فلا أترك الإخوان ما عشت للردى        كما أنه لا يترك الماء شاربه

استشارات : معاً نصل للحل


بنات عالمات : عمرة بنت عبد الرحمن

يوليو 25th, 2009 كتبها gamal mady نشر في , أخوات الدعوة

بنات عالمات

عمرة بنت عبد الرحمن

1ـ حديث عَمْرَة

كتب عمر بن عبد العزير الخليفة الراشد إلى أبى بكر بن محمد بالمدينة :

( أن أنظر ما كان من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم , أو سنة ماضية ، أو حديث عمرة فاكتبه ، فإنى خفت دروس العلم ، وذهاب أهله ) .

فما حديث عمرة ؟

هى عَمْرة بنتُ عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الأنصارية العالِمة الفقيهة ويكفى أن يكون جدّها من أوائل الصحابة الأنصاريين , وشقيق أسعد بن زرارة أحد النقباء المشهورين .

ومن شهرة ما عُرف فى تاريخ الإسلام بحديث عَمْرة ، أورد هذا الخبرابن سعد فى ( الطبقات ) ، والخطيب البغدادى فى ( تقييد العلم ) ، والبسوى فى ( المعرفة والتاريخ ) ، وروى الإمام أحمد هذا الخبر بلفظ آخر ، حيث يقول عن الخليفة عمر بن عبد العزيز : ( اكتب إلىَّ من الحديث بما يثبت عندك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وحديث عمرة ) .

وهكذا انفردت عَمْرة بمدرسة علمية وحدها ، فما كان السر فى ذلك ؟

2ـ سر حديث عَمْرَة !

هذا التفرد ، كان يرجع لأسرار تميزت بها عمرة ، وكأنها تقدم لكل البنات الصالحات ( الوصفة السحرية ) للتفوق العلمى ، نجملها فى التالى :

* التنشئة العلمية :

فقد نشأت عمرة فى حجْر عائشة أم المؤمنين , وهذا ما جعلها تختص بهذا الطلب من الخليفة عمر بن عبد العزيز ، وكان من ثمار هذه التنشئة أنها انفرددت بحديث أم المؤمنين عائشة رضى الله عنها ، وهى التى كانت أعرف الأمة بحياة وأحوال الحبيب رسول الله صلى الله عليه وسلم .

والدليل على هذا السر ، حينما سأل القاسم بن محمد الإمام الزهرى : أراك تحرص على العلم ، أفلا أدلك على وعائه ؟

قال : بلى , قال : عليك بعمرة بنت عبد الرحمن , فإنها كانت فى حجر عائشة رضى الله عنها ، قال الزهرى : فأتيتها فوجدتها بحرًا لا ينزف .

* صفات عَمْرَة

وهذه أيضًا صفات انفردت بها عمرة الناشئة من قوة حفظ ، وحرص على التلمذة العلمية ، مما جعلها مؤهلة لحمل العلم والفقه ، وإتقان رواية الحديث ، التى جعلتها تروى عن كثير من الصحابيات مثل : أم سلمة ، وعن حبيبة بنت سهل ، وأم حبيبة حمنة بنت جحش .

المزيد


بنات التابعين : حفصة بنت سيرين

يوليو 8th, 2009 كتبها gamal mady نشر في , أخوات الدعوة

7ـ حفصة بنت سيرين

القرآنية التقية

 

1ـ أستاذة أخيها

أبوها سيرين وأمها صفية ، فى حفل زواجهما حضرت ثلاثة من أزواج النبى صلى الله عليه وسلم ، وكان أبيّ بن كعب يدعو لهما ومعه ثمانية عشر بدريًا من أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم .

وكان من ثمرة هذا الزواج الميمون ( حفصة ) , التى ولدت فى خلافة عثمان بن عفان سنة 31 هجرية , وقد نشأت حفصة فى بيت فاضل ، حيث كان يرعاهم الصحابى الجليل أنس بن مالك ، فقد صُنعت على يده ، وترعرت بعنايته ، ولقربها من عائشة أم المؤمنين ، نهلت حفصة حديث النبى صلى الله عليه وسلم ، وروى عنها عدد من أفاضل التابعين منهم أخوها : محمد بن سيرين ، الذى إذا أشكل عليه شيء من القرآن كان يقول : ( اذهبوا فسلوا حفصة كيف تقرأ ) , حيث برعت حفصة كذلك فى علوم القرآن .

2ـ بنت القرآن :

ولم يكن سر براعتها فى علوم القرآن ، إلا لأنها بدأت فى قراءة القرآن وحفظ كتاب الله وجودة فهمه ، وهى ابنة اثنتى عشرة سنة ، حيث عاشت فى رحابه أناء الليل وأطراف النهار ، ومنذ هذه السن واظبت حفصة على وردها القرآنى ، ومما ساعدها على ذلك قلبها الموصول بالله عز وجل ، ففى كل ليلة كانت حريصة على قراءة نصف القرآن ، ولم تترك هذا الورد المبارك إلى آخر حياتها .

وقد نفعها هذا الورد القرآنى فى فهم كتاب الله ، يروى ابن الجوزى فى

( صفة الصفوة ) : ( كنا ندخل على حفصة بنت سيرين ، وقد جعلت الجلباب هكذا ، وتنقبت به ، فنقول لها : رحمك الله  ، قال الله : { والقواعد من النساء اللاتى لا يرجون نكاحًا فليس عليهن أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة } النور : 60  , ـ وهو الجلباب - فكانت تقول لنا : أى شيء بعد ذلك ؟ فنقول : ( وأن يستعففن خير لهن ) , ثم تقول : إثبات الجلباب

3ـ العبادة حياتها :

تقول خادمتها حينما سُئلت : كيف رأيتِ مولاتك حفصة ؟ قالت الجارية : إنها امرأة صالحة ، كأنها أذنبت ذنبًا عظيمًا ، فهى تبكى الليل كله وتصلى .

وفى صفة الصفوة ، يقول هشام بن حسان عن عبادتها : كانت تدخل إلى مسجدها فتصلى فيه الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح ، ثم لا تزال فيه حتى يرتفع النهار ، وتركع ثم تخرج عند ذلك وضوؤها ونومها ، حتى إذا حضرت الصلاة عادت إلى مسجدها .

فالمسجد فى حياة الصالحات هو حياتهن ، يتنسمون فيه بالقرب ، ويأنسون فيه بالحبيب ، ويستروحون فيه بالليل والنهار ، فهو الزاد لهم فى الحياة ، حيث ينطلقن فى دعوة الغير إلى الله ، وينقلون هذه الطاقة الروحية إلى قلوب الناس .

4ـ الدعوة ديدنها :

وبهذا الزاد الروحى انطلقت حفصة , تحض الآخرين على طاعة الله سبحانه , خاصة فى مرحلة الشباب ، وكأنها تخصصت فى مخاطبة هذه السن ، حيث القوة فى الطاعة والحماس للعبادة ، فكانت تخاطب الشباب من الجنسين بقولها المشهور :

( يا معشر الشباب

خذوا من أنفسكم وأنتم شباب

فإنى رأيت العمل فى الشباب )

وهكذا الفتيات الصالحات ينطلقن بهذه الدعوة ، مرغبات غيرهن فى الطاعة ، وشرط نجاهن فى ذلك ، أن يكن مثل حفصة بنت سيرين , فى عبادتها وعلمها وثقافتها وطاعتها وصلاتها وقرآنها , أى بمعنى آخر : يكن قدوة صالحة لغيرهن .

5ـ سيدة التابعيات :

بهذه المؤهلات استحقت حفصة أن تحوز لقب ( سيدة التابعيات ) ، يقول ابن أبى دواد : بأن سيدات التابعيات هن : حفصة بنت سيرين وعمرة بنت عبد الرحمن وأم الدرداء الصغرى .

ومما يدل على ذلك حرصها على الصيام ، فقد أهدى لها ابنها ( الهذيل ) ، حليبًا من ناقته الحلوب ، فقالت : يا بنى إنك لتعلم أنى لا أشربه ، أنا صائمة ، فيقول : يا أماه إن أطيب اللبن مابات فى ضروع الإبل ، اسقيه مَنْ شئت ، فكانت

المزيد


بنات الصحابة : أسماء بنت يزيد ( خطيبة النساء )

يونيو 24th, 2009 كتبها gamal mady نشر في , أخوات الدعوة

بنات الصحابة

 أسماء بنت يزيد

( خطيبة النساء )

 

 

1ـ سحر البيان

عُرفت أسماء بقوة البيان وسحر الكلام ، فقد نهلت من القرآن الكريم والحديث الشريف ، مما جعلها تلقب بخطيبة النساء ، وذلك لأنها بايعت النبى صلى الله عليه وسلم , ووفدت إليه وسمعت حديثه ، وقد ألقت بين يدى النبى صلى الله عليه وسلم خطبة مؤثرة ، شهد لها الحاضرون بالبلاغة والفصاحة ، حتى عُرفت فى كتب المؤرخين , مثل كتابي الاستيعاب وأسد الغابة : ( بخطبة أسماء البليغة ) ، ونترك المجال لأصحاب كتب التاريخ يروون لنا هذه الخطبة المؤثرة :

( ذكروا أنها أتت النبى صلى الله عليه وسلم , وهو بين أصحابه ، فقالت :

بأبى وأمى أنت يا رسول الله

إنى رسول مَنْ ورائى مِن جماعة نساء المسلمين

كلهن يقُلن قولى

وعلى مثل رأيى

إن الله تعالى بعثك إلى الرجال والنساء ، فأمنا بك واتبعناك .

 ونحنُ معاشرَ النساء مقصورات مخدرات قواعد بيوت .

 ومواضع شهوات الرجال وحاملات أولادهم .

 إن الرجال فُضّلوا بالجمعة والجماعات .

 وشهود الجنائز والجهاد فى سبيل الله .

 وإذا خرجوا إلى الجهاد , حفظنا لهم أموالهم ، وربينا أولادهم .

 أفنشاركهم فى الأجر يا رسول الله ؟

فالتفت النبى صلى الله عليه وسلم إليها فقال :

( انصرفى يا أسماء وأعلمى مَنْ وراءَك من النساء أن حُسْن تبعُّلِ إحداكن لزوجها وطلبها لمرضاته واتباعها لموافقته ، يعدل كل ما ذكرت للرجال ) .

2ـ الجريئة المربية :

يروى البخارى والإمام أحمد فى المسند أن أسماء بنت يزيد قالت :

مر بى النبى صلى الله عليه وسلم وأنا فى جوار أتراب لى - فى مثل سنى ـ فسلم علينا , وقال : ( إياكن وكفر المنعمين ) ، وكنت من أجرئهن على مسألته ، فقلت : يا رسول الله وما كُفْران المنعمين ؟

قال : ( لعل إحداكن تطولُ أيمتُها بين أبوبها ـ وهى بنت ـ ثم يرزقها الله زوجًا ، ويرزقها منه ولداً ، فتغضب , فتكفر ، فتقول : ما رأيت منك خيرًا قط ) .

ماذا لو سكتت أسماء مثل باقى بنى جنسها ، هل كان هذا التعليم النبوى ، وكانت هذه اللفتة التربوية , من رسول الله صلى الله عليه وسلم , ستكون بيننا اليوم ؟ .

3ـ من أوائل المبايعات

لم تكن أسماء خطيبة النساء وأجرأهن ، بل كانت سباقة لكل خير ، ففى كتاب الأوائل للإمام العسكرى ، ذكر قول عمرو بين قتادة : أول مَنْ بايع النبى صلى الله عليه وسلم : ( أم سعد بن معاذ , وأسماء بنت يزيد , وحواء بنت يزيد ) .

ويذكر ابن سعد فى الطبقات افتخار أسماء بهذا السبق وبهذا الامتياز ، وهكذا الفتاة الصالحة لا ترضى إلا بأن تكون الأولى فى كل شيء ، فقد كانت أسماء تقول : ( أنا أولُ مَنْ بايع رسول الله صلى عليه وسلم ) .

وكلمة ( أنا ) من المواضع التى أجازها الشرع , في هذه المواطن , فالبنت الصالحة الأولى فى : صلاحها والتزامها وحجابها وعلمها ودعوتها ، يحق لها أن تقول : أنا الأولى والحمد لله رب العالمين .

وليست كلمة ( أنا ) افتخار من أجل الافتخار ، وإنما سبق فى التضحية ، فحينما جاءت أسماء تبايع تقول : أتيت النبى صلى الله عليه وسلم لأبايعه ، فدنوت منه وعلىّ سَواران من دهب ، فبصر بصيصهما , فقال : ( القى السوارين يا أسماء ، أما تخافين أن يسوِّرك الله بأساور من نار ؟ )

قالت : ( فا ألقيتها ) , وهكذا نجحت أسماء فى أول اختيار لها بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم , معلنة أنها يكفيها رضا الله عنها ورضوانه ، فى طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم .

4ـ الشخصية المتميزة :

امتدحت أم المؤمنين عائشة ـ رضى الله عنها ـ نساء الأنصار ، فقالت : نِعْمَ النساء نساء الأنصار ، لم يكن يمنعهن الحياء أن يسألن عن الدين ويتفقهن فيه .

المزيد


البنات الصالحات : بنات الأنبياء / صافورا بنت شعيب

مايو 30th, 2009 كتبها gamal mady نشر في , أخوات الدعوة, المرأة والطفل

بنات الأنبياء

صافورا بنت شعيب

( العفيفة الحيية )

1ـ البنت العاملة :

هى إحدى ابنتى نبى الله شعيب عليه السلام ، عاشت فى مدين ، وهى مدينة تجارية تقع ما بين المدينة المنورة والشام آنذاك ، ويقع بها البئرالذى استقى منه موسى عليه السلام لماشية شعيب ، وكان ما بين مدين ومصر مسيرة ثمانية أيام كما روى الطبرى فى تاريخه .

بعد أن فر موسى عليه السلام من مصر واستقر بمدين بعيدًا عن بطش فرعون ، جلس عند هذه البئر ، وكان الغرباء يتجمعون كعادة البلدة عند البئر ليستضيفهم أحد أهلها .

وعند البئر وجد موسى من دون الناس بنتين تكفّان غنمها عن الماء ، حتى إذا انتهى الناس تبدأ البنتان تسقيان غنمها ، كانت البنتان هما ( ليا الكبرى ) و ( صافورا الصغرى ) وهذه كانت رحلتها اليومية فى العمل ، وما فعلا ذلك إلا لضعفهما ، ووجود من هو أقوى منهما على البئر ، وكانتا تكرهان مخالطة الرجال ، وما أخرجهما إلى العمل إلا قولها : إن أبانا شيخ كبير , لا يستطيع أن يأتى ليرعى , لضعفه , وكانت صافورا الصغرى تشارك أختها الكبرى ليا ، وقد رسمت البنتان لكل فتاة صالحة شروط المشاركة فى العمل عند الضرورة لمساعدة أسرتها ، وقد أفصح القرآن على لسانهما هذه الشروط حينما سألهما موسى الشاب : ( ما خطبكما ؟ ) , يقول تعالى : { ولما ورد ماء مدين وجد عليه أمة من الناس يسقون ، ووجد من دونهم امرأتين تذودان ، قال : ما خطبكما ؟ قالتا لا نسقى حتى يصدر الرعاء وأبونا شيخ كبير } القصص : 23 ـ 24 .

2ـ ثمرة صلاح البنات :

حينما حافظت صافورا وأختها ، على صلاحهما ، أوجد الله لهما الشاب القوى الذى آتاه الله بسطة فى الجسم ، نبى الله موسى عليه السلام ، الذى رفع صخرة لا يقدر على رفعها إلا بضعة رجال ، فسقى لهما ، وكان قد أضناه الجوع من السفر ، وكان الوقت حرًا وقيطًا ، وقد زاد على ذلك تعبه فى رفع الصخرة ، والسقاية لهما ، وقد ذكر جميع المؤرخين أن موسى عليه السلام لم يذق طعامًا منذ سبعة أيام .

وبعد أن سقى لهما وهو على هذه الحال , أوى موسى إلى ظل شجرة قريبة من البئر ، يقول القرآن الكريم :

{ فسقى لهما , ثم تولى إلى الظل ، فقال : ربّ إنّى لما أنزلت إلىّ من خير فقير } القصص 24 .

3ـ صراحة البنات :

عندما عادت صافورا مع أختها إلى أبيهما ، استغرب هذه العودة المبكرة على غير العادة ، فسألهما الأب : عدتما اليوم سريعًا على غير عادتكما ما الخبر ؟!.

وفى صراحة وهدوء ، يكون الصدق هو الرائد ، فالصدق منجاة ، وهو الذى يفتح أبواب الخير كلها ، فكان حديثهما عن أمر الرجل الذى سقى لهما بكل وضوح ، ودون مواربة أو لف أو دوران ، وفى هدوء ويقين بسبب صدق البنات وصراحتهن : يقول الأب : الحمد لله رب العالمين .

ثم قالت صافورا لأبيها :

( يبدو يا أبى أن هذا الشاب الكريم أتٍ من مكان بعيد ، وأعتقد أنه جائع ) فقال الأب لصافورا : يا ابنتى اذهبى إليه وادعيه ، وقولى له : ( إن أبى يدعوك ليجزيك ـ يكافئك ـ أجر ما سقيت لنا ) القصص : 25 .

لقد توافق صدق صافورا مع أبيها ، مع دعاء الشاب موسى ، حينما ناجى ربه : { ربّ إنى لما أنزلت إلىّ من خير فقير } القصص : 24 .

أن وفق الله له مَنْ يضيفه ويسد حاجته ، وفي سرعة تلبية الأب ، حينما أرسل صافورا إليه ، وهو لم يزل فى مكانه ، وقد ذكر ذلك كل من الماوردى وابن الأثير .

3ـ لقاء الحياء :

يصور لنا الله تعالى فى كتابه ، كيف جاءت صافورا إلى الشاب موسى ، حينما انطلقت تدعوه إلى أبيها ، يقول تعالى : { فجاءته إحداهما تمشى على استحياء } القصص : 25 .

فهى أول بنت يمتدحها الله بالحياء ، بل وصفها بالحياء ، فكان الحياء أجمل الأزياء التى ترتديها البنات ، بل إن مدح الله لصافورا ( على استحياء ) معناه المبالغة فى الحياء ، فقد تجاوز الحياء إلى استحياء ، وهذا هو مدح ربانى شرفت به صافورا ، وهو دليل على عفتها وتقواها وطهارتها ، ومن ملامح استحياء البنات , والتى فعلتها صافورا :

ـ فمشيتها مشية الحياء ، يقول أبو السعود : تمشى غير متبخترة ولا متثنية .

ـ وكلاهما كلام الحياء ، ففى أدب جم ، تنقل صافورا رسالة أبيها ، كما هى : { إن أبى يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا } القصص : 25 .

 ـ حديثها يحمل الأدب والطُهر والعفاف ، والوضوح والبساطة , دون تلعثم أو ريبة أو تبذل .

ـ تربيتها تربية صالحة وقويمة , تدل على فطرتها السليمة ، فهى واثقة من نفسها وعفافها ، وقد جعل النبى صلى الله عليه وسلم , تربية البنات سببًا فى دخول الجنة والنجاة يوم القيامة ، فيقول : [ من عال جاريتين ـ بنتين ـ حتى تبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو ـ وضم أصابعه ] رواه مسلم .

ـ نسبت الدعوة لأبيها ، وأوضحت غرض الدعوة ، حتى لا تذهب الظنون بها .

 وهكذا كان أول لقاء بين موسى وصافورا , التى اختارها زوجة له , وكان سبب ذلك : ( الحياء ) .

4ـ حياء الفتاة مع عفة الشاب :

إنما جزاء الإحسان يكون دائمًا بالإحسان ، فحياء صافورا كان مغناطيسًا جذب عفة الشاب موسى عليه السلام ، حينما استجاب لدعوة أبيها الرجل الصالح ، ثم صحب صفورا إلى بيت أبيها ، ولما كان ثالثهما الله تعالى ،

المزيد


البنات الصالحات : عائشة بنت سعد

فبراير 23rd, 2009 كتبها gamal mady نشر في , أخوات الدعوة, المرأة والطفل

سلسلة

البنات الصالحات

عائشة بنت سعد بن أبى وقاص

المُهاجرة الأخيرة

1- الطالبة النجيبة

ـ درجت بنت الإيمان عائشة وهى تسمع الحديث وترويه عن أبيها سعد بن أبى وقاص ، ومن أمهات المؤمنين ، وفى مقدمتهن أم المؤمنين عائشة رضى الله عنها , فكانت الطالبة النجيبة التى روت الحديث , والتى عرفت بتفوقها وعلمها وحفظها , فقد ولدت فى أواخر خلافة عثمان بن عفان فى المدينة المنورة ، وكانت تفخر بأبيها وتقول :

( أنا ابنة المهاجر الذى فداه رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد بالأبوين ) .

ففى صحيح البخارى أن سعيد بن المسيب قال : سمعت سعدًا يقول : نثل

( استخرج ) لى رسول الله صلى الله عليه وسلم كنانته يوم أحد , وقال :

 ( ارم فداك أبى وأمى ) .

ـ وعاشت عائشة بنت سعد سعيدة , لأنها تلميذة أم المؤمنين عائشة وأمهات المؤمنين , وكانت تقول :

( أدركت ستًا من أزواج النبى صلى الله عليه وسلم )

 وظلت على تفوقها حتى ذكرها ابن حبان فى الثقات , وقد روى لها الإمام البخارى ، وقال العجلى : عائشة بنت سعد مدنية تابعية ثقة .

ويكفينا أنها أصبحت فى العلم أستاذة ، فنهل الكثير من العلماء من علمها ، ومنهم الإمام مالك بن أنس صاحب المذهب المالكى , حيث أنه لم يروعن امرأة غيرها .

2- العالمة العابدة

ـ ومع اتساع علمها كانت مشهورة بالمحافظة على أداء الصلوات فى المسجد النبوى الشريف , خاصة صلاتى الصبح والعشاء ، وذكر حبيب بن أبى مرزوق قوله : لقيت امرأة بالمدينة معها نسوة وضوء نار يعنى

( شمعة) , خارجة من المسجد , فسألت عنها فقالوا : هذه بنت سعد بن أبى وقاص .

ـ واشتهرت كذلك برواية الشعر , فقد روت أن أباها قال فى أحد معاركه :

ألا هل أتى رسول الله أنى

                                   حميت صحابتى بصدور تبلى

أذود بها عدوهم ذيادًا

                                    بكل حُزُونَة وبكل سهل

فما يعتد رامٍ من قعدّ

                                      بسهمٍ مع رسول الله قبلى

ـ ومن ثقة العلماء بحفظها وتحصيلها وروايتها ، أخرج لها البخارى قول أبيها سعد : اشتكيت بمكة فدخل علىّ رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودنى ,  فمسح وجهى وصدرى وبطنى , وقال :

المزيد


اضغط وحمل صوت وصورة للرجال قبل النساء : وصية أم

ديسمبر 14th, 2008 كتبها gamal mady نشر في , أخوات الدعوة

اضغط وحمل صوت وصورة : للرجال قبل النساء

 
وصية أم

المزيد


لأول مرة حوار بالصوت والصورة مع الداعية الأستاذة : زينب محمد أحمد زوجة الدكتور : كمال الهلباوي 3

أغسطس 11th, 2008 كتبها gamal mady نشر في , أخوات الدعوة

أخوات الدعوة

لأول مرة حوار بالصوت والصورة

مع الداعية مربية الاسكندرية

الأستاذة : زينب محمد أحمد 

المزيد


لأول مرة حوار بالصوت والصورة مع الداعية الأستاذة : زينب محمد أحمد زوجة الدكتور : كمال الهلباوي 2

أغسطس 10th, 2008 كتبها gamal mady نشر في , أخوات الدعوة

أخوات الدعوة

مع الداعية مربية الاسكندرية

الأستاذة : زينب محمد أحمد 

زوجة الدكتور : كمال الهلباوي

الحلقة الثانية

المزيد


لأول مرة حوار بالصوت والصورة مع الداعية الأستاذة : زينب محمد أحمد زوجة الدكتور : كمال الهلباوي

أغسطس 8th, 2008 كتبها gamal mady نشر في , أخوات الدعوة

أخوات الدعوة

لأول مرة حوار بالصوت والصورة

مع الداعية مربية الاسكندرية

الأستاذة : زينب محمد أحمد 

زوجة الدكتور : كمال الهلباوي

المزيد





سبحانك اللهم وبحمدك نشهد ألا إله إلا أنت

نستغفرك ونتوب إليك