إعلامنا
بين الواقع والمأمول
1 - إعلامنا بين الضعف والقوة :
الإعلام في الدعوة الإسلامية أصل من أصولها , وأساس لفكرتها , لأنه يعني التبشير والتبليغ , بلغة العصر وأدواته , مما يتطلب كفاءات وقدرات وتخصصات مدربة , وجاهزة للإبداع والابتكار .
ودائماً بين الواقع والمأمول توجد فجوات , على المعنيين بالأمر العمل على تذويبها , أو تقريبها , ولا أقول أنها ستختفي لأن طبيعة الزمان أن يتغير , والأجيال أن تتطور , وهذه سنة الحياة .
ومن ثم السؤال الذي يطرح نفسه اليوم , ليس في الرضا عن الإعلام الحالي الذي يمارسه أصحاب الدعوة أو غير الرضا , لأن الإعلام في منهج الفكرة الإسلامية دعوة وتربية , ولذلك فهو جزء لصيق في تكوين شخصية المسلم والمسلمة , نحو الممارسة العملية في التغيير والإصلاح .
ولهذه السنة التي لا تتبدل ولا تتحول , يقوى الآداء الإعلامي أو يضعف , وفق قوة أو ضعف عوامل ومعايير , وهي تتمثل في التالي :
1 – مفهوم الإعلام الشامل الذي يغطي كل أفرع الدعوة الإسلامية
2 – مدى اهتمام القيادة بتحقيق هذا المفهوم الشامل في الواقع العملي
3 – وجود خبراء وأصحاب تجارب وتفرغهم في الاستشارة والتوجيه
4 – وجود متخصصين مؤهلين ومدربين ومحترفين في الإعلام كمهنة
5 – المشاركة والانفتاح على كافة آليات ووسائل وأنواع العمل الإعلامي
6 – رصيد مالي مناسب للتكلفة الإعلامية الباهظة فالإعلام اليوم يعني مال
ومن خلال ذلك فإعلامنا اليوم في ضعف عام , لأن نسب النجاح مازالت متفاوتة في توفر العوامل السابقة , بحيث يمكن للراصد والمراقب أن يقول : أن القوي منها لا يتجاوز نسبة 50 % بالكاد ! .
2 – كيف نخرج من هذا المأزق ؟
وللخروج من هذا المأزق , يكون في السير نحو تقوية هذه النسب المتدنية , بخطة طويلة المدي نضمن بأنها تحقق هذه الأهداف :
اهتمام القيادة الدعوية بالعمل الإعلامي الشامل - إنشاء قسم إعلامي مستقل – لجنة خبراء ومستشارين متفرغين - صناعة قدرات مدربة ومتخصصة ومؤهلة ومحترفة .
وأخرى قصيرة المدي , من أهدافها :
المشاركة في الإعلام الحالي بكافة صوره وأشكاله وفروعه – الانفتاح على المجتمع بالأعمال الملائمة والمناسبة والإبداعية المتجددة – نشر مكاتب ومراكز إعلامية فاعلة ومتخصصة …. وغير ذلك من المتغيرات والمستجدات , وفق المكان والزمان وطبيعة العاملين ومدي توفر الإمكانات والظروف المختلفة .
وبذلك نستطيع أن نحقق الطرق التأثيرية المرجوة لإعلامنا , والممثلة في ثلاث خطوات فاعلة :



























