فلا أترك الإخوان ما عشت للردى        كما أنه لا يترك الماء شاربه

استشارات : معاً نصل للحل


حملة التربية بالحب : وسائل مؤثرة 6 - 10

مايو 5th, 2009 كتبها gamal mady نشر في , التربية المؤثرة

وسائل مؤثرة للتربية بالحب 6 - 10

 وسائل مؤثرة فى

التربية بالحب

وتطبيقات نبوية

 ( 6 – 10 )

6- مخاطبة العواطف

من تأثيرات الأسلوب العاطفى : شعور الآخرين باهتمامك بهم وبأحداث حياتهم ، وإحساسهم بأنك معهم تشاركهم تفاصيل أوقاتهم وأسرار حياتهم ، فيندمجون معك فى كل حين ، مما يزيد رصيدك فى بنك الحب لديهم .

ومن وسائل مخاطبة العواطف : الحديث الودى المنفرد ، وممارسة بعض التمرينات الرياضية معًا ، والاحتفاء بكل إنجاز يتحقق على أيديهم ، والمشاركة الشعورية فى الظروف المختلفة ، وعدم الانشغال عنهم وهم يتحدثون ، بل النظر فى أعينهم ، مع التركيز الشديد ، والتحدث على موائد الطعام بالمناسب والممتع من الكلام ، والافتخار بمواقفهم مهما كانت متواضعة ، وتبادل كلمات الحب وإعلامهم بمقدار حبك لهم ، بدون شروط أو مقابل ، والتغذية الدائمة لهذا الحب بالرسائل والهاتف والهدايا وكل مبتكر , لتقوية مشاعر الحب بينكم .

وتأمل هذا المشهد : عن عمرو بن تغلب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى بمال فأعطى رجالاً وترك رجالاً ، فبلغه أن الذين ترك عتبوا ، فحمد الله ثم أثنى عليه , ثم قال : [ أما بعد فو الله إنى لأعطى الرجل وأدع الرجل والذى أدع أحب إلىّ من الذى أعطى , ولكنى إنما أعطى أقوامًا لما أرى فى قلوبهم من الجزع والهلع , وأكِل أقوامًا إلى ما جعل الله فى قلوبهم من الغنى والخير , منهم عمرو بن تغلب ، قال عمرو بن تغلب : فو الله ما أحب أن لى بكلمة رسول الله صلى الله عليه وسلم حمر النعم ] .

ويكفى فى هذا المشهد : أن النبى صلى الله عليه وسلم , تدارك المشكلة فورًا , بهذا الأسلوب العاطفى ، الذى أطـلق عليه البعض : ( التربية بالحـب العلنى ) .

7- تحفيز الهمم

إثارة الحماس للعمل ، وتحفيز الهمم ، وإلهاب الجوارح نحو الحركة ، واكتساب السلوكات المنضبطة ، ليس كما يظن البعض أن كل ذلك ليس من الحب ، فهذا أمر آخر , الحب فيه لا يكفى ، وقد يطلق البعض مقولة :

( الحب وحده لا يكفى ) ، وقد يعنى بذلك المطالبة بالحسم والزجر والنصح والعقاب المناسب .

وقد اتضح بالتجربة العملية والواقع الميدانى ، أن التحفيز والتشجيع والحركة ، لا تعتمد على الكلام والأقوال ، بل هى تربية قائمة أساسًا على الحب ، وتأمل هذا المشهد ، ( عن سهل بن سعد قال : إنه سمع النبى صلى الله عليه وسلم يوم خيبر يقول  : [ لأعطين الراية رجلاً يفتح الله على يديه ] ، فقاموا يرجون ذلك ، أيهى يُعطى ، فغدو ا كلهم يرجو أن يُعطى ، فقال صلى الله عليه وسلم : أين على ؟ ، فقيل : يشتكى عينيه ، [ فأمر فدعى له فبصق فى عينه ، فبرأ مكانه ، حتى كأنه لم يكن به شىء ] متفق عليه .

ولذلك فنحن نتساءل : لولا هذا الحب هل كان يرجو كل صحابى أن يُعطى هذا الشرف ، وهل إذا تخلى أسلوب التحفيز من الحب كان بهذه الدافعية ؟  وهل في عدم تسمية القائم بالعمل إن لم يكن الحب متوفراً كان الشأن بنفس هذا التنافس ؟ هل إذا غاب الحب كان يتحقق هذا النجاح فى التسابق ، حتى دفعهم ذلك لقولهم عن علىّ : يشتكى عينيه ؟! .

8- التفقد والتعارف

التفقد والسؤال الدائم عن أحوال الآخرين ، بل ومفاجئتهم بالتعرف على أحوالهم وأبنائهم ومشاكلهم ، كل ذلك علامة على نجاح الحب ، وتمكنه ، فإن افتقد فالثقة تبدأ بالنقصان ، ولإكمال النجاح يجب أن يُوزع هذا التفقد للجميع بدرجة متساوية ، حتى لا يصنع الميل لأحد دون أحد ، نقطة ضعف قد تف

المزيد


وسائل مؤثرة للتربية بالحب 1 - 5

مايو 4th, 2009 كتبها gamal mady نشر في , التربية المؤثرة

وسائل مؤثرة للتربية بالحب 1 - 5

 وسائل مؤثرة فى التربية بالحب

وتطبيقات نبوية

أولاً : ( 1 – 5 )

1- التعامل كأصدقاء

سواء مع أبنائنا أو طلابنا أو الناس , أو كل من نتعامل معهم بالحب ، كيف تكون العلاقة , وكيف يكون الأثر, حينما نتعامل كأصدقاء ؟

 فلماذا يتعجل البعض , أو يفرق فى المعاملة ؟

 فالأصدقاء شأنهم غير شأن الآخرين , إنهم يعتذرون عند الخطأ ، ولايعيبهم أن يصححوا مواقفهم ، ولا يضعفهم الاعتراف بالعيب ، ولايقسو بعضهم على بعض ، فسر نجاح الأصدقاء الحب .

وهذا ما كان يدفع الأصحاب رضوان الله عليهم فى أن يستفسروا ويتحاوروا ويناقشوا رسول الله صلى الله عليه وسلم كصديق حبيب ، في ثقة متبادلة ، فيكلمونه بلا خجل ، عن أبى ذر رضى الله عنه قال : سألت النبى صلى الله عليه وسلم : أى العمل أفضل ؟ قال : [ إيمان بالله وجهاد فى سبيله ] ، قلت : فأى الرقاب أفضل ؟ قال : [ أعلاها ثمنًا وأنفسها عند أهلها ] ، قلت : فإن لم أفعل ؟ قال : [ تعين ضائعًا أو تصنع لأخرق ] ، قلت : فإن لم أفعل ؟ قال : [ تدع الناس من الشر فإنها صدقة بها على نفسك ] البخارى .

2- الملاطفة والعطف

التأكد من السبب الحقيقى وراء أى تصرف من الآخرين ، يجعلك أكثر لطفًا وتعاطفًا ، فى مساعدتهم بكل الطرق المناسبة , فى تأكيدك لهم أنهم يستطيعون الحصول على مبتغاهم بطرق سهلة وميسرة ، خاصة أن جوهر التربية المؤثرة فى القدوة ، فهم يقتدون بكلامك ومواقفك ، فالإكثار من كلمات ( ممكن – من فضلك – لو سمحت ) تعمل عمل السحر فى النفوس ، ويا حبذا لو خالطها التبسم والبشاشة والهشاشة ، روى أنس بن مالك أن رجلاً سأل النبى صلى عليه وسلم فأعطاه غنمًا بين جبلين ، فأتى قومه فقال : أى قوم أسلموا فوالله إن محمدًا يعطى عطاء من لا يخشى الفقر .

فكان الإحسان طريقًا لغرس الحب بأسلوب العطاء ، بوسائله السحرية من الملاطفة والعطف والكرم .

3- الاحتضان والقبلة والعناق

هل من العيب فعل هذه المؤثرات التى تنفذ إلى الأعماق ؟ خاصة لأطفالنا إن كبروا ، ولأصدقائنا إن أقبلوا ، ولأحبابنا من الناس إن تعاملنا معهم ؟ العجيب أن البعض ما يزال يخجل من فعل ذلك ، والأولى بالمربين فعلها حتى لا يتركوا الآخرين فريسة لعواطف المصالح أو مشاعر المنافع ، ولذلك لا بد أن تكون هذه المهارات صادق

المزيد


التربية المؤثرة بالحب

أبريل 19th, 2009 كتبها gamal mady نشر في , التربية المؤثرة

التربية المؤثرة بالحب

التربية المؤثرة بالحب

 كيف نحققها ؟

1- لماذا التربية بالحب ؟

هل نمارس الحب فى التربية ؟

وكيف نربى الناس بالحب ؟

هل نستمع ونصغى كمحبين ؟

هل نتحاور بطريقة المحبين ؟

هل نقبل العيوب ونصبر على تغييرها ؟

هل نحب الشخص مهما كنا نكره سلوكه ؟

هل نتواصل مع حق كل منا فى إبداء رأيه وخبرته وفكره ؟

هل نتحاسب حساب المحبين لا انتقامًا أو انتصارًا لأنفسنا ؟

هل إذا فعلنا ما سبق نكون مؤثرين بالحب ؟

أم أن هناك عوامل تأثيرية تساعدنا فى التربية بالحب ؟

لا شك كل واحد منا سواء كان رجلاً أو امرأة ، له خبراته الشعورية والوجدانية ، ويعلم تمام العلم الفرق بين معاملة الحب والتساهل ، والحب والشدة ، والحب والدلال ، والحب والتهاون والحب والحزم ، لأن من ذاق الحب وتعامل به واختلط بدمائه ، هو فى غنى عن كل ذلك ، إنه ليس بحاجة إلى الشدة أو الحزم أو الدلال أو القسوة أو التهاون أو التساهل ، لأن الحب يَجُبُّ كل ذلك ، ويفتح فى كل لحظة آفاقًا جديدة ، يتمتع بها المحبون ، ومن ثم فالتربية بالحب هى مؤثرة كلها ، وهى مفتاح مهم من مفاتيح التربية المؤثرة فى الآخرين ، سواء كانوا من الأبناء أو الأصدقاء أو الأقارب أو الناس أو الأهل أو الذين لا نعرفهم .

ــ فالحب مشاعر لا تكتب ولكنها تحس ، يُترجم إلى أجمل الأفعال ، فهو العاطفة التى تجعلنا نفعل الكثير ونتجاوز عن الكثير .

 فكيف نجعله مؤثرًا ؟

خاصة أن النفس البشرية لا تمكن أن تعيش حياة طبيعية دون توفرهذه المشاعر ، وإن كان هذا حال الكبير فما بالك بأبنائنا فى أعمارهم المختلفة ؟

ــ إن التربية بالحب هى التى تمنح الآخرين الثقة وهم يُواجهون معارك الحياة ، وتساعدهم فى الوصول إلى الاتزان الانفعالى تجاه مواقف الحياة بحلوها ومُرِّها ، وهى التى تمنحهم القدرة الدائمة على التعايش فى سهولة وسلاسة مع الأنماط المختلفة من الناس .

فإن افتُقدت هذه التربية ، كانت وبالاً على الكبير والصغير :

فهى للطفل انطواء وانعزال وابتعاد عن المجتمع .

وهى للشاب والفتاة قسوة وجفاف يدفعهما إلى عدم التوافق مع المجتمع .

المزيد


القدوة : كيف يكون مؤثراً في حياته ؟

أبريل 14th, 2009 كتبها gamal mady نشر في , التربية المؤثرة

القدوة : كيف يكون مؤثراً في حياته ؟

1 – الأبوان القدوة

الأبوان في البيت , يلتقط منهما الأطفال والأبناء أخلاقهما , فالطفل رادار يتحرك في البيت , ومن ثم كان التحذير النبوي في حديث عبد الله بن عامر , حينما قال لإمرأة مع طفلها : ما أردت أن تعطيه ؟ فقالت : تمراً فقال النبي صلي الله عليه وسلم : ( إنك إن لم تعطه شيئاً كتبت عليك كذبة ) .

ولذلك كان دور الوالدين القدوة عظيماً , ( كل مولود يولد على الفطرة ) , وهذا مشهد تكيه عائشة رضي الله عنها لرسول الله صلي الله عليه وسلم : عن إمرأة أخذت تمرتين , فأعطتهما لابتين لها , وحرمت نفسها , فقال النبي صلي الله عليه وسلم : من ابتلي من هذه البنات بشئ فأحسن إليهن كن له ستراً من النار ) .

ومن ثم أثمر الوالدان القدوة خير الأجيال ,  هذا إبراهيم بن وكيع , يقول : كان أبي يصلي فلا يبقى في دارنا أحد إلا صلى .

وهذا عبد الله بن طاووس يخبر عن أبيه طاووس بن كيسان اليماني -وهو أحد كبار تلامذة ابن عباس- قائلاً : كان أبي إذا سار إلى مكة سار شهراً وإذا رجع رجع في شهر , فقلت له في ذلك فقال بلغني أن الرجل إذا خرج في طاعة الله فهو في سبيل الله حتى يرجع إلى أهله .

بل إن أروع الصور والشواهد تلك المنافسة وذلك السباق الذي حدث بين سعد بن خيثمة وابنه خيثمة على الجهاد في سبيل الله؛ ذلك أنه لما ندب النبي صلى الله عليه وسلم المسلمين يوم بدر فأسرعوا قال خيثمة لابنه سعد : لو كان غير الجنة آثرتك به ، فاقترعا فخرج سهم سعد فخرج واستشهد ببدر واستشهد أبوه يوم أحد  .

 فالخلل في التربية يؤدي إلى الخلل في النتائج والثمرات , وقد انتبه الإسلام إلى هذه القضية الحساسة , روى ابن حبان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (رحم الله والداً أعان ولده على بره) , وخير إعانة أن يصبح الوالدان خير قدوة لأبنائهما .

2 – القدوة والناس

ولكي ينجح القدوة في تربية مؤثرة لدى الناس , حتى الذين لا يعرفهم , عليه بهذه الخطوات :

أولاً : التمسك بالإسلام وعدم الترخص , فربما يترك بعض الحلال , مخافة الوقوع في الحرام أو الشبهة .

ثانياً : الوضوح مع النفس , بتربية نفسه أولاً , وتهذيبها ومحاسبتها .

ثالثاً : الحذر من العادات والموروثات الاجتماعية والثقافية , التي تتعارض مع الشرع , سواء في المطهر أو الملبس أو الإسراف أو الاختلاط , فكل ذلك كفيل بقطع جاذبية الناس إليه أو الأخذ عنه .

3 - الدعاة القدوة

-        هذا ما يؤكد عليه علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - يقول : " من نصب نفسه للناس إماما فليبدأ بتعليم نفسه قبل تعليم غيره ، وليكن تهذيبه لسيرته قبل تهذيبه بلسانه ، فمعلم نفسه ومهذبها أحق بالإجلال من معلم الناس ومهذبهم "

-        . وهل يجني الدعاة الذين يقولون ما لا يفعلون . . . ويعظون ولا يتعظون ويرشدون ولا يسترشدون إلا سخرية الناس وسخط ربهم ، يخسرون دينهم ودنياهم وذلك هو الخسران المبين .

-         قال الشعبي : " يطلع يوم القيامة قوم من أهل الجنة على قوم من أهل النار فيقولون لهم : ما أدخلكم النار ، وإنما دخلنا الجنة بفضل تأديبكم وتعليمكم ؟ فيقولون : إنا كنا نأمر بالخير ولا نفعله وننهى عن الشر ونفعله ".

- إن الواجب على الداعية أن يكون حريصاً على إصلاح سره كما يجب عليه أن يكون حريصاً على إصلاح جهره . . . عليه أن يكون صريحاً مع نفسه فلا يخادعها ، ومع المدعويين فلا يرائيهم ولا ينافقهم . . . .

 - يقول ابن السماك في هذا المعنى : " كم من مذكر بالله ناس لله . . . وكم من مخوف بالله جريء على الله . . . وكم من مقرب إلى الله بعيد عن الله . . . وكم من داع إلى الله فار من الله . . . وكم من تال لكتاب الله منسلخ عن آيات الله ".

- فالداعية ينبغي أن يخشى الله لا المدعويين ، ويخلص له في سره وجهره ، فـلا يكون في ظاهره ملاكاً وفي باطنه شيطاناً ، وليحذر أن يكون ممن عناهم الله بقوله : يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ  النساء : 108.

- و ليعلم أن الله قريب منه مطلع على سره ، خاصة في مجالسه مع المدعويين , قال الله تعالى : مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ

المزيد


التربية بالقدوة المؤثرة

أبريل 3rd, 2009 كتبها gamal mady نشر في , التربية المؤثرة

التربية بالقدوة المؤثرة

كيف تكون التربية المؤثرة بالقدوة ؟

أولاً : لا تتحدث كثيرًا عن شخصيتك أو تاريخك أو عملك أو نشاطك :

فى استبيان حول التحدث عن النفس ، جاءت أعلى الإجابات والتى بلغت 40% ، حول إجابتين :

ــ أتحدث عن نفسى عندما يكون لى حاجة ملحة .

ــ أتحدث عن نفسى عندما يتحتم إيضاح موقفى .

وجاءت أقل نسبة وهى ( صفر ) حول هذه الإجابات :

ــ احتقر نفسى لأنى أكذب .

ــ الزمن تغير يجب أن أتحدث عن نفسى فى كل موقف .

ــ لا أدرى .

بينما تساوت هذه الإجابات عند نسبة 10% :

ــ لا أتحدث عن نفسى كثيرًا .

ــ يجبرنى الناس أن أتحدث عن نفسى .

ــ التحدث عن النفس سنة شرعية كمدح يوسف الصديق لنفسه عند فرعون.

فالحديث عن النفس بهذه النسب المتدنية يحدث إزعاجًا للآخرين ، ويكون مقززًا ومنفرًا ، والأخطر حينما يتمنى المستمعون لحديثك عن نفسك ، أن تسكت أو أن ينقطع صوتك من أول كلمة .

ثانيًا : علو الهمة والمبادرة والمبادأة :

الهمة هى الباعث على الفعل ، وتوصف بعلو أو سفول ، فمن الناس من تكون همته عالية إلى السماء ، ومنهم من تكون قاصرة تهبط به إلى أسوأ الدركات .

يقول ابن القيم واصفًا الهمة العالية : ( علو الهمات ألا تقف " أى النفس " دون الله ، ولا تتعوض عنه بشيء سواه ، ولا ترضى بغيره بدلاً منه ، ولا تبيع حظها من الله وقربه والأنس به والفرح والسرور والابتهاج به بشيء من الحظوظ الخسيسة الفانية ، فالهمة العالية على الهمم كالطائر العالى على الطيور لا يرضى بمساقطهم ولا تصل الآفات التى تصل إليهم ، فإن الهمة كلما علت بعدت عن وصول الآفات إليها ، وكلما نزلت قصدت الآفات عن كل مكان ) .

يقول أبو الطيب :

     لهم همم لامنتهى لكبارها

                                     وهمته الصغرى أجل من الدهر

وقد قيل : ( من علت همته علت رتبته ) ، ( همتك فاحفظها ، فإن الهمة مقدمة الأشياء ، فمن صلحت له همته وصدق فيها صلح له ما وراء ذلك من الأعمال ) .

فالقدوة المؤثر فى غيره ، هو من تعبّر كلماته عن حاله وهمته مثل :

ــ سوف أحقق ما أريد .

ــ الحياة سهلة وأنا متفاءل .

ــ الصعود إلى القمة سهل وممتع .

ــ العمل متعتى .

ــ حققت التوازن بين جوانب حياتى .

فلماذا لا نبدأ ؟ ونحقق دائمًا المبادرة ؟ فهى التى تزع فى الأتباع الاستقلالية ولا ينتظر ما يمليه عليه الآخرون ، وهى التى تربى الأتباع على التميز وعدم تقليد الآخرين ، فالقدوة بالمبادأة يعالج الكثير من أمراض الأتباع مثل : الخوف من نتائج العمل , والسلبية في الحياة , و الاستسلام للعقبات ، ولكى يربى القدوة المبادأة والمبادرة فى نفوس تابعيه ، ينصحه الخبراء بهذه النقاط :

ــ ترك فترة من الوقت اليومى للتنفس والتنفيس بما يتوافق مع الشرع

ــ ترك الزجر المنفر لأنه يزرع الخوف ويغرس الجبن والتردد .

ــ الأخذ بمبدأ الاستشارة ، وأن المحاولات مهما تكررت ، والأخطاء مهما كثرت لا يقلل ذلك من شخصية التابع .

ــ العمل المتواصل فى التوجيه والإرشاد بالحسنى وهذا له مفعول سحرى لدى الأتباع .

ــ نشر ثقافة المبادأة والمبادرة لأنها ثقافة العقل والإنتاج والإيجابية والتخطيط للمستقبل .

وكل ذلك يحتاج من القدوة إلى لباقة وفراسة وعلم ومرونة ونية ، بلا تصنع أو تكلف أو جفاف .

ثالثًا : محاسبة النفس وتقويم السلوك :

قد يحسب الكثير أن القدوة ليس بحاجة إلى محاسبة نفسه أو تقويم سلوكه , بزعم أنه قد تخطى هذه المراحل , ولكن إذا علم العقلاء أن من التأثير البالغ في التربية بالقدوة , أن ينتبه القدوة إلى نفسه الانتباه المتواصل , وأن يغير من سلوكه دائماً نحو الأفضل , لأيقنوا بأن هذه المقولة لا وجود لها في عالم التربية المؤثرة , لأن محاسبة النفس هو طريق استقامتها ، وكمالها ، وفلاحها ، وسعادتها ، يقول الله تعالى ) : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ  ( الحشر: 18.

 قال ابن كثير في تفسيره : وقوله : ( وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ ) , أي حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا وانظروا ماذا ادّخرتم لأنفسكم من الأعمال الصالحة ليوم معادكم وعرضكم على ربكم.
وهل قوله تعالى : ( وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا , فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وتقواها , قَدْ أَفْلَحَ مَن زكاها , وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا ) [الشمس:7-10]، ليست للقدوة , أم هي أمس لحاجة القدوة عن غيره ؟ قال الحسن : معناها ,  قد أفلح من زكى نفسه فأصلحها وحملها على طاعة الله عز وجل , وقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا أهلكها وأضلها وحملها على المعصية .

والقدوة قوام في الأصل على نفسه أولاً , لا يعجز بالأماني , فيضيع مَن يقتدي به , ويزن نفسه في كل لحظاته , ليربي تابعيه على حساب أنفسهم قبل يوم الحساب , وعلى التزين للعرض الأكبر يوم الميزان , وكلما استعد القدوة ليخف حسابه كمسئول عن تابعيه , علمهم هذا الفهم الدقيق في دنياهم قبل مشقة يوم الحساب .

خطوات عملية من أفواه القدوات التربوية :

-         المحاسبة توجب للقدوة أن يمقت نفسه في جانب حق الله عليه ، روى الإمام أحمد عن أبي الدرداء أنه قال : ( لا يفقه الرجل كل الفقه حتى يمقت الناس في جنب الله ، ثم يرجع إلى نفسه فيكون لها أشد مقتاً ) .
- وقال محمد بن واسع محتقراً نفسه وهو القدوة العابدة : لو كان للذنوب ريح ما قدر أحد أن يجلس معي .

-         يقول ابن القيم : ( ومقت النفس في ذات الله من صفات الصدِّيقين، ويدنو العبد به من ربه تعالى في لحظة واحدة أضعاف أضعاف ما يدنو بالعمل ) .

-  وقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه : ( من مقت نفسه في ذات الله آمنه الله من مقته (.

- وقد رسم الإمام أحمد يوماً لتابعيه ما يقوم به هو مع نفسه , مستعيراً الحكمة , فكان يقول لهم : ( مكتوب في حكمة آل داود : حق على العاقل ، أن لا يغفل عن أربع ساعات : ساعة يناجي فيها ربه ، وساعة يحاسب فيها نفسه ، وساعة يخلو فيها مع إخوته الذين يخبرونه بعيوبه ويَصدقونه عن نفسه ، وساعة يتخلى فيها بين نفسه وبين لذاتها فيما يحل ويجمل ، فإن في هذه الساعة عوناً على تلك الساعات وإجماماً للقلوب ) .

- وكان عمر دائماً يوصي كبار رجال الدولة وهم القدوة لغيرهم , قبل وصيته لغيرهم , فقد كتب عمر بن الخطاب إلى بعض عماله : ( حاسب نفسك في الرخاء قبل حساب الشدة ، فإن من حاسب نفسه في الرخاء قبل حساب الشدة , عاد أمره إلى الرضى والغبطة ، ومن ألهته حياته وشغلته أهواؤه , عاد أمره إلى الندامة والخسارة (  .

- ونقل ابن الجوزي في ذم الهوى ما حذر منه أبو محمد الحريري , من تهاون القدوة في محاسبة وتقويم نفسه فكان يقول : ( من استولت عليه النفس

المزيد


أخوتنا : د . محمود عزت

مارس 31st, 2009 كتبها gamal mady نشر في , التربية المؤثرة

أخوتنا : د . محمود عزت

المزيد


دروس تربوية د . حبيب : معالم دعوتنا

مارس 30th, 2009 كتبها gamal mady نشر في , التربية المؤثرة

معالم دعوتنا د.حبيب

المزيد


لأول مرة : دروس تربوية ( 1 ) فضيلة المرشد

مارس 24th, 2009 كتبها gamal mady نشر في , التربية المؤثرة

دروس تربوية فضيلة المرشد

بالصوت والصورة : اضغط وحمل وشاهد

المزيد


كيف تكون قدوة مؤثرة ؟ الحلقة الثانية ( الصفات )

مارس 13th, 2009 كتبها gamal mady نشر في , التربية المؤثرة, غير مصنف

كيف تكون قدوة مؤثرة ؟ : الحلقة الثانية

كيف تجعل عملك يتحدث عن شخصيتك ؟

صفات القدوة المؤثرة

قبل الحديث عن الصفات التأثيرية فى القدوة ، من أين جاءت هذه التسمية ؟ بقول أهل اللغة : القدوة من الاقتداء ، مأخوذة من مادة : قدو ، بمعنى : الاهتداء بالشيء ، ويقول آخرون : إنها فى الثبات على المبدأ , أى يُقتدى به ، بمعنى : لا يقاديه أحد ، أى لا يجاريه ولا يماريه ولا يباريه .

وهل القدوة بهذا المعنى هى صفات موروثة أم يمكن اكتسابها ؟

وهل الناس فى حاجة لمن يقتدون بهم حتى لا نتعب أنفسنا من الأساس ؟

فى دراسة أجريت على 446 شاب و 94 فتاة ، حول أهمية القدوة فى حياتهم ، وهل يحتاجون إليها ؟ تبين أن 75% منهم يرون أن وجود القدوة مهم جدًا فى حياتهم ، ولهذه الدراسة علاقة بالقدوة وارتباطها بالفطرة الإنسانية ، فهى غريزة فطرية فى كيان الإنسان ، تدفعه نحو التقليد والمحاكاة ، ومن ثم فالقدوة أمانة , سواء فى غرس المفاهيم أو القيم أو نقل الأفكار .

وهذا ما يؤكد أن الصفات التأثيرية يمكن اكتسابها ، من باب الأمانة أمام كيان إنسانى مقطور على التقليد , سلبًا أو إيجابيًا .

ومن أهم الصفات التأثيرية المكتسبة لدى كل قدوة :

1ـ السبق فى الصفات والأحوال :

عن أسمر بن مضرس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : [ من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو له ] رواه أبو داود

قال العلماء : يدخل فى هذا الحديث السبق إلى جميع المباحات التى ليست ملكا لأحد ، فى التجارة أو الزراعة , أو العلم أو العمل , أو فى كل أوجه الحياة .

2ـ الثبات على المبدأ :

أكثر الناس مولع بتقليد الثابتين على مبدأهم ، حتى فى طريقة مشيهم أو سعالهم ، لأنها صفة تلهب المشاعر, وتداعب الإحساس ، وتؤثر فى الشرايين والأوردة ، فتراهم يعتزون بمبادئهم ، ويستميتون فى سبيل الدفاع عنها ، ولا يتأرجحون فى مواقفهم ، ولا يتأثرون بالخطوب تحوط بهم :

   لو بصيرتهم فينا لضيعنا            فى زحمة الوقت مَنْ باللذة انشغلوا

3- عدم التكلف والتصنع

بمعنى عفوية الأخلاق ، وسهولة الطباع ، وخفض الجناح ، ومرونة التعايش ، ففيما روى الترمذى قول النبى صلى الله عليه وسلم : [ إن أبغضكم إلىّ وأبعدكم منى مجلسًا يوم القيامة ، الثرثارون والمتشدقون والمتفيهقون ، قالوا : يا رسول الله قد علمنا الثرثارون والمتشدقون , فما المتفيهقون ؟ قال : المتكبرون ] .

المزيد


القدوة المؤثرة : الحلقة الأولي

مارس 2nd, 2009 كتبها gamal mady نشر في , التربية المؤثرة

حلقات : القدوة المؤثرة

الحلقة الأولى

كيف تكون قدوة مؤثرة ؟

1ـ لماذا نحتاج لقدوات مؤثرة ؟

يقول الله تعالى : { لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم } التوبة : 128 .

لقد حوت هذه الآية ملامح القدوة المؤثرة ، لكل من أراد عمليًا أن يتأسى به غيره ، ولسنا بصدد الحديث عن المعانى بقدر ما نحن نريد أن نستبين ملامح التأثير من خلال القدوة ، والتى تتلخص فى علامتين يتحققان فيمن يقتدى ، وتدلان على نجاح التأثير :

الأول : رادع

بمعنى رادع داخلى يسرى فى كيان الذى بقتدى ، يجعله بعيدًا عن ارتكاب كل ما يخل بالخلق ، هذا الرادع هو أثر التأثر ، ولا يتحقق بإكراه خارجى ، أو إجبار سلطوى ، وإنما يتحقق بنداء داخلى أقوى من الإكراه ، وأجلد من الإجبار , يدفعه إلى الالتزام والثبات والاستمرار .

الثانى : محرك

وهو دافع من الداخل ، ليس له هم إلا الارتقاء بالذات نحو المعالى ، وهذا هو ملخص التأثير ، حيث إن الطموح جزء من هذا الارتقاء وليس هدفًا ، حتى أهداف الإنسان تتحول لديه إلى مراحل للوصول إلى المعالى ، فهو دائم الحركة ، عالى الدافعية ، مرتفع عن الأموال والمنافع والمصالح , أن تكون لها أدنى سبب فى دفعه نحو تحركاته أو حركاته أو سلوكاته أو تصرفاته .

ومن ثم لم يكن للمؤمنين الصالحين أوالناجحين فى الحياة , وهم الذين يمثلون القدوة , إلا أسوة واحدة لهم جميعًا ، يقول تعالى : { لقد كان لكم فى رسول الله , أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الأخر وذكر الله كثيرا }الأحزاب : 21 .

فالقدوات الذين يتأسون بالأسوة صلى الله عليه وسلم على نوعين , الأول : منهم من مات على الحق ، مثل الصحابة والتابعين ومن اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين ، والثانى : من القدوات ، وهم أحباء زماننا من الأخيار ، والفرق بين النوعين أن النوع الثانى لا تؤمن عليه الفتنة .

2ـ أهمية التأثير للقدوة :

القدوة المؤثرة هى التى تبلغ أهدافها المرسومة ، ولذلك يأتى التأثير مكملاً لمن أراد أن يكون قدوة فى أى مجال من المجال ، ولأى شريحة كانت ، وذلك لأن التأثر بالأفعال والسلوك أبلغ وأكثر من التأثر بالكلام والأقوال .

فما هى الأسباب التى تجعل القدوة مؤثرًا بسلوكه ؟

بشيء من التأمل نجد أن القدوة فى حياة الآخرين ، أسرع فى التأثير فيهم ، فالأنظار تتجه إليه ، والمشاعر تهفو حوله ، والقلوب تلتقى عليه ، فلو قلنا كهرباء تسرى فالقدوة أقوى فى الفولت ، ولو قلنا مغناطيسية تؤثر فالقدوة أبلغ فى الجاذبية ، ولو قلنا ديناميكية تحرك فالقدوة أسرع فى حركة الآخرين .

فما أسباب ذلك ؟

الأول : القدوة المؤثرة مثال حى للارتقاء فى درجات الكمال ، فهو دائمًا ينشد الكمال ، ويطلب المعالى ، فهو بذلك مثارٌ للإعجاب والتقليد من الناس ، يسرى فى عروقهم ، ويمتد فى أعصابهم ، فيقلدون وهم فى نشوة وإعجاب .

الثانى : القدوة المؤثرة يتحلى بالفضائل الخلقية ، لا يتنازل ولا يساوم عليها أبدًا ، ويتحمل الكثير للانتصار لها وتحقيقها ، ولذلك فهو يقابل من الآخرين ، بالقناعة التامة بأفكاره به ، وتبنى مواقفه عن طواعيه وتبنى ، من أجل بلوغ الفضائل ، ومناشدة المعالى للمقتدين به .

الثالث : القدوة المؤثرة مثال عملى يراه الناس ، ويشعرون بمواقفه ، ويفقهون مراميه ، ويعيشون مع مقاصده ، وبذلك فالناس تتساوى , حيث لا توجد بينهم فروق فى التأثر ، لسبب واحد هو اتحادهم فى الرؤية وتأثرهم بالفعل ، والذاكرة تخزن مما تراه وتسمعه ., مطبقًا أمام ناظريها بأكثر من 90% ، وهذا المخزون هو الذى يُستدعى عند تشابه المواقف ، بنفس ما رآه من قدوته التى يقتدى بها .

الرابع : القدوة المؤثرة تتجه الأنظار إليه ، كتعبير عن التأثر الداخلى بسلوكه ومواقفه ، وهذا ما يدمر سلبية الآخرين ، حيث يدعوهم إلى الإيجابية والحركة ، وطرد كل كسل أو تراخى أو تهاون أو إهمال ، ولذلك فالتأثير هنا بمعناه الإيجابى ، وليس السلبى ، حينما يكون القدوة غير قادر على إحداث حركة فى الآخرين لكسله هو وسلبيته وتقاعسه ، حيث لا يدرى أن الأنظار تتجه إليه ، كالرادار تفسر أى حركة أو قول أو سلوك يصدر منه .

3ـ أصول التأثير لمن أراد أن يكون قدوة مؤثرة :

أولاً: الصلاح

وهذا هو الزاد الداخلى ، والوقود الذاتى ، حيث أنه لا يُستعار ولا يُباع ولا يُقترض ، فإنه نابع من النفس ، وهو الدرجة الأولى نحو القدوة المؤثرة ، ويتمثل الصلاح فى توفر هذه القواعد الثلاثة :

1ـ الإيمان :

والمقصود بالإيمان المؤثر لدى القدوات ، هو إيمان العمل ، واعتقاد السلوك ، لا تتفوه به الأفواه ، بقدر ما تفصح عنه الجوارح والمواقف والتصرفات ، فهناك فرق بين من يتحدث عن الإيمان بلسانه ، وبين من تحدثك جوارحه عن الإيمان ، فالأول يخاطب الهواء الذى حول الآذان ويقابل بالشك والارتياب ، والثانى يخاطب القلوب لأنها هى البوابة التى تتلقى الحقائق بالترحاب والثقة واليقين .

2ـ العبادة :

والمقصود بالعبادة المؤثرة لدى القدوات ، ليست فى الحركات الساجدة أو الراكعة أو التواجد فى الصف المؤمن ، أو الاعتكاف فى بيوت العبادة ، وإن كان كل ذلك وغيره دليل على الإيمان ، ولكن بشرط واحد وهو ما يجعل العبادة مؤثرة ، ألا وهو الاستمرار ، وهو مرتبط بالإيمان القوى ، وكلاهما يدل على الآخر ، فصور التهاون فى الفروض أو الجماعات أو التقصير فى العبادات الفردية أو الجماعية , كالصوم التطوعى والصدقة وقيام الليل , أو الزكاة والعمل الإجتماعى وخدمة الآخرين ، فكل ذلك دليل على قوة أو ضعف الإيمان ، وليس عيبًا أن يق

المزيد





سبحانك اللهم وبحمدك نشهد ألا إله إلا أنت

نستغفرك ونتوب إليك