القسم الذي ينتمي اليه الموضوع : خــلاصة كـــــتب
الدعوة المؤثرة
الدعوة المؤثرة تمت الإضافة بتاريخ : 20/10/2007م
الموافق : 8 شوال 1428 هـ
اسم الكتاب :
الدعوة المؤثرة
اسم المؤلف
جمال ماضي
اسم المخلص :
اسماعيل افندي
التخلص
تقديم
الحمد لله و الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه و سلم و بعد،
لاشك ان الدعوة الى الله، أصبحت اليوم فناً وعلماً تتلقاه الأجيال، ففي كل يوم يعلم الله الانسان مالم يعلم، وتزداد وسائل الاعلام المختلفة، وتتدخل الآلة والجهاز في نقل الدعوة الى الناس، ولما كانت الدعوة مستقرها الأفئدة والأنفس، فقد ارتبط الصورة مباشرة بالنفس ارتباطاً وثيقاً فأصبح لها تأثيرها الواضح المبرمج، وجذبها المرسوم المخطط، وأصبح للاقناع ثم تحوله الى عمل وسلوك.. علم محدد، وخطوات واضحة.
وان كان هذا الأمر اليوم يدرس فيدول العالم، في برامج لاكتساب مهارة الاتصال، للوزراء ووكلاء ورجال الأعمال وغيرهم، وذلك نظرا ًللتكاليف الباهظة للمشترك الواحد، وقد أعدت له خصيصاً المعاهد والمدارس المتخصصة، واستقدم لها الخبراء والمستشارون والعلماء.. وان كان ذلك كله يتم بعيداً عن اتصالها بالدعوة الى الله، أوضح المعالم في تكامل وشمول، يواصل العلم الحديث بتجاربه ودراساته أيصل اليها والى حقيقتها، فالقرآن الكريم والسنة النبوية والاتباع الصالح لعلماء الأمة ومصلحيها، أصبحت للمسلم نبراساً ونوراً في ممارساته وتطبيقاته المؤثرة.
الجزء الأول
الدعوة المؤثرة
*وسائل التأثير في القرآن الكريم
*التاثير في الدعوة الفردية
*اصول التاثير في الدعوة الفردية
وسائل التاثير في القرآن الكريم
وقد اعتمد القرآن الكريم على أساليب تاثيرية، حوت بين ثناياها طرقاً ووسائل عدة، يمكننا ان نلخصها في أربعة أساليب:
أولاً: اسلوب اثارة الدافع:
عن طريق :
1- القصة: لأنها تحقق التاثيرات التالية :
- التاثير النفسي و العاطفي للاحداث.
- التاثير بالدرس في ثنايا القصة.
- اثارة التشويق والآنتباه.
- التاثير في السلوك العملي.
والمثال على ذلك :قصة يوسف عليه السلام.
2- الأحداث: وتحقق التأثراي التالية :
- تهز الوجدان.
- تحت تأثير الحدث يكون الذهن أكثر استعدادا لتعلم العبرة.
ومثال على ذلك ما حدث يوم حنين… (( ويوم حنين اذا أعجبتكم كثرتكم فلنم تغن عنكم شيئا و ضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم مدبرين )).
ثانياً : أسلوب اثارة الانفعال و الذهن :
عن طريق :
التكرار : و يحقق ذلك التاثيرات التالية :
1- تثبيت هذه الافكار وبالتالي يمكن تعلمها.
2- التاثير في اتجاهات الناس لطرح فكرة ما مثل ما يحدث في الترويج لسلغة ما.
المثال : تثبيت العقيدة في نفوس النلس بالتكرار :
- (أاله مع الله ) خمس مرات في سورة النحل.
- (يا قوم اعبدوا الله ) أربع مرات في سورة هود.
ثالثاً : أسلوب اثارة النفس: عن طري :
1- ضرب الأمثلة و التشبيهات الفنية:
مثال:
(من أشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوى به الريح في مكان سحيق).
2- نزول القرآن على فترات وعلى مواقف:
مثال :
(وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا)
رابعاً: أسلوب التدرج في تعديل السلوك:
قد تستقر بعض العادات السيئة في السلوك ويصعب تغيرها ويتطلب التغير من الفرد ثلاثة أمور: ارادة قوية وجهد كبير وتدريب طويل.
ولما كانت هذه الأمور لا يطيقها كل فرد فكان من أنجح الطرق للتخلص منها التدرج في التعديل السلوك.
و هذا ما سلكه القرآن الكريم أمام ما استقر من عادات سيئة في سلوك العرب قبل الاسلام حيث لم يكن من السهل في المرحلة الأولى من الدعوة أن يطلب من المسلمين التخلى عن بعض عاداتهم السيئة.
التأثير في الدعوة الفردية
أ- المؤثر في الآخرين
تعريف المؤثر: هو الذى يتفاعل مع الآخرين ويقوم ذلك على مراحل الثلاث:
1- التأثير في الناس.
2- توجيه سلوكهم.
3- بلوغ هدف الجماعة.
واذا كان التاثير في نفوس الآخرين هو المرحلة التأسيسية التى يقوم عليها السلوك ويتنامى لتحقيق الأهداف المنشودة فان أخطر ما يقوم به المؤثر توجيه الآخرين والتوجيه الصحيح له غرضان أساسيان:
أولاً: المساعدة : ويعنى بها مساعدة الفرد على تفهم حقيقة امكاناته.
ثانياً: المعاونة: ويعنى بها معاونة الشخص على تفهم حقيقة امكاناته والاعتماد على نفسه في الوصول الى قرارات حاسمة.
ب- تنمية السلوك التأثيرى لدى الأفراد
1- تنمية صفات التأثير: المبادأة، الابتكار، المثابرة، الطموح.
2- تنمية التفاعل الاجتماعى.
- الاجابية في المشاركة الاجتماعية مع الآخرين.
- الذكاء وفن الدعوة و الممارسة الابداعية.
- استجاباته الانفعالية أكثر حرارة.
3- تنمية العلاقاة العامة :
- التوجيه يسرى في دمه دون تكليف و بعيداً عن العمل.
- الفكاهة و التبسم و التفاؤل و التشجيع.
أصول التاثير في الدعوة الفردية
وهى ثلاثة : أولاً00 المؤثر
1- صاحب عقيدة :
لابد أن يكون المؤثر متأكداً من أن نيته لله عز وجل، وليس المقصود اظهار براعة أو ثقافة على الآخرين، أو حوز اعجاب وثناء كل ذلك يحبط عمل عند الله تعالى، ويفسد أمره لدى الناس.
2- صاحب فكرة:
وخلاصة ذلك: أن يتحمس لدعوته وبشدة لتوصلها من رأسه وقلبه الى قلب ورأس المدعو، وذلك بأن يكون مقتنعاً بها، وفي عبارة وجيزة صاحب الفكرة يتحقق فيه قول القائل: (ما رأيت ظاهرة أشبه بباطن منه، ولا باطناً أشبه بظاهر منه).
3- صاحب علم :
هل تريد لنفسك الاحراج ؟ ولفكرك الاساءة ؟ اذن كن على حذر! انهما يتحققان حينما لا تعد مادتك، ولا تحيط علماً بموضوعك.
والبصيرة في القرآن الكريم، هي القول عن علم والتاثير بدراسة الموضوع :
(( قل هذه سبيلي أدعو الى الى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين )).
ثانياً: المؤثر فيه:
1- هو انسان و الانسان يكره أن يلوم نفسه أو يلام، لأن ذلك يضعه في موقف الدفاع عن نفسه وكبريائه وعزته
2- يذكر لك الناس تأثيرك فيهم دخرونه لسنوات حتى بعد أن تنساها أنت، ولذلك يجب مراعاة التالي:
- المكان المناسب، الزمان المناسب، الحال المناسب.
ثالثاً : طرق التأثير : و تعتمد على أصلين :
الأصل الأول : أن تخاطب الانسان فيما يحبه و يرغب فيه وأن تدله على طريقة الحصول عليه.
الأصل الثانى : أن تجعل فيه رغبة قوية جامحة في أن يفعل ما تريده له.
مراحل التأثير في الدعوة الفردية
• مرحلة الاثارة
• مرحلة الجذب الى الداعي
• مرحلة الجذب الى الفكرة
المرحلة الأولى
الاثارة
وهى تقوم على عدة قواعد :
القاعدة الاولى
(من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم)
و يعنى بها الاهتمام بالناس لكسب حبهم لك ، فلكى تكون هاماً كن مهتماً ، وهى من الصفات التنفيذية للفرد المسلم ، بأن يكون نافعاً لغيره.
ومن آثار ذلك أن تأثر الناس، و تثير فيهم العاطفة نحوك، وهكذا كان الرسول (ص)، حتى بلغ قول الرجل :
فلقد كان و ما في الأرض أحد يتنفس أبغض الا منه، فما برح حتى كان أحب الا من ولدى ووالدى ومن الناس جميعاً ، وذلك لأنه سمع النبى في السوق يقول :
(( رحم الله أمراً ، سهل البيع ، سهل الشراء ، سهل الأخذ ، سهل العطاء ، سهل القضاء ، سهل التقاضى ))
القاعدة الثانية
( تبسمك في وجه أخيك صدقة )
ان تعبيرات الوجه تتكلم بصوت أعمق من صوت اللسان ، و كأن بها تقول عن صاحبها : (انى سعيدٌ برؤيتك).
و يعنى بها الابتسامة الحقيقية التى من أعماق نفسك ،وهى الحركة التى تتم في داخل النفس ، فينشرح لها الصدر ،و تنفرج القسمات ، فتلقى الآخرين ،بوجه طليق ، ومن آثارها انها تعمل عمل السحر.
و الرسول (ص)حينما دعا الى الابتسامة ، كان خير قدوة للمسلمين ، فكم من الأصحاب رضوان الله عليهم جذبهم الى الاسلام تبسم النبى (ص).
القاعدة الثالثة
( أن تناديه بأحب الأسماء اليه )
وهى من أهم وسائل الاثارة التى لا تنسى : حفظ الأسماء و تذكر الأشخاص ، و مناداته بأحب الأسماء اليه ، ولعل عمرو بن عبسة لم ينس ذلك حينما جاء الى مكة فاسلم فقال له النبى (ص) : انك لاتستطيع ذلك يومك هذا ، ولكن ارجع الى أهلك ،فاذا سمعت بى ظهرت فالحق بى 00 ثم عندما هاجر الرسول الى المدينة ، يقول عمرو : قدمت عليه فقلت : يا رسول الله00اتعرفنى ؟ ، قال :نعم ، ألست أنت الذى أتيتنى بمكة؟ قال : قلت بلى.
القاعدة الرابعة
( فليقل خيراً أو ليصمت )
ويعنى بها الآستماع الحسن و الكلام القليل ، فالمتحدث البارع مستمع بارع ،فكن حسن الاستماع ولا تقاطع من تحدثه ، بل استمع اليه كما تحب ان يستمع اليك.
ولكم تاثر زعيم قريش أبو الوليد عتبة بن ربيعة حين عرض على النبى هزله الكثير ، وظل النبى مستمعاً حتى سكت أبو الوليد ، فقال النبى (ص) : فرغت ؟! قال : نعم.
فتلى رسول الله (ص) أول سورة فصلت ، الى ان أبلغ :(فان أعرضوا فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد و ثمود ). فقال عتبة : حسبك ، ما عندك غير هذا ، قال : لا.
القاعدة الخامسة
( أحب لأخيك ماتحبه لنفسك )
احترم الأطراف الأخرى و امنحها حقها من التقدير و التوقير و اجعله يش
























