فلا أترك الإخوان ما عشت للردى        كما أنه لا يترك الماء شاربه

الكاتب : جمال ماضى

حق النشر لازم لكل زائر وزائرة

أرحب بكم جميعا وأتمنى لكم قضاء وقت

 نافع ومفيد أقدمها لكم حبا وتقديرا وإكبارا

اضغط وشاهد أحداث غزة لحظة بلحظة

 

الإثنين,نيسان 28, 2008


للشباب والكبار

الصاحب ساحب

الحلقة الأولي

1 - من هو صديق الشباب ؟

أعز شيئ في الوجود , وأحلي شيئ في الحياة , الصديق , وصديق الشباب غير أي صديق , لأنه يمكث في الروح والقلب , ويجلس في المشاعر , ويسكن في الإحساس , لا يمكن الاستغناء عنه لحظة من اللحظات , وكل الشباب يعلمون هذه الحقيقة , بل إنهم يجربون ذلك عملياً .

وبسؤالنا لبعض من الشباب عن الصديق , انقسموا إلى ثلاثة آراء , رأي يرى أن الصديق شر لابد من الحذر منه , مما رأوه من أصدقائهم في مواقف سيئة .

ورأي يري أن الصديق نعمة الحياة , وهو خير كله , وعلى الإنسان أن ينتهز فرصة أن له صديقاً .

أما الرأي الثالث فيرى أن أي صديق له تأثيرات سلبية , وأخرى ايجابية , خاصة على الجوانب الشعورية والعاطفية , وعلى هذا فإن الشاب العاقل هو من يكون متوازناً في صداقته معتدلاً في صحبته , يحذر التأثيرات السلبية , ويقوّي التأثيرات الايجابية ويتخذها من صديقه مثلاً وقدوة .

فأنت مع أى هذه الآراء ؟

وهل للصديق تأثير على مصير صديقه ؟

وهل له تأثير على مستقبل صديقه ؟

تنوعت إجابات الشباب على شكل التأثير ودرجة قوته أو ضعفه , لأنها تتوقف على : ( نوعية الصديق , وشخصية من يصادقه , والظروف المحيطة بهما ) , ولكنهم جميعاً اتفقوا على أن الصديق يؤثر طبعاً على صديقه , في مستقبله ومصيره .

وتذكرت على الفور موقف يوم القيامة , وتحسر الصديق الذي تأثر بالجانب السلبي , ففعل القبائح وارتكب الفظائع , فعادت عليه بالكوارث , وأعظمها في يوم لا ينفع فيه الندم , يقول الله تعالى واصفاً , حال هذا الندمان المتحسر : ( يا ويلتا ليتني لم اتخذ فلاناً خليلاً , لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني , وكان الشيطان للإنسان خذولاً ) الفرقان 28 – 29

هذا الخذلان ! وهذا الندم ! وهذا الإذلال ! وهذه الحسرة ! أليس الإنسان كان في غني عنها ؟ أليس في هذا النموذج القرآني الحيّ , دروس وحكم عظيمة ؟

أول درس :

التأثر بصداقة من حبّب لصديقه القبائح , وزينها له , وسهلها ويسرها وخففها حتي وقع في الفخ دون أن يدري , وأصبح في المصيدة , لا يستطيع أن يكون حراً .

ثاني درس :

التأثر شعورياً من الحسرة والندم , ممن استغل أجمل ما في الإنسان , عاطفته وحبّه , والخليل من وصل في صداقته في كل كيان الإنسان , وأرجو أن تتصور كيف يكون جرح المشاعر العميق من هذه الطعنات , التي تتعاظم حينما تكون ممن تحب ؟

ثالث درس :

التأثر بالمصير الأسود , الذي جعله بعيداً عن رحمة الله  تعالى , في الوقت الذي يتلمس فيه الأنبياء والصالحون والأبرار من ربهم الرحمة , فدخول الجنة ليس بالأشكال والمظاهر والأعمال , وإنما برحمة من الله وفضل , ورحمة الله قريب ممن كان في الدنيا محسناً , في صداقته وحبّه .

وإلي اللقاء في الحلقة الثانية بإذن الله :

هل سألت نفسك من قبل : في أي صداقة أنا ؟

جمال ماضي

gamalmady@yahoo.com

 




سبحانك اللهم وبحمدك نشهد ألا إله إلا أنت

نستغفرك ونتوب إليك