وسائل مؤثرة للتربية بالحب 6 - 10
وسائل مؤثرة فى
التربية بالحب
وتطبيقات نبوية
( 6 – 10 )
6- مخاطبة العواطف
من تأثيرات الأسلوب العاطفى : شعور الآخرين باهتمامك بهم وبأحداث حياتهم ، وإحساسهم بأنك معهم تشاركهم تفاصيل أوقاتهم وأسرار حياتهم ، فيندمجون معك فى كل حين ، مما يزيد رصيدك فى بنك الحب لديهم .
ومن وسائل مخاطبة العواطف : الحديث الودى المنفرد ، وممارسة بعض التمرينات الرياضية معًا ، والاحتفاء بكل إنجاز يتحقق على أيديهم ، والمشاركة الشعورية فى الظروف المختلفة ، وعدم الانشغال عنهم وهم يتحدثون ، بل النظر فى أعينهم ، مع التركيز الشديد ، والتحدث على موائد الطعام بالمناسب والممتع من الكلام ، والافتخار بمواقفهم مهما كانت متواضعة ، وتبادل كلمات الحب وإعلامهم بمقدار حبك لهم ، بدون شروط أو مقابل ، والتغذية الدائمة لهذا الحب بالرسائل والهاتف والهدايا وكل مبتكر , لتقوية مشاعر الحب بينكم .
وتأمل هذا المشهد : عن عمرو بن تغلب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى بمال فأعطى رجالاً وترك رجالاً ، فبلغه أن الذين ترك عتبوا ، فحمد الله ثم أثنى عليه , ثم قال : [ أما بعد فو الله إنى لأعطى الرجل وأدع الرجل والذى أدع أحب إلىّ من الذى أعطى , ولكنى إنما أعطى أقوامًا لما أرى فى قلوبهم من الجزع والهلع , وأكِل أقوامًا إلى ما جعل الله فى قلوبهم من الغنى والخير , منهم عمرو بن تغلب ، قال عمرو بن تغلب : فو الله ما أحب أن لى بكلمة رسول الله صلى الله عليه وسلم حمر النعم ] .
ويكفى فى هذا المشهد : أن النبى صلى الله عليه وسلم , تدارك المشكلة فورًا , بهذا الأسلوب العاطفى ، الذى أطـلق عليه البعض : ( التربية بالحـب العلنى ) .
7- تحفيز الهمم
إثارة الحماس للعمل ، وتحفيز الهمم ، وإلهاب الجوارح نحو الحركة ، واكتساب السلوكات المنضبطة ، ليس كما يظن البعض أن كل ذلك ليس من الحب ، فهذا أمر آخر , الحب فيه لا يكفى ، وقد يطلق البعض مقولة :
( الحب وحده لا يكفى ) ، وقد يعنى بذلك المطالبة بالحسم والزجر والنصح والعقاب المناسب .
وقد اتضح بالتجربة العملية والواقع الميدانى ، أن التحفيز والتشجيع والحركة ، لا تعتمد على الكلام والأقوال ، بل هى تربية قائمة أساسًا على الحب ، وتأمل هذا المشهد ، ( عن سهل بن سعد قال : إنه سمع النبى صلى الله عليه وسلم يوم خيبر يقول : [ لأعطين الراية رجلاً يفتح الله على يديه ] ، فقاموا يرجون ذلك ، أيهى يُعطى ، فغدو ا كلهم يرجو أن يُعطى ، فقال صلى الله عليه وسلم : أين على ؟ ، فقيل : يشتكى عينيه ، [ فأمر فدعى له فبصق فى عينه ، فبرأ مكانه ، حتى كأنه لم يكن به شىء ] متفق عليه .
ولذلك فنحن نتساءل : لولا هذا الحب هل كان يرجو كل صحابى أن يُعطى هذا الشرف ، وهل إذا تخلى أسلوب التحفيز من الحب كان بهذه الدافعية ؟ وهل في عدم تسمية القائم بالعمل إن لم يكن الحب متوفراً كان الشأن بنفس هذا التنافس ؟ هل إذا غاب الحب كان يتحقق هذا النجاح فى التسابق ، حتى دفعهم ذلك لقولهم عن علىّ : يشتكى عينيه ؟! .
8- التفقد والتعارف
التفقد والسؤال الدائم عن أحوال الآخرين ، بل ومفاجئتهم بالتعرف على أحوالهم وأبنائهم ومشاكلهم ، كل ذلك علامة على نجاح الحب ، وتمكنه ، فإن افتقد فالثقة تبدأ بالنقصان ، ولإكمال النجاح يجب أن يُوزع هذا التفقد للجميع بدرجة متساوية ، حتى لا يصنع الميل لأحد دون أحد ، نقطة ضعف قد تف





























