كيف تقضي الأسرة أحلى صيف ؟

كيف تقضي الأسرة أحلى صيف ؟
الحلقة الأولي
عندما ننتهي من الدراسة
عندما ننتهي من العمل
عندما ننتهي من مشروع
نمنح لأنفسنا فرصة اسمها الأجازة
ومن أجمل وأحلى الأجازات في كل عام ( أجازة الصيف )
أولاً : كيف نقضي أحلى صيف ؟
حركاتنا وأعمالنا وأقوالنا وممارساتنا , تنطلق من المفهوم الذي يستقر في أذهاننا , وهذا المفهوم قد ينحرف أو يتبدل أو يتغير إن لم يكن على ثوابت , وهذه المفاهيم تتغير بالاختلاط بالمجتمع , والامتزاج بالثقافات , والتعرف على الأفكار , ولذلك لابد أن نقرر ونتفق ونقول بأن هناك مجتمعات غير مجتمعاتنا , وثقافات غير ثقاقاتنا , وأفكاراً غير أفكارنا , وهذا هو سبب ميل بعض الناس منا إلى السير وفق مفاهيم خاطئة مع فصل الصيف .
فأحلى صيف : هل هو فيما أطلقنا عليه ( عطلة الصيف ) ؟ مع إن التعطل هو البقاء بلا عمل أي البطالة , فماذا لو قضينا أياما وشهوراً وسنين بلا عمل ؟ وكم تساوي ؟ على الأقل إنها تساوي ربع عمرنا ! فهل هذا مفهوم صحيح ؟ .
ويقولون : ( الإجازة الصيفية ) , وجاز وجزت الطريق أي انتهي من مرحلة إلى أخري , ومعني الدعاء : اللهم تجاوز عنا , أي انقلنا من حال المؤاخذة إلى الطاعة , والجائزة أي العطية في مقابل ما قطع من مرحلة , وسؤالنا ما هي مرحلة المسلم في الحياة ؟ إنها مرحلة واحدة تحوي كل أقوال وأفعال وتصرفات ومواقف الفرد في حياته , وهي العبودية , يقول تعالي : ( واعبد ربك حتي يأتيك اليقين ) .
ثانياً : كيف نجعل الصيف فرصة للعمل ؟
1 - معني الراحة :
نتفق أولاً على معني الراحة التي ينشدها كل أفراد الأسرة , فقد قيل لبعض العارفين إلى متي تتعب نفسك ؟ قال : راحتها أريد , ( أي راحتها في في العمل والجد وفي الطاعة ) . إذن الراحة هي أي ترويح , في أي وقت , في أي مكان , مادام في إطار الشرع .
وفي الحديث : ( لكل نفس شرة وفترة ) , شرة أي جد وعزم , وفترة أي فتور وضعف , وفي الحديث : ( فمن كانت فترته إلى سنتي فقد اهتدي ) , وهذا هو العلاج , ففي أحوال الضعف التي هي من طبيعة البشر , لا يخرج الفرد عن الطاعة والايمان والسنة النبوية .
2 - الفراغ :
يقول تعالي : ( فإذا فرغت فانصب ) , إذا فرغت من شأن الدنيا فانصب للعبادة , فليس هناك فراغ أصلاً في حياة المسلم , فكل وقت , وكل لحظة , وكل ينبغي أن نشغلها بعمل وجد :
قد هيئوط لأمر لو فطنت له فاربأ بنفسك أن ترعي مع الهمل
3 - نعمتان :
يقول صلى الله عليه وسلم : ( نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس : الصحة والفراغ ) , سمي فراغاً لأنه فرصة للعمل والاكتساب , لكن القعود والتخلف , فوقته يمر , ولا يجني من ورائه منفعة , فالفراغ : ليس له وجود في حياة العقلاء , فكل لحظة ينبغي شغلها بعمل واجتهاد .
4 - منافسة :
يقول تعالي : ( وفي ذلك فليتنافس المتنافسون ) , فلم يكن في حس المسلم أو قاموس الإسلام , قضاء الوقت فيما لا ينفع , أو في كسل وقعود وخمول , لقد قسم الإمام الشافعي ليله أثلاثاً : ثلث يكتب , وثلث يصلي , وثلث ينام , يقول الإمام الذهبي : صارت أفعاله الثلاثة عبادة .
5 - غنيمة :
يقول تعالي : ( وهو الذي جعل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكوراً ) , خلفة : أي يخلف بعضه بعضاً , لمن أراد أن يذكر أو أراد شكوراً أي يغتنم هذا الوقت .
وفي الحديث : ( أعذر الله إلى امرئ أخر الله عمره حتي بلغ الستين ) , أي مد الله في عمره , وانقطعت حجته , وفرط في عمره , وأضاع وقته , لا عذر له عند عقاب الله إياه .
6 - مرافقة :
يقول ابن عقيل : عصمني الله في شبابي بنوع من من العصمة , وقصر محبتي على العلم , وما خالطت لعاباً قط .
وكان أبو عبيد يفكر في المسألة فإذا فتح عليه قفز من شدة الفرح .
يقول أبو بكر محمد من سلالة كعب بن مالك : ما علمت أني ضيعت ساعة من عمري في لهو أو لعب ساعة .
حتي في النزهة كان ابن عساكر يشتغل منذ أربعين عاماً بالجمع والتبويب والترتيب والتسميع , حتي في نزهته و خلواته .
ولذلك لابد من التخطيط لأحلى صيف , لكل أفراد الأسرة :
من الالتحاق بالمراكز الشبابية , أو الأعمال التطوعية , أو العمل والكسب , أو السفر مع الأهل والأصدقاء , أو تنمية المهارات , أوالاشتراك في الدورات التنموية .
ثالثاً : دروس وعبر الصيف
الصيف رحلة وآية :
سماه القرآن رحلة , في قوله تعالي :
( لإيلاف قريش ايلافهم رحلة الشتاء والصيف)
ثم تكون مع الرحلة التذكرة والموعظة , فقد جاء في الصحيحين عن أبي هريرة قول النبي صلي الله عليه وسلم : ( اشتكت النار إلى ربها , فقالت يارب أكل بعضي بعضاً فأذن لها بنفسين نفس في الشتاء ونفس في الصيف , فأشد ما تجدون من الحر سموم جهنم , وأشد ما تجدون من البرد من زمهرير جهنم ) , وقد سماه لذلك النبي صلي الله عليه وسلم : آية الصيف , في قوله لأحد الصحابة : ( ألا تكفيك آية الصيف ) , وقوله : ( شدة الحر من فيح جهنم ( .
وكان الصيف فرصة الأسرة الصالحة , ففي وصية أبي الدرداء لأبنائه : صوموا يوماً شديداً حره لحر يوم النشور , وقد سئلت إحدي الصالحات : لماذا تصوم الصيف ؟ , فقالت : إن السعر إذا رخص اشتراه كل أحد .
وقد قيل : تجهزي بجهاز تبلغين به يا نفس , قبل الردي لم تخلقي عبثاً , الشمس تدنو من رءوس العباد , يوم القيامة ويزاد في حرها , ينبغي لمن عاني من شدة الحر , أن يتذكر حر الشمس في الموقف .
دعا ابن عمر أحد الرعاة ليأكل معهم في سفر فقال : إني صائم ,فقال ابن عمر : في مثل هذا الحر ؟ , فقال : أبادر أيامي هذه الخالية , فاختبره ابن عمر في أخذ شاة من بدون إذن صاحبها , فقال : أين الله ؟ .
مواليد الصيف أكثر حظاً
مسح شمل 40 ألف بريطاني : تبين أن الأشخاص المولودين في الصيف أوفر حظاً عن الشتاء , بالطبع ليس ذلك دائم فيهم ولكن المعني أنهم يحتاجون إلى بذل الجهد في تغيير نظرتهم إلى الحياة والتفاؤل , فقد توصل باحثون إلى أن المولودين في شهر مايو أكثر نجاحاً من المولودين في اكتوبر , وكل واحد منا يحاول أن يغير التشاؤم إلى تفاؤل بالجهد , ولكن فرص التغيير تكون أسهل للمولودين في الصيف , وهذا هو معني هذه الدراسات للأسباب الثلاثة التالية كما يقول الخبراء :
1 - التعرض لأشعة الشمس والحرارة
2 - الصيف يؤثر على أجهزة الجسم بيولوجياً
3 - طريقة التعامل من الآباء تختلف في الصيف مع الأبناء
وقد وصل الباحثون فعلاً إلى أن 50 % من مواليد مايو يعتبرون أنفسهم سعداء , بينما 43 % لمواليد اكتوبر .
كيف تقضي الأسرة أحلي صيف ؟
الحلقة الثانية
الصيف فرصة ذهبية
لصحة الأسرة !
1 - الصيف فرصة ذهبية لصحة قوية
فقضاء 15 دقيقة يومياًمع أشعة الشمس يعتبرعلاجاً للجلد ودواءً لحساسية الجهاز المناعي , وممارسة 20 دقيقة يومياً مشي سريع أو سباحة يفوق كل برامج الرشاقة , وشرب 2 لتر يومياً معناه تحسين عملية الهضم والتخلص من السموم , والتعرض لضوء الشمس من 7 – 9 صباحاً يومياً في الفترة الصباحية يساعد على التوازن العاطفي وتنظيم أنماط النوم .
2 - وقاية العين في الصيف
من أكثر أمراض العيون الإصابة بحساسية العين نتيجة التعرض لأشعة الشمس , فالعين تصاب بالجفاف على شواطئ البحر وحمامات السباحة , خاصة عند إطالة المكوث فيها , مع وجود الكلور المضاف إلى حمامات السباحة .
أعراض حساسية العين :
- الشعور بحكة شديدة
- بعض الاحمرار في بياض العين
- قليل من الافراز المخاطي
- إفراز العيون
طرق العلاج :
- تجنب مهيج الحساسية
- القطرات والمراهم
- النظارة الواقية على الشاطئ
- غسل الوجه بعد الاستحمام
3 - أسرار شرب الماء في الصيف
من فوائد شرب الماء في الصيف , يقول الأطباء :يؤدي إلى نضارة الجسم , ويمنحه الرطوبة , ويكسب الجلد الليونة , ويحفظ للعينين البريق , ويجدد الحيوية , وينظم حرارة الجسم , ويخلص سموم الدم , وينشط جهاز الهضم , وينشط الإخراج , ويلين ويرطب المفاصل , ويحميها من الكدمات , ويعوض فاقد السوائل , التي تخرج مع البول والعرق .
ومن حكمة شرب الماء أن يكون معتدلا وليس كما يظن البعض :
فماذا لو زاد الماء ؟
يؤدي إلى انتفاخ في البطن و الشعور بالثقل , وكثرة الغازات
وماذا لو قل الماء ؟
يؤدي إلى الجفاف و الإمساك و الغضب وقلة النشاط وحصي الكلي وتخبط الحرارة والنسيان وفقدان التوازن وجفاف العين والفم والجلد .
متي نشرب ؟
يقول تعالي : ( وخلقنا من الماء كل شيئ حي ) , قال الأطباء : لتران من الماء يومياً أي 8 أكواب من الماء , هذا ما يحتاجه الجسم في اليوم الواحد , وتوزع كالتالي :
1 - كوب عند الاستيقاظ بعد فراغ المعدة لتحضيرها للهضم
2 - كوب قبل الوجبة بساعة حتي لا نعطل العصارات الهاضمة
3 - كوب بعد الوجبة بساعتين لنفس السبب السابق
4 - كوب قبل النوم
تحذيرات عند شرب الماء :
1 - وقت الشعور بالحر لا تشرب ماءً مثلجاً لالتهاب الغشاء المبطن للمعدة
2 - الماء المثلج أثناء الوجبات يعوق افرازات المعدة والهضم
3 - الماء أثناء الوجبات يؤخر الهضم ويشعرك بالثقل
4 - عند شرب الماء لأصحاب السمنة تتحول الأغذية إلى
المزيد