فلا أترك الإخوان ما عشت للردى        كما أنه لا يترك الماء شاربه

الكاتب : جمال ماضى

حق النشر لازم لكل زائر وزائرة

أرحب بكم جميعا وأتمنى لكم قضاء وقت

 نافع ومفيد أقدمها لكم حبا وتقديرا وإكبارا

اضغط وشاهد أحداث غزة لحظة بلحظة

 

الأربعاء,أيار 14, 2008


نار اليهود : من يطفئها ؟

في ثلاث حلقات

الحلقة الأولى

1 – نار اليهود

كيف أطفأها النبي صلي الله عليه وسلم ؟

( نار اليهود من يطفئها ؟ ) , هذه العبارة خرجت من أعماق أستاذي : فضيلة الشيخ محمد عبد الله الخطيب , حينما ذهبت بأعصابنا الأحداث الجسام , التي تعاني منها أمتنا , نار في لبنان , ونيران في السودان , ودمار في غزة , واشتعال في العراق , وحرائق في أفغانستان , ناهيك عن النيران المكبوتة من الاستبداد والظلم والقهر التي أحرقت كل المعاني في أوطاننا المسلوبة , ونهشت فيما تبقي من ضمائر سليمة في بلداننا المسروقة , لقد خرجت هذه العبارة وفيها نار أشد منها من مشاعر أستاذي , ففتحت أمام ناظري شريطاً مما حدث من اليهود , ومما يحدث اليوم من أحوال جعلت الحليم فيها غضوباً وليس حيراناً ! .

المعركة لم تنتهِ بعد !

( نار اليهود من يطفئها ؟ ) , لا مجال لريبة فيما يفعله اليهود من عربدة وعبث , بات اليوم في كل صباح هو ما ينتظره العالم , من أحداث جديدة , كلها دماء وأشلاء وقتل وفوضي , وقد بين القرآن الكريم بكل وضوح وجلاء حقائق طبعهم وباطنهم , وجاءت السيرة تفضح تحركاتهم وخططهم كاملة , وكان لهم مع رسول الله صلي الله عليه وسلم وقفات ووقائع وغزوات أصبحت مشهورة , فإن كان في بدايتها ظهور كيدهم فقد كانت في نهايتها تدمير كيدهم تماماً , ثم أتى حين من الدهر استطاع اليهود بدسهم ومكرهم أن يظهروا من جديد وإلى اليوم .

فالمعركة لم تنته بعد , وليس على الأرض من مواجه لليهود غير القرآن الكريم , ولا غرو فقد فضح الله دخائل أنفسهم وظلام مؤمراتهم وتتبع تاريخهم بكامل حقائقه التي أجهدوا أنفسهم في إخفائها أو تزييفها .

ولذا تراهم على كل صعيد يحاولون لو دمروا هذا القرآن الذي يهددهم في جميع تخطيطاتهم , يقول بن شاهار أحد وجوه يهود تل أبيب : إنه في زيارته إلى مصر وجد مئات الكتب التي تحرض ضد اليهود مستندة إلى ما ورد في القرآن من اتهامات ضد اليهود .

ومن أوضح ما نشرته صحيفة الرأي الأردنية : إن مناحم بيجن في زيارته الشهيرة لمصر طالب بتغيير كتب التاريخ التي تتحدث عن اغتصاب فلسطين , وكتب التربية الإسلامية التي تحتوي على آيات من القرآن الكريم تندد باليهود وتلعنهم , وقد نسوا قوله تعالى : ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) الحجر 9 .

ولقد واجه النبي صلي الله عليه وسلم هؤلاء اليهود في أربع غزوات تحدث عنها القرآن الكريم , وكأنه يحذرنا اليوم من استمرار كيدهم وعدائهم , وخاصة أن صور جرائمهم البشعة مازالت شاخصة أمام أعين الدنيا , بل مازالوا يكتبون عبارة ( إسرائيل مرت من هنا ) , فوق كل خراب ودمار .

1 – بنو قينقاع

( يا معشر يهود احذروا من الله مثل ما نزل بقريش من النقمة ) , هكذا نصحهم النبي حين اجتمع بهم , وقد بدر منهم ما يدل على عزمهم الحرب ونقض العهد وكان ردهم :

( أترى أنا قومك – يعني قريشاً – لا يغرنك أنك لقيت قوماً لا علم لهم بالحرب , فأصبت منهم فرصة – يعني بدراً – أما نحن والله لئن حاربناك لتعلمن أنا نحن الناس ) .

وينقضون العهد ويروي ابن اسحاق ما فعلوه من إظهار لسوءة المرأة المسلمة التي استغاثت بمسلم , ثم انكبوا على المسلم فقتلوه , وبدأ الحصار خمس عشرة يوماً والرسول صلي الله عليه وسلم يحاصرهم وهم في الحصون , فانهاروا وطلبوا التسليم , ثم شفع فيهم زعيم المنافقين عبد الله بن أبي بن سلول , وهو التحالف المستمر بين اليهود والمنافقين , فاكتفى النبي بإجلائهم عن المدينة .

2 – بنو النضير

مازال شاب أرعن برسول الله صلي الله عليه وسلم أن يرسل معه مجموعة من الصحابة لتعليم أهل نجد الإسلام , فأرسلهم النبي , وعند بئر معونة , هاجم يهود بني سليم المسلمين وقتلوهم غدراً وظلماً , إلا واحداً جاء بالخبر , وقد قتل في الطريق اثنين من بني عامر قد تعرضا له .

وكعادة النبي صلي الله عليه وسلم يخرج غير مستعد للحرب إلى ديار بني النضير ليرد دية العامريين , وكان في استجابتهم السريعة دخان غدر برسول الله , فقد قالوا على الفور : ( نعم يا أبا القاسم نعينك على ما أحببت مما أستعنت بنا عليه ) , لقد أرادوا أن يمكث النبي أطول وقت , وقد اتفقوا على خطة لاغتياله , ويعلم الله الأمر لنبيه صلي الله عليه وسلم , ويغادر النبي ديار الحقد والغدر بمهارة وينجو من الأذي .

وبعد عودته إلى المدينة , وجه إنذاراً إلى بني النضير حمله محمد بن مسلمة قائلاً : ( اذهب إلى يهود بني النضير وقل لهم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسلني إليكم أن أخرجوا من بلادي , لقد نقضتم العهد الذي جعلت لكم مما هممتم به من الغدر , لقد أجلتكم عشراً , فمن رؤي بعد ذلك ضربت عنقه ) .

وبعد أن رفض اليهود الإنذار حاصرهم النبي , وانتهى الحصار بإجلائهم عن المدينة , وقد ذهبوا جميعاً إلى حصون خيبر , ولم يبق في المدينة من اليهود سوى قبيلة واحدة وهي بني قريظة .

3 – بنو قريظة

ويأتي يوم الأحزاب , ويبلغ الحقد اليهودي غايته بالإسلام , حينما يتآمرون مع قريش وغطفان على الفور , وكانت حصون بني قريظة جزءاً من خطة الجيش الزاحف على المسلمين .

وبنقضهم العهد والغدر بالمواثيق , يرسل النبي إليهم وفداً برئاسة سعد بن معاذ ليذكرهم بالعهد ويطالبهم بالوفاء والالتزام , فردوا رداً قبيحاً وأعلنوا في وقاحة عزمهم على مواصلة الحرب .

وبعد انتصار الإسلام يوم الأحزاب تراجعت قريش وغطفان وبقيت في الميدان حصون بني قريظة , التي حاصرها النبي خمسا وعشرين ليلة حتي انهارت قواهم ورضوا بتحكيم سيد الأوس سعد بن معاذ الذي أمر :

بقتل الرجال وتقسيم الأموال

وأن تسبي الذراري والنساء

ونفذ في الرجال حكم الموت وأخذت الأموال والحصون , جزاء ما قدموه من غدر , وتأليب للأحزاب على قتل و تدمير الإسلام .

4 – خيبر

وفي السنة السابعة من الهجرة سار رسول الله إلى آخر معاقل اليهود في حصون خيبر التي تجمع فيها معظم يهود الحجاز , وسقطت حصونهم في أيدي المسلمين واستسلموا طالبين من النبي صلي الله عليه وسلم حقن دماءهم .

ولكن الغدر الذي جبلوا عليه يأبي إلا أن يظهر فقامت امرأة يهودية بتقديم شاة مسمومة إلى رسول الله الذي لفظ ما مضغه منها ثم قال : ( إن هذا العظم ليخبرني أنه مسموم ) , وظل رسول الله يشكو من تلك المضغة حتي مات منها .

وتم بانتصار المسلمين في خيبر كما يقول باشميل : اقتلاع جذور الوجود اليهودي الدخيل في منطقة خيبر التي هي آخر وأقوي معقل للوجود الأجنبي في جزيرة العرب .

لقد كانت خيبر فتحاً عظيماً على المسلمين , ليس فيما غنموه من غنائم , ولكن بعد أن تم تطهير الأمة المسلمة من كيان الغدر والتآمر اليهودي , تفتح مكة في العام الثامن الهجري , وبعد سبعة شهور من خيبر , وهكذا تم التطهيرالكامل من خطر الوثنية واليهودية , ودانت جزيرة العرب كلها للإسلام .

وإن كانت خيبر آخر حلقة من حلقات غزوات النبي مع اليهود , فما زالت محفورة في أذهان أجيالهم , فتراهم يدنسون القدس ويقتلون الأبرياء ويستحيون النساء , ولا يألون في مؤمن إلا ولا ذمة , ويحاولون تصفية القضية الفلسطينية , وإنهاء المقاومة الإسلامية , ثم يعلنون فور كل غدر :

( هذا يوم بيوم خيبر ) !! .

وإلى الحلقة الثانية :

اليهود ودورهم التخريبي اليوم

جمال ماضي

gamalmady@yahoo.com

 

 

 

 

 



في17,أيار,2008  -  01:25 مساءً, فليعد للدين مجده كتبها ... (غير موثّق)


الاخ الكريم الاستاذ جمال ماضي
السلام عليكم
سعدت بمروري بمدونتك الرصينة،

ورجاء معرفة رأيك في تدوينة لي عن اللغة العربية عنوانها (كياننا المهدد)
لأني مازلت أري أن نكتب الالفاظ العربية كما هي لا كماينطقها الأعاجم
دمت أستاذا ومعلما وناصحا خبيرا
أخوك ايهاب
الشرقية
د


سبحانك اللهم وبحمدك نشهد ألا إله إلا أنت

نستغفرك ونتوب إليك