فلا أترك الإخوان ما عشت للردى        كما أنه لا يترك الماء شاربه

للحجاج ولمن لم يحج


كيف يجيد الزوجان فن التعايش مع الخطأ ؟

أكتوبر 6th, 2009 كتبها gamal mady نشر في , الزوجان والبيت, كتب وأبحاث ومقالات

كيف يجيد الزوجان

فن التعايش مع الخطأ ؟

 

كيف يجيد الزوجان فن التعايش مع الأخطاء ؟

إن كان للتعايش فى العموم فنون ، فإن للتعايش فى ظل الخطأ ، ومع معرفته ، يحتاج إلى فنون خاصة ، ولذلك فلن نتحدث عن فنون التعايش , من القواعد المعروفة والمشهورة ، مثل :

ــ البحث عن منطقة مشتركة

ــ البحث عن عمل مشترك

ــ عدم ذوبان الشخصية

ــ المحافظة على الاستقلالية

ــ الاندماج وعدم العزلة

ــ السلوك الحسن وعدم التنازع

ــ الصدق فى النية والاحترام

ــ المرونة والحب والقبول

ولكن حديثنا سيكون حول بعض الفنون الخاصة , للتعايش بين الزوجين فى وجود الخطأ ، ومن هذه الفنون :

1ـ احذرا الذوبان الزوجى : 

التكافل الزوجي ، لن يتحقق بين الزوجين ، إلا باستقلالية كل من الزوجين ، فى اتخاذ قراره وتحمل المسئولية عن تصرفاته ، والذوبان الزوجى المكروه ، هو الذى يؤدى إلى إلغاء الآخر وتهميشه ، فلو أذابت الزوجة نفسها فى زوجها وألغت شخصيتها ، وأصبحت تبع له , حيث لاهمس لها ولا صوت ولا رأى ، فهذا تحطيم للثقة بالنفس وتدمير للشخصية .

والإسلام نهى عن ذلك ، حتى تستقيم الحياة ، يقول تعالى : { ولا تزر وازرة وزر أخرى } فاطر : 18 ، والنبى صلى الله عليه وسلم , كان يشجع زوجاته ، على الاستقلالية ، وربما فعلن أمراً ولما علم به النبى ، ما عنفهن ولا عاتبهن أو لامهن .

2- اعتدلا في المزاح الزوجى :

والمقصود به المزاح الثقيل ، الطاعن فى رجولة الرجل ، أو الذى يجرح مشاعر المرأة ، لقد أرسلت لى زوجة تقول : ( إن جرح المشاعر أقسى من طعنة السيف ) ، خاصة المزاح أمام الأهل والأصدقاء والأبناء ، فكل ما أدى إلى الإيلام ، يفتح أبواب الشر ، مما يكثر من الأخطاء .

3- انتبها لفخ ما بعد الأربعين :

بعد الأربعين ، هـل تبدأ مراهقة جـديدة ، خاصة عندما تتحول الزوجة إلى أم ؟ …  ليس على الإطلاق ، وليس المجال فى تبادل الاتهامات بين الزوجين ، فتقول الزوجة : الزوج يتصابى ، ويقول الزوج : الزوجة استسلمت للشيخوخة ، ولكن الزوجة الصديقة التى تشارك الزوج أحلامه ، وهواياته ، وتوفر له الأمان والاستقرار ، والمشاركة الفعلية ، هى التى تمنع وقوع زوجها فى هذا الفخ ، الذى يتوهم بأن ذلك حقه الطبيعى , فى أن يستمتع بشبابه .

وهذه نصيحة من زوج ، أطلق على نصيحته : ( نصيحة من رجل أفشى سر بنى جنسه ) ، بأن الوقاية تبدأ من السنين الأولى للزواج ، بصداقة حقيقية ، وعدم نسيان الزوج أثناء رحلة تربية الأولاد ، والحوار فى كل القضايا التى تهم الزوجين حتى لا تتسع الفجوة بينهما ، فالاعتناء بالزوج كالاعتناء بالزرع ، إذا أهمل جف ومات .

وقد اتفق الخبراء على التالى :

ــ لا تضطربي وحافظى على هدوئك

ــ لا تشعريه بأنك تراقبين تصرفاته

ــ أبدى إعجابك بمظهره وأناقته وسرورك بذلك

ــ لا تعترضى على نشاطه بحجة أنه أصبح كبيراً

ــ حاولى التقرب منه أكثر مما سبق

ــ أشعريه أن هناك الكثير من أحلامكما لم تتحقق

ــ لا تسخرى مما يبديه من مشاعر الشباب

ــ كونى له الصديقة المتفهمة لمشاعره وجاذبيته

ــ اهتمى بنفسك وبمظهرك وثقتك بنفسك

ــ مارسى أنوثتك التى لا تهرم أبداً ولا تقولى كبرت

4- فنون بعد الوقوع في الخطأ :

1- الزوجة : تتقبل اعتذاره بأى شكل ولا تقابله بالسخرية

المزيد


الخلاف الزوجي الحلقة الثانية : فنون تجاهل الخطأ الزوجي

سبتمبر 27th, 2009 كتبها gamal mady نشر في , الزوجان والبيت, غير مصنف

الخلاف الزوجي : الحلقة الثانية

فنون تجاهل الخطأ الزوجي

خلاصة التعامل مع الخطأ ، فى أن يتجاهله الزوجان ، وكأنه لم يقع ، حتى لا يقع على الحقيقة ، فهو سحابة عابرة وتمضى ، لا استقرار لها ولا تكرار متعمد فى حضورها .

ومن فنون تجاهل الخطأ :

1- فن الصفح الجميل

يقول تعالى : { وإن الساعة لآتية , فاصفح الصفح الجميل } الحجر : 85 ، فالحياة الزوجية الجميلة هى التى تتحصن بالصفح الجميل ، فى مسامحة كل من الزوجين لبعضهما ، خاصة إذا أخطأ أحدهما على الآخر ، فيحظي بتحقيق قوله تعالى : { وليعفوا وليصفحوا } النور : 22 ، ويضمن الزوجان الجنة ، يقول صلى الله عليه وسلم : [ حُرم على النار كل هين ، لين ، سهل ، قريب من الناس ] رواه أحمد ، وإن أقرب وأعز وأحب الناس للزوج زوجته ، وللزوجة زوجها .

وما أجمل أن تتشابك يد الزوج مع زوجته ، يوم القيامة ، وهما يسمعان نداء النبي صلي الله عليه وسلم لهما : [ ينادى المنادى يوم القيامة : ليقم مَن أجره على الله ، فلا يقوم إلا من عفا ] ، مصداقاً لقوله تعالى : { ومن عفا وأصلح فأجره على الله }الشورى : 40 .

وإنها فى حياتنا الزوجية لمتعة ولذة ، تنعش مشاعر الزوجين ، بدلاً من التشقى والانتقام , وإضمار السوء ، وإخفاء البغض :

          من ذا الذى ما ساء قط                  ومن له الحسنى فقط

فلماذا نصنع التوتر فى حياتنا ؟

ولماذا نحكم على حياتنا بالقلق ؟

ولماذا لا نحقق فى حياتنا ( الزوج الصفوح ) و ( الزوجة الصفوح ) ؟

يقول الإمام الشوكانى فى تفسير قوله تعالى : { فاصفح الصفح الجميل } الحجر : 85 , " تجاوز عنهم , واعف عفواً حسناً , وعاملهم معاملة الصفوح الجميل " ,  فما أحوجنا كأزواج فى بيوتنا إلى :

 ( معاملة الصفوح الجميل ) .

خطوات الصفح الجميل :

وعند الخلاف الزوجى هناك خطوات عملية للصفح الجميل عند الخطأ :

الخطوة الأولى :

الاعتقاد بالخطأ ، قولاً أو فعلاً أو سلوكاً ، وأنه ليس صراع بين الزوجين , أو تناقض أو تضاد .

الخطوة الثانية :

المحافظة على التقدير والاحترام , مما يمهد الطريق فى النفس نحو التسامح ، عن طريق التعامل بأدب ورقى ، والابتعاد عن اللوم والألفاظ الجارحة التى تخدش المشاعر ، وحمل نية مواصلة الحب  , بالابتعاد عن كل ما يثير الاستفزاز أو الاستياء .

الخطوة الثالثة :

 الابتعاد عن النرجسية و الأنانية ، ( وأن الخطأ غير وارد علىّ ) ، فهذا هو الذى يدمر الصفح الجميل ، ولكن دون هجر أو تجهم أو دعاء عليه أو تهكم منه ، بل كما فعل الأب الحنون , مع أبنائه عند خطئهم : { قال سوف أستغفر لكم ربى , إنه هو الغفور الرحيم } يوسف : 97 ـ 98 .  

شبهة ورد :

والصفح الجميل ليس له علاقة بما يقوله بعض الأزواج : ( أنه ضعف ) ، و( ربما يتكرر الخطأ إن لم نقلعه ) ، و( أن التسامح تنازل عن الحق ) ، بل إن العفو هو الشجاعة بعينها ، ويزيد الحب بين الزوجين ، لأنه يسهَّل التعبير عن المشاعر بلا خجل ، وهو فرصة لتقارب القلوب والأجساد ، بل إنه بين الأزواج وقاية لهما من سوء الأقدار , كما في الأثر : ( تجاوزوا عن عثرات الخاطئين , يقيكم الله بذلك سوء الأقدار ) .

فالصفح الجميل أن نركز على الخطأ , وليس المخطئ , بلا لوم أو زجر أز عتاب أو جرح للمشاعر , يقول الإمام ابن تيمية : ( الصفح الجميل صفح بلا عتاب ) , فهل نحن مستعدون للصفح الجميل بلا عتاب ؟ .

2- فن نسيان الأخطاء

فن الاعتذار :

ــ هل يشعر الزوج بالمهانة عندما يطلب من زوجته أن تسامحه على خطأ ارتكبه فى حقها ؟

ــ ولماذا لا ينطق بها لسان الأزواج , إلا أثناء العلاقات الحميمة ( سامحينى - أنا مخطئ ؟ - آسف )

ــ وهل لاعتذار الزوج كرجل , أشكال وبدائل غير ما تتوقعها الزوجة من التصريح بالقول ؟

ــ وهل الهدايا والابتسامات واستئناف الحديث والمساعدة فى أعمال البيت من جهة الرجل تفى الغرض ؟

نعم … كل ما سبق هو الحقيقة , وقد سبق أن تحدثنا فى كتابنا : ( الزوج رجل والزوجة امرأة ) , عن الاعتذار وأسلوبه , لدى كل من الزوج والزوجة .

ولذلك فالنصيحة من أجل نسيان الأخطاء ، هو تقبل اعتذار الرجل بطريقته ، لكى تسير سفينة حياتنا الزوجية ، وإن كانت الزوجة كامرأة تعتذر وتتأسف وذلك على طريقتها ، فلا تطلب من الرجل أن يعتذر لها عن خطئه بطريقتها هى ، ولكن تقبله كما هو بطريقته هو .

لقد تفهمت إحدى الزوجات هذه الفروق ، فقالت : ( مع مرور الوقت أصبحت أفهم المغزى من هذه الإشارات الرمزية ، وأتجاوب معها كدلالة على أننى قبلت اعتذاره ، ففى النهاية لابد أن تستمر الحياة ) .

المزيد


لأول مرة : أولى حلقات الخلاف الزوجي

سبتمبر 23rd, 2009 كتبها gamal mady نشر في , الزوجان والبيت

حلقات : الخلاف الزوجى

الحلقة الأولى

كيف نكتشف الخلاف الزوجي

حياتنا الواقعية لابد أن نعيشها بحلوها ومرها ، وليس الأمر يسير على وتيرة واحدة ، وإنما اللحظة الجميلة ، نحن الذين نصنعها ، ونحن الذين نواجه مشاكلها ، ونحن الذين نتجاوزها ، فالشعور بالسعادة ليس بالمجان ، وإنما نحن الذين ندفع الثمن , من أعصابنا وأوقاتنا وانفعالاتنا ، ولذلك فعبارة ( مشكلات زوجية ) ، لا بد أن تتحول بهذا المفهوم , إلى عبارة

( تحديات زوجية ) ، فالمشكلة تحوي في طياتها , الانكسار والانهزام ، أما التحدى فيعنى : المواجهة , وإرادة الانتصار ، وتحويل اللحظات اليائسة إلى بهجة وسرور .

ووفق هذا المفهوم اخترنا أن يكون عنوان هذه الحلقات ( الخلاف الزوجى ) ، بمعنى أنه ليس غريباً فى واقع حياتنا ، بل هو من طبيعة حياة كل الأزواج ، كالطعام والشراب , والمرض والصحة , والقوة والضعف ، فى حياة كل إنسان .

ولذلك فما يعترى حياتنا من خلاف زوجى طيبعى , يستدعى من كل زوجين ، الوعى بذلك أولاً ، ثم مواجهته ثانياً ، والانتصار عليه ثالثاً ، فكيف نكتشف الخلاف الزوجى , لنصلح من مسيرة حياتنا ؟

وكيف نتحصن بما يقى حياتنا من كبسولات مضادة للخلاف؟

 ومن الإجابة على هذه التساؤلات , بحثنا عن أسباب الخلاف ، وأسباب تراكم الملفات المفتوحة التى اتفق عليها الخبراء فى حياتنا , وكيفية اكتشاف شخصياتنا ونحن فى الخلاف ، لا لنحكم على بعضنا ، وإنما للإصلاح والتغيير إلى الأفضل والأحسن ، وعليه وضعنا ستة أسرار لغلق أي ملف قبل أن يستفحل .

وإن كان الاختلاف بين الرجل والمرأة أمر فطرى ، فالقضية بين كل زوجين , تكون في تحويل هذا الاختلاف إلى خلاف بنّاء , وليس خلافاً هدّاماً ، فالخلاف البنّاء هو الذى يعود بالثمار والفوائد , على جوانب حياة كل زوجين ، فيواجهان الحياة بإيجابية وواقعية ، صحياً ونفسياً واجتماعياً .

وما أردنا من هذه الحلقات للزوجين إلا أن ينهضا فوراً , فيعيشان معاً , ويتمتعان معاً , وسط الخلاف الزوجى ، فليس الخلاف نهاية ، بل هو بداية لحياة جديدة ، وأيام متجددة ، حتى يختفى النكد فى بيوتنا ، ويختفى ظلم الزوج لزوجته ، وظلم الزوجة لزوجها ، فالعدل أساس حياتنا الزوجية .

وأترك كل زوجين إلى بداية جديدة :

 مع الله وبالله ولله وفى الله

أسعدكم الله , وأبهج حياتكم .

 

كيف نكتشف الخلاف الزوجى ؟

1- الخطأ الزوجي

ما الخطأ ؟

 لابد أن نفرق فى حياتنا الزوجية ، ما بين الخطأ والعيب والمشكلة ، وبهذا التحديد يمكننا أن نتعامل , فلا نكبّر خطئاً ، ولا نصغر مشكلة ، فالتعامل الواقعى بهذا التحديد يساعدنا فى إتقان فنون التعامل مع الخطأ .

والخطأ كما عرّفه الخبراء , بأنه أمر مخالف لما يجب أن يكون ، فالخطأ ضد الصواب ، بمعنى أن يفعل الإنسان أو يقول , ما لا يصلح له أن يقوله أو يفعله ، وقد يكون المقياس فى ذلك شرعياً أو إجتماعياً ، أو نفسياً .

وخُلاصة الخطأ :

هو عمل أو فعل ضد الصواب , بشرط ألا يكون متكرراً , وليس متعمدا ، فهو هفوة أو نقيصة أو غفلة أو نسيان , من غير إرادة ولا نية .

ولذلك يقول النبى صلى الله عليه وسلم : [ كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون ] البخاري ، ولم يقل كل ابن آدم مخطئ ، لخلو الفعل من العمد , أو تكرار نفس الخطأ .

ويقول صلى الله عليه ووسلم : [ إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران ، وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فل أجر ] رواه البخارى ومسلم .

فهذا تشجيع على الاجتهاد والمواصلة ، ولا يقف الإنسان عند الخطأ لمجرد أنه لم يكن صائباً .

والخطأ من قضاء الله وقدره ، والنبى صلى الله عليه وسلم , يقول : [ وإن أصابك شئ فلا تقل ، لو أنى فعلت كذا كان كذا وكذا ، ولكن قل : قدر الله وما شاء فعل ، فإن لو تفتح عمل الشيطان ] رواه مسلم .

فعلى الإنسان أن لا يلتفت إلى الوراء , وإنما ينظر إلى الأمام ، ويدرك أنه كما أن الخطأ قدر , فالصواب قدر  , المعصية قدر والتوبة قدر ، الهدم قدر والبناء قدر ، الشر قدر والخير قدر ، بل إن النبى صلى الله عليه وسلم قال : [ والشر ليس إليك ] .

ومن الناحية الشرعية يمكن تعريف الخطأ : بأنه ما كان مخالفاً للحق أى للكتاب والسنة وإجماع الأمة .

أما فى حياتنا الزوجية فالخطأ وفق هذه المعانى كلها هو :

 كل ما خالف الحق أو الصواب بشرط ألا يكون متكرراً أو متعمداً .

كيف نتعامل مع الخطأ الزوجي ؟

إذن لا يوجد بين الأزواج ملائكة ، وإنما الزوج بشر ، والزوجة بشر ، وإذا سلمنا بذلك , اقتنعنا بأن أحدنا ليس معصوماً من الخطأ .

فلماذا نسرف فى العتاب ؟

ولماذا نعنف في الخطاب ؟

ولماذا نتغير فى أنفسنا ؟

ولماذا نغضب فى انفعالاتنا ؟

المزيد


الحياة الروحية للزوجين .. دورة باوربوينت

أغسطس 11th, 2009 كتبها gamal mady نشر في , الزوجان والبيت

دورة

الحياة الروحية للزوجين

المزيد


الزوجان في رمضان

أغسطس 8th, 2009 كتبها gamal mady نشر في , الزوجان والبيت

الزوجان في رمضان

1 - فرصة لا تعوض

هذه أيام الأرباح لكل زوجين , فهي فرصتهما , لأنهما الوحيدان على التعاون اليومي في الاغتراف من هذه الغنيمة , فمن لم يربح في هذا الشهر فمتى يربح ؟ .

يقول النبي صلي الله عليه وسلم :

( كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به    (

فما أروع أن يقدم الزوجان الصيام على شهوتهما , احتساباً لما عند الله من أجر , فقد اختص الله الصيام من بين أعمال يتضاعف أجرها إلى سبعمائة ألف , فما بالك بالقيمة الأجرية للصيام الذي اختصه الله لنفسه , فهو سر لا يكتشفه أحد , ليتدرب الزوجان على الالتقاء حول الحق , فيتحقق بينهما التفاهم والتقارب والتكامل الحقيقي في مسيرة الحياة .

وما أحسن أن يتدرب الزوجان على الصبر في هذا الشهر , ليكون ذلك دربهما طوال العام , فيلتقيان على الطاعة بالصبر على آدار الفريضة , ويتحدان على مواجهة الأزمات من صبرهما على ألم الجوع والضعف والعطش , ويمتزجان على الانتصار على المعاصي بالصبر عن كل محرم كما تدربا عليه في البعد عن الرفث والفسوق والسباب والهجر .

وما أجمل الزوجين وهما في حفلٍ أجمل من حفل الزواج , إنه حفل الأجور من رب العالمين , من تطوع فيه بخصلة من خصال الخير كان كمن أدي فريضة فيما سواه , وخصال الخير كثيرة , وميدانها الأول بين الزوجين , في التقدير والاحترام والحماية والرعاية والخدمة والمودة .

وما أسعد الزوجين وهما يسبحان معاً في حب الله , ليتعلما كيف يدوم حبهما , ويستمر انسجامهما , فلذة الزوجين في رضا الله , وإن خالف هواهما , ولولا هذا الشهر ما تدرب الزوجان على ذلك , فقد أتت فرصة العمر في التدرب على : ترك شهوة النفس , مثل الغضب والعصبية والتشاحن والهجر والعكننة , وقد حانت لحظة الحب الحقيقية لله تعالى :  في الابتعاد عما يكرهه الله من الكسب الحرام والرشوة والظلم والغش والربا , فكل ذلك كفيل بنسف أسس السعادة الزوجية والأسرية .

2 - لقاء الفرحة اليومي

( قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون ) , وهذا فضل الله ورحمته على كل زوجين في رمضان , أن جعل الله لقاء الإفطار مع الزوجة والأسرة لقاءً للفرحة يومياً , فهو تدريب على ممارسة سلوك الفرحة طوال العام , فيتعلم الزوجان التعبير عن فرحتهما معاً , بكل الوسائل , سواء  المادية أو المعنوية , من الزينات والطعام والشراب والفكاهات والحب والعواطف , ووداعاً للحظات النكد وأوقات التوتر والانفجارات .

في هذا اللقاء اليومي يتذكر الزوجان أنهما ( زوجان في الجنة ) :

 والداعي إلى الجنة هو الله تعالي , فكما أبلغنا حبيب قلوبنا النبي صلي الله عليه وسلم : ( إن في الجنة باباً يقال له الريان يدخل منه الصائمون لا يدخل منه غيرهم ) , فهنيئاً لكل زوجين حبيبين , يدخلان وأيديهما متشابكة , والحب يسري بلمسة اليدين , ويسبقهما شوق إلى لقاء الحبيب , فمن لقاء الفرحة اليومي تهيج الأماني الغاليات , فأماكن الحجز من الآن , والمكان عند باب الريان , فعلام الافتراق في الدنيا ؟

ولم الأحزان تأكل من الزوجين أجمل أيامهما ؟ .

وفي هذا اللقاء اليومي تزوّج كل زوجة زوجها من حوريات الجنة : 

فساعديه أيتها الزوجة من أجل أن يتزوج حورية , من أجلك ومن أجله , ففي الحديث : ( إن الحور العين تنادي في شهر رمضان هل من خاطب إلى الله فيزوجه الله ) , يقول الحسن : إن الحور تقول للصائم في الجنة عن يوم صيامه : إن الله قال لملائكته : انظروا إلى عبدي ترك زوجته وشهوته ولذته وطعامه وشرابه من أجلي , رغبة فيما عندي , أشهد أني قد غفرت له , فغفر لك يومئذ وزوجنيك .

ساعديه بالقيام والتهجد في ليل رمضان , فمهر الحور العين طول التهجد , وهو حاصل في ليل هذا الشهر الكريم .

وفي هذا اللقاء اليومي ينعم الزوجان بالقلوب الصائمة الطاهرة :

فصوم القلوب يتحقق في : سلامة الصدور من الغل والحسد والإثم والبغي , وفي القلب الذي ليس فيه شيئ لأحد , فحقيقة التقوي ليست بكثرة صيام ولا صلاة , وإنما بلغ من بلغ , بسخاوة الأنفس , وسلامة الصدور , والنصح للأمة , فيتعلمان طوال العام , نظرة القلب النقية التي تقع على المحاسن لا العيوب , وهمسة القلب الحانية التي تدفع ولا تعوق , ولمسة القلب الساحرة التي تنشر الحب , وتصنع الذكريات الملهمة .

وفي هذا اللقاء اليومي يمتلك الزوجان أجمل قصر للتمليك بالمجان :

وينادي منادي يا باغي الخير أقبل , ويا باغي الشر أقصر , فكأن الخير قصرٌ , وقد وقف المنادي يعلن : يا باغي الخير أقبل , يا باغي القصر أقبل , تعال وامتلكه فوراً مجاناً , أين المشترون ؟ , إن أعظم حواراً زوجياً , حينما يكون عن بيت المستقبل , وتحسين الغد , وبناء حياة سعيدة هانئة , وهاهو الوقت قد حان .

3 - ليالي لذة الزوجين

كان النبي صلي الله عليه وسلم بعد العشرين من رمضان :

 يعتزل النساء , ويطوي الفراش , وبذلك فلكل زوجين عشرون يوماً من اللذة والمتعة معاً , ( فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم ) , ( حتي إذا جاءت رحلة الاعتكاف : فالزوج في ضيافة الرحمن , والزوجة تعاونه على أن يحسن الاستضافة للرحمن , فقد تصاحبه في الرحلة , بعدما أصبح اليوم أماكن مخصصة للمعتكفات , وقد تعينه في رحلته  ( كانت عائشة تمشط شعر النبي وهو معتكف  ) ( وكانت تضع له الخباء ليتعبد ) , وقد تزوره للاطمئنان , كما في زيارة صفية الشهيرة ليلاً للنبي صلي الله عليه وسلم وقد خرج لتوديعها. 

وكان النبي صلي الله عليه وسلم يحيي ليلة العمر ليجدد الحياة :

وتسأله أم المؤمنين عائشة : أرأيت إن وافقت ليلة القدر ما أقول فيها ؟ قال : قولي : ( اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عني ) , فهي ليلة ليجدد كل زوجين حياتهما , ويتدربان على قطع الملل الزوجي أن ينفذ إليهما , بالتجديد والتغيير , فهي ليلة الخير , وهي ليلة السلام , وهي ليلة الملائكة , وهي ليلة خيرها أكثر من خير 80 عاماً .

ولموافقة هذه الليلة كانت ليالي رمضان للزوجين ليالي انشراح  : كان ليل النبي إذا قضى تهجده وأراد أن يوتر أيقظ أهله ,  وكان ليل عمر يصلي ما شاء الله حتي إذا انتصف الليل أيقظ أهله للصلاة , وكانت امرأة صهيب بن محمد تقول لزوجها بالليل : قد ذهب الليل وبين أيدينا طريق بعيد , وزادنا قليل , وقوافل الصالحين قد سارت قداماً , ونحن قد بقينا . 

وكان النبي صلي الله عليه وسلم لا ينسى ليلة المغفرة ( ليلة المكافأة ) :

وحتى يتذكرها كل زوجين , فهي ثمرة العمل والجهد , حيث يغفر لهم في آخر ليلة في

المزيد


كيف تقضي الأسرة أحلى صيف ؟ في ثلاث حلقات

يونيو 10th, 2009 كتبها gamal mady نشر في , الزوجان والبيت

كيف تقضي الأسرة أحلى صيف ؟

كيف تقضي الأسرة أحلى صيف ؟

الحلقة الأولي

عندما ننتهي من الدراسة

عندما ننتهي من العمل

عندما ننتهي من مشروع

نمنح لأنفسنا فرصة اسمها الأجازة

ومن أجمل وأحلى الأجازات في كل عام (  أجازة الصيف )

أولاً : كيف نقضي أحلى صيف ؟

حركاتنا وأعمالنا وأقوالنا وممارساتنا , تنطلق من المفهوم الذي يستقر في أذهاننا , وهذا المفهوم قد ينحرف أو يتبدل أو يتغير إن لم يكن على ثوابت , وهذه المفاهيم تتغير بالاختلاط  بالمجتمع , والامتزاج بالثقافات , والتعرف على الأفكار ,  ولذلك لابد أن نقرر ونتفق ونقول بأن هناك مجتمعات غير مجتمعاتنا , وثقافات غير ثقاقاتنا , وأفكاراً غير أفكارنا , وهذا هو سبب ميل بعض الناس منا إلى السير وفق مفاهيم خاطئة مع فصل الصيف .

فأحلى صيف : هل هو فيما أطلقنا عليه ( عطلة الصيف ) ؟ مع إن التعطل هو البقاء بلا عمل أي البطالة , فماذا لو قضينا أياما وشهوراً وسنين بلا عمل ؟ وكم تساوي ؟ على الأقل إنها تساوي ربع عمرنا ! فهل هذا مفهوم صحيح ؟ .

ويقولون : ( الإجازة الصيفية ) , وجاز وجزت الطريق أي انتهي من مرحلة إلى أخري , ومعني الدعاء : اللهم تجاوز عنا , أي انقلنا من حال المؤاخذة إلى الطاعة , والجائزة أي العطية في مقابل ما قطع من مرحلة , وسؤالنا ما هي مرحلة المسلم في الحياة ؟ إنها مرحلة واحدة تحوي كل أقوال وأفعال وتصرفات ومواقف الفرد في حياته , وهي العبودية , يقول تعالي : ( واعبد ربك حتي يأتيك اليقين  ) .

ثانياً : كيف نجعل الصيف فرصة للعمل ؟

1 -   معني الراحة  :

نتفق أولاً على معني الراحة التي ينشدها كل أفراد الأسرة , فقد قيل لبعض العارفين إلى متي تتعب نفسك ؟ قال : راحتها أريد , ( أي راحتها في في العمل والجد وفي الطاعة ) . إذن الراحة هي أي ترويح , في أي وقت , في أي مكان , مادام في إطار الشرع .

وفي الحديث : ( لكل نفس شرة وفترة  ) , شرة أي جد وعزم , وفترة أي فتور وضعف , وفي الحديث : ( فمن كانت فترته إلى سنتي فقد اهتدي ) , وهذا هو العلاج , ففي أحوال الضعف التي هي من طبيعة البشر , لا يخرج الفرد عن الطاعة والايمان والسنة النبوية .

   2 - الفراغ  :

يقول تعالي : ( فإذا فرغت فانصب ) , إذا فرغت من شأن الدنيا فانصب للعبادة , فليس هناك فراغ أصلاً في حياة المسلم , فكل وقت , وكل لحظة , وكل ينبغي أن نشغلها بعمل وجد :

قد هيئوط لأمر لو فطنت له             فاربأ بنفسك أن ترعي مع الهمل

   3 -  نعمتان  :

يقول صلى الله عليه وسلم : ( نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس : الصحة والفراغ ) , سمي فراغاً لأنه فرصة للعمل والاكتساب , لكن القعود والتخلف , فوقته يمر , ولا يجني من ورائه منفعة , فالفراغ :  ليس له وجود في حياة العقلاء , فكل لحظة ينبغي شغلها بعمل واجتهاد .

   4 - منافسة  :

يقول تعالي : ( وفي ذلك فليتنافس المتنافسون ) , فلم يكن في حس المسلم أو قاموس الإسلام , قضاء الوقت فيما لا ينفع , أو في كسل وقعود وخمول , لقد قسم الإمام الشافعي ليله أثلاثاً : ثلث يكتب , وثلث يصلي , وثلث ينام , يقول الإمام الذهبي : صارت أفعاله الثلاثة عبادة .

5 - غنيمة  :

يقول تعالي : ( وهو الذي جعل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكوراً ) , خلفة : أي يخلف بعضه بعضاً , لمن أراد أن يذكر أو أراد شكوراً أي يغتنم هذا الوقت .

وفي الحديث : ( أعذر الله إلى امرئ أخر الله عمره حتي بلغ الستين ) , أي مد الله في عمره , وانقطعت حجته , وفرط في عمره , وأضاع وقته , لا عذر له عند عقاب الله إياه .

6 - مرافقة  :

يقول ابن عقيل : عصمني الله في شبابي بنوع من من العصمة , وقصر محبتي على العلم , وما خالطت لعاباً قط  .

وكان أبو عبيد يفكر في المسألة فإذا فتح عليه قفز من شدة الفرح .

يقول أبو بكر محمد من سلالة كعب بن مالك : ما علمت أني ضيعت ساعة من عمري في لهو أو لعب ساعة .

حتي في النزهة كان ابن عساكر يشتغل منذ أربعين عاماً بالجمع والتبويب والترتيب والتسميع , حتي في نزهته و خلواته .

ولذلك لابد من التخطيط لأحلى صيف , لكل أفراد الأسرة :

من الالتحاق بالمراكز الشبابية , أو الأعمال التطوعية , أو العمل والكسب , أو السفر مع الأهل والأصدقاء , أو تنمية المهارات , أوالاشتراك في الدورات التنموية .

ثالثاً : دروس وعبر الصيف

الصيف رحلة وآية  :

سماه القرآن رحلة , في قوله تعالي :

 ( لإيلاف قريش ايلافهم رحلة الشتاء والصيف)

ثم تكون مع الرحلة التذكرة والموعظة , فقد جاء في الصحيحين عن أبي هريرة قول النبي صلي الله عليه وسلم : ( اشتكت النار إلى ربها , فقالت يارب أكل بعضي بعضاً فأذن لها بنفسين نفس في الشتاء ونفس في الصيف , فأشد ما تجدون من الحر سموم جهنم , وأشد ما تجدون من البرد من زمهرير جهنم ) , وقد سماه لذلك النبي صلي الله عليه وسلم : آية الصيف , في قوله لأحد الصحابة : ( ألا تكفيك آية الصيف ) , وقوله : ( شدة الحر من فيح جهنم ( .

وكان الصيف فرصة الأسرة الصالحة , ففي وصية أبي الدرداء لأبنائه : صوموا يوماً شديداً حره لحر يوم النشور , وقد سئلت إحدي الصالحات : لماذا تصوم الصيف ؟ , فقالت : إن السعر إذا رخص اشتراه كل أحد .

وقد قيل : تجهزي بجهاز تبلغين به يا نفس , قبل الردي لم تخلقي عبثاً , الشمس تدنو من رءوس العباد , يوم القيامة ويزاد في حرها , ينبغي لمن عاني من شدة الحر , أن يتذكر حر الشمس في الموقف  .

دعا ابن عمر أحد الرعاة ليأكل معهم في سفر فقال : إني صائم ,فقال ابن عمر : في مثل هذا الحر ؟ , فقال : أبادر أيامي هذه الخالية , فاختبره ابن عمر في أخذ شاة من بدون إذن صاحبها , فقال : أين الله ؟ .

مواليد الصيف أكثر حظاً

مسح شمل 40 ألف بريطاني : تبين أن الأشخاص المولودين في الصيف أوفر حظاً عن الشتاء , بالطبع ليس ذلك دائم فيهم ولكن المعني أنهم يحتاجون إلى بذل الجهد في تغيير نظرتهم إلى الحياة والتفاؤل , فقد توصل باحثون إلى أن المولودين في شهر مايو أكثر نجاحاً من المولودين في اكتوبر , وكل واحد منا يحاول أن يغير التشاؤم إلى تفاؤل بالجهد , ولكن فرص التغيير تكون أسهل للمولودين في الصيف , وهذا هو معني هذه الدراسات للأسباب الثلاثة التالية كما يقول الخبراء :

1 - التعرض لأشعة الشمس والحرارة 

2 -   الصيف يؤثر على أجهزة الجسم بيولوجياً

3 - طريقة التعامل من الآباء تختلف في الصيف مع الأبناء

وقد وصل الباحثون فعلاً إلى أن 50 % من مواليد مايو يعتبرون أنفسهم سعداء , بينما 43 % لمواليد اكتوبر .

كيف تقضي الأسرة أحلي صيف ؟

الحلقة الثانية

الصيف فرصة ذهبية

 لصحة الأسرة   !

1 -  الصيف فرصة ذهبية لصحة قوية

 فقضاء 15 دقيقة يومياًمع أشعة الشمس يعتبرعلاجاً للجلد ودواءً  لحساسية الجهاز المناعي , وممارسة 20 دقيقة يومياً مشي سريع أو سباحة يفوق كل برامج الرشاقة , وشرب 2 لتر يومياً معناه تحسين عملية الهضم والتخلص من السموم , والتعرض لضوء الشمس من 7 – 9 صباحاً يومياً في الفترة الصباحية يساعد على التوازن العاطفي وتنظيم أنماط النوم .

2 - وقاية العين في الصيف

من أكثر أمراض العيون الإصابة بحساسية العين نتيجة التعرض لأشعة الشمس , فالعين تصاب بالجفاف على شواطئ البحر وحمامات السباحة , خاصة عند إطالة المكوث فيها , مع وجود الكلور المضاف إلى حمامات السباحة .

أعراض حساسية العين :

- الشعور بحكة شديدة  

- بعض الاحمرار في بياض العين

- قليل من الافراز المخاطي

- إفراز العيون

طرق العلاج :

-        تجنب مهيج الحساسية

-        القطرات والمراهم

-        النظارة الواقية على الشاطئ

-        غسل الوجه بعد الاستحمام

3 - أسرار شرب الماء في الصيف

من فوائد شرب الماء في الصيف , يقول الأطباء :يؤدي إلى نضارة الجسم , ويمنحه الرطوبة , ويكسب الجلد الليونة , ويحفظ للعينين البريق , ويجدد الحيوية , وينظم حرارة الجسم , ويخلص سموم الدم , وينشط جهاز الهضم , وينشط الإخراج , ويلين ويرطب المفاصل , ويحميها من الكدمات , ويعوض فاقد السوائل , التي تخرج مع البول والعرق .

ومن حكمة شرب الماء أن يكون معتدلا وليس كما يظن البعض :

فماذا لو زاد الماء ؟

 يؤدي إلى انتفاخ في البطن و الشعور بالثقل , وكثرة الغازات

وماذا لو قل الماء ؟

يؤدي إلى الجفاف و الإمساك و الغضب وقلة النشاط وحصي الكلي وتخبط الحرارة والنسيان وفقدان التوازن وجفاف العين والفم والجلد .

متي نشرب ؟

يقول تعالي : ( وخلقنا من الماء كل شيئ حي ) , قال الأطباء : لتران من الماء يومياً أي 8 أكواب من الماء , هذا ما يحتاجه الجسم في اليوم الواحد , وتوزع كالتالي :

1 - كوب عند الاستيقاظ بعد فراغ المعدة لتحضيرها للهضم  

2 - كوب قبل الوجبة بساعة حتي لا نعطل العصارات الهاضمة

3 - كوب بعد الوجبة بساعتين لنفس السبب السابق

4 -   كوب قبل النوم

تحذيرات عند شرب الماء :

1 - وقت الشعور بالحر لا تشرب ماءً مثلجاً لالتهاب الغشاء المبطن للمعدة

2 - الماء المثلج أثناء الوجبات يعوق افرازات المعدة والهضم

3 - الماء أثناء الوجبات يؤخر الهضم ويشعرك بالثقل

4 - عند شرب الماء لأصحاب السمنة تتحول الأغذية إلى

المزيد


كيف تجتاز الأسرة أيام الامتحانات ؟

أبريل 17th, 2009 كتبها gamal mady نشر في , الزوجان والبيت

كيف تجتاز الأسرة أيام الامتحانات ؟

المزيد


حمل كتاب : الحب روح الحياة الزوجية

مارس 27th, 2009 كتبها gamal mady نشر في , الزوجان والبيت

لأول مرة : اضغط وحمل مباشرة الكتاب كاملاً

كتاب : الحب روح الحياة الزوجية

المزيد


أساس البيوت السعيدة

يناير 26th, 2009 كتبها gamal mady نشر في , الزوجان والبيت

أساس البيوت السعيدة

بيوتنا

كيف تكون سعيدة ؟

أساس البيوت السعيدة

ما معنى حيوية البيت ؟

هل فى الجدران ؟ هل فى المفروشات ؟ أم أن تكون في : أن يكون البيت محراب دين , ومعهد دراسة , وأنس حياة , يقول تعالى : { والله جعل لكم من بيوتكم سكناً } النحل : 80 .

فالسكن يعني : الراحة والاستقرار والأمان والاطمئنان والسكينة والسرور والسعادة ، هذه هى كلمات البيوت السعيدة ، التى تتحول إلى أحلى حياة ، فى نشاط وانتعاش , وهذه هي حيوية بيوتنا .

لماذا بيوتنا نريدها سعيدة ؟

السعادة تنبع من داخل البيت ، ومن يظن أن الأسباب الخارجية , هي المسئولة عن السعادة ، فليسأل نفسه : هل أدامت هذه الأسباب السعادة ؟

ربما تكون وقتية ، فنخدع بها ، ولكنها سرعان ما تنهار عند العواصف ، لأن الأركان غير متوفرة , وأول فهم لهذه الأركان ، أن نعتقد بأن سعادة البيت تنبع من داخله ، ولذلك فهى تنبعث من طاقة وزاد ، وخير ما يدفع الإنسان إلى البهجة هي ( الطاقة الإيمانية ) ، وخير ما يجعله يستمر هو ( الزاد الخلقى ) ، فالأولى تملأ القلوب , والثانية تملأ النفس , ومن هنا تمتلأ بيوتنا بالسعادة والبهجة ، فلا يُنظر فى صور البيوت أو أشكالها ، سواء كانت قصراً أم كوخاً ، أو بكثرة الأثا ث أو غلاء المفروشات , وإنما ينظر إلى الأساس .

فما أساس البيوت السعيدة ؟

أساس البيوت السعيدة وفق هذا المعنى ثلاثة :

إجمالاً : الرضا و الشكر و القناعة

وقد فصّلها الله تعالى ، كأساس للبنيان القوى الشديد , فى قوله تعالى :

{ أفمن أسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان , خير أمن أسس بنيانه على شفا جرف هار , فانهار به فى نار جهنم , والله لا يهدى القوم الظالمين } التوبة : 108 .

وقد أوضح النبى صلى الله عليه وسلم , صور هذا الأساس فى مظاهر, إن توفرت يستطيع الإنسان أن يحكم بذلك على حياته ، يقول صلى الله عليه وسلم : [ من أصبح منكم :

آمنا فى سربه

معافى فى جسده

عنده قوت يومه

فكأنما حيزت له الدنيا ]

فالدنيا تختزل كلها ، لتصبح فى بيوتنا  ، في ثلاث متعات : بالأمان والعافية وقوت اليوم ، وهى التى يجب على كل أفراد الأسرة أن يتعاونوا من أجل تحقيقها , فإن توفرت , فقد امتلكت البيوت الدنيا ، التى تأتى إلى البيت مرغمة ، ولم لا ؟ وكل أفراد البيت , يتعاونون … يتشاركون … يجتهدون ، فى الوصول إليها .

بيوت النبى صلى الله عليه وسلم

( كان بيت النبى صلى الله عليه وسلم , كما ورد : من جريد مغطى بالطين ، وأحجار مرصوصة ، وسقف من جريد النخل ) .

وليس معنى ذلك أن تكون بيوتنا اليوم كذلك ، ولكن حينما نتفق أن الأساس ليس فى الجدران أو الأثاث أو السقف ، وإنما على أمور أخرى ، فنحن نؤكد على توفر الأسس ، ثم يكون ما بعد ذلك كما يكون !.

ولذلك نستقي من خلال هذا العرض لبيوت النبى صلى الله عليه وسلم ، ثلاثة أركان قد توفرت , ووفرت البهجة والسرور ، وهى :

1-   العبادة والطاعة .

2-   التواضع والبساطة .

3-   الزهد فى الدنيا .

نرى هذه الأركان ونشاهدها  ،حينما ندخل بيت أم المؤمنين عائشة رضى الله عنها ، يقول الراوى : ( حجرة من طين ، ملحق بها حجرة من جريد , مستورة بكساء من شعر ) .

أما مكونات البيت :

ــ سرير من خشبات مشدودة بحبال من ليف

ــ عليه وسادة من جلد حشوها ليف

المزيد


واجب الزوجين نحو غزة … بقلم جمال ماضي

ديسمبر 31st, 2008 كتبها gamal mady نشر في , الزوجان والبيت, خواطر وتأملات

واجبات الزوجين نحو غزة

الزوجان اللذان ينعمان بالمودة والرحمة الربانية , واللذان يعبّران في هذه الحياة عن المشاركة والتفاهم , واللذان يعيشان الوجدان الواحد والألم الواحد والأمل الواحد , ينظران إلى كل زوجين في غزة اليوم , وقد وحدهما هدف واحد , هو : ( الفرار من الموت ) , سواء كان لهما , أو لأسرتهما من الأطفال والشباب , ومن باب الجسد الواحد الذي لا يفهمه غير الزوجين , يأتي دور كل من الزوجين , نحو غزة وأهلنا في غزة , في الواجبات التالية :

أولاً : اليقظة الشعورية :

كيف تنام العين ؟ ويطمئن القلب ؟ وتهدأ النفس ؟ ولا مشاهد في غزة غير مشاهد الوداع ! ليس الوداع إلى سفر ثم إياب , وإنما سفر إلى الموت , في كل لحظة , حيث لا رجوع .

ولذلك فواجب كل زوجين : أن يعيشا المأساة والكارثة , فيتابعان الأخبار أولاً بأول , ويكتبان ويعبّران عن مشاعرهما , في مداخلات الفضائيات , ويشاركان معاً في الاعتصامات والوقفات والمظاهرات , المؤيدة لغزة , والمنددة بالمذبحة والتخاذل الدولي .

ثانياً : الروحية العالية :

الارتقاء بحياتنا الزوحية , لا يتحقق إلا بالروحية العالية , التي تعصم من الخلل , وتواجه المشكلات , بالمشاركة في الصلوات , والدعاء والمناجاة معاً , وبالتوبة الدائمة والاستغفار , والاتفاق معاً على التواصل الروحي مع الله تعالى , فالنصر حليف الإلحاح بالدعاء في تأييد الله لأهلنا في غزة , والإخلاص في طلب النصر من الله لهم .

ثالثاً : الصفحة الجديدة :

وذلك بإنهاء الخلافات , واحتواء المشكلات , وتأجيل القضايا العالقة , والعمل من الآن على فتح صفحة جديدة , فيها الحب والتفاهم والحوار , فغزة أوْلى اليوم بكل طاقاتنا , وبذلك يُوجه الزوجان كل حياتهما نحو قضية واحدة , ربما يتعلمان منها كيف يواجهان معارك الحياة , فإن انتصرا في معركة غزة الحقيقية , كانا أقدر على الانتصار على الخلاف الزوجي , وعواصف الزمن .

رابعاً : ميزانية البيت :

مشكلة المشكلات هي ميزانية البيت , وقد حانت الفرصة في جهاد حقيقي , ليزداد فيها المال وينمو , وتحل فيه البركات من الله , بالتبرع والتصدق لأهلنا في غزة , وعدم التعلل بضيق اليد , فإن البركة تزيد من المال , حينما نوجهه بصدق إلى الله , ف

المزيد


التالي



سبحانك اللهم وبحمدك نشهد ألا إله إلا أنت

نستغفرك ونتوب إليك