فلا أترك الإخوان ما عشت للردى        كما أنه لا يترك الماء شاربه

الكاتب : جمال ماضى

حق النشر لازم لكل زائر وزائرة

أرحب بكم جميعا وأتمنى لكم قضاء وقت

 نافع ومفيد أقدمها لكم حبا وتقديرا وإكبارا

اضغط وشاهد أحداث غزة لحظة بلحظة

 

الأربعاء,نيسان 30, 2008


بعد60 عاما على نكبة فلسطين

 بالأمس :  نكبة  و نكسة ( باسم الحرب )

واليوم :  وكسة  و كبسة ( باسم السلام )

وغدا : فرحة وحسرة لزوال إسرائيل

كلما تأتى علينا ( ذكرى النكبة )  فى كل عام , وإذا بنا نسمع أخباراً واردة من الأراضى المحتلة عن استعدادات إسرائيلية , والخبر الوارد هذه الأيام  يقول : ( أبدي مسئول أمني رفيع المستوى في الكيان الصهيوني استعداد فصائل فلسطينية للقيام بعملية كبيرة في خلال ما وصفه باحتفالات بلاده بالعيد الستين لقيام دولة الكيان الصهيوني  ).

 وفى المواجهة يلوح فى الأفق صوت المقاومة على لسان الدكتور الزهار : ( إن الكيان الصهيوني لديه 200 ألف رأس نووي ولدينا 200 ألف رأس يريدون الاستشهاد وتفجير أنفسهم في الصهاينة  ) .

ونقل موقع معاريف لمسئول صهيوني قوله : من المحتمل عملية تفجيرية تستهدف المعابر بين اسرائيل وغزة بهدف خطف جندي اسرائيلي

أما حماس فقد هددت في حالة رفض الكيان الصهيوني للتهدئة  , من التحرك لكسر الحصار بكافة الوسائل الممكنة .

بعد 60 عاما من فصل الشعب الفلسطينى عن أرضه وطرد أهالى 531 مدينة وقرية من ديارهم وهم حينئذ 85 % من أصحاب الأرض التى أقيمت عليها دولة ما يسمى ( الكيان الصهيونى ) .

تقول الاحصائيات :  كان أول تعداد سكاني قامت به حكومة الانتداب البريطاني في عام     1919 بلغ عدد السكان 700 ألف , وفى عام 1921 بلغ 762 ألف بواقع 76 % مسلمون و10% يهود و11 % مسيحيون .أما على صعيد الهجرة اليهودية :  ففى عام 1922 بلغ عددهم 84 ألف فىحين بلغ  عددهم 650 ألف فى15 مايو 1948 , أى قفزت من 11% إلى33% من 1922 إلى عام 1948 !! .  

  وعلى صعيد المستعمرات الصهيونية قفزت من 110 عام 1927 إلى 291 عام 1948 , أو بمعنى آخر لقد ساروا فى خطة , ولم ينتبه العرب إلا بعد فوات الأوان ! .

من المسئول عن النكبة ؟

بدءا أليس الانتداب البريطانى هو الذى وفق الشرعية الدولية كان المسئول عن استقلال فلسطين ؟ فهل قام بمهمته ؟ .. لقد قامت بريطانيا بثلاث خطوات حملتها المسئولية الكاملة عن مأساة فلسطين :

أولا : وعد بلفور عام 1917 و الذى فتح باب الهجرة اليهودية للأراضي الفلسطينية .

ثانيا : فى عام 1948 قامت بريطانيا بتمكين العصابات اليهودية من الأراضي الفلسطينية بالقوة والعسف .

 ثالثا : المجازر البريطانية التى مهدت الطريق للعصابات اليهودية للقيام  بالمجازر , ففى الوقت الذي بلغت المجازر البريطانية 18 مجزرة قبل 1948 , مهدت الطريق للمجازر اليهودية التي بلغت 44   مجزرة والتى ترجمت بواقع 2500 شهيد .

وبدأت قصة اللاجئين : فى الضفة 323 ألف , فى غزة 219 ألف , وفى سوريا 97,8 , وفى الأردن 80,8 وفى العراق 4300 , وفي مصر 8500 .

ومازال سؤالنا :  على من تقع مسئولية النكبة بعد بريطانيا  ؟

أليست عصبة الأمم هى المسئولة عن حماية الدول وتحقيق الشرعية ؟

 أين هى من قرار التقسيم ؟

الذى وافقت عليه فى مؤامرة يهودية 33 دولة , فى حين وقفت ضد القرار 13 دولة , من الدول العربية التى انسحبت وأرسلت بيان شجب كحال الضعيف دائما ! وقد امتنعت 10 دول فى غياب دولة واحدة ,وفى أجواء هذا القرار يمتنع مناحم بيجن صاحب السجل الارهابى ! ولكن من نوع آخر إذ قال : إن كل أرض فلسطين هى ملك اليهود , وستبقى كذلك إلى الأبد .

هل يمكن أن نضيف سببا آخر ممثل فى الجيوش العربية التى عادت من حيث أتت ! .

لقد صنعت هذه الأسباب دروس النكبة والتى نجملها في :

1 – عدم الوثوق فيمن خالف العهود وساعد اسرائيل وقتل الشباب وفتح أبواب الهجرة , وهذا ما فعلته بريطانيا مخالفة المادة 22 من ميثاق عصبة الأمم حينذاك .

2 – عدم الوثوق بلعبة الأمم المتحدة بعد قرار التقسيم وقرارتها الشعارية فقط ,  والتى تستهتر بها اسرائيل على طول الخط .

3 – عدم الوثوق فى الشعارات التى حاربت بها الجيوش العربية ثم انسحبت وبدلا من تقويتها للقيام بمهامها , الآن أصبح حالها ما نرى من انزواء وغياب , مما شجع اسرائيل لفرض سلام إسرائيلي على المنطقة تحاك خيوطه على مسمع ومرأى من الجميع .

فهل وعينا هذه الدروس التي مازال البعض لا يعتبرها دروسا  , ولهؤلاء أهدي لهم فقط حقائق ما بعد النكبة ونجملها فى التالى : 

 1 – فلسطين أصبحت مأساة مستمرة , و أكبرلاجئين اليوم على مستوى العالم هم الفلسطينيون والذين يبلغ عددهم 4 مليون لاجىء ! .

2 – إسرائيل أصبحت اليوم الدولة التى ترعى المصالح الأوربية ونظير ذلك أصبحت دولة نووية تمتلك 200 رأس نووى ولا يحاسبها أحد ! .

3 – الدعم الأمريكى المطلق تحقيقا للمصالح الأمريكية و الذى أصبح أمن إسرائيل جزءا لا يتجزء منها , بالإضافة إلى اللوبى اليهودى وحسابات الانتخابات الأمريكية للحزبين الأمريكيين معا .

ماذا تبقى بعد 60 عاما على النكبة ؟

60 عاما وشعبنا الفلسطينى , الذى اقتلعت ثلثى أرضه : يعانى الويلات من الظلم والعسف , ويتجرع حياة البؤس فى المخيمات , ومرارة القهر فى الغربة .

*  60 عاما من الضغوط القوية للتخلى عن حقوق الشعب الفلسطينى كحق العودة , وحق المقاومة , وحق إقامة دولة فى حدود يونيو 1967 وعاصمتها القدس الغالية عند كل مسلم .

 60 عاما من المصادرة والحصار والمهانة لحقوق شعب بأكمله , لم نشهد فيها إلا المجازر والأسرى وسجن الوزراء والنواب وسحق المجاهدين وتصفية القادة ة والزعماء .

* 60 عاما ولم نر إلا المزيد من بيانات الشجب والاستنكار , والصدقة ببعض الأموال من هذه الجهة أو تلك !.

60 عاما ومازالت صورة 531 قرية فلسطينية شاخصة فى أعين أصحابها ! .

السلاح الغائب المنتصر !

منذ 40 عاما كانت النكسة , ومنذ 60 عاما كانت النكبة , وهذا حالنا كما نرى , مؤتمرات وكبسات غذائية وليست أمنية , وانهزامات ومؤامرات منا وليست من غيرنا , وانسحابيون متراجعون باعوا أوطانهم باسم الرأى الآخر , ومن قبلها باعوا عقيدتهم وايمانهم ودينهم , باسم حرية الرأى , من أجل فتات لا يسمن ولا يغنى من جوع , فحين الانتقام منهم يصبح ماأجهدوا فيه أنفسهم وهما و سرابا  , وياللعجب ما زالت ألسنتهم حدادا , ليصرفوا الأمة عن السلاح الذى تفهمه اسرائيل جيدا , لأنه فى الحقيقة هو السلاح الأوحد المنتصر ! إنه الدين الذى يدعو إلى قوة الايمان , وقوة الاتحاد , وقوة السلاح , و قوة المقاومة  , عندما سئل ميخائيل نعمة عن الدرس من النكبة قال :

( فى رأيى إن الدرس من النكبة أن الدنيا لا تقاس بالدين فالدين موطنه السماء التى لا يعرفها أحد , والدنيا موطنها الأرض التى لا يجهلها أحد ) .

 ويؤكد الدكتور يوسف القرضاوى على هذا السلاح الغائب فى رده على قول العلمانيين ممثلا فى ميخائيل نعمة :

(  على أية حال قد كان الدين معزولا عن المعركة , ولم يكن له دور ايجابى ولا سلبى لا قبل المعركة ولا فى أثناء المعركة ) , ثم يقول : ( لقد خضنا الحرب بلا عقيدة وقاتلنا بلا ايمان ) .

فهل من فرصة نجرب فيها الدين ولو مرة واحدة خاصة بعد ما رأيناه من تجارب ناجحة : فى حرب اكتوبر , وانسحاب اسرائيل مرتين من لبنان , وانتفاضة المقاومة الفلسطينية , والخيار الفلسطينى فى الجهاد لتحرير كل فلسطين , باختيار حماس لتكون على رأس الحكومة , البعض يراها أوهاما , وأراها مبشرات , وإرهاصات النصر القادم , بإذن الله تعالى , ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله . 

جمال ماضي

gamalmady@yahoo.com                   

 



في18,أيار,2008  -  04:16 مساءً, مجهول كتبها ...

كل عام يحتفل الاسرائيلون بالنكبة ونحن ننظر اليهم ونذهب الى الشوارع ونرتدي الملابس السوداء الى متى هذا الحال سوف يبقى


سبحانك اللهم وبحمدك نشهد ألا إله إلا أنت

نستغفرك ونتوب إليك