فلا أترك الإخوان ما عشت للردى        كما أنه لا يترك الماء شاربه

استشارات : معاً نصل للحل


وصفة عملية لامتلاك الاستقلالية الشخصية

أغسطس 8th, 2009 كتبها gamal mady نشر في , المراهقة والشباب

للكبار والشباب

 

وصفة عملية لامتلاك

الاستقلالية الشخصية

يقول تعالى : { ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم , قل إن هدى الله هو الهدى ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذى جاءك من العلم مالك من الله من ولى ولا نصير } البقرة : 120 .

فقد جاء الإسلام ليغرس فى النفس استقلاليتها ، وفق مباديء ثابتة ، تخطو بالإنسان نحو أكمل وأنضج وأمتع حياة ، فالاستقلالية هى التى تولد الاستقرار والتطوير فى الشخصية ، يقول تعالى : { لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين } آل عمران : 28

والاستقلالية هى التى تمنح العزة والكرامة للإنسان ، فيعمد إلى تجديد حياته دائمًا ، ومن ثم تختفى بيننا ما يعرف بالشخصية الاعتمادية ، التى تميل إلى الاعتماد على الآخرين للحصول على ما تريد ، سواء كان ذلك شعوريًا أو لا شعوريًا ، غير عابئة بأى مسئولية تقع على كاهلها شعوريًا أوتنفيذيًا.

وبهذه الشخصية الاعتمادية تغلق أبواب التربية الذاتية ، حيث تختفى كل مظاهرها ، فالشخصيات الغير مستقلة تبحث عن القوة فى الآخرين ، ودائمًا تستجدى العواطف بالمذلة والهوان , لضعفها واعتمادها على منح الآخرين ، حتى فى العواطف .

ولذلك فهى تخاف من الحرية حينما تمنح لها ، لأنها لم تتعود على أن تكون صاحبة قرارها ، فقرارها دائمًا بيد غيرها ، وهذا ما يعرف فى الإسلام بالشخصية الإمعة المسايرة للآخرين ، وكلما تحررت الشخصية من كل صور الاعتماد على الغير والتبعية له ، أصبحت مستقلة ، لأنها هنا هى التي تؤثر فى غيرها ، وقد صور القرآن ذلك فى قوله تعالى : { وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما وجدنا عليه آباءنا } لقمان : 21

ولهذا وجّه النبى صلى الله عليه وسلم كل مسلم إلى التميز والاستقلالية الشخصية , فى فكره , ومواقفه , وسلوكه , وآرائه , فقال : [ لا يكن أحدكم إمعة ] .

وهذه خطوات عملية لغرس الاستقلالية فى ذواتنا :

1ـ اعرف نفسك جيدًا

فأنت الوحيد الذى يعلم نفسه ، وأنت الوحيد الذى تعرف عيوبها وقصورها وضعفها ، وأنت الوحيد القادر على التعامل معها وتربيتها , فمَن غيرك يكتشف مجاملاتها وتصرفاتها ؟ ومَن غيرك الأقدر على علاج جوانب تقصيرها ؟ .

وأسأل نفسك هذه الأسئلة :

ـ هل تطلب رأى الغير فى كل شيء ؟

ـ هل تعتمد على الغير فى كل أزمة ؟

ـ هل تحاصر الغير بكثرة طلباتك ؟

ـ هل تأخذ الكثير من وقت وجهد الغير ؟

المزيد


واجه أعداء النجاح

يوليو 28th, 2009 كتبها gamal mady نشر في , المراهقة والشباب

واجه أعداء النجاح

لا تأبه بالفاشلين من حولك , فهم أعداء النجاح .

الذين هم يتربصون بك , ويتلهفون لأي زلة لك , فقل لهم :

( لا … سيطول بكم التربص )

و الذين هم يتجرءون على سحبك لأسفل , عندما تتطلع للأعلى , لكي لا تتساوى معهم , أو تتعداهم , أو تحل محلهم , فهم لا يتحملون المنافسة , ولا يعرفونها , ولا يقدرون عليها , فقل لهم :

( أنا ماضٍ في طريقي رغم أنوفكم )

و الذين هم يصلون إلى مبتغاهم , ويرتفعون إلى ما هم عليه , بالتملق واللف والدوران والطرق الملتوية , ويهابون الناجح , حتى لا يأتي عليهم بالتغيير والتبديل , فقل لهم :

( أنا قادم بالتغيير لا محالة )

والذين هم لا يريدون رؤيتك , تجول بقربهم , لأنها ببساطة , تعني بالنسبة لهم , القدر العاجل , والأجل المحتوم , فقل لهم :

( سأدور مع الحق فقط )

والذين هم لا يشكرونك , على أي خير تفعله معهم , ولم يذكروك به , ولم يحفظوه لك , لأنك ببساطة صاحب فضل عليهم , فقل لهم :

( فرحي بفضل الله وتوفيقه فقط )

هؤلاء الذين تحرقهم نجاحاتك

هؤلاء الذين تجن عقولهم بإنجازاتك

خاصة عندما تتاح لك الفرصة

فلا تأبه بهم ….

وقل لهم , كما قيل :

( إذا طعنك أحد من الخلف , فاعلم أنك في المقدمة )

وإن وجدت منهم إصراراً فهو العناد , فالإصرار ينبع من إرادة قوية , و
إلا تحول إلى عناد , فالعنيد لا يمتلك إرادة أصلاً , ولذلك فهو يعوض ضعفه بالتمرد والعناد .

المزيد


تخلص من التصنع في 5 خطوات

ديسمبر 16th, 2008 كتبها gamal mady نشر في , المراهقة والشباب, كتب وأبحاث ومقالات

تخلص من التصنع في 5 خطوات

أولاً : نتائج التصنَّع

وعلى عكس نتائج الاحتراف والإتقان ، تأتى نتائج التصنّع ، وهى نتائج طبيعية ، لأسباب التصنع ، التى ذكرناها آنفاً ، ولن نتخلص من التصنع إلا إذا أدركنا هذه النتائج الخطيرة , ويمكننا أن نلخصها في التالى :

1- كثرة الوقوع في الأخطاء : في حق الله ، والنفس ، والناس ، لعدم القناعة بالتصرفات ، وعدم التعبير عن الحقيقة ، والتمثيل في عواطفنا والادّعاء في انفعالاتنا ، وعدم الإفصاح عن سر مشاركتنا مع الغير ، وعدم الشعور بالأهلية للنفع سواء كان ذلك لنا أو لغيرنا .

2- تدنى المعرفة : لأن طريق الحصول على المعرفة بالتواضع والبحث والدراسة واكتساب الخبرات من الآخرين ، وكل ذلك يقوم على الواقعية الذاتية للتعلم والمعرفة ، وإلا فإنه سيظل دائم التدنى ، بعيداً عن الازدياد المعرفى ، وبالتالى تتعرض حياته للكثير من المواقف الفاشلة .

3- إرهاق اقتصادى : فكل المجاملات التى تصاحب التصنّع ، ما هى إلا تكلفة مالية يتكبدها الشخص ، لا تظهر مساؤها إلا عندما يتفاقم الأمر ، أوتحوطه الأزمات ، ولا ينفع الندم في هذه اللحظة ، ولات حين مناص .

4- عدم الاحترام : وهذا من ناحية الآخرين بالنسبة له ، فيالها من لحظات ضاحكة ، ومشاهد كاريكاتيرية تلك التى يجنيها أهل التصنع والزيف من الناس ، ولا أدرى لماذا لا يحسون ؟ ولا يشعرون بقساوتها ، ويبدو أن مشاعرهم من التكرار قد تبلددت فلا يدرون :

        إن كنت تدرى فتلك مصيبة          

                                     وإن كنت لاتدرى فالمصيبة أعظم

5- فقدان الثقة : وهذا أمر طبيعى ، لشعوره بالنقص ، وهذا إحساس داخلى لا يعلمه إلا المتصنع ، فيفقد ثقته بنفسه تماماً ، ويؤكد فقدانه لثقته أنه يعتمد على أسباب خارجية ، أو يحقق مكاسب هو يعلم أنها وهمية وأنه لا يستحقها ، أو أنه يريد أن يحقق نجاحاً وهو دون ذلك بكثير فقد أصدر حكماً على نفسه بالفشل ، إذا تصنّع النجاح أو ادّعى قدرات وعبقرية تؤهله مثل الآخرين للتفوق , وهى ليس كذلك .

6- الفوضى : وذلك لأنه لم ينظم حياته ، والإنسان في كون منظم ، فالنظام سمة الكون من الذرة إلى المجرة ، والمتصنَّع قد خرج عن الحياة ، ولذلك فهو لا يجنى غير الاضطراب والصراع والفوضى والتعب والتعاسة والتوتر ، والأخطر من كل ذلك ضياع الوقت الذي هو إهدار للحياة ، وإن حياة الإنسان العاقل أغلى من أن تضيع في زحمة الفوضي ، فالفوضي عنوان الفشل والضياع .

 

ثانياً : إلى العلاج

هل بالفعل يستطيع المتصنعون علاج أنفسهم ، والخروج من المأزق الشائك , الذي أوقعوا أنفسهم فيه ؟ وهل يمكن أن يختفي من حياتنا ؟

نعم أولاً وأخيراً بالاستعانة بالله تعالى ، فهو خير معين ، وبتصميم وإرادة قوية من داخلهم يعرّضون بها أنفسهم لعون الله وتوفيقه وسداده .

ووفق هذه الخطوات الخمسة العملية ، نستطيع بعون من الله , الوقاية من الوقوع في التصنّع , أو اجتياز هذا المأزق الأليم إذا وقعنا فيه :

الخطوة الأولى : حسن الاختيار

وهذا يعنى أن تكون لنا شخصية مستقلة ، والاعتقاد بأن هذه الشخصية هى الملائمة لنا تماماً ، ومهما حاولنا تقمص شخصيات أخرى ، فإنها لن تكون بجمال شخصيتنا ، هذه الاستقلالية تجعلنا دائماً في مواطن الاختيار ، لأقوالنا وأعمالنا ومواقفنا ، بل نختار دائماً الأحسن والأفضل والأجمل .

الخطوة الثانية : الممارسة العملية

بدءاً بالثقة بالنفس ، ثم إبراز القدرات والمميزات التى لدينا ، دون النظر لقدرات الآخرين وتقليدها أو تصنعها ، فالذي لدينا ليس لدى الآخرين ، بهذه الممارسة نقطع الطرق أمام لص التصنّع أن يسرق منا مواهبنا وقدراتنا وطاقاتنا .

المزيد


انطلق وعش حياتك : أسرار عالم المتصنعين

ديسمبر 12th, 2008 كتبها gamal mady نشر في , المراهقة والشباب, كتب وأبحاث ومقالات, مهارات وتنمية

انطلق وعش حياتك

 

أسرار عالم المتصنعين

أولاً : لماذا يتصنًّعون ؟

في حياتنا تسقط الأقنعة ، ويذهب الزيف ، والادّعـاء ينتهي ، والزعــم لا يبقى ، كـذلك الـتصـنَّع لا يـدوم .

الذين يـقنعون أنفـسهم بأنهم يعـملون وهم الكسالى

 والذين يقنعـون أنفـسهم بأنـهم على شـأن عـظـيم وأهـمـية قـصوى وهم على غير ذلك

 والذين يتـخذون لأنفـسهم سمات العلو والعظمة والعبقرية وهم أخيب خلق الله

 والذين يتصرفون بما يعتقدونه خطأ , وهم أنفسهم يشعرون بأنهم في أمس الحاجة إلى تمثيل دور الناجحين لأنهم ليسوا كذلك

 فلماذا هذا الادّعاء المصطنع ؟ ولم هذا الانتحال الفاضح ؟

ثانياً : في تعريف التصنّع

قالوا : هو إما ممارسة العـمل بادّعـاء المعـرفة ، أو التـملق في ممارسة العمل ، والذي يترتب عليه كثير من الأمـور كـالإهـمال وسـوء الـمـمارسـة والجهـل ومـا إلى ذلك ، مـما يؤدى إلى الوقـوع في الخـطأ ، ومـن ثم المسـاءلة ، لأن النتـيجة تكـون في غير صالح الإنسان .

وهناك وجه آخر من ممارسة التصنّع وهو أن المعرفة موجودة ولكن المقـدرة قـاصرة عن تحقـيق الهـدف ، مما يجعل العامل يمارس عمله تحت ذريعة الثقة ، وهي في الحقيقة غير موجودة بسبب التباعد بين المعرفة والتطبيق .

ولـذلك لا تنـدهش حيـنما يطلـق عـلى المتصنعـين ألـقـاب مـثـل :

( الاستعـراضـيـون ) ، ( الـمتحـذلـقون ) ، ( المتشدقون ) , ( المتكلفون )

فإن أخطرما في التصنّع هو السلوك المصطنع ، فالسلوك الحقيقي هو الذي ينبع عفوياً من الإنسان ، نتيجة قناعات داخلية في النـفس والعـقـل والـقلب ، أمـا السـلوك المـصطـنع ، فهـو الـسلوك الـظاهـرى ، وليـس في الجوهر ، أى ليست له أي صلة بالإتقان أو بالإخلاص .

فالمتصنِّعون تكشفهم المواقف ، ولو امتلكوا كل أشكال الزخرفة وتنميق الكلمات .

يقول النبى صلى الله عليه وسلم :

[ إن أبغضكم إلىّ , وأبعدكم منى مجلساً , الثرثارون والمتفيهقون , المتشدقون في الكلام ]

وفي رواية : ( ألا هلك المتصنِّعون … ثلاث مرات ) .

ومن كلام الله لموسى عليه السلام :

 ( يا موسى إنه لم يتصنّع المتصنّعون بمثل الزهد في الدنيا ، ولم يتقرب إلىّ المتقربون المتصنّعون بمثل الورع عما حرمت عليهم ) .

 

ثالثاً : أسباب التصنّع

1- الخوف :

الخوف عائق كبير يمنع الإنسان من النجاح وبالتالى لا يتقن عمله ، أو يتقدم في حياته ، هذا ما يجعله يتصنّع ويتظاهر ويرائي ويتشدق ويكلف نفسه بما هو ليس موجوداً لديه ، ولذلك فإنه لا يعترف بخوفه ، وهذه أول نقطة في طريق التصنّع ، وبالتالى لا يعبّر عن خوفه ، ويحاول أن يخفيه ، بدلاً من اتخاذ خطوات عملية لعلاجه .

وهذا الـخوف المـسـبب للتصنـّع ، هـو الخـوف الـذي يسـمى : ( الخوف المرضـي ) ، فالخـوف على أشكـال ثلاثة :

 الأول : محمود وهو الخوف من الله لقوله تعالى :

 { إنما ذالكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين } آل عمران / 175 .

الثانى : الخوف كرد فعل وهذا أمر طبيعى في حياة الإنسان ، وله مبرراته .

الثالث : الخوف المرضي ، وهو من الأمراض الفتاكة ، لأنه خوف من المستقبل ، خوف من المواجهة ، خوف من المغامرة ، خوف من الماضي ، خوف من الموت .

وفـي الحـياة يـؤثر الخـوف علـى شخصية الإنسـان ، وقـوته ونفـسـيـته ويـومه , خاصـة عـند مـواجـهة المشـكـلات والصعـاب , و

المزيد


هدية العيد حمل كتاب : كيف تنجح في الحياة ؟

ديسمبر 10th, 2008 كتبها gamal mady نشر في , المراهقة والشباب, كتب وأبحاث ومقالات, مهارات وتنمية

هدية العيد حمل كتاب : كيف تنجح في الحياة

صدر عن دار الفنار

يا شباب يا كبار

يامن تقتحمون الحياة وعيونكم على مسنقبل وآمال ,

المزيد


انطلق وعش حياتك : كيف تحترف الإتقان ؟ بقلم جمال ماضي الحلقة الخامسة

نوفمبر 3rd, 2008 كتبها gamal mady نشر في , المراهقة والشباب, كتب وأبحاث ومقالات, مهارات وتنمية

كيف تحترف الإتقان ؟

انطلق وعش حياتك

الحلقة الخامسة

كيف تحترف الإتقان ؟

1 - كيف نحافظ على الإتقان ؟

الإتقان الذي هو ثمرة نجاحنا ، وتمتعنا بالنجاح ، والحصول عليه يشعرنا بنشوة ، ويجعلنا سعداء بأوقاتنا ، إن السؤال الذي يدور في أذهان الناجحين : كيف نستمر على الإتقان ؟

 والإجابة سهلة ويسيرة وليست صعبة على الناجحين الذي قطفوا ثمرة الإتقان ، وهي تدور حول ثلاثة أمور ، إن حافظ عليها الناجحون ، انطلقوا في حياتهم متمتعين بالإتقان :

الأول : المحافظة على أسباب الإتقان

إنهم قد امتلكوا الإتقان ، وكما يقولون ليس التفوق في إتقان الأمر ، وإنما في المحافظة على الإتقان في كل الأمور ، وهو يحتاج دائما إلى تجديد النية ، وصقلها بالعزيمة والهمة ، والتأكد من وضوح الهدف في كل حركة ، وبذلك نمتلك الدافع الدائم ، الذي يجعلنا محافظين على الإتقان مهما كانت العقبات أو الصعوبات .

الثانى : المعرفة والاطلاع

في كل يوم جديد على مستويات الحياة ، فهل يعقل أن يمر الجديد دون أن يدرى به الناجحون ، أو يتقنون معرفته ؟ ، خاصة ونحن نعيش في عالم المعلومات وعصر المعرفة ، ولن يفهم هذا المعنى إلا الشباب والكبار ، الذين يواجهون الحياة ، وربما يقابلون المحترفين في العلم والمعرفة في مواقف عملية ، فهل ينهزمون أم يجعلون الازدياد المعرفي منهجهم ، ويبحثون بكل الطرق في الانتقال من الهواية إلى الاحتراف ، ثم يثبتون على ذلك ليكون الثبات نقطة انطلاق وحركة ، لا نقطة راحة أوقعود أواكتفاء .

الثالث : الرضا بالنتيجة

الرضا معناه هنا ، المحاولات الدائمة للوصول إلى النتيجة وهي النجاح ، وليس شيء غير النجاح ، لذلك فمن أراد الثبات على الإتقان ، فليثبت على العمل ، والإصرار على النجاح ، لا تقعده عقبة ، ولا تؤخره كارثة ، ولا يثنيه فشل ، لأن كل ذلك هي محاولات نحو النجاح ، ومالا يتم النجاح إلا به فهو نجاح ، ويحتاج منه إلى رضا وقناعة وفرح وسرور ، في أنه يسلك طريق النجاح .

 

2 - هل يمكننا بالإتقان أن نكون محترفين ؟

إن الاحتراف سواء كان في حديثتنا أو كلامنا أو أعمالنا أو مهنتنا أو حركتنا أو مهامنا أو دورنا المشارك مع الآخرين ، يحتاج إلى أسس لابد أن تتوفر لدينا ، والوصول إليها بأنفسنا وليس بغيرنا ، فكلها تعتمد أساساً على ما لدينا من قناعة وعلم وممارسة ودراسة وخبرة وتميز وابتكار وانتهاز الفرص وانفتاح على الآخرين ، وهذا الإجمال يحتاج إلى تفصيل ، وهو ليس بجديد في عالم الإتقان والاحتراف ، فمهمتنا أن نصل معاً إلى معنى عميق يأخذنا إلى الاحتراف ، ولذلك فنحن نتعاون معاً في التذكير والتوضيح والبيان .

فما أسس الاحتراف ؟

1- انتماء :

 بمعنى القناعة بما تعمل ، والتبنى لما تعمل ، حتى يصير ذلك عضواً من أعضائك ، وجزءاً منك لا تستطيع الاستغناء عنه ، فقد أوجدت الدراسات أن 38% من حالات الاكتئاب ناتجة عن عدم الانتماء لأى فكرة أو بلد ، فالانتماء هو مرجعيتك في مواقف الحياة .

2- تخصص :

التخصص في شأن من الشئون لا يأتى من فراغ ، إنه المزيد من البحث والدراسة والممارسة والتجديد من ناحية المتخصص وهذا وجه ، والوجه الثانى الاستعانة بأهل الخبرة والاستفادة الدائمة من تجاربهم .

3- علم :

ليس المقصود بالعلم حشو الرأس والنفس بالمتون والعلوم ، وإنما العلم بمعرفة قواعده ومعانيه ومقاصده من جهة , وكيفية تطبيقها على الواقع الذي نعيشه , وفي الحياة .

4- تميز :

 أجريت دراسات في جامعة هارفارد كان مفادها : 7% فقط يعتمد على تميزه في مهنته , بينما 93% منهم يعتمد على المهارات الشخصية والقدرة على استغلالها ، وهذا تميز الهواة ، أما المحترفون فهم متميزون بأشخاصهم وأعمالهم , ومبادرون بأفكارهم المتميزة , ومشروعاتهم الفريدة في دنيا الحياة .

5- ثقة :

 الثقة للمحترف قد يراها البعض غروراً ، ولكنها عنده تواضعاً لما يعمله ، وهي لا تنمي إلا بالإنشغال بالعمل ، والممارسة الدائمة .

6- ابتكار :

المحترف ليس هاوياً يتعلم وسائل الابتكار وأساليب المبدعين ، فهو قد تجاوز ذلك كله ، فتفكيره يوجهه إلى التطوير وإيجاد الحلول القابلة للتطبيق ، فالمرونة والواقعية والتأقلم أصبحت من طباعه وسجاياه في التعامل مع الحياة .

7- خبرة :

 ملخصها المزج بين العلم والعمل ، بين القول والممارسة ، ومرادف خبرة هي تجربة ، والتجارب الفاشلة هي التى تدوم في خبرة الإنسان ، فالتجارب الناجحة سرعان ما تزول للنشوة الوقتية التى تحدثها ، والخبرة للمحترفين تعنى العمل مما هو مسجل ومحفوظ بشكل جيد في عقل الإنسان ، من كثرة الممارسة ، يستطيع بها بها أن يقرأ الأحداث والأوضاع والمستقبل .

8- مهارة :

كثيراً ما نسمع في دورات هندسة النجاح , عبارة كيف تكتسب مهارات تربوية , أومهارات إدارية ؟ مثل : ( مهارات الاتصال والتخلص من الضغوط أو مهارات كسب الآخرين ولغة الاتصال وفن التفاوض والتفكير الإيجابى ) ، مما يعنى أن المهارة تكتسب ، ويتعلمها الإنسان ، وهذا طريق الهواة في الاكتساب والتعلم ، أما المحترفون فإنهم يحوزون على مهارة واحدة تجعلهم يحترفون أى مهارة مهما كان نوعها ، ألا وهى ( الحماس ) فهو ما يحقق لهم النجاح الدائم ، ويحرك حياتهم إلى الأمام ، وهى القوة التى تشعل كل القدرات ، وتدفعهم لتحقيق الأهداف ، وهو عند المحترفين حماس متزن مرن واقعى ايجابى ، لأنه أَكتسب بالممارسة والتطبيق والبحث والدراسة والملاحظة ، وليس بالقراءة والتدريب فقط مثل الهواة .

9- انفتاح :

ويعنى به الانفتاح على النفس وعلى الآخرين ، وإن كان الهواة يحاولون ، ويجتهدون ، فإنه لدى المحترفين حقيقة تتحرك في داخلهم ، فهم يحترمون وجهات النظر ، ويستفيدون بالخبرات ، ويستغلون الفرص ، فتراهم يشاركون ، يتقبلون ، يتبادلون ، يتفهمون ، يتعرفون ، يتعلمون ، ينتصحون ، يتعاونون ، يتضاحكون ، يتمتعون .

هل حاولت الإجابة بعد معرفتك بالأسس على هذا السؤال :

3 - هل يمكن أن أكون محترفاً ؟

نعم … وفي سهولة ويسر ، وبكل ثقة فليس الأمر حكراً على أحد دون أحد ، إن ما يراه الواعى البصير في النتائج التى ينعم بها المحترفون ، يعتقد اعتقاداً جازفاً وعميقاً ، وبصدق , أن الاحتراف ممكن , رغم ما يحاصرنا من ضغوط وصعوبات ، فتعال نتعرف على حياة المحترفين ، وما يرغدون فيه من ثمار يانعة ، وأوقات هانئة .

المزيد


انطلق وعش حياتك : كيف تتقن عملك ؟

أكتوبر 26th, 2008 كتبها gamal mady نشر في , المراهقة والشباب, خواطر وتأملات

1 - الإتقان والإحسان والإنجاز

 *الإتقان والإحسان

يقول الله تعالى : {وترى الجبال تحسبها جامدة وهى تمر مر السحاب صنع الله الذي أتقن كل شيء إنه خبير بما تفعلون } النمل / 88 .

ويقول صلى الله عليه وسلم : [ إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه ]

فالإتقان في معناه العام : إحكام الشيء ، وقالوا : الإتقان هو أداء عمل ما بإحكام دون خلل ، فالله تعالى خلق العوالم وفق قوانين ، هي غاية في الدقة ، ونهاية في الإتقان ، فكل متقن عامل ، وليس كل عامل متقناً ، حتى يختبر كل واحد منا نفسه ، فهو الوحيد الذي يحكم على قوله وفعله وسائر عمله ، إن كان متقناً أم لا .

 يقول على بن أبى طالب : قيمة كل امرىء ما يحسنه ، فما قيمة امريء في الحياة ، لا يحسن العمل ولا يطوره ولا يبدع فيه ولا يحكم أمره ، أى بمعنى آخر لا يتقنه .

والإتقان هو طريق التفوق في الحياة ، والتميز على الناجحين ، لأنه أحد وجهين لعملة نادرة في الحياة ، وهي التفوق والتميز ، فكيف يحدث ذلك ؟

 لكى نجيب على هذا التصور أو على هذا السلوك العملى ، تعال نتعرف في إيجاز على الفرق بين الإتقان والإحسان .

فالإحسان : هو قوة كامنة داخل النفس , أما الإتقان : فهو الصورة الظاهرة لهذه القوة ، بالتالى لا يتحقق تفوق إلا باستكمال هذين الوجهين : قوة داخلية تدفع وتشجع ، وقوة خارجية : هي ثمرة هذه القوة الداخلية ، مما تعطيه من طاقة وزاد .

فالإحسان في الإصطلاح الاتيان بالمطلوب شرعاً على وجه حسن ، وكما بينه النبى صلى الله عليه وسلم : ( أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك ) والإتقان هو بالفعل ثمرة الإحسان , وعليه فالإتقان يقوي بقوة الإحسان , ويضعف بضعفه , ولذلك فالإتقان في كل شيء هو الأداء على وجه حسن , بمعني بذل كل الوسع والاستطاعة , للتغلب على كافة العوائق , والأخذ بكافة الأساليب خاصة الحديثة منها .

·       الإتقان والانجاز

حتى الإتقان يحتاج إلى توضيح ، فقد يظن البعض : إن مجرد الإنجاز هو الإتقان ، ولكن هناك أيضا فرق بين الإتقان والإنجاز , فالإنجاز هو إتمام المهمة أو العمل أو المسئولية كالمتفق عليه ، في حين إن الإتقان هو الإجادة في إتمام المهمة وبأفضل ما يمكن , أى محاولة للإكمال .

·       الإتقان طريق التفوق

ومن ثم فالإتقان هو طريق التفوق في الحياة ، ونضرب أمثلة قرآنية تقرب لنا هذه الحقيقة :

أولاً : في قوله تعالى :

{ يا أبت استئجره إن خير من استئجرت القوي الأمين}

القصص / 26 .

فالقوي تشير إلى الإتقان ، والأمين تشير إلى الانضباط الداخلى ، والقوة الكامنة .

ثانياً : في قوله تعالى :

{ قال اجعلنى على خزائن الأرض إنى حفيظ عليم }

 يوسف / 55 .

فالعلم إشارة إلى الإتقان ، والحفيظ إشارة واضحة إلى الانضاط الداخلى والإحسان .

·       أنواع الإتقان من ناحية الإنجاز

أولاً : إتقان الهيئة والشكل

لما كان الإتقان هو الصورة الظاهرة لأى عمل أو مهمة ، فوجب على أهل الإتقان استكمال كل ما هو يسر النظر ، ويسد العيوب في أى ثغرة قد تتواجد في الشكل أو الهيئة , لقد وجدت ثغرة صغيرة في مقبرة سعد بن معاذ ، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم ببنائها , وقد تساءل من حضر ، هو ميت فهل تنفعه أو تضره ؟  فقال النبي صلى الله عليه وسلم :

[ إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه ] رواه البيهقي , فليس الأمر له ارتباط بميت أو حيى ، أو فائدة أو ضرر ، وإنما إتقان , لأن الله يحب الإتقان .

ثانياً :إتقان الوقت والزمن

فالإتقان أداء العمل بإحكام دون خلل ، ولذلك فالخاسر الذي لا يوظف السنة الربانية ، أو لا يتخلق بها في عمله :

    الدهر ساومنى عمري فقلت له

                     ما بعتُ عمرى بالدنيا وما فيها

ثم اشتراه بتدريج بلا ثمنٍ

                     تبتْ يدا صفقةٍ قد خاب شاريها

وقد قيل : ( من اشتغل بغير المهم فقد ضيع الأهم )

فالوقت فرصة للإتقان ، فإن عمرك وقتك الذي أنت فيه ، فكيف تتقن وقتك ؟

هذا ما اختصره المتخصصون في التالى :

1-   إنجاز الأعمال في أوقاتها المحدودة .

2-   احترامنا للمواعيد والتزامنا بها .   

3-   مراعاتنا للآخرين عبر المداراة والاحترام والتعاون .

4-   تكيفنا مع ظروف العمل في الشدة والرخاء .

5-   الحفاظ على نسبة جيدة من التواصل مع الأفراد عبر اللقاءات أو الاتصالات .

6-   حدّد قدراً من الوقت للقاءات والاتصالات مثل : 3 دقائق لكل مكالمة , وساعة للقاء , وفق الأهمية .

7-   عدم التخلى عن الثوابت والمباديء في التعاملات مع الغير ، حتى لا يكون صاحبها فريسة للاهتزاز أو الهزيمة .

وعلى أى حال ، حتى نحظي باهتمام الآخرين ، ونوفر لأنفسنا فرصاً جيدة للتفاعل مع المجتمع ، يجب أن نراجع طرقنا في التعامل مع الوقت ، فإتقانه هو السبب الوحيد في تنظيم علاقاتنا مع الآخرين .

ثالثاُ : إتقان المعاملات والعلاقات

فإذا نجحنا في إتقان الهيئة والشكل ثم إتقان الوقت ، استطعنا بمهارة أن نتقن فن العلاقات والمعاملات بالناس ، الذي يعزز وجودنا في المجتمع ، لذا لا تدع العمل المتواصل يسلب منك أحلى ما في الحياة ، في أن تتذوق ثمرة جهودك ، أو أن تشعر بلذة العمل ، أو أن تستمتع بحياتك الأسرية والزوجية والاجتماعية .

ومن صور إتقان المعاملات ، ما اتفق عليها الخبراء بهذا المجال ، فقالوا :

1-   انتهز الفرص فأقدار الله لا نصنعها بل هى فرص تأتينا ، فالذنب ليس ذنب الأوقات , بل ذنب الإنسان نفسه .

2-   حدّد أولوياتك أولاً ثم التزم بها ما أمكن ، ومن لم لا يعرف أولوياته ولا يلتزم بها ضيع عمره فيما لا فائدة منه .

3-   تنظيمك الشخصي ، وهذا يتطلب تغيير عاداتك الشخصية ، مثل التسوق والجلوس مع الأصدقاء ، وقضاء أوقات في النادى ، وهذا يحتاج إلى مراقبة دائمة لحياتنا اليومية .

المزيد


أركان الانطلاق في الحياة : الحلقة الثالثة : انطلق وعش حياتك

أكتوبر 13th, 2008 كتبها gamal mady نشر في , المراهقة والشباب, مهارات وتنمية

انطلق وعش حياتك

1-   أركان الانطلاق في الحياة

أولاً : الطموح :

قيل : ( إن الطموح كنز لا يفنى ) ، ( ولا يسعي للنجاح من لا يملك طموحاً ) ، ( ودائما الناجح ينظر إلى المعالى ) .

ورضي الله عن عمر بن عبد العزيز خامس الخلفاء الراشدين كان طموحاُ ، ومن أقواله في ذلك : ( إن لي نفساً تواقة تمنت الإماره فنالتها ، وتمنيت الخلافة فنالتها ، وأنا الآن أتوق إلى الجنة وأرجو أن أنالها ) .

ومن أقوال الحكماء :

( وقلّ من جد في أمر يحاوله واستعمل الصبر إلا فاز بالظفر )

وإذا علم الإنسان أن الطموح بداية , يبدأها من تغييره لرأيه في نفسه ، لمنحها كل طاقة , وأطلق قدراتها ، وفك القيود عن ذكائه .

وإذا علم الانسان أن الطموح صناعة , سرها في يد الإنسان نفسه ، لاجتهد في أن يكون إيجابياً في مواقفه وأقواله و أعماله ، وابتعد عن كل سلبية تنال من إبداعه .

وإذا علم الانسان أن الطموح هو شعور وإحساس بالتفوق والفوز والنجاح ، لبدأ على الفور رحلته بحب لتحقيق هدفه .

وإذا علم الإنسان أن الطموح هو إيمان وعمل وأمل ، لعمّق صلته بالله تعالى ، واستمد منه القوة

والعون ، فالإيمان هو نقطة الانطلاق , والأمل هو الوقود الدافع دوماً نحو الانطلاق .

ونجمل خطوات النجاح في التالى :

1-     حدد حلمك:

ماذا تريد ؟ ركّز على ما تريد ؟ لا تدع شيئاً يبعدك عنه ، وثق أنك سوف تنجح .

2-     كرر ما تريد :

حتى تمتلك الشعور الايجابى المشجع الدافع الذي يصل إلى شغاف قلبك ، وحّول رغبتك إلى عاطفة حارقة .

3-     التأمل :

اشحن بطاريتك ، واجعل محركك دائما يعمل ، فإن ذلك يعطيك طاقة هائلة للعمل ، ويجعلك على جاهزية دائمة .

4-     اطرد الأفكار السيئة :

على فترات قم بعملية التطهير ، اكنس السلبيات ، وامح الزلات ، واطرد من بيتك كل فكرة يائسة تدعو إلى السلبية أو الانهزامية ، فالطموح يطرد الجروح .

5-     تفاءل :

ابدأ من الفشل ، ومن لم يعمل لا يفشل , فالفشل روح العمل ، لأنه نقطة انطلاق ، فاصنع منه دروساً وحوله إلى خبرات ، بحب التغيير وكسر الروتين واتساع العلاقات والثقة بنفسك والنظر إلى ما في يدك وليس في يد غيرك .

6-     كن واقعياً :

الطموح ليس حلماً بل هو هدف مدروس ، كما تبين لنا ، فالطموح أهداف تتحقق وليست خيالاً صعب المنال ، والواقعية تقول : قسمّ الهدف الكبير إلى أهداف واقعية قابلة للتنفيذ وملائمة للواقع ، وقللّ من المبالغات والعموميات .           

ثانياً : الـوقــت

مرت سنين بالوصول وبالهنا

                                   فكأنما من قصرها أيام

ثم انثنت أيام هجر بعدها

                                   فكأنها من طولها أيام

ثم انقضت تلك السنون وأهلها

                                  فكأنها وكأنهم أحلام

فالمؤمن ابن وقته ، والعاقل ابن لحظته ، فالوقت حياة الجادّين ، وموت المستهترين ، عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : [ إن قامت الساعة وبيد أحدكم فسيلة فإن استطاع أن لا يقوم حتى يغرسها فليغرسها ] .

فانتهاز فرصة الوقت ، حتى ولو كانت قليلة ، حتى وإن قامت الساعة ، هى طبع العاقلين ، وسجية العاملين , يروي عمارة بن خزيمة بن ثابت أنه سمع عمر بن الخطاب يقول لأبيه :

[ ما يمنعك أن تغرس أرضك ؟ ] 

 فقال له أبوه :

[ أنا شيخ كبير أموت غداً ]

فقال له عمر :

[ أعزم عليك لتغرسها ]

يقول عمارة :

[ فلقد رأيت عمر بن الخطاب يغرسها بيده مع أبى ]

وعند ابن عبد البر : قيل لابن المبارك : إلى متى تتطلب العلم ؟

قال : حتى الممات إن شاء الله

 أعرف أستاذاً فاضلاً ، حاصل على مؤهل متوسط ، أعاد دراسة الثانوية ، ودخل الجامعة ، وكان يمتحن مع أبنائه في المراحل الدراسية المختلفة ، ثم حصل على الماجستير ، والآن يحضر الدكتوراه , وقد تجاوز سنه السبعون عاماً .

بل إن بعض الحكماء سمي إهدار الأوقات ، ( عقوقٌِ لليوم الذي يمر على الإنسان , وظلمٌ لنفسه ) ، لأن ما مضي دون استفادة لا يعود إلا بالندم والحسرة ، يقول حكيم :

 [ من أمضي يوماً من عمره في غير :

حق قضاه

أو فرض أداه

أو مجد أثله

أو  حمد حصله

أو خير أسسه

أو علم اقتبسه

فقد عقّ يومه وظلم نفسه ]

ــ فوقتك نادر لأنه لا يمكن زيادته بحال من الأحوال ولأنه محدد كذلك .

ــ ووقتك لا وجود له في أى خزانة لأن اللحظة التى لا تستغلها تفنى .

ــ ووقتك لا يعوض ولا يمكن تبديله ويحاسب عليه الإنسان مرتين عن شبابه وعن عمره .

  • ووفق دراسة ميدانية وجد أن :

1-          20 % فقط من الوقت يستغل في المهم .

2-          ساعتان في قراءة الصحف .

3-          40 دقيقة في المتوسط مواصلات .

4-          90 دقيقة للترتيب في مكان يتسم بالفوضى .

5-          45 دقيقة للبحث عن أغراض وأوراق ومتعلقات .

6-          10 دقائق للرد على التليفون .

7-          10 دقائق لمحادثات جانبية .

8-          15 ساعة أسبوعياً لمشاهدة التليفزيون .

9-          الوصول للعمل متأخراً 15 دقيقة يربك 90 دقيقة .

10-      40 دقيقة في تحديد أى المهم يبدأ بها .

ــ فأين الوقت الذي سيقضيه مع نفسه ؟

وأين الوقت الذي سيقضيه مع أسرته ؟

وأين الوقت الذي يزداد فيه علماً ؟

وأين الوقت الذي يحسن فيه مهنته ؟

ــ فإذا أردت :

إنجاز أهدافك وأحلامك فنظم الوقت

وإذا أردت :

التخفيف من الضغوط الحياتية فنظم الوقت

وإذا أردت :

تحسين نوعية العمل والحياة فنظم الوقت

وإذا أردت : 

قضاء أكبر وقت مع الأسرة أو النفس أو الترفيه فنظم الوقت .

وإذا أردت :

تقليل الأخطاء وتحقيق نتائج أفضل فنظم الوقت .

وإذا أردت :

زيادة الدخل والراحة في العمل فنظم الوقت .

  • وإذا أردت تنظيم الوقت فلا تقل :

ــ ليس عندي وقت للتنظيم أو أنا دائما مشغول .

ــ عملى صغير ولا يحتاج لتنظيم وقت .

ــ الظروف تمنعنى من تنظيم الوقت .

ــ الكتابة في اليوم مضيعة للوقت .

ــ أنا عملى لا أحتاج للكتابة أوالتذكير .

ــ حياتى كلها فوضى فما فائدة تنظيم الوقت .

وإذا أردت النجاح والطيران فافعل الآتى وهو خلاصة ما قدمه المتخصصون :

  • إدراك قيمة الوقت أهم من تنظيمه :

فالشخص الذي لا يعير أهمية لوقته ، لا يحتاج إلى أن ينظم وقته أصلاً ، ولا يدرك الإنسان قيمة وقته إلا بفهم الإسلام ، لأنه هو الذي جعل الدنيا عمارة للآخرة ، وأن له مهمة تتمثل في العبادة وإعمار الأرض .

  • إدراك أن مهمتك في الحياة تصنع مستقبلك :

فالأمر ليس عادياً ، مثلما يعيش أى إنسان في هذا الوجود ، وإنما من وراء ذلك عيش حقيقي في هذه الحياة ، يريد الخير للناس ، يربى أولاده ، يرتقي بنفسه ، يبتكر ويحسن ويطور في مهنته ، ويتأسى برسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويحقق طموحاته ، ولذلك فعلى كل إنسان أن يسأل نفسه : ماذا أفعل في الحياة ؟

  • إدراك أن إنجاز العمل أهمّ بكثير من التخطيط له :

فالتخطيط يجب ألا يأخذ الكثير من الوقت ، لأنه وسيلة وليس غاية ، وأعرف أشخاصاً يخططون لفترات تتجاوز البرنامج التنفيذي ، ويحسبون أنهم يعملون أو ينجزون ، هم ما انجزوا عملاً بل أنجزوا تخطيطاً ، فمتى يعملون ؟

  • إدراك أن إنجازك لهدف ليس المحطة الأخيرة :

قد يحسب البعض إذا حقق هدفاً ، فإن ذلك بمثابة محطة الوصول ، فيهدأ ويسكن , والبعض قد يتوقف ، ويتساءل لماذا كنت نشيطاً ثم انقلبت إلى كسل ؟ لأن الواجب عليه أن يبحث عن هدف جديد ، ولا يقف عندما قام بتحقيقه سابقاً ، بل دائما ينظر إلى ما يجب أن يحققه لاحقاً .

المزيد


انطلق وعش حياتك : أصول الانطلاق في الحياة ( الحلقة الثانية )

أكتوبر 10th, 2008 كتبها gamal mady نشر في , المراهقة والشباب

أصول الانطلاق في الحياة 

انطلق وعش حياتك

الحلقة الثانية

أصول الانطلاق في الحياة

لحظة إقلاع الطائرة للانطلاق ، تعبر عن نجاح كل الاستعدادات التى مهدت هذا الانطلاق ، وبداية لرحلة جديدة بين السماء والأرض ، تتجمع فيها كل المشاعر لقطع هذه المرحلة المهمة ، التى بدونها لا يكون سفر أساساً ، ويتركز الهدف نحو الوصول بأمان إلى نقطة ، تبدأ منها مرحلة جديدة ، وهكذا حياتنا مراحل تسلم بعضها إلى بعض ، ولا تنتهي ما دام في الانسان روح وحركة .

ولكن بالتأمل في مرحلة الإقلاع ، إن لم تكن الاستعدادات سليمة ماتم الانطلاق ، وهذه الاستعدادات هي أصول الانطلاق في رحلة الحياة ، والإقلاع في أعمالنا ، وهي في العدد سبعة أصول ، ولكن في المعني لا تحصي ولا تعد :

الأصل الأول : المعاملة الايجابية

الايجابية تعني هنا الخروج من النظرة الذاتية التي ينجح فيها الإنسان من الخروج من دائرة ذاته إلي التعامل مع العالم الخارجي سواء كان الناس أو الوسائل أو الأساليب ، ومن ثم فهو يحرص عل الغير كحرصه على نفسه ، يبدأ بحسن الظن وسلامة الصدر وينتهي بتقديمهم على نفسه ومصلحته ومـنفعته وهو ما يعـرف بخـلق الايـثار :

{ ويـؤثرون على أنفـسهم ولوكـان بـهـم خصاصة }الحشر / 9 .

إننا في حياتنا نتأذى من هؤلاء الذين يحسبون أن الدنيا لم تخلق إلا لأنفسهم ، وكل عملهم منصب على ذواتهم ، فلا وجود لغيرهم ، وإن اعترفوا لحظة بالغير ، فإنما ذلك لأنهم فقط , قنطرة لمصالحهم أو جسراً لمنافعهم , ثم يختفي ويزول .

الأصل الثاني : النظرة الإيجابية

ونعني بالنظرة الإيجابية في كل الأمور ، وكافة المواقف ، وجميع الأحوال ، هذه النظرة التى ترى الجزء المشرق حتى ولو كان قليلا ، والتى تبصر خيراً حتى ولو كان متواضعاً ، والتى تدرك أن لكل فكرة وجوه كثيرة ، والتعامل معها باكتشاف هذه الوجوه واختيار المناسب منها لمقاس كل واحد ، فليس كل جانب مشرق عند إنسان نافع عند غيره ، ومن ثم فكل مما يحثك عل العمل ، ويدفعك إلى الراحة النفسية ، ويحقق لك كل اقتراب من الهدف ، مع استطاعتك على فعله بعد بذل أقصى مجهود ، ويغير من أحوالك قبل ممارسته إلى الأفضل والأحسن ، تأكد إن فعلت ذلك أنك تنظر نظرة ايجابية ، وهي المرحلة التى تتعدي التفكير الايجابي إلى الرؤية والتفهم والاقتناع وربما التبني والتخلق والتطبع ، مما يؤهلك للانطلاق بلا قيود أو متاعب ، ويفتح أمامك آفاقاً في الحياة ما كنت تدريها أو تتصور حدوثها .

الأصل الثالث : لا يوجد شيء اسمه الفشل

الإخفاق والفشل والمستحيل واللاممكن وعدم الاستطاعة والظروف غير مواتية والأسباب الخاصة والقدرات قليلة والموضوع أكبر من طاقتنا وهذا حظي الأسود ومفيش فايدة وخربانة خربانة وأخيراً : أدي الله وأدي حكمته , كل هذه الأعراض كفيلة بعدم الانطلاق ، بل بعدم القيام أصلاً للتهيؤ والاستعداد ، فما بالك بالانطلاق في الحياة ؟

قد يفاجئك البعض وأنت قد تجاوزت عقبة نفسك وانهمكت في العمل ، ببعض هذه الأقوال ، فكأنما رش عليك مخدراً ، لا تدرك بعده شيئاً ، فيفتر الحماس ، ويختفي الانفعال ، وتزول الفكرة ، فإما أن تتخلى أو تتوقف أو تنهار ، ثم تجلس في مقاعد المتفرجين تشاهد المنطلقين , وتندب حظك الهباب ، وتتحسر على ما فاتك وما سيفوتك .

فالرضا بالفشل يفتح أبواباً من الفشل , والتعامل مع الفشل يكون بحسن استقباله وقهره ، وليس بقبوله ليقهرنا ، والمحاولات لا نهاية لها ، وهذه هي لعبة الحياة ، التي يتمتع بها الناجحون ، فالفشل عندهم نقاط انطلاق , وفرص جديدة , لنجاحات لم تكن في الحسبان .

الأصل الرابع : تقبل المسئولية

أيا كانت المسئولية ، من حيث الطبيعة أو الحجم أو الشكل : وقد صدق النبي صلى الله عليه وسلم : [ كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته ] ، ولذلك فكلنا مسئول ، يقول تعالى : { وقفوهم إنهم مسئولون } الصافات / 24 ،  والسائل هو الحبيب ، الذي كلفنا بما نستطيع فعله : { ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير } الملك / 14 .

وجعل المسئولية أمانة باختيار الإنسان : { إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوماً جهولاً } الأحزاب / 72 .

وإن كان كل إنسان على ثغرة ، فعليه أن ين

المزيد


للكبار والشباب : انطلق وعش حياتك ( الحلقة الأولى : العمل الدءوب )

أكتوبر 9th, 2008 كتبها gamal mady نشر في , المراهقة والشباب, كتب وأبحاث ومقالات

للكبار والصغار

الحلقة الأولى

انطلق وعش حياتك

 

1- العمل الدءوب

  • كيف تنجح في لمح البصر ؟

لاشيء كالعمل يجعل الإنسان ينطلق في الحياة بلا تعقيدات ، فهو الأمر الذي يرتقي بصـاحبه في هذه الحـياة ، حتى يعتلى في لمح البصر كل فوز ، ويمتلك في غـمضة عـين كل نجـاح ، وحينما نقول : العمل الدءوب ، فمعناه العمل المتصل دون انقطاع ، فحلقاته تكـاد تــسلم بعـضها بعـضاُ ، والعمل الدءوب يحمل في طياته الانضباط الشديد ، ومن هنا فليس كل عمل يجعل الإنسان ناجحاُ ويحوز كل سبق ، والعمل الدءوب لا يأتى من فراغ ، بل من نفس قوية وإرادة فتية وهمة سابقة ، وسر ذلك كله في التفكير الإيجابي , وطرد كل مظاهر السلبية الداخلية ، التى تحول بينه وبين الاستمرار ، فربما تواصلت الأعمال ثم فجأة تتوقف أو يختفي الحماس لها ، هنالك يجب أن نفتش في طريقة تفكيرنا , هل هي دافعة ومتفاءلة ومتحمسة ، أم هي يائسة محبطة تؤثر السلامة وتخشي من المغامرة !.

لقد سئل النمساوى ارنولد شوارتزينجر الذي كان صبياُ ضعيفاً وأصر على تمارين كمال الأجسام وقضى لذلك ساعات في البيت ، حتى أصبح بطلاً في كمال الأجسام ، ثم أصبح أعلى نجوم السينما أجراًُ ، ثم أخيراًُ حاكماً لولاية أمريكية ، لقد سئل في لقاء تليفزيوني عن سبب هذا النجاح المستمر فقال : { العمل الدءوب , والانضباط الشديد , والتفكير الإيجابى }

  • العمل الدءوب من سنن الحياة

 وهذا ما دعانا أن نتعرف على سر من أسرار الحياة ، وهى سنة ربانية لجميع البشر : ( من أراد الاستمرار في العمل ، فعليه بالاستمرار في العمل ، ومن أراد الطاعة فعليه بالالتزام بالطاعة ، ومن أراد النجاح فعليه بالعمل الدءوب ) .

إن ذئب الكسل متربص لكل منا ، في انتظار غفوة أو شهوة أو غفلة , فينقض على النجاح ، الذي يؤرقه ولا يجعله ينام لحظة أو يهدأ لبرهة .

فهل يفهم من أن هذه السنة الماضية على البشر ، لا تتأثر بإيمان أو جحود ، ولا تهتم بالاتزام أو غير التزام ؟ .

إن النماذج الكاملة في توظيف هذه السنة ، هى التى كانت مثل عملة لوجهين معاً ، الوجه الإيمانى الذي هو الزاد والطاقة لقوله تعالى : { وتزودوا فإن خير الزاد التقوي } البقرة / 197 ، ثم الوجه المادي في الأخذ بكل أسباب النجاح والترقي والعلو ، ولذلك فغرض المؤمنين أقرب وأيسر ، لتوفر الطاقة الداخلية بطريقة طبيعية ، أما غيرهم فهم يحتاجون إلى جهد داخلي مضني وتدريب مستمر , حتى تتكون لديهم بعض من الطاقة , سواء في التفكير أو الزاد أو التنفيذ .

  • جدد حياتك بالعمل الدءوب

إن قطع أشواط النجاح يتوقف على قوة التغلب على العقبات ، ومواجهة المشكلات ، وتذليل الصعاب ، وتحمل الآلام ، وامتصاص التعب والإرهاق ، وتجاوز كل فشل بجعله نقطة انطلاق جديدة ، مما يعمل على تجديد الحياة ، وبعث الحيوية في الأعمال ، ومن ثم جنى الثمار بأقل جهد ، وبأسهل الطرق ، وبأيسر تكلفة ، وبأسرع وقت ، وربما حينما نضرب المثل بالمشهورين من الناجحين على مستوي العالم يقرب إلينا الصورة بغض النظر عن فكرهم أو خلقهم أو نهجهم ، فهذه كونداليزارايس التحقت بالجامعة وهي تبلغ من العمر 15 عاماُ وتخرجت وهى فى في سن 19 عاماً ، وعندما بلغت 41 عاماً كانت رئيساً للجامعة ، ثم اختيرت مستشاراًُ للأمن القومي في أمريكا ، ثم وزيرة خارجية ، ومن العجيب أيضا أن تاريخ عائلتها يقول : أنها الوحيدة التى سلكت في جيلها طريق التعليم !! .

  • هل العمل الدءوب موهبة خارقة ؟

فهل الذين يحرزون أعلى المراتب في كل مجال هم أصحاب مواهب خارقة ؟

أم هم المثابرون المكبّون على العمل بلا كلل ولا ملل ؟

أترك لكم الإجابة ……..

ولكن أضع بين أيديكم دراسة ، قد تساعدكم في الإجابة ، فقد أجريت دراسة على فريقين أحدهما حصل على درجة ممتاز ، والآخر حصل على درجة جيد ، وُجد أن الفريق الأول كانت ساعات تمرينه أعلى من الآخر ، فقد بلغ الأول 10000 ساعة أي ما يقرب من السنة , كاملة من التمارين بينما الآخر 7500 ساعة .

ولذلك فهناك فرق بين العمل الدءوب والعمل الصعب :

فالاثنان يختلف بعضها عن الآخر شكلاً وتفضيلاً , فالعمل الدءوب ليس معناه أبداًُ العمل بلا توقفف أو بدون راحة أو أخذ قسط من الترفيه ، وإلا كان جهداً نفسياً بلا فائدة ، وهذا هو الفرق الجوهرى بين العمل المدروس المثمر والعمل المجهد المتعب ، فالأول هو العمل الدءوب ، والثاني هو الع

المزيد


التالي



سبحانك اللهم وبحمدك نشهد ألا إله إلا أنت

نستغفرك ونتوب إليك