فلا أترك الإخوان ما عشت للردى        كما أنه لا يترك الماء شاربه

استشارات : معاً نصل للحل


يوميات رمضان كما عاشها النبي والصحابة

أغسطس 21st, 2009 كتبها gamal mady نشر في , برنامج المنقين, كتب وأبحاث ومقالات

يوميات رمضان كما عاشها النبي والصحابة

1 -  موعد مع الله

1 من رمضان

* عن أبى هريرة رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم  :

[ كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لى وأنا أجزى به ] , متفق عليه .

 وفى الصحيحين عن أبى هريرة أيضًا عن النبى صلى الله عليه وسلم قال : [ كل عـمل ابن آدم له الحسـنة بعشـر أمثـالها إلى سبـعمائة ضـعف ، قـال الله ـ عز وجل ـ إلا الصيام فإنه لى وأنا أجزى به ، إنه ترك شهوته وطعامه من أجلى ] .

* لماذا هذا الإستثناء ؟

ـ لثلاثة أمور :

الأول : هو استثناء من أعمال مضاعفة إلى سبعمائة ضعف وذلك ليدل أن الصيام لا ينحصر تضعيفه بعدد بل عدده لا يحصى .

الثانى : هو اختصاص من بين الأعمال اختصه الله لنفسه وأضافه إليه ليتحقق فى الصائم أمران :

1ـ ترك حظوظ النفس وشهواتها من أجل الله وهى خاصة بالصيام دون باقى الفرائض والعبادات الأخرى .

المزيد


كيف تكون في قمة التواضع ؟

أغسطس 13th, 2009 كتبها gamal mady نشر في , برنامج المنقين

كيف تكون في قمة التواضع ؟

اختبر تواضعك بالإجابة على هذه الأسئلة :

هل تغضب عندما تواجه بنقد من شخص ما ؟

هل تشعر بعدم ارتياح ؟

هل تبدأ بالدفاع عن نفسك فوراً وبأي وسيلة كانت؟
هل تقاطع حديث الناس عندما لاتعجبك نقطة أو قول معين؟
هل تشعر بقلق ونوع من الخوف وأنت أمام شخص أعلى منك مكانة ؟
هل تشعر بخوف لإبداء رأيك أمام الناس خوفا من أن لا يوافقوك الرأي؟
هل تحدث أكثر مما تسمع؟
هل طريقة تعاملك مع من يعلوك عكسية تماما لطريقة تعاملك مع من هم دونك ؟

هل تتعامل مع الناس على حسب مناصبهم وليس على أساس أنهم أناس سواسية؟
هل تأخذ الأمور بشكل شخصي عندما يجادلك أحد في مجلس؟
هل تغضب أو تتوتر عندما لايؤيدك أناس ولا يتفقون مع وجهة نظرك؟
هل ترغب دائما في سماع المدح ؟ وتبذل جهدك لكي يمدحك الناس؟
هل دائما تقارن نفسك بغيرك وتشعر بارتياح عندما تكون مع من هو دونك ؟

هل تشعر بتوتر عندما تكون مع من هو أفضل منك حديثا أو موهبة ؟

إذا جاءت إجابتك ب ( نعم )

فأنت في حاجة إلى فعل الآتي , لتكون في قمة التواضع :
1 – لا تغضب إذا واجهك شخص ما بنقد

2 – لا تدافع عن نفسك على الفور دون تروي

3 – الشعور بالارتياح عندما ينتقدك شخص ما

4 – لا تقاطع حديث الناس عندما لا تعجبك نقطة أو قول معين

5 – لا تشعر بخوف أو قلق وأنت أمام شخص يعلوك مكانة

6 – لا تتخوف من إبداء رأيك أمام الناس مخافة عدم موافقتهم للرأي

7 – استمع أكثر مما أتحدث

8 – أتعامل من يعلوني بنفس طريقة معاملة من دوني

9 – أتعامل مع الناس سواسية وليس حسب مناصبهم

10 – عند الجدال أمام الآخرين لا أخذ الأمور بشكل شخصي

11 – لا أتوتر عندما لا يؤيدني أناس في وجهة نظري ؟

12 – لا أرغب في سماع المدح من الآخرين

13 – لا أبذل جهدي لكي يمدحنا الآخرين

14 – لا تقارن نفسك دائماً بغيرك

15 – الشعور بالارتياح مع من هو دوني مثل مع من يعلوني سواء

16 – لا أتوتر مع من هو أفضل مني حديثاُ أو موهبة 

كيف أعرف أنني في قمة التواضع ؟

للتواضع المحمود علامات من أهمها ترك التطاول على الناس أو تحقيرهم , أما المذموم فهو التواضع للناس , رغبة فيما عندهم من دنيا , ولكي أتحقق بالتواضع المحمود , الذي هو الوصول بالفعل إلى قمة التواصع , علىّ أن أتحقق من أنني قد استوفيت عشر خطوات عملية , وبالتالي تستطيع أن تعلم نفسك التواضع بنفسك. وهذه هي الخطوات العشر : 

1 – اتهام النفس والانتصار عليها ومجاهدتها , وإصلاح عيوبها , يقول تعالى : ( قد أفلح من زكاها , وقد خاب من دساها ) .

2 – استحضار الآخرة والانشغال بها , والتجافي عن الدنيا , والحلرص على الفوز بالجنة والنجاة من النار , والعلم بأن دخول الجنة برحمة الله وليس بعمل أخدنا .

3 – لين الجانب لكل المسلمين , والتواضع للناس كافة , ومخالطتهم والصبر عليهم , يقول تعالى : ( واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين ) .

4 – استشعار قيمة كل منا لنفسه ولمنزلته بين أصحابه , وفي أسرته , ومع الذين يحيطون به من تعاملات مختلفة .

5 – الخوف الدائم من الله تعالى في قلب المؤمن , يجعله ساعياً لإتمام العمل , ومحاولة إكماله بالتواضع , حتى يتقبله الله تعالى منه .

6 -  الانقياد التام لكل ما أمر به الشرع , وما جاء به النبي صلي الله عليه وسلم , والتواضع لهما يعني أن يعبد الله , في كل مواقف حياته , وليس على ما ألفه أو اعتاده .

7 – ترك كل ما يدخل في القلب ولو ذرة من كبر , في أي موقف حياتي , مع القدرة على ذلك , يقول صلي الله عليه وسلم : ( من ترك اللباس تواضعاً لله وهو يقدر عليه , دعاه الله يوم القيامة , على رءوس الخلائق , حتى يخيره من أي حلل الإيمان شاء يلبسها ) رواه أحمد والترمذي .

8 – التواضع للوالدين ببرهما , وإكرامهما , وطاعتهما في غير معصية , والحنو عليهما والتلطف في خطابهما , واحترامهما وتوقيرهما , والدعاء لهما في حال حياتهما أو مماتهما .

المزيد


كيف تتقن فن التواضع ؟

أغسطس 5th, 2009 كتبها gamal mady نشر في , برنامج المنقين

كيف تتقن فن التواضع ؟

كيف تتقن فن التواضع ؟

التواضع الحقيقى لايكتمل إلا فى الشخصية المتواضعة والشخصية المتواضعة هى التى تمارس كل فنون التواضع ، ولذلك فالتواضع فن ، تمارسه الشخصية المتواضعة ، عن طريق وجهها ، وفى مصافحتها ، وفى سلامها ، وفى جلستها ، وفى ابتسامتها ، وفى مقابلتها ، وفى ركوبها ، وفى خدماتها ، وفى ملابسها ، ولذلك فهى مع كل الأعمار هى متواضعة ، ومع كل الأحوال هى متواضعة ، وهذا ما سنلقى عليه الضوء بالتفصيل .

1- تواضع الوجه :

يقول الصحابة عن تواضع وجه النبى صلى الله عليه وسلم : ( لا يصرف وجهه عنك حتى تصرف أنت وجهك عن النبى صلى الله عليه وسلم ) .

2- تواضع المصافحة :

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينزع يده حتى ينزعها الذى يسلم عليه .

 3- تواضع السلام :

كان صلى الله عليه وسلم إذا سلّم سلّم بكليته ( أى بجسمه كله ).

4- تواضع المجلس :

كان صلى الله عليه وسلم يجلس حيث ينتهى به المجلس .

5- تواضع الابتسامة :

كان هاشاً ( لا تلقاه إلا مبتسماً ) فالمصافحة بالوجه قبل أن تكون باليد ، بالوجه المبتسم والعين الصافية التى لا تحمل إلا الود .

6- تواضع المقابلة :

جاء رجل ترتعد فرائصه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم , وهو يظن أنه مقبل على ملك أو رئيس , فقال له النبى صلى الله عليه وسلم :

[ هون عليك إنى لست بملك , إنما أنا ابن امرأة , كانت تأكل القديد بمكة ] رواه ابن ماجه .

7- تواضع الركوب :

كان صلى الله عليه وسلم يركب الحمار مع قدرته على ركوب الخيل تواضعاً لله تعالى ، فليس التواضع لله هو إهانة للإنسان أبداً ، فالإنسان لا يستمد عزته من نوع السيارة بل بما فى داخل من يقودها ، وهذه النظرة القاصرة المريضة هى نظرة المنافقين حينما تأذي زعيم المنافقين من حمار النبى صلى الله عليه وسلم , وكادت أن تحدث فتنة بينه وبين أحد المسلمين .

 ويوم خيبر حينما عاد صلى الله عليه وسلم منتصراً على يهود , راكباً فرسه ، وسط حشود المنتصرين ، واحتفالهم ، كان يقول صلى الله عليه وسلم : أين البغلة ؟ !! , كمن يقول اليوم : أين الباص ؟ أين الأتوبيس ؟ أين الميني باص ؟ أين الترام ؟ .

8- تواضع المشاركات :

فى أى مشروع من مشروعات الخدمة العامة أوالأعمال التطوعية ، كان صلى الله عليه وسلم يختار أشق أنواع المشاركات ، ففى حفر الخندق كان ينزل حفرة عمقها ثلاثة أمتار , لحمل التراب ، يقول الصحابة : ( لقد رأينا جسد النبى صلى الله عليه وسلم قد غطاه التراب ) .

فقالوا : يا رسول الله نحن نكفيك ذلك

فقال : علمت أنكم تكفوننى , ولكن أكره أن أتميز عليكم , وإن الله يكره من عبده أن يراه متميزاً بين أصحابه .

وكان صلى الله عليه وسلم يقسم الأعمال مع المسافرين معه ، ويختار أصعبها ، حينما قال : [ وعلىّ جميع الخطب ] .

9- تواضع الملابس :

ليس معنى التواضع فى ملابسنا ، أن نرتدى ملابس رثة قذرة أو ممزقة أو مرقعة ، فقد جاء رجل يسأل النبى صلى الله عليه وسلم فقال : إنى رجل أحب الثوب الحسن ، فهل هذا من الكبر فى شئ ؟

المزيد


حديث الثلاثاء : الإحسان 3

يوليو 22nd, 2009 كتبها gamal mady نشر في , برنامج المنقين

حديث الثلاثاء : الإحسان 3

المزيد


خطوات عملية لتحقيق الإخلاص في حياتنا

يوليو 20th, 2009 كتبها gamal mady نشر في , برنامج المنقين

خطوات عملية لتحقيق الإخلاص في حياتنا

أولاً  - قبل العمل

 المعنى المقصود :

- جاهد نفسك ، وانظر قبل العمل.. هل هو لله تعالى ؟
فإن كان لله أمضه وتوكل على الله ، وإن كان لغير الله توقَّف .

- جاهد نفسك , وصحح نيَّتك ، وواظب المتابعة مع نفسك حتى تصل إلى الإخلاص.

أما الخطوات العملية نحو اكتساب الإخلاص قبل العمل فيمكن إجمالها فيما يلي :

1- التأمل في قلبك :  

تأمل في عظمة الرب سبحانه و وقوته وجبروته ، وأنه الخالق ، وأنه الرازق ، وأنه المحيي المميت الفعال لما يريد ، وأنه المستحق للعبادة وحده لا شريك له .

 وشاهد بعد ذلك ضعف نفسك وفقرك وبعدك عن طاعته ، والربُّ مع ذلك يسترك ويرحمك ويرزقك ويحلم عليك .

2- العزيمة الصادقة :

بعد هذا التأمل في قلبك لابد من العزيمة الصادقة على الإخلاص ؛ لأنه لولا هذه العزيمة سرعان ما يفتر القلب ، ومتى صدق العزم أعانك الله– عز وجل– بـ (( البصيرة )) وهي نورٌ يقذفه الله تعالى في القلب يرى به حقيقة الأشياء .

3- التوبـة :

وهي الرجوع عمَّا يكرهه الله ظاهراً وباطناً إلى ما يحبه الله ظاهراً وباطناً ، وهي واجبة على الفور ؛ لقوله تعالى : ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [النور: من الآية31] .

والتوبة هي البداية العملية ، ولا تصح البداية بدون توبة ، وهي ليست خاصة بالعصاة , كما يفهم بعض الناس ؛ بل إن النبي صلى الله عليه وسلم وهو أخلص الخلق قال : (( يا أيها الناس ، توبوا إلى ربكم ، فوالله إني لأتوب إلى الله عزَّ وجلَّ في اليوم مائة مرة )) [ رواه مسلم ] .

4- المسارعة :

قال تعالى : ﴿ وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [آل عمران:133] .

 قال تعالى : ﴿سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ……﴾ [الحديد: من الآية21] .

قال تعالى : ﴿فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ ﴾ [البقرة: من الآية148] .

ومدح الله عز وجلَّ زكريا عليه السلام وآله فقال : ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ﴾[الأنبياء: من الآية90] .

ومدح أهل الإيمان والخشية بقوله: ﴿أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ﴾[ المؤمنون:61] .

وقال النبي صلى الله عليه وسلم : (( التؤدة في كل شيء إلا في عمل الآخرة )) [ رواه أبو داود وصححه الألباني ] . والتؤدة هي التأني والتثبت وعدم العجلة .

5- الفورية :

لا يجوز التراخي أو الانتظار ، فمن انتبه من غفلته ، لابُدَّ أن يبدأ فوراً بالإخلاص ، أسوة بالصديق رضي الله عنه ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم , لما عرض عليه الإسلام ، وعرف أنه الحق ، لم يتلعثم ولم يتردد ، وإنما أخلص لله من ساعته .

وهؤلاء سحرة فرعون، لمَّا علموا أن موسى على الحق ، قالوا على الفور : ﴿آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ * رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ ﴾ [لأعراف: من الآية121- 122] .

ولم يلتفتوا بعد ذلك إلى فقد مناصبهم الدنيوية ومكانتهم الاجتماعية ، حيث كانوا مقربين من فرعون ، ولم يعبئوا كذلك بما توعدهم به فرعون من العذاب والنكال بتقطيع أيديهم وأرجلهم وصلبهم على جذوع النخل , إنها لحظة الإخلاص الصادقة .


المزيد


حديث الثلاثاء : الإحسان 2

يوليو 9th, 2009 كتبها gamal mady نشر في , برنامج المنقين

حديث الثلاثاء : الإحسان 2

المزيد


حديث الثلاثاء : الإحسان 1

يوليو 9th, 2009 كتبها gamal mady نشر في , برنامج المنقين

حديث الثلاثاء : الإحسان 1

المزيد


سبع خطوات : تجعلك تحقق الورع في الحياة

يونيو 30th, 2009 كتبها gamal mady نشر في , برنامج المنقين

سبع خطوات تجعلك تحقق الورع في الحياة

سبع خطوات

 تجعلك تحقق الورع في الحياة

1- الخطوة الأولى : العلم

أساس الورع : العلم ، ولا يمكن تحقيق الورع بدون علم ، وهذا أمر سهل وليس بصعب ، يقول سفيان الثورى : ( ما رأيت أسهل من الورع , ما حاك في نفسك فاتركه ) .

وهذا العلم المحقق للورع يدور في أمور ثلاثة :

1-   أن تتعلم خير الخيرين : لتفعله

2-   أن تتعلم شر الشرين : لتتجنبه

3-   أن تتعلم مقاصد الشريعة : لتوازن

واحترس من عدم توفر العلم ، فيحل محله التلبيس مباشرة .

وصور التلبيس للفرد أربعة :

1-   يترك الواجبات ويفعل المحرمات باسم الورع , مثل من لا يطيع قائده فتكون الهزيمة .

2-   يترك الواجـبات باسم الورع ، مثل من يترك الجمعة لأن الإمام مبتدع .

3-   يترك الواجب باسم الورع ، مثل من لا يفِ بديْن أبيه الميت , لشبهة في ماله .

4-   يترك قبول سماع الحق الذي يجب سماعه باسم الورع ، بسبب بدعة أو شبهة أو فجور ، فأنت تسمع الحق بغض النظر عن قائله .

الخطوة الثانية : الفهم

فقه الورع مهم جداً ، بمعنى فهم تطبيق الورع في حياتنا ، وهذا الفقه أو الفهم يمثل قواعد الورع ومنها :

1- الواجبات والمستحبات لا يصلح فيها زهد أو ورع .

2- المحرمات والمكروهات يصلح فيها الورع .

3- ثلاثـة لا يتورع أحد عنها ، وهو ما يعرف بقولهم : مالا يجوز الورع فيه ، وهم : ( المباح والمستحب والواجب )

4- وشروط المباح الذي لا يجوز الورع عنه ، أمران : ( ألا يشغله عن الله وأن يوافق للسنة ) ، مثل : الطعام أو الزواج أو غيره .

5- يمكنك أن تقلب المباحات إلى عبادات ، مثل : من يأكل بنية التقوى على العبادة , ومن نام بنية الاستيقاظ لصلاة الفجر, ومن تزوج بنية عفة النفس والولد , وفي كل ذلك لا يسوغ له الورع ، ولكن التورع عن المباح ، الذي يؤدى إلى : ( حرام أو شغل القلب عن الله ) ، هو الورع المطلوب .

الخطوة الثالثة : السلُّم الرباعى

بالعلم والفهم يمكنك الآن صعود درجات سُلُّم الورع الرباعى :

الدرجة الأولى : تجنب القبائح ( احذرها )

الدرجة الثانية : توفير الحسنات ( اجمعها )

الدرجة الثالثة : صيانة الإيمان ( زده )

الدرجة الرابعة : البعد عن حدود الله ( لا تقربها )

فكـل درجة مكتوب عليها محـتواها ، حتى تصل إلى الرابـعة ، التى تعلن لك : إن الاقتراب من حدود الله يوشك أن تقع فيها ، والحل في قوله تعالى :

 { تلك حدود الله فلا تقربوها } البقرة / 187 , وفي قوله تعالى : { تلك حدود الله لا تعتدوها } البقرة / 229 .

والمراد بالحدود : أى لا تتعدوا ما أباح الله لكم ، ولا تقربوا ما حرم الله عليكم ، فنهاية الحلال بداية للحرام ، لأن مجاوزة الحد في الحلال , يمكن أن توقع الإنسان في الحرام .

الخطوة الرابعة : التنفيذ

أو بمعنى آخر : نتورع عن ماذا ؟

نعم عن كل شئ ، عـن النظر ، واليد ، والسـمع ، والـفرج ، واللسان ، والشم ، والقدم ، والبطن ، يقول النبى صلى الله عليه وسلم : [ إنك لن تدع شيئا لله عز وجل , إلا بدَّلك الله به , ما هو خير لك منه ] رواه أحمد .

فعلام إذن تنزعج ، لتركك أى شئ من هؤلاء ؟ وتذكر حديث النبى صلى الله عليه وسلم ، وهو يحدث نفسك من الداخل : [ الإثم ما حالك في صدرك وإن أفتاك عنه الناس ] رواه أحمد .

فالورع صفة جامعة ، وتنفيذها يحتاج أيضاً إلى شمولها كل جوانب الحياة ، لقد دخل الحسن البصرى مكة ، فرأى غلاماً من أبناء على بن أبى طالب , قد أسند ظهـره إلى الكعبة يعظ الناس ، فوقف عليه الحسن , وقال : ( ما ملاك الـدين ؟ قال : الورع ، قال : فمـا آفة الدين ؟ قال الطمع ) فتعجب الحسن منه ، وقال : ( مثقال ذرة من الورع , خير من ألف مثقال من الصوم والصلاة ) .

الخطوة الخامسة : التحقق

كيف تتحقق أنك فعلاُ تنفذ الورع ؟

هذه العلامات إذا شعرت بها ، وتمكنتْ في وجدانك ، وظهرتْ في أعمالك ، فاشهد لنفسك بأنك في طريق الورع ، فاثبت عليها ، واسأل الله الدعاء بالتثبيت , وهي :

1- الكف عن الحرام والابتعاد تماماً عن الاقتراب منه أو ممن يفعلونه .

2- الابتعاد عن الانشغال بقضاء أوقات فيما لا فائدة تعود عليك منها .

المزيد


هل نحن في حاجة إلى الورع في عصرنا ؟

يونيو 22nd, 2009 كتبها gamal mady نشر في , برنامج المنقين

هل نحن في حاجة إلى الورع في عصرنا ؟

تمهل قبل أن تجيب ! 

 هل الورع اعتزال الناس ، أوالانطوائية ، أوالابتعاد عن الدنيا ؟

أم ماذا ؟

تعال نصحب الإمام ابن تيمية , وهى يعرّف الورع ، يقول :

 ( الورع عما تُخاف عاقبته , وهو ما يُعلم تحريمه ، وما يُشَك في تحريمه ، وليس في تركه مفسدة أعظم من فعله ، في الأشياء المشكوك فيها ، أو فعل ما يُشك في وجوبه ) .

انتهى كلام ابن تيمية ولعلك تقول :

ما ارتباط هذا التعريف بعصرنا ، أريد خطاباً لهذا العصر , وليس عصر ابن تيمية ، ومن أجل ذلك قلت لك تمهل ، فالعلم ثابت ، والذي تتغير تطبيقات العلم في الواقع , وعلى سلوكات الحياة المتغيرة .

 في هذا التعريف خمسة أمور :

( الورع ) هو ( الترك ) , ولكن ترك ماذا ؟

1- عما تُخاف عاقبته :

إذن المقبل على أى عمل ، لابد أن يتحمل نتيجته ، ويعلم ما هى الأمور التى تترتب على فعله ، سواء كانت آثاراً أو نتائج , أو أهدافاً تتحقق ، أو مصائب ، أو كوارث ، سلباً أو إيجابياً ، والخوف هنا بمعناه الإيجابى ، الانفعال الذي يدفعك إلى التعامل الإيجابى مع النتائج ، فلو أن هناك مصيبة من وراء الفعل ، هل تفعلها أم تخاف من فعلها ، فتتوقف أو تبحث عن البديل ؟

2- وهو ما يُعلم تحريمه :

الحلال بيْن وواضح وكذلك الحرام ، والورع لا يكون إلا على علم ، ومعرفة ، وبصيرة , والعلم بتحريم الشئ ، يجعلك تتورع عن فعله ، أو أن تقترب منه .

3- ومما يُشَك في تحريمه :

وهذا قريب من الممنوع ، فهو في موضع شك : أفعل أو لا أفعل ؟ هناك اختلاف حول هذه القضية ؟ ماذا أفعل ؟ الإجابة تقول : تورع ، ابتعد عن الشك باليقين ، ولا تدخل في دائرة الشبهة .

4- وليس في تركه مفسدة أعظم من فعله :

الورع هنا عن شئ إن تركته لا يؤدى إلى مفسدة ، لو أنك وازنت بينها وبين فعله ، لا تجد من تركه غضاضة ولا تتأثر بتركه ، أو تتأثر حياتك ، كذلك إن فعلته لا يزيد جديداً ، ولذلك فتركه لا يحدث ضرراً أكبر من أن تفعله !

5- في الأشياء المشكوك فيها أو بفعل ما يُشَك في وجوبه :

حتى لا يكون الورع حبراً على ورق ، وإنما هو السلوك العملى في الحياة ، المحدد وليس على الإطلاق ، فلابد أن يكون في الأشياء التى تشك فيها : بين الأمر والنهى ، أو الفعل والترك ، أو بين الحل والحرمة ، أو في فعل مشكوك في وجوبه ، لأن ببساطة الورع عن الأمر الواجب جناية وجريمة .

فهل يصح أن نقول : فلان تورع عن الصلاة !! أو ما شابه ذلك .

لقد فهم الإمام ابن القيم : كلام أستاذه ، فأجمل معنى الورع في سطر واحد ، أراه مفهوماً في عصرنا تماماً ، يفهمه السياسى والتربوى والإجتماعى والقيادى ، والغنى والفقير ، والصغير والكبير ، والشاب والشيخ ، والرجل والمرأة ، فيقول : ( ترك ما يُخشى ضرره في الآخرة )

ولا تعليق ………………………………………………

رحلة قصيرة حول الورع

* في كتاب الله

هل الورع مذكور في كتاب الله ، أم إنه سلوك يفهم من كتاب الله ؟

( أ ) يقول تعالى : { يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحاً إنى بما تعملون عليم } المؤمنون / 5 .

هذه الآية استدل بها النبى صلى الله عليه وسلم في حديثه ، عن أبى هريرة رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

[ أيها الناس إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً ، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال : { يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحاً إنى بما تعملون عليم }] المؤمنون / 5 .

وقال تعالى :

{ يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم }  البقرة / 172 ، ثم ذكر الرجل يـطيل السـفر أشغـث أغـبر يمد يديه إلى السـماء : [ يا رب يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذى بالحرام فأنى يستجاب لذلك ] رواه مسلم .

وواضح من الآية الكريمة أن أكل الطيبات وهو الحلال سبب للعمل الصالح ، وطريق لقبول الله لهذا العمل .

وهذا أمر يتساوى فيه حال الأنبياء مع الناس ، جميعاً ، وذلك لأهميته في الحياة .

(ب) يقول تعالى : { وثيابك فطهر } المدثر / 4 .

قال المفسرون : أى نفسك فطهر من الذنب ، فكنى عن النفس بالثوب ، ولذلك يقولون : هذا ارتدى ثوب الإخـلاص ، أو ثـوب الصلاح ، أو ثـوب التقوى ، كذلك نـقول ثـوب الورع ، فـكما قـال أحد العـارفـين :

عـملك ثوب لك .

يقول الشاعر :

          وإنى بحمد الله لا ثوب غادر

                                                 لبستُ ولامن غدرة أتقنع

من خلال الآيات نرى بوضوح أن الورع في القرآن الكريم , جاء على هذا المعنى : ( تطهير القلب من الدنس ، كما يطهر الماء دنس الثوب ) .

المزيد


كيف أحقق الرضا في عشر خطوات ؟

مايو 31st, 2009 كتبها gamal mady نشر في , برنامج المنقين

الحلقة الثانية

كيف أحقق الرضا في عشر خطوات ؟

هل من خطوات عملية ؟ أحقق بها الرضا لأجنى الثمرات ؟

 قد يقول أحدنا : بعد أن تعرفنا على أوقات وأحوال طلب الرضا ، ومتى يرضى الله عنا ، وما ثمار الرضا في حياتنا ، لقد اشتقت لرضا الله ، فهل من خطوات عملية أستطيع أن أسلكها ؟

ليس الأمر صعباً ، بعد هذه الجولة , فافعل الآتي :

1-   اصنع كل ما يحب الله أن تصنعه :

 فكل ما يحبه الله يرضاه منك ، من الأقوال والأفعال والظاهرة والباطنة , لأن حقيقة الرضا هى العمل الصالح , في امتثال أمر الله واجتناب نهيه , يقول تعالى :

{ إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية ، جزاؤهم عند ربهم جنات عدن تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ، رضى الله عنهم ورضوا عنه ذلك لمن خشى ربه } البينة / 7 ـ 8 .

2-   ارض عن ثلاثة أشياء :

 تعيش سعيداً ، وكأنك في الجنة ، يقول النبى صلى الله عليه وسلم :

 [ ذاق طعم الإيمان من رضى بالله رباً ، وبالإسلام ديناً وبمحمد رسولاً ] . وقد قيل في حقيقة الرضا : من رضى الله في كل شئ فقد بلغ حد الرضا , وقيل : عدم الحرص على الازدياد فهذا غنى النفس ، ولا يكون غنياً حتى يرضى بما قسم الله , وقيل : من لم يتكلم بغير الرضا فهو راضى .

وكل هذه الحقائق لن تتحقق , إلا بالرضا بالله رباً , وبالإسلام ديناً , وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً .

3-   ارضَ بقدر الله حلوه ومره :

 وقل دائماً : [ ما شاء الله كان , وما لم يشأ لم يكن ]

فما أيامـنا إلا أمـر من ثلاثة أمور :

 أمرٌ نحبه : ( صحة أو غنى أو لذة أوعافية ) يوجب علينا الشكر ، وإما أمرٌ نكرهه : ( مرض أو فقر أو ألم أو مصيبة ) يوجب علينا الصبر ، مع الأخذ بأسباب دفعه , لو كان ذلك في الاستطاعة ، ( كالحريق أو الأذى أو المرض ) ، وإما أمرٌ باختيار الإنسان ورضاه : ( كالمعصية و الذنب والخطيئة ) ، وأصل ذلك هو الرضا عن النفس ، أو الرضا بالمعصية ، أو الرضا بالبدعة ، أو الرضا بالمنكر ، أو الرضا بالعيب ، أو الرضا بالخطأ ، الذي يصل إلى حد الإدمان ، حيث يستعصى العلاج ويطول .

4-   مواجهة عدم الرضا وإنكار الخطايا من الآخرين:

 حتى لا يتسمم جو الرضا ، يقول صلى الله عليه وسلم :

[ إذا عملت الخطيئة في الأرض ، كان من شهدها فأنكرها كمن غاب عنها ، ومن غاب عنها فرضيها ، كان كمن شهدها ] .

إن مجرد الرضا عن انتشار الفساد والخطايا على الأرض ، وإن لم يشهدها الإنسان ، لأنه في بلد آخر ، فبمجرد الرضا بها , كأنه شاهد هذا الفساد ، أو هذه الخطيئة .

5-   مواجهة السياسيين الذين لا يلتزمون بالإصلاح والصلاح :

 وينشرون الاستبداد والفساد ، وذلك بعدم الرضا عن فعلهم أو متابعتهم ، فالرضا بهم يجرّ اتباعَهم , والانضمام إلى قافلة فسادهم ، عن أم سلمة , قول النبى صلى الله عليه وسلم :

[ سيكون أمراء

فتعرفون وتنكرون

فمن عرف برئ

ومن أنكر سلم

 ولكن من رضى وتابع

قالوا : أفلا نقاتلهم ؟

قال : لا ما صلّوا ]

6- لا أعاتب على نيات الناس :

 أو أحاسبهم ، لإخفاء عدم الرضا بما قسمه الله ، فأتهمهم , وفى الحقيقة أنا ساخط على نصيبى ، على قدرى ، على قسمة الله ، التى أرادها لى ، وهذا كان سر غضب النبى صلى الله عليه وسلم , من قول أحد المنافقين , وهو يعترض على قسمة الله له , قائلا للنبى صلى الله عليه وسلم : [ إن هذه القسمة ما أريد بها وجه الله ] .

المزيد


التالي



سبحانك اللهم وبحمدك نشهد ألا إله إلا أنت

نستغفرك ونتوب إليك