فلا أترك الإخوان ما عشت للردى        كما أنه لا يترك الماء شاربه

كيف تربي نفسك في عشرة أيام وتجدد حياتك مع برنامج العشر ؟ 


كيف تربي نفسك في عشرة أيام ؟

نوفمبر 9th, 2009 كتبها gamal mady نشر في , كتب وأبحاث ومقالات, مناسبات وأعياد


 

كيف تربّي نفسك في عشرة أيام !

 

انتشر بيننا هذا السؤال : كيف نحقق الربانية ؟ وها هي أيام التربية قد جاءتنا , فالتربية في حقيقتها منسوبة للرب , وقد عرفها العلماء بأنها الوصول بالأمر شيئا فشيئا إلى الكمال , ولما كان الكمال لله وحده اتفق خبراء التربية على عبارة : مناشدة الكمال , ومن ثم كان العزم والتشمير والاجتهاد والسعي والعمل والتصميم والإرادة هي الطريق الوحيد لمناشدة الكمال , وبالتالي تحقيق التربية .

ومعني أن تربي نفسك إجمالاً هو التعرض لنفحات الله وعطاياه المستمرة , فنفحات الله ومننه وأنواره نازلة نازلة , فإن وجدت فلوباً متيقظة وأرواحاً نشطة ونفوساً فتية , استقرت بها ونال صاحبها الرضا , ورحبت الدنيا في قلبه , واتسع الكون في روحه , فنهض نحو التغيير والسلوك القويم , ولذلك كانت وصية المصطفي صلي الله عليه وسلم : ( إن لربكم في أيام دهركم لنفحات ألا فتعرضوا لها ) , والتعرض لها هو العزم والإرادة والتصميم في توجهنا إليها , فهي فرصة للاغتنام , فالغنيمة في الحرب لا تكون إلا بعد عناء ومعاناة , كذلك هذه الأيام المباركات .

وقد تأملت في الطاعات الكثيرة : من صيام وقرآن ونوافل وسنن وصدقات واستعداد للعيد وإسعاد للمجتمع وتقديم الخدمات واتصال دائم بالله من قيام ليل ومناجاة وذكر ودعاء ….. فقلت : إن الله فضل هذه الأيام فأقسم بها في قرآنه : ( والفجر وليال عشر ) ودعا لمناجاته فيها : ( واذكروا اسم الله في أيام معلومات ) يقول ابن عباس : إنها العشر الأوائل من ذي الحجة .

 فقد جاء كل ذلك من أجل هدف يريده الله لكل مسلم في حياته اليومية , وهي على صعيدين :

الأول : ما نراه من مشاهد الأمة وقد جاءت من كل فج عميق

لتؤدي مناسك الحج الواحدة , وتعظم شعائر بعينها , ثم يعودون وكل منهم مولود جديد ينبؤ بميلاد جديد للأمة , فنتعلم من المشاهد أمرين بهما نبدأ عاما جديدا بصفحة بيضاء وهما :

1 – الانشغال بالآخرة

وهو ما يخفف علينا عمل الدنيا والسعي والاكتساب والكبد , وكيف نجعل ذلك بابا للآخرة مصداقا لقول السلف : ( من نافسك في الدنيا فنافسه في الآخرة ) فها هو وفد الله لا ينشغل إلا بالآخرة , وهذه رسالة واضحة لكل مسلم لم يحج , وهذا الانشغال بالآخرة هو منة من الله وفضل لعباده : ( إنا أخلصناهم بخالصة ذكري الدار ) .

2 – التشمير للجنة

ففي كل ما نراه من أعمال الحج ومشاهده مشقة وعناء ومكابدة في القدوم والطواف والمبيت بمنى والسعي ورمي الجمرات وكأنها تقول لنا في رسالتها : الجنة الغالية تنتظرك فماذا أعددت لها ؟!.

كان النبي يقول لصحابته : ألا من مشمر للجنة ؟ فيقولون : نحن المشمرون لها ؟ فبقول لهم النبي : قولوا إن شاء الله .

أي بالاجتهاد والتشمير وليست بالراحة والدعة , وإن كان هذا الرد النبوي لصحابته الكرام فبماذا نحن نتلقى هذا الرد النبوي وحالنا كما نري ؟

الصعيد الثاني : على مستوى حياتنا اليومية

فهذه أيام تربية ننشد فيها الكمال عسى الله أن يكتب لنا المغفرة فهي الطريق الأوحد إلى الجنة يقول تعالى : ( وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعددت للمتقين ) , ونجمل أيام التربية في التالي :

1 -  تربية النفوس :

بهذه الطاعات وأثرها في النفس , فتعطينا طاقة وزادا نواجه به معارك الحياة , إن الطاعة لا تتحقق إلا حينما تكون خالصة لله , ويكون لها أثر في المجتمع والحياة , فإن لم يكن لها أثر في تغيير السلوك وإصلاح المجتمع فيجب مراجعة إخلاصها لله , وإن لم يكن لها أثر في الأنس بها والانشراح لها وزيادة الايمان وانفساح القلوب , فيجب مراجعة إخلاصها لله تعا

المزيد


جدد حياتك في احلى أيامك

نوفمبر 9th, 2009 كتبها gamal mady نشر في , كتب وأبحاث ومقالات, مناسبات وأعياد

كيف تجدد حياتك في أحلى أيامك ؟

 

أحلى أيام الدنيا

يقول النبي الحبيب صلى الله عليه وسلم : ( ما من أيام العمل الصالح فيهن , أحب إلى الله , من هذه الأيام , قالوا : ولا الجهاد في سبيل الله , فقال صلي الله عليه وسلم : ولا الجهاد في سبيل الله , إلا خرج بنفسه وماله , فلا يرجع من ذلك ) .

فهذه الأيام هي أحلى أيام العمر , لأنها هدية ربانية , لكل من أراد أن يعيش شيئاً مختلفاً , على مستوى العام , فهي بمثابة تجديد لحياته دائم .

1 - كيف تجدد حياتك في أحلى أيامك ؟

عشرة أعمال في الأيام العشر

أولاً : أيام صيام

صيام تسع من ذي الحجة مستحب , لقوله صلي الله عليه وسلم :

 ( ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر ) يعني عشر ذي الحجة , وعن هنيدة : ( كان رسول الله صلي الله عليه وسلم , يصوم تسع ذي الحجة ) .

 أما صيام يوم العيد فيحدثنا أبو سعيد الخدري فيقول : ( نهى عن صوم يوم الفطر ويوم النحر ) .

برنامج مقترح :

 أنت تصوم تسعة أيام فقط , وإنما أطلق عليها عشر على سبيل التغليب , فاليوم التاسع هو يوم عرفة , من صامه كان كفارة للسنة الماضية , والمستقبلة .

 

ثانياً : أيام تكبير

يقول تعالى :” ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات” وهي أيام العشر، وقوله عز وجل : ” واذكروا الله في أيام معدودات” وهي أيام التشريق . وذكر البخاري في صحيحه عن ابن عمر وأبي هريرة – رضي الله عنهما- : ” أنهما كانا يخرجان إلى السوق أيام العشر فيكبران ويكبر الناس بتكبيرهما” .

 وكان عمر بن الخطاب وابنه عبد الله – رضي الله عنهمايكبران في أيام منى في المسجد وفي الخيمة ويرفعان أصواتهما بذلك حتى ترتج منى تكبيراً .

وروي عن النبي – صلى الله عليه وسلم , التكبير في أدبار الصلوات الخمس من صلاة الفجر يوم عرفة إلى صلاة العصر من يوم الثالث عشر من ذي الحجة , وهذا في حق غير الحاج ، أما الحاج فيشتغل في حال إحرامه بالتلبية , وإن كبر مع التلبية فلا بأس؛ لقول أنس – رضي الله عنه - : ” كان يلبي الملبي يوم عرفة فلا ينكر عليه، ويكبر المكبر فلا ينكر عليه” .

برنامج مقترح :

ممارسة التكبير بعد الصلوات الخمس في المسجد .

ثالثاً :  أيام طاعات

يقول النبي صلي الله عليه وسلم : ( في أيام العشر يعدل صيام كل يوم منها بصيام سنة , وقيام كل ليلة منها بقيام ليلة القدر ) رواه الترمذي .

وروى البيهقي قول أنس بن مالك : كان يقال في أيام العشر : بكل يوم ألف يوم ويوم عرفة بعشرة آلاف يوم , ( يعني في الفضل ) .

ويقول الأوزاعي : بلغني أن العمل في اليوم من أيام العشر , كقدر غزوة في سبيل الله , يصام نهارها , ويحرس ليلها , إلا أن يختص امرؤ بشهادة .

ويشترك في خير هذه الأيام الحاج وغير الحاج , فالعمل الصالح فيها , أفضل عند الله , وأحب إليه من كثير من العبادات , مثل :

النوافل والصدقة , وإرشاد المجتمع , والامر بالمعروف , والنهي عن المنكر , والدعوة إلى الله .

برنامج مقترح :

1 – ممارسة طاعات يومية : 
أ - ركعتا الضحى.
ب - صلاة الوتر.
ج - ركعتا مابعد الوضوء .
د - النوافل القبلية والبعدية للصلوات الخمس.

هـ - الاستعداد لصلاة الجمعة.
2 -
الدعاء ومنه :

سؤال الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة ” .
3 - ذكر الله تعالى :

ومنه الإكثار من قول : ” سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيمفهي ثقيلة في الميزان.
4 - التلاوة :

شيء من القرآن الكريم , والجمع بينه وبين الذكر حسن وممكن

5 – إحياء ثلاث ساعات وهي :
الساعة الأولى : قبل طلوع الفجر - وخاصة الاستغفار.
الساعة الثانية : بعد صلاة الصبح إلى طلوع الشمس، وأذكار بداية اليوم.
الساعة الثالثة : بعد صلاة المغرب إلى صلاة العشاء .

رابعاً : أيام بذل المال في سبيل الله

يعتبر الحج جهاد الضعيف ,  ففي الحديث أن عائشة رضي الله عنها قالت :

 ( يا رسول الله نرى الجهاد أفضل العمل أفلا نجاهد ؟ فقال: لكِنَّ أفضل الجهاد حج مبرور ) رواه البخاري .

 ولذلك كان الحج جهاد الصحابة ؛ فكان عمر رضي الله عنه يقول: ” إذا وضعتم السروج فشدوا الرحال في الحج فإنه أحد الجهادين ” , وكان ابن مسعود رضي الله عنه، يقول: ” إنما هو سرج ورحل ، فالسرج في سبيل الله والرحل في الحج ” .

ومن أفضل أنواع الجهاد بذل المال , وقد يتوهم البعض بأنه إذا أنفق ماله في الحج والعمرة ، فقد يؤدي ذلك إلى نقص ماله ، وتعرضه للحاجة والفاقة ؛ فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يزيل هذا الوهم والخوف ، فبيَّن أن إنفاق المال في الحج والعمرة والمتابعة بينهما جلب للرزق ، ونفي للفقر عن العبد بإذن الله ؛ عن ابن مسعود رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة ) رواه أحمد .

وعن بريدة , قال صلي الله عليه وسلم : ( النفقة في الحج كالنفقة في سبيل الله بسبعمائة ضعف ) رواه أحمد .

خامساً : أيام ذكر

ومن الممكن أن تتم جلسات الذكر اليومية بعد صلاة الفجر وحتى طلوع الشمس، ويتم فيها تلاوة أذكار الصباح ، ثم تلاوة قدر مناسب من آيات القرآن الكريم ، وكذلك الاجتماع على بعض الأذكار المطلقة ، مع ذكر فضائل بعض هذه الأذكار .

برنامج مقترح

المزيد


نوفمبر 7th, 2009 كتبها gamal mady نشر في , كتب وأبحاث ومقالات

صدر حديثاً 

المزيد


كيف تحج حجاً مبروراً ؟

نوفمبر 2nd, 2009 كتبها gamal mady نشر في , خواطر وتأملات, كتب وأبحاث ومقالات, مناسبات وأعياد

 

 

للحجاج فقط

كيف تحج حجاً مبروراً ؟

 

أولاً : معنى الحج المبرور

جاء في بعض الأحاديث وصف الحج التام بالحج المبرور ، فقال - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الذي رواه البخاري : ( والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة ).

ومن أجل ذلك فإننا بحاجة – أيها الحاج - إلى أن نتعرف على علامات الحج المبرور ، وما هي الأمور التي يتحقق بها بر الحج حتى نقوم بها ؟ وما هي الأمور التي تنافي ذلك حتى نجتنبها ؟ فالناس يتفاوتون في حجهم تفاوتاً عظيماً على حسب قربهم وبعدهم من هذه الصفات والعلامات.

وقد ذكر العلماء أقوالاً في معنى الحج المبرور وكلها تنتهي إلى  تقارب في المعنى، بل إنها لا تخرج عن معنى واحد وهو:

" أنه الحج الذي وفيت أحكامه، ووقع موقعاً لما طلب من المكلف , على الوجه الأكمل ".

فالحج المبرور هو  من استوفي هذه الثلاث , أحكام الحج , وتعمق أثره في نفس الحاج , على الوجه الأكمل , وليس الأمر في الوصول إلى الكمال بل مناشدة الكمال , وكل من يبغي الرقي سيصل حتماً .

ثانياً : كيف يكون حجك مبروراً ؟

1 - قبول الأعمال :

إن ميزان قبول الأعمال عند الله , ميزان خاص وسهل وميسر . هو إخلاص العمل لله والمتابعة لرسوله - صلى الله عليه وسلم - فإن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصاً وابتُغِيَ به وجْهُه ، فالحاج وهو في هذا الموقف أولى الناس بأن يفتش في نفسه ، وأن يتفقد نيته ، من أي نية تضاد الإخلاص ، وتحبط العمل ، وتذهب الأجر والثواب ، كالرياء والسمعة وحب المدح والثناء والمكانة عند الخلق ، فكما عند ابن ماجة أن نبينا الحبيب صلى الله عليه وسلم : حج على رحل رث وقطيفة تساوي أربعة دراهم , ثم قال :

( اللهم حجة لا رياء فيها ولا سمعة )

2 – موافقة السنة

الحرص على أن تكون أعمال الحج موافقة لسنة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، تعني بأن نتعلم مناسك الحج وواجباته وسننه ، وصفة حجه عليه الصلاة والسلام ، فهو القائل كما في حديث جابر رضي الله عنه: ( لتأخذوا مناسككم فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه ) رواه مسلم .

3 – تهيئة النفس

تهيئة النفس قبل الحج ، تعين الحاج على أن يكون حجه مبروراً , وهذه خطوات عملية تساعد في التهيئة النفسية :

( التوبة النصوح ، واختيار النفقة الحلال , والرفقة الصالحة , وأن يتحلل من حقوق العباد ، والمبادرة بتوصية أهله , وسكينة النفس ) .

ثالثاً : كيف تتأكد أن حجك مبروراً ؟

من أجل أن تتأكد أن حجك مبروراً ؟ تأكد من وجود هذه العلامات :

1 – آداؤك لخصال البر :

من : طيب المعشر ، وحسن الخلق ، وبذل المعروف ، والإحسان إلى الناس بشتى وجوه الإحسان ، من كلمة طيبة ، أو إنفاق للمال ، أو تعليم لجاهل ، أو إرشاد لضال ، أو أمر بمعروف أو نهي عن منكر ، وقد كان ابن عمر رضي الله عنهما يقول : " إن البر شيء هين ، وجه طليق وكلام لين " .

ومن أجمع خصال البر التي يحتاج إليها الحاج -كما يقول ابن رجب - ما وصَّى به النبي - صلى الله عليه وسلم- أبا جُرَيٍّ الهجيمي حين قال له : ( لا تحقرن من المعروف شيئا ، ولو أن تعطي صلة الحبل ، ولو أن تعطي شسع النعل ، ولو أن تنزع من دلوك في إناء المستسقي ، ولو أن تنحي الشيء من طريق الناس يؤذيهم ، ولو أن تلقى أخاك ووجهك إليه منطلق ، ولو أن تلقى أخاك فتسلم عليه ، ولو أن تؤنس الوحشان في الأرض )رواه أحمد .

2 – استكثارك من الطاعات :

و مما يتحقق به بر الحج الاستكثار من أنواع الطاعات، والبعد عن المعاصي والمخالفات، فقد حث الله عباده على التزود من الصالحات وقت أداء النسك فقال سبحانه في آيات الحج :

{وما تفعلوا من خير يعلمه الله وتزودوا فإن خير الزاد التقوى }( البقرة: 197 )، ونهاهم عن الرفث والفسوق والجدال في الحج فقال عز وجل:

{الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج } ( البقرة197 )،.

 وقال - صلى الله عليه وسلم - : ( من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه ) متفق عليه .

 والرفث هو الجماع وما دونه من فاحش القول وبذيئه، وأما الفسوق فقد روي عن ابن عباس -رضي الله عنهما- وغير واحد من السلف أنه المعاصي بجميع أنواعها، والجدال هو المِراء بغير حق  ، فينبغي إذا أردت أن يكون حجك مبروراً أن تلزم طاعة ربك ، وذلك بالمحافظة على الفرائض ، وشغل الوقت بكل ما يقربك من الله , من ذكر ودعاء وقراءة قرآن وغير ذلك من أبواب الخير ، وأن تحفظ حدود الله ومحارمه ، فتصون سمعك وبصرك ولسانك عما لا يحل لك .

المزيد


إعلامنا بين الواقع والمأمول

أكتوبر 27th, 2009 كتبها gamal mady نشر في , خواطر وتأملات, كتب وأبحاث ومقالات, مهارات وتنمية

إعلامنا

بين الواقع والمأمول

1 - إعلامنا بين الضعف والقوة :

الإعلام في الدعوة الإسلامية أصل من أصولها , وأساس لفكرتها , لأنه يعني التبشير والتبليغ , بلغة العصر وأدواته , مما يتطلب كفاءات وقدرات وتخصصات مدربة , وجاهزة للإبداع والابتكار .

ودائماً بين الواقع والمأمول توجد فجوات , على المعنيين بالأمر العمل على تذويبها , أو تقريبها , ولا أقول أنها ستختفي لأن طبيعة الزمان أن يتغير , والأجيال أن تتطور , وهذه سنة الحياة .

ومن ثم السؤال الذي يطرح نفسه اليوم , ليس في الرضا عن الإعلام الحالي الذي يمارسه أصحاب الدعوة أو غير الرضا , لأن الإعلام في منهج الفكرة الإسلامية دعوة وتربية , ولذلك فهو جزء لصيق في تكوين شخصية المسلم والمسلمة , نحو الممارسة العملية في التغيير والإصلاح .

ولهذه السنة التي لا تتبدل ولا تتحول , يقوى الآداء الإعلامي أو يضعف , وفق قوة أو ضعف عوامل ومعايير , وهي تتمثل في التالي :

1 – مفهوم الإعلام الشامل الذي يغطي كل أفرع الدعوة الإسلامية

2 – مدى اهتمام القيادة بتحقيق هذا المفهوم الشامل في الواقع العملي

3 – وجود خبراء وأصحاب تجارب وتفرغهم في الاستشارة والتوجيه

4 – وجود متخصصين مؤهلين ومدربين ومحترفين في الإعلام كمهنة

5 – المشاركة والانفتاح على كافة آليات ووسائل وأنواع العمل الإعلامي

6 – رصيد مالي مناسب للتكلفة الإعلامية الباهظة فالإعلام اليوم يعني مال

ومن خلال ذلك فإعلامنا اليوم في ضعف عام , لأن نسب النجاح مازالت متفاوتة في توفر العوامل السابقة , بحيث يمكن للراصد والمراقب أن يقول : أن القوي منها لا يتجاوز نسبة 50 % بالكاد ! .

2 – كيف نخرج من هذا المأزق ؟

وللخروج من هذا المأزق , يكون في السير نحو تقوية هذه النسب المتدنية , بخطة طويلة المدي نضمن بأنها تحقق هذه الأهداف :

اهتمام القيادة الدعوية بالعمل الإعلامي الشامل - إنشاء قسم إعلامي مستقل – لجنة خبراء ومستشارين متفرغين -  صناعة قدرات مدربة ومتخصصة ومؤهلة ومحترفة .

وأخرى قصيرة المدي , من أهدافها :

المشاركة في الإعلام الحالي بكافة صوره وأشكاله وفروعه – الانفتاح على المجتمع بالأعمال الملائمة والمناسبة والإبداعية المتجددة – نشر مكاتب ومراكز إعلامية فاعلة ومتخصصة …. وغير ذلك من المتغيرات والمستجدات , وفق المكان والزمان وطبيعة العاملين ومدي توفر الإمكانات والظروف المختلفة .

وبذلك نستطيع أن نحقق الطرق التأثيرية المرجوة لإعلامنا , والممثلة في ثلاث خطوات فاعلة :

المزيد


كيف يجيد الزوجان فن التعايش مع الخطأ ؟

أكتوبر 6th, 2009 كتبها gamal mady نشر في , الزوجان والبيت, كتب وأبحاث ومقالات

كيف يجيد الزوجان

فن التعايش مع الخطأ ؟

 

كيف يجيد الزوجان فن التعايش مع الأخطاء ؟

إن كان للتعايش فى العموم فنون ، فإن للتعايش فى ظل الخطأ ، ومع معرفته ، يحتاج إلى فنون خاصة ، ولذلك فلن نتحدث عن فنون التعايش , من القواعد المعروفة والمشهورة ، مثل :

ــ البحث عن منطقة مشتركة

ــ البحث عن عمل مشترك

ــ عدم ذوبان الشخصية

ــ المحافظة على الاستقلالية

ــ الاندماج وعدم العزلة

ــ السلوك الحسن وعدم التنازع

ــ الصدق فى النية والاحترام

ــ المرونة والحب والقبول

ولكن حديثنا سيكون حول بعض الفنون الخاصة , للتعايش بين الزوجين فى وجود الخطأ ، ومن هذه الفنون :

1ـ احذرا الذوبان الزوجى : 

التكافل الزوجي ، لن يتحقق بين الزوجين ، إلا باستقلالية كل من الزوجين ، فى اتخاذ قراره وتحمل المسئولية عن تصرفاته ، والذوبان الزوجى المكروه ، هو الذى يؤدى إلى إلغاء الآخر وتهميشه ، فلو أذابت الزوجة نفسها فى زوجها وألغت شخصيتها ، وأصبحت تبع له , حيث لاهمس لها ولا صوت ولا رأى ، فهذا تحطيم للثقة بالنفس وتدمير للشخصية .

والإسلام نهى عن ذلك ، حتى تستقيم الحياة ، يقول تعالى : { ولا تزر وازرة وزر أخرى } فاطر : 18 ، والنبى صلى الله عليه وسلم , كان يشجع زوجاته ، على الاستقلالية ، وربما فعلن أمراً ولما علم به النبى ، ما عنفهن ولا عاتبهن أو لامهن .

2- اعتدلا في المزاح الزوجى :

والمقصود به المزاح الثقيل ، الطاعن فى رجولة الرجل ، أو الذى يجرح مشاعر المرأة ، لقد أرسلت لى زوجة تقول : ( إن جرح المشاعر أقسى من طعنة السيف ) ، خاصة المزاح أمام الأهل والأصدقاء والأبناء ، فكل ما أدى إلى الإيلام ، يفتح أبواب الشر ، مما يكثر من الأخطاء .

3- انتبها لفخ ما بعد الأربعين :

بعد الأربعين ، هـل تبدأ مراهقة جـديدة ، خاصة عندما تتحول الزوجة إلى أم ؟ …  ليس على الإطلاق ، وليس المجال فى تبادل الاتهامات بين الزوجين ، فتقول الزوجة : الزوج يتصابى ، ويقول الزوج : الزوجة استسلمت للشيخوخة ، ولكن الزوجة الصديقة التى تشارك الزوج أحلامه ، وهواياته ، وتوفر له الأمان والاستقرار ، والمشاركة الفعلية ، هى التى تمنع وقوع زوجها فى هذا الفخ ، الذى يتوهم بأن ذلك حقه الطبيعى , فى أن يستمتع بشبابه .

وهذه نصيحة من زوج ، أطلق على نصيحته : ( نصيحة من رجل أفشى سر بنى جنسه ) ، بأن الوقاية تبدأ من السنين الأولى للزواج ، بصداقة حقيقية ، وعدم نسيان الزوج أثناء رحلة تربية الأولاد ، والحوار فى كل القضايا التى تهم الزوجين حتى لا تتسع الفجوة بينهما ، فالاعتناء بالزوج كالاعتناء بالزرع ، إذا أهمل جف ومات .

وقد اتفق الخبراء على التالى :

ــ لا تضطربي وحافظى على هدوئك

ــ لا تشعريه بأنك تراقبين تصرفاته

ــ أبدى إعجابك بمظهره وأناقته وسرورك بذلك

ــ لا تعترضى على نشاطه بحجة أنه أصبح كبيراً

ــ حاولى التقرب منه أكثر مما سبق

ــ أشعريه أن هناك الكثير من أحلامكما لم تتحقق

ــ لا تسخرى مما يبديه من مشاعر الشباب

ــ كونى له الصديقة المتفهمة لمشاعره وجاذبيته

ــ اهتمى بنفسك وبمظهرك وثقتك بنفسك

ــ مارسى أنوثتك التى لا تهرم أبداً ولا تقولى كبرت

4- فنون بعد الوقوع في الخطأ :

1- الزوجة : تتقبل اعتذاره بأى شكل ولا تقابله بالسخرية

المزيد


ماذا بعد رمضان ؟ باوربوينت

سبتمبر 21st, 2009 كتبها gamal mady نشر في , غير مصنف, كتب وأبحاث ومقالات, مناسبات وأعياد

اضغط وحمل الباوربوينت

المزيد


باوربوينت - العيد حياة الأمة

سبتمبر 21st, 2009 كتبها gamal mady نشر في , كتب وأبحاث ومقالات, مناسبات وأعياد

اضغط وحمل الباوربوينت

71imag


العيد حياة الأمة

سبتمبر 21st, 2009 كتبها gamal mady نشر في , كتب وأبحاث ومقالات, مناسبات وأعياد

العيد حياة الأمة

509ima

1 – عيد السلام

منذ لحظة تحري هلال شوال , وهي تذكر الأمة بأن تحري الأهلة ليس أمراً عادياً , بل هو قربي من الله لارتباطها بعبادة ربانية , وهذه اللحظة فيها حيوية الأمة يجب إحياؤها .

ويأتي التكبير بالصيغ الواردة عن النبي صلي الله عليه وسلم : الله أكبر الله أكبر , لا إله إلا الله , الله أكبر الله أكبر ولله الحمد , لتذكر الأمة بالتأسي بأكمل البشر صلى الله عليه وسلم .

وشرعت زكاة الفطر قبل الصلاة , لتكون أعظم ختام , لأعظم صيام , وأعظم بدء لأعظم أمة , تذكرها بالوحدة الشعورية والإنسانية , التي تكتمل عظمتها في الشعور والشعيرة معاً .

ومن سلام هذا اليوم , الفطر قبل الخروج إلى صلاة العيد , إيذاناً بانتهاء الصيام , وبداية جديدة , ولو على تمرات قليلة .

ومن سلام هذا اليوم , أن يجتمع المسلمون بكل شرائح المجتمع في صلاة بالخلاء لتبدأ حياتهم الجديدة , بتهنئة نبوية رقيقة : تقبل الله منا ومنكم , لتتذكر الأمة أن قبول العمل من الله يحتاج إلى الاجتهاد والتشمير والنشاط والحركة .

2 – عيد العمل

فحياة الأمة بالعمل , ولذلك يأتي العيد بمجموعة من الأعمال , فيتزود المسلم بطاقة تؤهله لبداية عمل مستمر , واجتهاد متواصل , فمن أعمال يوم العيد :

- صلة الوالدين والأقارب والرحم لكل المسلمين

- الصدقة والإنفاق والذكر والقرآن في أيام العيد

- التوسعة على الأولاد من غير إسراف أو تبذير

- ممارسة اللهو المباح للكبار والصغار وإدخال السرور على القلوب

- الدعاء للمسلمين عامة , وخاصة المستضعفين في كافة أرجاء الأرض

- أيام العيد أيام أكل وشرب كما أنها أيام ذكر أيام ذكر وإقبال على الله .

- رد الحقوق والمظالم إلى أهلها وطلب المسامحة منهم

- العزم على التوبة النصوح التي هي بداية صفحة جديدة في حياة المسلم

- المطالبة بإخلاء سبيل المسجونين من دعاة الأمة وعلمائها وقادتها

3 – عيد الزوجين

كما كان الزوجان في رمضان , يتمتعان بكل لحظاته , يأتي العيد ليكون عيداً لكل زوجين , فينعمان بأجمل حياة , ولكي يحقق الزوجان سعادتهما عليهما فعل التالي :

أ – السمو بروحهما عن الخلافات وسفاسف الأمور , خاصة مع أول نسمات صباح يوم العيد .

ب – الابتسام الدائم سواء في الرحلات أو الزيارات , مع الأقارب والأصدقاء والعائلة .

ج – صفاء نفوسهما بعيداً عن الوجوه الكئيبة , والأسارير الغاضبة , التي تورث الأحزان .

د – الشعور بالفرح والبهجة والسعادة , والاجتهاد قدر الإمكان في تجاوز كل ما يغضبهما .

ه – تجهيز التمرات والحلويات وكل ما يفضله الزوج والزوجة والأولاد , ومراعاة طريقة تقديمها .

و – التذكير الدائم بأنهما في أيام العيد , وهي أيام فرح وسرور وبهجة , ليبعدا عن النكد والتعب .

4 – عيد الفرحة

- فرحة الفقير : حيث يتسابق المسلمون في إطعام الفقراء , قبل وبعد صلاة العيد , بحب واختيار وصدق

- فرحة القبول : بعد طاعة الله والفرح به والأنس والسرور بالقبول المرجو المنشود فهو يوم الجوائز

- فرحة التواصل : بين الاقارب والأصدقاء , والاجتماع بالعائلات , حيث تلتقي النفوس الصادقة والابتسامات الصافية

- فرحة الحفلات : فمن حسن الاضيافة إقامة الحفل

المزيد


يوم الجوائز - همسة الوداع

سبتمبر 18th, 2009 كتبها gamal mady نشر في , كتب وأبحاث ومقالات, مناسبات وأعياد

يوم الجوائز - همسة الوداع

 

29 ـ يوم الجوائز

* جوائز لا تشبه جوائز الدنيا ، لكل مَنْ وفى العمل ، فالصيام مكيال ، فمن وفى وُفى له ، ومن تهاون فلا يلم إلا نفسه :

               غدًا توفى النفوس ما كسبت

                                          ويحصد الزارعون ما زرعوا

               إن أحسنوا أحسنـوا لأنفسهم

                                         وإن أساءوا فبئس ما صنعــــوا

* كان أوائلنا يجتهدون فى إتمام العمل وإكماله وإتقانه ، ثم يهتمون بعد ذلك بقبوله ويخافون من رده : { والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة } المؤمنون : 60 ، وكان فضالة يقول : لأن أكون أعلم أن الله قد تقبل منى مثقال حبة من خردل , أحب إلىَّ من الدنيا وما فيها ، لأن الله يقول : { إنما يتقبل من المتقين } المائدة : 27 .

* هذا يوم الجوائز ، يوم عيد الفطر ، خرج عمر بن عبد العزيز فيه , فقال فى خطبته : ( أيها الناس ، إنكم صمتم لله ثلاثين يومًا وقمتم ثلاثين ليلة ، وخرجتم اليوم تطلبون من الله أن يتقبل منكم ) ، فما أحلى تهنئة رسول الله صلى الله عليه وسلم : [ تقبل الله منا ومنكم ].

* لقد قسم بعضهم العام بين رمضان ويوم العيد , فكانوا يدعون الله ستة أشهر أن يبلغهم شهر رمضان ، ثم يدعون الله ستة أشهر أن يتقبله منهم ، وكان آخرون يجعلون عمرهم كله بين رمضان ويوم العيد ، يقول بعض السلف : صم الدنيا واجعل فطرك الموت ، الدنيا كلها شهر صيام المتقين ، يصومون فيه عن الشهـوات المحرمات ، فإذا جاءهـم الموت فقد انقضى شهر صيامهم ، واستهلوا عيد فطرهم .

            وقد صمت عن لذات دهرى كلها

                                              ويوم لقاكم ذاك فطر صيامى

تذكر :

1ـ الوفاء بالصيام ، وعدم التهاون ، يجعلك تحصد الجائزة وتجنى الثمار .

2ـ الإتقان فى كل أيام وليالى رمضان ، يؤهلك لئن يتقبل الله منك الشهر .

3ـ يوم الفطر ، يوم الفرحة والتهنئة ، واستعدادك لبلوغ رمضان القادم بإذن الله .

* همسة :

ما أجمل هذه التهنئة النبوية فى يوم الجوائز : تقبل الله منا ومنكم .

***

30 ـ همسة الوداع

المزيد


التالي



سبحانك اللهم وبحمدك نشهد ألا إله إلا أنت

نستغفرك ونتوب إليك