من وراء ما يحدث في لبنان ؟
بقلم : جمال ماضي

1 - لماذا البله الأمريكي الصهيوني ؟
هل يستحق العرب ما تقوم به أمريكا والصهاينة من عبث وضحك على الدقون وصل للركب ؟ هل يستحق العرب تخاذل حكامها لدرجة انكشاف دور كل واحد في الفيلم الذي تعبنا من مشاهدته آلاف المرات ؟
ظلت أمريكا صامتة ترقب قيام أعضاء الفرقة المسرحية بأدوارهم في العمل الجديد , الذي قامت الست كونداليزا بالتجهيز له خلال زيارتها السابقة الخاطفة , والذي أعطت فيه لحبيبها السنيورة الأوامر , الذي وعده بوش متعطفاً بمقابلة في شرم الشيخ الأسبوع القادم ! .
وبينما الفتنة في لبنان تحصد الأرواح اكتفت أمريكا والصهاينة بمشاهدة نتائج أوامرهم الكريمة , ولما لم يجدوا مناصاً تحدث مندوبهم مطالباً بفرض عقوبات على سوريا وايران ونزع سلاح المقاومة , وفي اسرائيل ونظراً لانشغال أولمرت بفضائحه المالية يعلن رئيس إسرائيل : أن مسئولية الاضطرابات في لبنان تقع على ايران , حتي بان كي مون يطالب بنزع سلاح المقاومة ! .
وبغض النظر عن شكل الفتنة الذي احتارت الدنيا في وصفها , هل هي معركة طائفية بين المعارضة والموالاة ؟ هل هل معركة سياسية فهي شأن داخلي ؟ هل هي معركة مذهبية بين الشيعة والسنة ؟ هل هي معركة صهيونية لتدمير حزب الله ؟ وذهب كل ناعق ينتصر لرأيه ؟ وتناسينا المشروع الأمريكي الصهيوني الذي لا يهدأ , والمذابح اليومية في غزة والاجتياحات العدوانية لعموم فلسطين ! , والعجب فقد أصبح من البلاهة أن يقوموا بنفس الأدوار ونحن نقوم بنفس ردود الأفعال ! .
2 – لماذا ردود أفعال العرب متكررة ؟
فالمبادرة من اليمن دائماً , ومحفوظة في أنها دعوة للحوار , وقطر تقوم بالتهدئة دائماً , وتذهب بنفسها إلى الأطراف المتصارعة , وأعلنت مع سوريا بأن ما يحدث في لبنان شأن داخلي , ومصر والسعودية تتقاسمان الزعامة , فتقدمان دائماً أقصى حد للخدمة بدعوة وزراء الخارجية العرب للاجتماع , بينما الاتهام المسبق والجاهز يطلق على الضحية إن كتب لها النجاة : انقلاب على الشرعية , احتلال حزب الله لبيروت , وعادت بي الذاكرة لغزة , وحسم حماس للمشروع الأمريكي الصهيوني , ودحر خطة دايتون في القضاء على المقاومة , نفس التحركات ونفس الأدوار ! ,
أما الجامعة العربية والتي قطع عمرو موسى زيارته لأمريكا من أجل لبنان التي فشل في محاولاته المستميتة للّم شمل الفرقاء , وأعلن عن إحباطه بوصف المشهد بأنه فوضي , فإنها لم يكن دوراً لأنها بعبارة وجيزة أصبحت كافتيريا العرب , يجتمعون فيها للشرب والأكل والسياحة , ويعيدون اتفاقهم الأبدي على عدم الاتفاق .
3 – وكشفت الفتنة عن أهلها ؟
لقد دهشت حقاً حينما خرج ولم يعد ما أطلقوا عليه مؤسس التيار السلفي بلبنان داعية الاسلام الشهال , هكذا اسمه , وهو يعلن أن المعركة ليست سياسية كما يقول البعض وإنما مذهبية بين السنة والشيعة ! , ويلمز إلى حزب الله دون أن يسميه بأنه دولة داخل الدولة , وفي نفس الوقت يعلن ويؤكد حزب الكتائب المسيحي على لسان رئيسه من باريس أن المعركة مذهبية بين السنة والشيعة وينصح المسيحيين بعدم التدخل ! , بينما يعبر المفتي عن الرأي السنيوري الأمريكي بأن حزب الله وراء الفتنة , حتي قال له أهل السنة في لبنان : هل ينسي المفتي أن حزب الله هو من دافع عن لبنان ضد الاعتداء الاسرائيلي ؟ .
أما على المستوي السياسي ورغم ما أظهرته وسائل الإعلام من فضائح العمالة والخيانة المستحكمة لوليد جنبلاط , وسواء كان الأمر في خداعه لتيار المستقبل , أو أن الاثنين يأتمران من المعين الأمريكي ؟ , فقد كشفت الفتنة عن الجميع , خاصة ما وجد ونشرته وسائل الإعلام , عن أسلحة اسرائيلية الصنع في مقرات ومباني تيار المستقبل .
أما الجماعة الاسلامية فقد دعت الأطراف إلى الحوار , ونفت أن تكون المعركة مذهبية , فقد وقفت السنة ومازالت مع المقاومة في حربها لتحرير لبنان من العدو الحقيقي إسرائيل , وكذلك دعا حكماء الشيعة مطالبين الحكومة بسجب قرارها الظالم بتحويل شبكة الاتصالات للنيابة , غير عابئة بأنها هي التي تصد العدوان على لبنان , وقد كشف نصر الله مقايضة الحكومة بقراها أو التخلي عن المعارضة ؟ , مع العلم بأن شبكة الاتصالات معلومة للجميع ومعروف هدفها وهي لمصلحة لبنان و ضد إسرائيل ! .
4 – كيف نتعامل مع فتنة لبنان بحكمة ؟
رغم طلقات النار التي هدأت في شوارع بيروت , والتي بدأت في مناطق أخرى خارج بيروت , ورغم انتشار الجيش في أنحاء لبنان , ورغم تصريحات أبو الغيط الذي أتمني أن يترك المجال للمتحدث الرسمي باسم خارجيتنا ليصرح برأي مصر , رغم كل ذلك فلم يبق إلا صوت الحكمة , في فضح المشروع الأمريكي الصهيوني , والذي يزداد افتضاحاً يوما بعد يوم بممارساته الغبية , ومطالبة حكامنا بالتوقف عن التخاذل والانصياع للأوامر الأمريكية التي لا يهمها إلا مصالحها ولو كانت على حساب ذبح شعوبنا وإراقة دمائنا والفتك بمقدراتنا وتخريب أوطاننا ! , وأن نضم صوتنا مع الدكتور القرضاوي الذي طالب الأطراف بالعودة إلى الحوار , وأن يسارعوا باختيار من اتفقوا عليه رئيساً للبنان , و تفعيل دور الجامعة العربية والعرب وزعماء العرب قبل فوات الأوان .
جمال ماضي
gamalmady@yahoo.com
كتبها gamal mady في 08:29 صباحاً ::
سجل تضامنك مع الصحفي اليمني عبد الكريم الخيواني
http://campaigns.aicongress.org/yemen
احترمك كثيرا
واحترم اسلوبك
بس انته بتدن في مالطا
إن أعداء الأمة العربية لايرون أمامهم أمة مترابطة لها شوكة وانما يرون فراغا غنيا متراميا ودولا لها ماض عظيم وتاريخ ولكنها قمم متفرقة ليس لها رابط...واسرة عريقة ولكن ليس لها شمل...وكيان هائل ليس له ضفيرة عصبية تحميه...وبيت عظيم كريم مضياف مفتوح الابواب حسن الظن بكل عابر...وهو الحلم الذى كان يدغدغ شهية اولاد العم..
ولكن اخطأ اولاد العم خطأهم الاكبر حينما دخلوا هذا البيت المضياف من باب التهديد والاهانة...وخطوا اليه خطوة الاستعلاء والاستكبار ..وداسوا اول ماداسوا على مقدساته فأحرقوا جميع اوراق اعتمادهم...واول هذه الاوراق هى مستندات هويتهم
انهم ابناء العم واحفاد الخليل ابراهيم...وماكان هكذا مقدم ابراهيم الخليل على اهل بيته...بل كانوا اسوأ خلف لأعظم سلف...وكانوا ابناء السوء الذين جحدوا الامانة وكفروا الجوار وخانوا الرسالة ...وبئس ماصنعوا
صدقونى أيها الأخوة انها ازمة... ومأساة يعز لها النظير.. ان نتحول الى امة مكتوفة الايدى لاتملك الحركة امام مسرح تنصب فيه المشانق لكبارنا قبل صغارنا وتنهب ثرواتنا تحت ستار التطبيع وتداس مقدساتنا تحت زعم الملكية المغتصبة وتهدم مساجدنا تحت افتراض ان تحتها كان هيكل سليمان الذى هدمه بختنصرمنذ كذا الف عام
ويكون الانتقام من بختنصر البابلى بضرب عراق اليوم بقاذفات القنابل الامريكية والبريطانية على مدى سنوات باكثر من مائة الف غارة وتجويع اطفال العراق الى درجة الموت وتكسيح آلة الحرب العراقية الى الابد
ثم لايكفى كل هذا بل تخطط سلسلة مفاوضات توضع الامة العربية برمتها امام الامة الامريكية بجبروتها وسلاحها وتقدمها ومعها ابنها الحبيب المدلل اسرائيل الذى يلزم له بعض التنازلات (وعشان الورد ينسقى العليق)
والمشهد المتكرر قمم عربية لاهم لها سوى منازلة حمقاءتحدث كل مرة بين الزعماء
وحالة حرب فى شكل سلام وقتال فى صورة تفاوض واغتصاب للارض فى قالب معونات دولارية وسرقات فى صورة بقشيش وانتصارات فى شكل خطب وتصريحات فضفاضة
ونسمع الحكماء يتساءلون وينصحون بلغة الواقع المرير
هل عندكم حل آخر؟
هل يمكن ان تتصدوا للترسانة النووية فى اسرائيل؟
هل عندكم صواريخ تسقط الصواريخ؟
هل عندكم رد جاهز لحرب كيماوية شاملة تسقط عليكم من السماء فى اى وقت؟
هل تستطيعون مواجهة الغضبة الامريكية؟
أليس من الافضل ان نفكر بتعقل اكثر ونتفاوض ونتفق ونوقع على المطلوب ونرضى المحبوب ونفوز بالدولارات ونبقى حلوين
شكرا أستاذى للمقال الرائع

الاسم: gamal mady




