه الثلاث , أحكام الحج , وتعمق أثره في نفس الحاج , على الوجه الأكمل , وليس الأمر في الوصول إلى الكمال بل مناشدة الكمال , وكل من يبغي الرقي سيصل حتماً .
ثانياً : كيف يكون حجك مبروراً ؟
1 - قبول الأعمال :
إن ميزان قبول الأعمال عند الله , ميزان خاص وسهل وميسر . هو إخلاص العمل لله والمتابعة لرسوله - صلى الله عليه وسلم - فإن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصاً وابتُغِيَ به وجْهُه ، فالحاج وهو في هذا الموقف أولى الناس بأن يفتش في نفسه ، وأن يتفقد نيته ، من أي نية تضاد الإخلاص ، وتحبط العمل ، وتذهب الأجر والثواب ، كالرياء والسمعة وحب المدح والثناء والمكانة عند الخلق ، فكما عند ابن ماجة أن نبينا الحبيب صلى الله عليه وسلم : حج على رحل رث وقطيفة تساوي أربعة دراهم , ثم قال :
( اللهم حجة لا رياء فيها ولا سمعة )
2 – موافقة السنة
الحرص على أن تكون أعمال الحج موافقة لسنة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، تعني بأن نتعلم مناسك الحج وواجباته وسننه ، وصفة حجه عليه الصلاة والسلام ، فهو القائل كما في حديث جابر رضي الله عنه: ( لتأخذوا مناسككم فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه ) رواه مسلم .
3 – تهيئة النفس
تهيئة النفس قبل الحج ، تعين الحاج على أن يكون حجه مبروراً , وهذه خطوات عملية تساعد في التهيئة النفسية :
( التوبة النصوح ، واختيار النفقة الحلال , والرفقة الصالحة , وأن يتحلل من حقوق العباد ، والمبادرة بتوصية أهله , وسكينة النفس ) .
ثالثاً : كيف تتأكد أن حجك مبروراً ؟
من أجل أن تتأكد أن حجك مبروراً ؟ تأكد من وجود هذه العلامات :
1 – آداؤك لخصال البر :
من : طيب المعشر ، وحسن الخلق ، وبذل المعروف ، والإحسان إلى الناس بشتى وجوه الإحسان ، من كلمة طيبة ، أو إنفاق للمال ، أو تعليم لجاهل ، أو إرشاد لضال ، أو أمر بمعروف أو نهي عن منكر ، وقد كان ابن عمر رضي الله عنهما يقول : " إن البر شيء هين ، وجه طليق وكلام لين " .
ومن أجمع خصال البر التي يحتاج إليها الحاج -كما يقول ابن رجب - ما وصَّى به النبي - صلى الله عليه وسلم- أبا جُرَيٍّ الهجيمي حين قال له : ( لا تحقرن من المعروف شيئا ، ولو أن تعطي صلة الحبل ، ولو أن تعطي شسع النعل ، ولو أن تنزع من دلوك في إناء المستسقي ، ولو أن تنحي الشيء من طريق الناس يؤذيهم ، ولو أن تلقى أخاك ووجهك إليه منطلق ، ولو أن تلقى أخاك فتسلم عليه ، ولو أن تؤنس الوحشان في الأرض )رواه أحمد .
2 – استكثارك من الطاعات :
و مما يتحقق به بر الحج الاستكثار من أنواع الطاعات، والبعد عن المعاصي والمخالفات، فقد حث الله عباده على التزود من الصالحات وقت أداء النسك فقال سبحانه في آيات الحج :
{وما تفعلوا من خير يعلمه الله وتزودوا فإن خير الزاد التقوى }( البقرة: 197 )، ونهاهم عن الرفث والفسوق والجدال في الحج فقال عز وجل:
{الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج } ( البقرة197 )،.
وقال - صلى الله عليه وسلم - : ( من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه ) متفق عليه .
والرفث هو الجماع وما دونه من فاحش القول وبذيئه، وأما الفسوق فقد روي عن ابن عباس -رضي الله عنهما- وغير واحد من السلف أنه المعاصي بجميع أنواعها، والجدال هو المِراء بغير حق ، فينبغي إذا أردت أن يكون حجك مبروراً أن تلزم طاعة ربك ، وذلك بالمحافظة على الفرائض ، وشغل الوقت بكل ما يقربك من الله , من ذكر ودعاء وقراءة قرآن وغير ذلك من أبواب الخير ، وأن تحفظ حدود الله ومحارمه ، فتصون سمعك وبصرك ولسانك عما لا يحل لك .
سبحانك اللهم وبحمدك نشهد ألا إله إلا أنت
نستغفرك ونتوب إليك













